• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الذكاء في اختيار المنهج الفكري

اسراء حسين / الأحد 02 نيسان 2023 / تطوير / 2984
شارك الموضوع :

من المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل

مع لماذا اخترت هذا الصديق الذي تبين لي في مواقف عديدة عدم وفائه وصدقه، ولماذا اتخذت من هذا الفكر أيديولوجية لي وانا أعلم قصوره وفساد نظريته، ولماذا اتخذت منهم قادة أتولاهم وقد تبين لي سقوطهم في مواجهة تحديات الحياة، ومثل هذه التساؤلات كثيرة تتردد على كل واحد منا نحن البشر في جميع مواقع الحياة من يحدد صلاح اختياري أو فساده؟ ليس في اختيار الأعمال أو الدراسة والرجال فحسب بل في اتخاذ المواقف مما يجري حولنا ابتداء في علاقتنا مع آبائنا وأولادنا وأزواجنا ومروراً في علاقاتنا الاجتماعية وانتهاءً بما يجري في العالم؟

ومن المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل والاختيار واتخاذ القرار السليم، والذكاء هو القدرة على كشف الحقائق التي تختفي وراء الأمور المتشابهة والامكانية على تحليل الأمور المبهمة في الحياة كالقدرة على كشف اللص من بين عشرات المتهمين عند رجل الشرطة الذكي، أو كشف السلعة المربحة في التعامل التجاري من بين جميع السلع الأخرى عند التاجر الذي يتميز بالذكاء الحاذق، أو اختيار الصديق الوفي من بين الناس الذين يعرفهم عند الإنسان الذكي في العلاقات الاجتماعية، أو اختيار الفكر والأيديولوجية الصائبة من بين زحام النظريات الايديولوجية المتصارعة عند الإنسان الذكي في اختياره للعقيدة والمذهب أو اختيار الزوجة الصالحة التي تنسجم مع الصبغة العامة للشخصية من بين فتيات كثيرات يتسابقن جميعا في الجمال والحسب والجاه عند الزوج الذكي.

أو اختيار الحل الصائب الذي يضمن سلامة الشخصية من قبل الشخص، والمبدأ قبل الحسابات الضيقة الأخرى ورضا الله قبل رضا السلطان من بين عشرات الخيارات والحلول المطروحة عند اشتداد الفتن وتضارب الآراء وتشابه المذاهب عند الإنسان الرسالي الذكي.

هذه القدرة الخلاقة على الاختيار والكشف والتحليل بشتى أنواعها هي التي تعكس عن ذكاء صاحبها وتحدد مدى قوتها من ضعفها ومراتبها لأن للذكاء درجات ومراتب وقد حددها علماء النفس بمائة نقطة تزيد ليكون صاحبها أكثر ذكاءً أو تقل، وقد اتفق العلماء على أن الذكاء ودرجته عنصر وراثي يرثه الإنسان من أبويه عبر الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسوم، وقد خرج نفر من العلماء على هذه القاعدة واعتبروا الذكاء عنصرا يكتسبه الإنسان عن طريق تنمية المهارات العقلية والتعلم والدراسة وسواء كان الذكاء وراثياً أو مكتسباً أو الاثنين معاً فإن الناس يختلفون في الآراء والمذاهب والسياسات استنادًا إلى درجة ذكائهم وقدرتهم على اختيار الأصلح والأفضل لضمان سعادتهم ورخائهم، وهذا الاختلاف يشكل الأرضية الخصبة للخلاف على الرأي بين الناس وبالتالي اختلاف الأفكار بين الأجيال، وقدرتهم على التحكم بتلك الخلافات عبر الحوار الهادف البناء، أو اخراجها عن السيطرة باتجاه الصراع الذي يستنزف الطاقات والقدرات بين الناس والأجيال.

يطل الإنسان إلى هذه الدنيا فيتبع منهج أبويه في الحياة ويتعقب آثارهم ويقلد حركاتهم ويرث عاداتهم وآدابهم، حتى إذا بلغ رشده يبدأ رحلة البحث عن أصدقاء يتأثر بهم ويؤثر عليهم، فمرة ينجح في اختيار قرين وأخرى يفشل فيرى أناس يشاطرونه أفكاره وعاداته فيفرح لهم وينشد إليهم، وأصدقاء يخالفونه في أفكاره وعاداته فيصاب بدهشة، وقد تقوده الجرأة إلى التفحص بنفسه عن تلك الأفكار ويدعوه الفضول للنظر إلى تلك الآداب والعادات الجديدة، وتبدأ رحلة الاختيار الصعب في حياته، هل يختار هذا الصديق الذي لا يشبهه أم ذاك الذي يشاطره في نفس الأفكار والعادات.

هل يختار أفكار أهله وعاداتهم أم يمشي على الضد منها، هل يقرأ هذا الكتاب الذي يحكي أفكار أبويه أم كتاب ينطق بالفكر الآخر، وهكذا تستمر رحلة البحث وسلسلة الاختبارات والاخفاقات والنجاحات في اتباع هذا المنهج أو ذاك، لأن المنهج يرسم له معالم طريق يؤدي به إلى السلم والأمن والسعادة أو تلك الطريقة التي تكبل إرادته وحريته وتهدد سعادته وأمنه واستقراره لأن قصة الايديولوجيات لا تبدأ بالشعارات الرنانة التي يطلقها مؤسسوها بقدر ما تكشفها الأيام عن هفوات ومطبات وأزمات عادت تعصف بمصير الانسانية عندما تمكنت هذه الايديولوجية أو تلك، فلا توجد ايديولوجية على طول التاريخ الانساني لا تدعي قدرتها على قيادة البشر باتجاه الطموحات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية، ولكن التجربة العملية المحك الأساسي لفشل هذه الايديولوجية أو نجاحها.

مقتبس من كتاب صراع الأجيال.. دراسات في الأمن الاجتماعي للكاتب يوسف غضبان
التفكير
العلم
المجتمع
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة