• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تراتيل عمامة!

عفراء فيصل / الأربعاء 10 آذار 2021 / حقوق / 3317
شارك الموضوع :

سمعت عمامته تستغيث يا ليت القوم سمعوا كلامه فأطاعوه، سألت في قرارة نفسي أي كلام تقصد على وجه التحديد

أسدلت السماء نقابها حاجبة ضوء ماتبقى من القمر، جو كدر كئيب يستذكر فقداً، الثلث الأخير من ليالي شهر رجب أمام شمعة تتموج فتيلتها حاملة فكري عبر الزمن، أوقفتني على باب طامورة موحشة، جدرانها متقاربة تشع وسطها هالة نور لم يقوَ على إطفاءها ظلم البشر ولا ظلمة المكان، عابد ساجد يُردد: "أعوذ بك من نار حرها لا يطفى، وأعوذ بك من نار جديدها لا يبلى، وأعوذ بك من نار عطشانها لا يروى، وأعوذ بك من نار مسلوبها لا يكسى" يبكي ويُبكي الجمادات من حوله، أيُعقل مايجري لمثل هذا العظيم؟

سمعت عمامته تستغيث: يا ليت القوم سمعوا كلامه فأطاعوه، سألت في قرارة نفسي أي كلام تقصد على وجه التحديد؟، أجابتني: أما كُنتِ تقرأين للتو وصية مولاي لتلميذه هشام بن الحكم، جالت عيني بين أسطر الكتاب أمامي وضوء الشمعة دليلي (يا هشام: إنّ العقلاء زهدوا في الدنيا، ورغبوا في الآخرة، لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة ومطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتّى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة، فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته) .

عادت عمامته تهمس: أترين كيف القوم زهدوا في الآخرة وطلبوا الدنيا فتركوا سيدهم في غياهب السجن يُعاني مرارة الظلم والغربة، أفلا يعقلون !

قاطعنا مكفهر الوجه حين جاء يزمجر ليُضيق القيود على مولاي، يضربهُ تارة ويركلهُ تارة أُخرى، يشفي حقد قلبه المسود بإيذاء النور، بكيت، صرخت متناسية أنني خارج ذلك الزمان.

تأن عمامته وتنحب وهي تندب: أيا ليتهم سمعوا وعيد سيدي فأدركوا خسارتهم (يا عبيد الدنيا بحق أقول لكم: لا تدركون شرف الآخرة إلاّ بترك ما تحبّون، فلا تنظروا بالتوبة غداً، فإنّ دون غد يوماً وليلةً، وقضاء الله فيهما يغدوا ويروح).

عاد ضوء الشمعة يجر بؤبؤتي نحو الكتاب، (يا هشام: مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة، ومشاورة العاقل الناصح يُمنٌ وبركة، ورشد وتوفيق من الله).

عُدتُ لغربة مولاي وجدتُ الدم قد تجارى من تحت القيود، وساقه قد رضها ثقل الحديد، تفكرت في حال أصحاب الإمام كيف تحملوا فراق سيد العلماء وبعدهم عن مُجالسته؟

سمعت صوت أحدهم وهو يمزج كل حرف بدمعة بين يدي ابن جعفر: سيدي متى الفرج فقد ضاقت الصدور؟ إن الفرج قريب يا ابن سويد ضحى على جسر بغداد جاءه الجواب حاملاً كُل البشارات .

على الجسر تجمهرت قلوب عانت البُعد عن ملاذها لسنوات، على مسافة منهم رُميت جنازة غريبة لا علم لأحد بشخصها، حلت الصاعقة هو سيدكم قد سرى السم في جسده فمزق أحشاءه فرحل يشكو غربته في أمة جهلت مكانته، هبت رياح حاولت إطفاء الشمعة مرت وشكت العجز، فمثل هذه الأنوار لا تُطفئ بل ستعلوا فتُضيء الظلمات حين يعود حفيد موسى في آخر الزمان .

اهل البيت
قصة
الظلم
الامام الكاظم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة