• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تساؤل مُنهِك

عفراء فيصل / الأثنين 01 حزيران 2020 / اسلاميات / 3135
شارك الموضوع :

جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

أفقت متخبطة في عالم غريب، زُدت من اتساع عيناي ورحت بهما أجوب المكان في محاولة لمعرفة أين أنا، رمل أبيض يملأ المكان، أشجار ملونة غُرست في أماكن متفرقة، أثار إنتباهي ثمارها التي اكتست السواد، حاولت النهوض على قدمي مراراً وكل محاولاتي كان نصيبها الفشل، بدأت السماء ترشق الأشجار بمطر من الحروف لتروي ظمأها، أين أنا؟.

رأيتها، شبح من بعيد يخطو نحوي محنية الظهر مُنهكة وهي تجر شيء ما، توقعتها مُسنة ولكن اقترابها كشف لي ملامحها التي كانت أصغر بكثير من توقعي، مدت يدها لتعينني على الوقوف، من أنتِ وأين نحن؟

أجابت: جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

تنهدت: محنية أنا لكثرة أعباء التساؤلات التي تُلقى على عاتقي وتُترك بلا إجابة، أجر بنقطتي التي أود أن اتركها يوماً ما معلنة انتهاء الأسئلة.

ماهذه الحروف التي تنزل من السماء؟ أين نحن؟

هذه الحروف هي التي ستقودنا للحقيقة، قالت بحزم.

عن أي حقيقة تتحدثين؟

أخذت تسير بي إلى مكان أجهله كالذي أنا فيه، غرابة الأزقة التي مررنا خلالها شغلت فكري عن سؤالها عن وجهتنا، فتارة يكون الزقاق مُنير وآخر يكون حالك الظلمة، توقفت فجأة والتفتت لي لتأمرني بالوقوف بجانبها، استغربت انصياعي لأوامرها حتى دون أن أعي ماتريده بالضبط!

هبت رياح عالية تناثرت الرمال وتخبطت تحت أقدامنا، تعالت الرمال أغلقت عيني، سمعتها تخاطبني: أفتحي عيناكِ فنحن هنا لنبحث عن الحقيقة لا لنغلق أعيننا عنها.

سطوع النور رغم جفوني على الإنطباق مرتين وثلاثة في محاولة للتغلب عليه، وسط عالم مُضيء وجدتني أقف بجوارها، رأيتها تُشير بيدها نحو مجموعة حروف مُشكلة بإنتظام وهي تقول: اقرأي هذا النص، قرأته (أيها الناس إن الله اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، وأنزل علينا كتابه ووحيه، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين).

لمن هذا النص؟ اشارت بيدها إلى شجرة رأيتها وإذا بثمارها تُشكل نص (مروي عن الحسن ابن علي عليه السلام).

عُدت بعيني نحوها وكُلي تساؤلات أشارت بيدها أن أسكتي ثم قالت: هيا معي فلدينا الكثير.

مشينا قليلاً ثم توقفنا عند شجرة زاهية رفعت رأسي لأرى طولها وجدتها أطول من أن يدركها بصري القاصر، سمعتها تُخاطب الشجرة أن أجيبي هل لصاحبكِ ذنب؟ فإذا بها تنثر ثمارها المُعطرة بالمسك، سقطت الثمار لتُشكل نص: (انظري عالياً لتجدي نص من نصوصي واحكمي أن كان لصاحبي سيد العُباد ذنب يستحق ما فُعل به)، رفعت رأسي لأجد نص: (اللهم صل على محمد وآله، واكسر شهوتي عن كل محرم وازوِ حرصي عن كل مأثم، وامنعني عن أذى كل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة، اللهم وأيما عبد نال مني ما حظرت عليه، وانتهك مني ما حجرت عليه، فمضى بظلامتي ميتا، أو حصلت لي قبله حيا، فاغفر له ما ألم به مني).

عن أي تساؤل تُجيب هذه النصوص، عن أي حقيقة أبحث؟ لم أتذكر شيء مما تقول عنه تلك المُنحنية التي لم أسألها عن اسمها حتى.

ما إن أنهيت النص حتى أخذت بي إلى شجرة أخرى وأمرتها أن تُجيب عن تساؤلي، نثرت الشجرة شيء من ثمارها لتكون نصا: (روي عن محمد ابن علي الباقر أنه قال: "إن الماء الذي يطفئ النار يستطيع أو يوقدها بفضل العلم" فحسب البعض أن هذا القول من قبيل الفكاهة أو خيالات الشعراء، ولكن الذي تحقق فعلا منذ القرن الثامن عشر أن الماء يزيد النار اشتعالاً، ويولد قوة محرقة أشد بكثير من نار الحطب، لأن لغاز الهيدروجين (وهو أحد العنصرين الهامين في تركيب الماء) قوة إحراق إذا أضيفت إلى قوة الأوكسجين بلغت درجة حرارتهما 6664 درجة).

 بتعجب أدرت برأسي نحوها وإذا بها تقول: هل في هذا العلم ذنب؟ أهكذا يُقدر مثل هذا العالم؟

حاولت أن أفهم عن أي ذنب تتحدث فعجزت مجدداً، أطرقت برأسي وإذا بي أرى نصاً آخر قد تشكل: ( بهذه النظرية قد اكتشف الامام الباقر الهيدروجين واكتشف ولده الصادق الاوكسجين، إذ إنه انتهى إلى حقيقة أن في الهواء عنصر يفوق العناصر الأخرى في اهميته وهو العنصر الأساسي في الحياة والتنفس، وإن هذا العنصر قادر بمرور الوقت على تغيير شكل الأشياء والتأثير فيها بأفسادها وتحللها، وبعد ألف سنة جاء العالم لافوازييه فأكد هذه النظرية).

ابتسمت حينها فخراً بساداتي، ولكن ما الأمر مازلت لم أفهم لماذا أنا هُنا بل أين أنا؟

لحظتها شعرت برفرفة طائر فوق رأسي، فزعت عند اقترابه طمأنتني تلك المحنية حين أخبرتني أنه زميلها، حملني وأياها على جناحيه وحلق بنا عالياً، دخلنا في عالم جديد، رأيت تلك المحنية قد تغير شكلها وأصبحت متناسقة أكثر أصبحت رقمية هي ونقطتها التي أستقرت تحتها، رفعت رأسي للأعلى وجدت الصفحة معنونة بوسم: (#يوم_البقيع_العالمي) قرأت بعض الآلام التي شُكلت بعبارات (‏أيُعقل سادات كِرام، عظماء وقبورهم كالصحراء!) (حُرقة حُرقة والله، قبر الأطهار من نسل النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلا لافته حتّى!)، (‏تباً لأمة الجهل تفخر بعلماء الغرب وبتجرأ هدمت قبور سادات العرب..!).

تصارعت الأسئلة في رأسي بحثاً عن إجابة، فتحت عيني بثقل سرى الخدر في يدي أثر ثقل رأسي الذي قد هوى عليها، رفعت رأسي رأيت مكتبتي، حمدتُ الله أني عُدت لعالمي، رأيت الكتب (من حياة الامام الحسن، الصحيفة السجادية، الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) كُنت قد إنتقيتها في محاولة لكتابة شيء عن مظلومية سادات البقيع، سقطت عيني على آخر ما كتبت في دفتري: (بأي ذنب هُدمت؟).

اهل البيت
الارهاب
قصة
الظلم
البقيع
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة