• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جنود الخط الأمامي لمواجهة الحرب الجرثومية

زينب شاكر السماك / السبت 11 نيسان 2020 / حقوق / 2890
شارك الموضوع :

في كل حرب يوجد جنود يدافعون ويقدمون أرواحهم فداءً للوطن يموتون حتى يحققوا حياة جميلة آمنة لغيرهم

منذ زمن بعيد والعالم يعيش في حالة صراع مستمر وحروب دامية غير منتهية النظير بين الشعوب مع بعضها البعض بأشكال وأنواع مختلفة منها حروب عسكرية وحروب اقتصادية وحروب الكترونية... الخ.

اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين وتحديدا في عام 2020 تشهد الكرة الأرضية حرب مختلفة من كل الجوانب عن بقية الحروب التي شهدناها وهي حرب بايلوجية جرثومية فيها العدو غير معروف وغير مرئي، إنها حرب فايروس كورونا الذي قلب موازين العالم.

شعار الحروب البقاء للأقوى والدول الأقوى تأكل الدول الضعيفة، لكن الغريب في الأمر أن هذا الفايروس أعلن الحرب على الدول العظمى القوية قبل الدول الفقيرة ولم يسلم منها رئيس ولا مدير ولا مسؤول الجميع سواسية عند عدونا كورونا. ولأول مرة في التاريخ تتوحد صفوف العالم قاطبة في صف واحد وهدف واحد ومبتغى واحد وهو محاربة ذلك الشبح الكاسر الذي هجم على عروش الدول وجعلها كمدن خاوية فارغة من أهلها، الجميع ركض خلف قضبان بيوتهم يأملون أن لا يراهم ذلك العدو الذي لا يعرفون له خطة حرب ولا نوع سلاح.

إنها الحرب مع المجهول، الجميع يركض خلف ذلك الفايروس الفتاك الذي هز عرش الكرة الأرضية وأصبح قبلة الجميع، فحرب فايروس كورونا تسببت بخسائر روحية ونفسية وصحية واقتصادية كبيرة، الكمامات نفذت، وأسعار جل التعقيم ارتفعت، جميع الحدود اغلقت، وشركات الطيران توقفت، سوق النفط انخفض بصورة كبيرة، وعيون الاقتصاديين تطارد مؤشرات الأسهم، هلع كبير من الاصابة وخوف أكبر من الموت.

مؤشرات الموت في ارتفاع وأرقام كارثية تسجل كل عشر دقائق موت شخص في الدول المتقدمة، توابيت تحمل بالشاحنات، دفن الموتى بغير الطرق المعروفة وبمكان بعيد وبدون أن يودع أحبائه.

فاجعة أرعبت البشرية، القلق والخوف صاحب الناس ولا يفارقهم ثانية إنه الموت البايلوجي الذي يطاردهم في كل ركن من الأركان، في البيت والعمل والشارع والباص.

المستشفيات ملئت والناس نفرت، حضر التجوال عم أنحاء العالم والعالم أصبح في حالة سبات اجباري كل شخص جلس في بيته حفاظاً على صحته وصحة الاخرين ومن يخالف الحظر تفرض عليه غرامة مالية.

في كل حرب يوجد جنود يدافعون ويقدمون أرواحهم فداءً للوطن يموتون حتى يحققوا حياة جميلة آمنة لغيرهم، وفي حرب فايروس كورونا مع البشر كان سلاح المعركة قوي وفتاك فلابد من توفر جنود أقوى وعلى اتم الاستعداد ووسط رعب العالم من هذا العدو الذي سلاحه مميت والجميع حال بالفرار منه. هنالك جنود مجهولين وقفوا بالصدارة للتصدي إلى هذا العدو الغاشم بكل قوة وبسالة سجلوا أروع رايات الدفاع وأجمل صور التضحية، رسموا صورة الانسانية بكل معانيها وخطوا مواقف التضحية بأناملهم الحريرية إنهم الكوادر الطبية والصحية.

 وقفوا في خط الدفاع ضد هذا الفايروس الفتاك في الوقت الذي رُعب الجميع منه وانهزموا في جحورهم يبحثون عن منفذ للتخلص منه. فعلاً يستحقون الحب والتقدير فردائهم الأبيض كان الطريق لشفاء الكثير من المصابين بهذا الفايروس وابتسامتهم الجميلة زرعت الأمل في قلوب الموبوئين إنهم بحق ملائكة الرحمة.

ففي "ووهان" حيث نقطة تمركز الوباء، قرار جماعي اتخذته ملائكة الرحمة دون تردد، لخوض حرب مكافحة فيروس كورونا المميت، ووفقًا لتقرير وكالة أنباء "شينجوا" فإن هناك نحو 31 ممرضة في المستشفى الغربي بكلية ووهان يونيون الطبية قمن بقص شعرهن الطويلة، بعدما عقدن العزم على الانضمام للفريق المنوط به مكافحة تفشي الالتهاب الرئوي الحاد "كورونا"، بحسب "سينشو sinchew".

يصارعون الموت رغم تزايد أعداد الموتى حولهم ويعرضون أرواحهم لخطر الاصابة بهذا الفايروس في وقت الجميع هلع وهرب منه، ويعرضون أطفالهم وأهلهم لخطر الاصابة بينما الكل أخذ كامل الحيطة والحذر لحماية عوائلهم.

فقد أصيب 50 طبيباً بفيروس كورونا المستجد في مدينة بيرغامو الشمالية وحدها في ايطاليا كما افادت وسائل إعلام إيطالية. وفي جنوب البلاد، يتصاعد الضغط أيضا. في محافظة فودجا، وضع 76 عاملا في مستشفى سان جيوفاني روتوندو في الحجر الصحي، بعدما خالطوا مرضى مصابين بفيروس كورونا، كما ذكرت وسائل إعلام إيطالية، ويعالج ستة منهم في المستشفى وأحدهم في العناية الفائقة.

رغم القصور الواضح في الوضع الصحي العراقي ونقص التام في الأجهزة والأدوات ولكن الكوادر الطبية والصحية تسابق الزمن وتحارب الوقت للوقوف بوجه هذا العدو الكاسر وتقاتل هذا الفايروس بكل ماتمتلك من أسلحة.

يحكي لي أحد الاصدقاء وهو طبيب باطني أن عائلته قلقة جدا عليه من جراء هذه الأزمة الصحية وابنته الصغيرة كلما رجع والدها إلى البيت تستقبله وتبكي، تقول له: بابا لا أريدك أن تموت بالكورونا، هذا وهو يحكي عن معاناته في منع نفسه من تقبيلها حتى إن كان قد أصيب بالفايروس لا ينقله إلى صغيرته مع ذلك مازال مثل باقي زملائه يمارس مهنته النبيلة التي هي شبه عملية انتحارية قد تكلفه حياته.

وقد ثمن سماحة المرجع السيد علي السيستاني قدس سره، العمل الذي تقوم به الكوادر الطبية والتمريضية في ظل هذه التحديات ووصفه بأنه عمل عظيم وجهد لا يقدر بثمن. وأعطى فتوى الجهاد الكفائي للكوادر الطبية والصحية وإن كل من يصاب منهم فهو بدرجة الشهيد.

نعم فهم يستحقون هذه المنزلة الرفيعة، فهم المجاهدين الحقيقيين لكونهم يعرضون حياتهم للخطر من أجل انقاذي وانقاذك وانقاذ أسرتك ومن تحب من أجل أن لا نفقد عزيز علينا.. الطبيب أو الممرض يفحص في اليوم الآلاف من المرضى سواء كانوا يحملون المرض أو لا ولكن وكما قال الصينيون: تعاملوا مع كل شخص على أنه مصاب، فهم يفحصون الآلاف ويعلمون أنهم ربما في أي لحظة يصابون ومع هذا لا يبالون.

فشكرا لكم، أنتم نبراسنا وبصيص الأمل الذي ينقلنا إلى بر الأمان ووسيلتنا للخروج من هذه المعركة الشرسة. ونعدكم بأننا سنطبق كل التعليمات وسنجلس في بيوتنا حفاظاً على صحتنا وصحة أحبائنا وايماناً برسالتكم المقدسة. ونتمنى من البارئ عز وجل أن يحفظ جميع سكان الكرة الأرضية من شر هذا الوسواس الخناس.

مفاهيم
كورونا
الانسانية
الطب
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة