• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في محراب الانتظار..

مروة خالد / الأربعاء 17 آيار 2017 / اسلاميات / 3698
شارك الموضوع :

لايزال صدى كلماته يتجدد على مسامعي وكأني للتو أستمع له مع انه كان يتحدث بصوت منخفض تتخلل كلماته الحسرات، كان لوقع كلماته أثر على ملامحي ومشا

لايزال صدى كلماته يتجدد على مسامعي وكأني للتو أستمع له مع انه كان يتحدث بصوت منخفض تتخلل كلماته الحسرات، كان لوقع كلماته أثر على ملامحي ومشاعري فأصغي له تارة وأعاتب نفسي اخرى انني لم اناجِ سيدي كما هو، كيف يتحدث معه وكأنه يراه فيناجيه حينا ويعاتبه حينا اخر..

انشغل عن من حوله وراح يشكو له؛ سيدي ها قد جاء عام جديد وانا ارى اوراقي تتساقط واحدة تلو الاخرى وانت لا تزال غائب وها انا أعيش بطامورة يتشابه فيها النهار والليل تفتقر، لأبسط مقومات الانتظار لايدخلها نور الامل ولا يتجدد فيها الولاء لأنها تفتقر لثقافة الانتظار وتلك طامة كبرى، من المؤكد ان يوم الخروج من طامورة الجهل وان كان الى القبر سيكون الفرج بعينه ياسيدي..

يحسبني بعضهم على قيد الحياة، وانا اشعر ان الحياة تقيدني اكثر، واظن انها تخشى افلاتي فتشد من وثاقها حتى تكاد تكسر معصمي بقيودها المادية، لا اخشى الموت كما اخشى الحياة على هذه الشاكلة، لم اعد اقوى على البعد فإن لم يكتب لي اللقاء بك في الحياة فحتما ان لي لقاء بك عند الموت علني اتعجله سيدي، فحين تخلي سبيلي الحياة وتطلق صراحي سيكون الموت منقذي وطريقي للخلاص من  ألم البعد ووحشة الانتظار بين اناس يائسين وكأن غائبهم لن يعود..

واخرين يشككون بوجوده..

بين هؤلاء وهؤلاء بت اشعر بشيء يكبس على انفاسي، يضيق صدري له، لا اعرف ان كان شعور الغربة في عالم مليء بالبشر وكأني خطفت من عالمي وقذفت في عالمهم.

ثم لم اتمالك نفسي ورحت ارفع رأسي واسترق النظر لعودة المصفر كيف راح يذبل وعيناه الغائرتين وشفاهه الذابلة فيظن الذي يراه انه في خريف العمر والحق ان اقرانه مازالوا في ربيعه، في عينه دمعة اسف على ايام مضت دون لقاء اردفها بسيل من الدموع..

 كان يجلس في محرابه بتضرع وخشوع، ملامح وجهه تنبئ عن حزن عميق، وعن ألم خلّفه البعد والانتظار.. لا يرى من حوله مع ان الزمن مليء بالبشر..

بالكاد امسك نفسي لأستمع لبقايا كلماته وانصت حين اردف يقول:

يساورني الشك في بعض الاحيان: فأشك في نواياي، فتمر بخاطري عبارة؛ على نياتكم ياعباد ترزقون، ألهذا السبب لم التقِ بك سيدي، أهو من سوء نيتي لم ارزق تلك النظرة التي اتمنى؟

ام هو من ذنوب البشر؟

فأفتش بين خبايا نفسي عن خبث، عن دنس، عن لؤم، فأجدها تحب لغيرها ماتحب لها، واجدها تنفق من احب الاشياء عليها حتى انها بعيدة عن اللؤم ولاتحقد على النفوس المريضة، لماذا لم التقِ بك اذا؟

متى سيدوم غيابك سيدي؟

وهل من نهاية لانتظارك؟

ام ان ظهورك سيدي في زمن غيري؟

ثم سرعان مايعود لحاله ويناجيه دون يأس دون ملل: (هل اليك يابن احمد سبيل فتلقى).

ثم ألملم أوراقي وأجمع افكاري وكلي امل بلقاء قريب يحيي الزمان كما سيحيي الارض بعد موتها.

قصة
الامل
الامام المهدي
الانتظار
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة