• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تساؤل مُنهِك

عفراء فيصل / الأثنين 01 حزيران 2020 / اسلاميات / 3254
شارك الموضوع :

جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

أفقت متخبطة في عالم غريب، زُدت من اتساع عيناي ورحت بهما أجوب المكان في محاولة لمعرفة أين أنا، رمل أبيض يملأ المكان، أشجار ملونة غُرست في أماكن متفرقة، أثار إنتباهي ثمارها التي اكتست السواد، حاولت النهوض على قدمي مراراً وكل محاولاتي كان نصيبها الفشل، بدأت السماء ترشق الأشجار بمطر من الحروف لتروي ظمأها، أين أنا؟.

رأيتها، شبح من بعيد يخطو نحوي محنية الظهر مُنهكة وهي تجر شيء ما، توقعتها مُسنة ولكن اقترابها كشف لي ملامحها التي كانت أصغر بكثير من توقعي، مدت يدها لتعينني على الوقوف، من أنتِ وأين نحن؟

أجابت: جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

تنهدت: محنية أنا لكثرة أعباء التساؤلات التي تُلقى على عاتقي وتُترك بلا إجابة، أجر بنقطتي التي أود أن اتركها يوماً ما معلنة انتهاء الأسئلة.

ماهذه الحروف التي تنزل من السماء؟ أين نحن؟

هذه الحروف هي التي ستقودنا للحقيقة، قالت بحزم.

عن أي حقيقة تتحدثين؟

أخذت تسير بي إلى مكان أجهله كالذي أنا فيه، غرابة الأزقة التي مررنا خلالها شغلت فكري عن سؤالها عن وجهتنا، فتارة يكون الزقاق مُنير وآخر يكون حالك الظلمة، توقفت فجأة والتفتت لي لتأمرني بالوقوف بجانبها، استغربت انصياعي لأوامرها حتى دون أن أعي ماتريده بالضبط!

هبت رياح عالية تناثرت الرمال وتخبطت تحت أقدامنا، تعالت الرمال أغلقت عيني، سمعتها تخاطبني: أفتحي عيناكِ فنحن هنا لنبحث عن الحقيقة لا لنغلق أعيننا عنها.

سطوع النور رغم جفوني على الإنطباق مرتين وثلاثة في محاولة للتغلب عليه، وسط عالم مُضيء وجدتني أقف بجوارها، رأيتها تُشير بيدها نحو مجموعة حروف مُشكلة بإنتظام وهي تقول: اقرأي هذا النص، قرأته (أيها الناس إن الله اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، وأنزل علينا كتابه ووحيه، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين).

لمن هذا النص؟ اشارت بيدها إلى شجرة رأيتها وإذا بثمارها تُشكل نص (مروي عن الحسن ابن علي عليه السلام).

عُدت بعيني نحوها وكُلي تساؤلات أشارت بيدها أن أسكتي ثم قالت: هيا معي فلدينا الكثير.

مشينا قليلاً ثم توقفنا عند شجرة زاهية رفعت رأسي لأرى طولها وجدتها أطول من أن يدركها بصري القاصر، سمعتها تُخاطب الشجرة أن أجيبي هل لصاحبكِ ذنب؟ فإذا بها تنثر ثمارها المُعطرة بالمسك، سقطت الثمار لتُشكل نص: (انظري عالياً لتجدي نص من نصوصي واحكمي أن كان لصاحبي سيد العُباد ذنب يستحق ما فُعل به)، رفعت رأسي لأجد نص: (اللهم صل على محمد وآله، واكسر شهوتي عن كل محرم وازوِ حرصي عن كل مأثم، وامنعني عن أذى كل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة، اللهم وأيما عبد نال مني ما حظرت عليه، وانتهك مني ما حجرت عليه، فمضى بظلامتي ميتا، أو حصلت لي قبله حيا، فاغفر له ما ألم به مني).

عن أي تساؤل تُجيب هذه النصوص، عن أي حقيقة أبحث؟ لم أتذكر شيء مما تقول عنه تلك المُنحنية التي لم أسألها عن اسمها حتى.

ما إن أنهيت النص حتى أخذت بي إلى شجرة أخرى وأمرتها أن تُجيب عن تساؤلي، نثرت الشجرة شيء من ثمارها لتكون نصا: (روي عن محمد ابن علي الباقر أنه قال: "إن الماء الذي يطفئ النار يستطيع أو يوقدها بفضل العلم" فحسب البعض أن هذا القول من قبيل الفكاهة أو خيالات الشعراء، ولكن الذي تحقق فعلا منذ القرن الثامن عشر أن الماء يزيد النار اشتعالاً، ويولد قوة محرقة أشد بكثير من نار الحطب، لأن لغاز الهيدروجين (وهو أحد العنصرين الهامين في تركيب الماء) قوة إحراق إذا أضيفت إلى قوة الأوكسجين بلغت درجة حرارتهما 6664 درجة).

 بتعجب أدرت برأسي نحوها وإذا بها تقول: هل في هذا العلم ذنب؟ أهكذا يُقدر مثل هذا العالم؟

حاولت أن أفهم عن أي ذنب تتحدث فعجزت مجدداً، أطرقت برأسي وإذا بي أرى نصاً آخر قد تشكل: ( بهذه النظرية قد اكتشف الامام الباقر الهيدروجين واكتشف ولده الصادق الاوكسجين، إذ إنه انتهى إلى حقيقة أن في الهواء عنصر يفوق العناصر الأخرى في اهميته وهو العنصر الأساسي في الحياة والتنفس، وإن هذا العنصر قادر بمرور الوقت على تغيير شكل الأشياء والتأثير فيها بأفسادها وتحللها، وبعد ألف سنة جاء العالم لافوازييه فأكد هذه النظرية).

ابتسمت حينها فخراً بساداتي، ولكن ما الأمر مازلت لم أفهم لماذا أنا هُنا بل أين أنا؟

لحظتها شعرت برفرفة طائر فوق رأسي، فزعت عند اقترابه طمأنتني تلك المحنية حين أخبرتني أنه زميلها، حملني وأياها على جناحيه وحلق بنا عالياً، دخلنا في عالم جديد، رأيت تلك المحنية قد تغير شكلها وأصبحت متناسقة أكثر أصبحت رقمية هي ونقطتها التي أستقرت تحتها، رفعت رأسي للأعلى وجدت الصفحة معنونة بوسم: (#يوم_البقيع_العالمي) قرأت بعض الآلام التي شُكلت بعبارات (‏أيُعقل سادات كِرام، عظماء وقبورهم كالصحراء!) (حُرقة حُرقة والله، قبر الأطهار من نسل النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلا لافته حتّى!)، (‏تباً لأمة الجهل تفخر بعلماء الغرب وبتجرأ هدمت قبور سادات العرب..!).

تصارعت الأسئلة في رأسي بحثاً عن إجابة، فتحت عيني بثقل سرى الخدر في يدي أثر ثقل رأسي الذي قد هوى عليها، رفعت رأسي رأيت مكتبتي، حمدتُ الله أني عُدت لعالمي، رأيت الكتب (من حياة الامام الحسن، الصحيفة السجادية، الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) كُنت قد إنتقيتها في محاولة لكتابة شيء عن مظلومية سادات البقيع، سقطت عيني على آخر ما كتبت في دفتري: (بأي ذنب هُدمت؟).

اهل البيت
الارهاب
قصة
الظلم
البقيع
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة