• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جنود الخط الأمامي لمواجهة الحرب الجرثومية

زينب شاكر السماك / السبت 11 نيسان 2020 / حقوق / 2840
شارك الموضوع :

في كل حرب يوجد جنود يدافعون ويقدمون أرواحهم فداءً للوطن يموتون حتى يحققوا حياة جميلة آمنة لغيرهم

منذ زمن بعيد والعالم يعيش في حالة صراع مستمر وحروب دامية غير منتهية النظير بين الشعوب مع بعضها البعض بأشكال وأنواع مختلفة منها حروب عسكرية وحروب اقتصادية وحروب الكترونية... الخ.

اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين وتحديدا في عام 2020 تشهد الكرة الأرضية حرب مختلفة من كل الجوانب عن بقية الحروب التي شهدناها وهي حرب بايلوجية جرثومية فيها العدو غير معروف وغير مرئي، إنها حرب فايروس كورونا الذي قلب موازين العالم.

شعار الحروب البقاء للأقوى والدول الأقوى تأكل الدول الضعيفة، لكن الغريب في الأمر أن هذا الفايروس أعلن الحرب على الدول العظمى القوية قبل الدول الفقيرة ولم يسلم منها رئيس ولا مدير ولا مسؤول الجميع سواسية عند عدونا كورونا. ولأول مرة في التاريخ تتوحد صفوف العالم قاطبة في صف واحد وهدف واحد ومبتغى واحد وهو محاربة ذلك الشبح الكاسر الذي هجم على عروش الدول وجعلها كمدن خاوية فارغة من أهلها، الجميع ركض خلف قضبان بيوتهم يأملون أن لا يراهم ذلك العدو الذي لا يعرفون له خطة حرب ولا نوع سلاح.

إنها الحرب مع المجهول، الجميع يركض خلف ذلك الفايروس الفتاك الذي هز عرش الكرة الأرضية وأصبح قبلة الجميع، فحرب فايروس كورونا تسببت بخسائر روحية ونفسية وصحية واقتصادية كبيرة، الكمامات نفذت، وأسعار جل التعقيم ارتفعت، جميع الحدود اغلقت، وشركات الطيران توقفت، سوق النفط انخفض بصورة كبيرة، وعيون الاقتصاديين تطارد مؤشرات الأسهم، هلع كبير من الاصابة وخوف أكبر من الموت.

مؤشرات الموت في ارتفاع وأرقام كارثية تسجل كل عشر دقائق موت شخص في الدول المتقدمة، توابيت تحمل بالشاحنات، دفن الموتى بغير الطرق المعروفة وبمكان بعيد وبدون أن يودع أحبائه.

فاجعة أرعبت البشرية، القلق والخوف صاحب الناس ولا يفارقهم ثانية إنه الموت البايلوجي الذي يطاردهم في كل ركن من الأركان، في البيت والعمل والشارع والباص.

المستشفيات ملئت والناس نفرت، حضر التجوال عم أنحاء العالم والعالم أصبح في حالة سبات اجباري كل شخص جلس في بيته حفاظاً على صحته وصحة الاخرين ومن يخالف الحظر تفرض عليه غرامة مالية.

في كل حرب يوجد جنود يدافعون ويقدمون أرواحهم فداءً للوطن يموتون حتى يحققوا حياة جميلة آمنة لغيرهم، وفي حرب فايروس كورونا مع البشر كان سلاح المعركة قوي وفتاك فلابد من توفر جنود أقوى وعلى اتم الاستعداد ووسط رعب العالم من هذا العدو الذي سلاحه مميت والجميع حال بالفرار منه. هنالك جنود مجهولين وقفوا بالصدارة للتصدي إلى هذا العدو الغاشم بكل قوة وبسالة سجلوا أروع رايات الدفاع وأجمل صور التضحية، رسموا صورة الانسانية بكل معانيها وخطوا مواقف التضحية بأناملهم الحريرية إنهم الكوادر الطبية والصحية.

 وقفوا في خط الدفاع ضد هذا الفايروس الفتاك في الوقت الذي رُعب الجميع منه وانهزموا في جحورهم يبحثون عن منفذ للتخلص منه. فعلاً يستحقون الحب والتقدير فردائهم الأبيض كان الطريق لشفاء الكثير من المصابين بهذا الفايروس وابتسامتهم الجميلة زرعت الأمل في قلوب الموبوئين إنهم بحق ملائكة الرحمة.

ففي "ووهان" حيث نقطة تمركز الوباء، قرار جماعي اتخذته ملائكة الرحمة دون تردد، لخوض حرب مكافحة فيروس كورونا المميت، ووفقًا لتقرير وكالة أنباء "شينجوا" فإن هناك نحو 31 ممرضة في المستشفى الغربي بكلية ووهان يونيون الطبية قمن بقص شعرهن الطويلة، بعدما عقدن العزم على الانضمام للفريق المنوط به مكافحة تفشي الالتهاب الرئوي الحاد "كورونا"، بحسب "سينشو sinchew".

يصارعون الموت رغم تزايد أعداد الموتى حولهم ويعرضون أرواحهم لخطر الاصابة بهذا الفايروس في وقت الجميع هلع وهرب منه، ويعرضون أطفالهم وأهلهم لخطر الاصابة بينما الكل أخذ كامل الحيطة والحذر لحماية عوائلهم.

فقد أصيب 50 طبيباً بفيروس كورونا المستجد في مدينة بيرغامو الشمالية وحدها في ايطاليا كما افادت وسائل إعلام إيطالية. وفي جنوب البلاد، يتصاعد الضغط أيضا. في محافظة فودجا، وضع 76 عاملا في مستشفى سان جيوفاني روتوندو في الحجر الصحي، بعدما خالطوا مرضى مصابين بفيروس كورونا، كما ذكرت وسائل إعلام إيطالية، ويعالج ستة منهم في المستشفى وأحدهم في العناية الفائقة.

رغم القصور الواضح في الوضع الصحي العراقي ونقص التام في الأجهزة والأدوات ولكن الكوادر الطبية والصحية تسابق الزمن وتحارب الوقت للوقوف بوجه هذا العدو الكاسر وتقاتل هذا الفايروس بكل ماتمتلك من أسلحة.

يحكي لي أحد الاصدقاء وهو طبيب باطني أن عائلته قلقة جدا عليه من جراء هذه الأزمة الصحية وابنته الصغيرة كلما رجع والدها إلى البيت تستقبله وتبكي، تقول له: بابا لا أريدك أن تموت بالكورونا، هذا وهو يحكي عن معاناته في منع نفسه من تقبيلها حتى إن كان قد أصيب بالفايروس لا ينقله إلى صغيرته مع ذلك مازال مثل باقي زملائه يمارس مهنته النبيلة التي هي شبه عملية انتحارية قد تكلفه حياته.

وقد ثمن سماحة المرجع السيد علي السيستاني قدس سره، العمل الذي تقوم به الكوادر الطبية والتمريضية في ظل هذه التحديات ووصفه بأنه عمل عظيم وجهد لا يقدر بثمن. وأعطى فتوى الجهاد الكفائي للكوادر الطبية والصحية وإن كل من يصاب منهم فهو بدرجة الشهيد.

نعم فهم يستحقون هذه المنزلة الرفيعة، فهم المجاهدين الحقيقيين لكونهم يعرضون حياتهم للخطر من أجل انقاذي وانقاذك وانقاذ أسرتك ومن تحب من أجل أن لا نفقد عزيز علينا.. الطبيب أو الممرض يفحص في اليوم الآلاف من المرضى سواء كانوا يحملون المرض أو لا ولكن وكما قال الصينيون: تعاملوا مع كل شخص على أنه مصاب، فهم يفحصون الآلاف ويعلمون أنهم ربما في أي لحظة يصابون ومع هذا لا يبالون.

فشكرا لكم، أنتم نبراسنا وبصيص الأمل الذي ينقلنا إلى بر الأمان ووسيلتنا للخروج من هذه المعركة الشرسة. ونعدكم بأننا سنطبق كل التعليمات وسنجلس في بيوتنا حفاظاً على صحتنا وصحة أحبائنا وايماناً برسالتكم المقدسة. ونتمنى من البارئ عز وجل أن يحفظ جميع سكان الكرة الأرضية من شر هذا الوسواس الخناس.

مفاهيم
كورونا
الانسانية
الطب
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 340 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة