• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أكياس النفايات المتخمرة تبعث أمراضا خطرة لسكان غزة

بشرى حياة / الأربعاء 24 تموز 2024 / صحة وعلوم / 1745
شارك الموضوع :

بمجرد أن تغادر آية غرفة الفصل وتسند جسدها على باب مسكنها، يقع نظرها على جبل صغير

تنتشر رائحة كريهة داخل المدرسة التي تحولت إلى مركز إيواء يضم مئات النازحين، وتختنق آية من الرائحة التي تسللت لأنفها، لتضطر إلى الخروج من غرفة الصف التي تتخذها مسكناً تحتمي فيها من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في محاولة منها للبحث عن بيئة وجو أنقى.

بمجرد أن تغادر آية غرفة الفصل وتسند جسدها على باب مسكنها، يقع نظرها على جبل صغير من أكوام النفايات الصلبة، تفوح منه رائحة كريهة، تضحك السيدة وتقول بسخرية "إطلالة رائعة، لم أر في حياتي إطلالة مثل هذه، كانت شقتي قبل الحرب تطل على شاطئ البحر مباشرة".

تفاقم القمامة وتخمرها

يوماً بعد يوم تعلو أكوام القمامة أكثر أمام المدرسة التي تحولت إلى مركز إيواء، حتى باتت تشكل جبلاً، تضيف آية "قسوة الحرب أجبرتني على العيش قرب مكب نفايات، ولا حلول أمامي إلا تحمل تبعات هذه المشكلة البيئية الخطرة".

أكوام النفايات المتراكمة تتعرض لأشعة شمس حارقة طوال اليوم، مع تخطي درجات الحرارة الـ40 درجة مئوية أحياناً، مما يتسبب بتعفن القمامة وتخمرها، فيخلق بيئة خصبة للأمراض والقوارض والبعوض وحتى الروائح الكريهة.

وتبادر آية في حث النازحين داخل الإيواء على عدم إلقاء النفايات في المجمع أمام المدرسة، لكنهم يجيبون متسائلين "كيف وأين نتخلص من القمامة الصلبة"، حينها تعجز السيدة عن إيجاد إجابات مقنعة، إذ لا حلول على المدى المنظور.

تطور المشكلة

وشلت الحرب الإسرائيلية على غزة نظام جمع النفايات الصلبة وترحيلها في جميع أنحاء القطاع، يشرح المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة عبدالرحيم أبو القمبز "الهجمات الإسرائيلية العنيفة أدت إلى تدمير عدد ضخم من معدات جمع النفايات والأخرى المخصصة لترحيلها".

ويوجد في غزة 110 مركبات مخصصة لجمع النفايات الصلبة من جميع أنحاء القطاع، لكن بسبب الضربات العسكرية الإسرائيلية انخفض عددها إلى 73 شاحنة، يضيف أبو القمبز "نعمل على تشغيل هذا العدد القليل من المعدات، لكننا واجهنا مشكلة انعدام توفر الوقود".

واضطرت بلديات قطاع غزة إلى العمل بطريقة بدائية جداً، يوضح أبو القمبز "عملنا على تشغيل عربات تجرها الحمير لجمع النفايات من شوارع القطاع، لكن إسرائيل استهدفت عمال النظافة وبخاصة أولئك الذين يعملون ليلاً".

المكبات في مكان مجهول

للحفاظ على حياة عمال النظافة ألغت بلديات القطاع فكرة الدوريات الليلة، واضطرت إلى جمع النفايات في ساعات النهار فقط، يشير أبو القمبز إلى أن مشكلة أخرى ظهرت لهم تتمثل في الاجتياح الإسرائيلي البري للقطاع.

ويقول أبو القمبز "أدى الاجتياح الإسرائيلي البري لقطاع غزة إلى منع الطواقم البلدية من الوصول إلى مكب النفايات، حينها أصبحنا في حيرة، أين نرحل النفايات وأين نجمعها، لقد عجزنا عن وضع خطة للتخلص منها".

قبل الحرب خصص قطاع غزة مكبي نفايات، وهما مكب الفخاري ومكب جحر الديك، وكلاهما يقع شرق غزة أي قرب الحدود مع إسرائيل، وهذه المناطق بات الاقتراب منها محظوراً، ويعمل فيها الجيش الإسرائيلي بقوة، كما أن الفرق الهندسية للجيش تجهز هناك مناطق عازلة، أي على الأرجح لم يعد هناك وجود لمكبات النفايات.

في الشوارع ومراكز الإيواء

واضطرت البلديات إلى تجميع النفايات في أي بقعة أرض فارغة، بينما يؤكد أبو القمبز أن "العوامل السابقة أدت إلى تكدس كميات كبيرة من القمامة في الشوارع مما أدى إلى إغلاق بعض المرافق الرئيسة في القطاع".

وبحسب الأمم المتحدة فإن ما تبقى من شوارع في قطاع غزة تحول إلى مكب عشوائي للنفايات، إذ باتت القمامة التي ما أمكن تجميعها من طريق عربات تجرها الحمير، تنتشر في الطرقات وأمام المستشفيات ومراكز الإيواء ومكدسة بين الأسواق وبيوت الناس.

ويقول المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "نظام جمع النفايات في غزة تعرض لأضرار جسيمة ففي شوارع القطاع 270 ألف طن من القمامة الصلبة، هذه تخلق أخطاراً صحية وبيئية جمة تؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض الضارة المسببة للأمراض والأوبئة".

روائح متعفنة

من بعيد شاهد صهيب عربة يجرها حمار تقترب من أكوام النفايات المتراكمة أمام معسكر خيم النازحين، وظل يراقب تحرك عمال النظافة، يقول "تأتي أحياناً عربات النفايات البدائية، لكنها لا تستطيع التعامل مع الأطنان الضخمة للقمامة، الناس هنا يواصلون إلقاء النفايات من دون اكتراث".

ويضيف "لا نستطيع النوم من الروائح الكريهة التي تنبعث من تكدس القمامة والبعوض والذباب، يتجه بعض الأشخاص إلى حرق النفايات فتنطلق سحب من الدخان الأسود يرافقها انبعاث روائح أشد عفناً وأذى في المكان، أعاني ضيقاً في التنفس والسعال ومشكلات أخرى في الصدر بسبب روائح النفايات".

وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من تعفن أكياس النفايات أو تخمرها بسبب ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، بسبب غياب معدات للتخلص منها ويقتصر التعامل معها على تجميعها فقط.

من جهتها تقول مسؤولة الإغاثة في "أونروا" ويس ووتردج إن أكوام القمامة المتعفنة تتراكم قرب مخيمات النازحين مما يثير مخاوف من انتشار مزيد من الأمراض، وبخاصة بعد انتشار البعوض والذباب والفئران قربها.

فعلياً تحول هذا التحذير إلى واقع حقيقي، وأدى بالفعل إلى انتشار الأوبئة، ومنها الأمراض التنفسية والجلدية والكلى والتهاب الكبد الوبائي والجدري المائي المعدي، وسجلت منظمة الصحة العالمية 280 ألف حالة تعاني أمراضاً في الجهاز التنفسي، و14 ألف حالة إسهال، و480 ألف حالة بمرض الجرب، إضافة إلى انتشار الحشرات والقوارض، وأرجعت السبب وراء ذلك إلى انتشار النفايات الصلبة في الشوارع. حسب اندبندت عربية 

امراض
فلسطين
دراسات
الصحة
البيئة
الظاهرية الفلسطيني
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 9 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة