• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مايلوي أعناق النصوص

هدى المفرجي / الأربعاء 21 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 2620
شارك الموضوع :

كل الأصدقاء ابهجونا وإن غابوا وكل الأقارب أحببناهم وإن اختلفنا فلا أحد سيء إلى الأبد ولا من لطيف دائما

عندما رأيتك لأول مرة شعرت بأنني سأكتب عنك لاحقاً فمنذ تلك اللحظة كنت واعية كاملة الادراك أن هناك ملامح لا يمكن أن تكون عابرة أبداً، تتركك في أوج المحطات، حيرة قدم تخطو وقدم تهرب من كل الجهات ولست أدري أنني سأجدك في كل التفاتة، ثابتة من كل ارتباك ولكنه كان مربكا في كل هذا الثبات.

لكل منا أوقات يجد نفسه فيها أنه يكبر عمره  وجهاً وروحاً وبمجرد أن يطرق باب الروح ذاك الشخص المرتقب كأننا نعود للوراء سنين عدة بجلوس مبعثر وابتسامة واضحة تسر كل من نظر، وفي بعض اللحظات نصمت ونحن ننصت لصوتهم لعلنا ندخر أكبر قدر من الراحة لنقتات بها على ظمأ مرتقب نشعر به بعد الضحكة الأولى.

فهكذا جرت العادة ما من سعادة إلا وتبعتها أوقات حزن مهندمة وما بين التنظير والواقع شئنا أم أبينا هناك شخص في حياتنا حاله يؤثر في كل أحوالنا وقد نتدهور لشيء لا نعرفه فنجدنا بلا ابتسامة ولا مزاج يتسع المزاح، ولا صدر رحب نتحول إلى شيء ممل ليس لسبب إنما لأننا نرى فيه جمال الواقع وليس هو عيبا ولا دليلا على خلل في الشخصية إنما هو دليل على روح نقية ولاهي تعلق أيضا إنما لو ننظر ملياً إلى أوقاتنا نجدنا بعض الأحيان بينما الكل مجتمع تأخذنا الروح لمنحى آخر بيننا وبين أنفسنا حتى توقظنا حركة مفاجئة من أحدهم بجملة (أين وصلت، هل غرقت السفن)، فنبتسم بلا ادراك وكيف نخبرهم أننا وفي جمال حضورهم تمنينا لو أن فلان بالذات هنا ببساطة هو كتجربة أن يسألك الناس عن أحوالك فتجيبهم على مضض لكن لو سألك ذلك الشخص ستشعر أن سؤاله فقط كفيل بحل جميع الأزمات وبالفعل مجرد أن يسألك ستجد أنك حرفيا بدأت بالتفكير في الاتجاه الصحيح لتعديل مسارك وكأن الكلمة منه تختلف أو هي طمأنينة تشكلت على هيئة حروف.

على الرغم من أن الحقيقة تتعدى هذا المنطق فما هو سوى شخص عادي وربما ليس بذاك القدر من التأثير لكن بالنسبة لكم هو عافية كأن تصل لكم هدايا باهضة الثمن لكن شيء بسيط كزهرة الكترونية وصلت إليكم بطرد لا يتعدى السطر من ذلك الشخص تجدكم تحتفظون بها وتنظرون إليها بين الفينة والأخرى وكأنها الأثمن وكل نظرة تعيد فيكم الحياة ولا يتوقف الأمر على ارتباط القلوب إنما تتعدد هذه العلاقات بين الاباء مثلا تجد هناك طفل مميز يختلف عن البقية ليس زيادة حب فيه ولا نقص في حب البقية إنما حرارته في الليل تحرق جسد الأهل وتشعل لهيبا في وجدانهم. وصوته الحزين يدق نغما مؤلما يلازمهم ينتظرون ابتسامته والسلام منه يرونه مختلفا وحينما ننظر لجمع الأصدقاء تجد شخصا واحدا فقط بينهم لايأبه لضحكاتك العالية وإنما يركز النظر إلى عينيك فهو يعلم من نبرتك أنها مجرد ستار فيذوي ويذبل كزهرة سوسن في قيظ صحراء وينتظر ان تشفى مما لاتستطيع قوله ليلتقط فرحك كقطرة مطر كانت تشتاقها قفرة هكذا عندما تألف الروح روحا.

تختلف وجهات النظر وتغلب الطبيعة البشرية في الخلاف ويميل كل منا للكبرياء والغرور وكأن ما كان لنا من أوقات سعيدة ماضية فنترك كل ابتسامة خلفنا ونسرع في قطع الوعود المؤذية وكلانا يتحدى الآخر إيانا سيكون أكثر غرورا وأقسى تصرفا وأشد تحملا للقطيعة، فالطيبة والتسامح المستمرة من شيم الضعفاء هكذا وردت أقاويل الآباء فالعرافة تعلم والعالم يكذب والكتب مجرد أوراق بلا نفع وهذا الزار يحدد من المنتصر وكأنه ما من شخص منا اغتالته الظروف وسارت عنه البهجة نبقى متمسكين بعطش عنيد حتى ندرك مؤخرا أي مجزرة اقترفنا بحق أرواحنا.

انتبه أن تمضي مراحل حياتك وأنت ساخط فيعتاد الناس على نكران الجميل منك فكل مرحلة عمرية هبة من الله تعلمنا منها الكثير فكل الأصدقاء ابهجونا وإن غابوا وكل الأقارب أحببناهم وإن اختلفنا فلا أحد سيء إلى الأبد ولا من لطيف دائما، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) إن أغلب الناس في تقييمهم للأشخاص، يعتمدون على القول، ولكن علياً عليه السلام يقول: (أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة في دين، وسداد طريق؛ فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال.. أما إنه قد يرمي الرامي، وتخطئ السهام، ويحيل الكلام، وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد، أما إنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع، وجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه، ثم قال: الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت) ليس معنى ذلك أن الناس كلهم فسقة فالسيف قد ينبو، والجواد قد يكبو.

وعن الامام جعفر الصادق عليه السلام: (إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره، فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا فإن أصبته، وإلا قل: لعل له عذرًا لا أعرفه) ليس معنى ذلك أن يكون كالنعامة، يدس رأسه في الرمال، ويقول: ليس من صياد!

وكذا لا يظن السوء والشر ولا يحملن ما له وجه صحيح من أعمالهم وأقوالهم على وجه فاسد، بل يجب أن يحمل كل ما يشاهده من أفعالهم وحركاتهم على أحسن الوجوه وأصحها، ما لم يجزم بفساده، ويكذب وهمه وسائر حواسه، فيما يذهب إليه من المحامل والاحتمالات القبيحة، ويكلف نفسه على ذلك، حتى يصير ذلك ملكة له، فترتفع عنه ملكة سوء الظن بالكلية.

الاخلاق
القيم
الحياة
الانسان
الاصدقاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة