• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصرّف وكأنك قوي في شخصيتك

رقية الأسدي / الأحد 12 آذار 2023 / تطوير / 2677
شارك الموضوع :

تذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه

أهم وسائل امتلاك أي صفة من الصفات الحميدة أن يتصرف الإنسان وكأنه يمتلكها بالفعل فمن ليس شجاعاً، إذا تصرف وكأنه شجاع بالفعل، فسرعان ما يمتلك صفة الشجاعة فعلاً هكذا الأمر مع أية صفة أخرى يقول الحديث الشريف في صفة الحلم: إن لم تكن حليماً فتحلم، فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.

إذا كنت تشعر بالضعف والدونية - لأي سبب من الأسباب، فحاول أن تتصرف وكأنك على العكس من ذلك تماماً، وذلك كفيل بأن يغير روحيتك، إن من أقرب الطرق إلى خلق شخصية متميزة هو التصرف كأنك تملك شخصية متميزة بالفعل هنالك مثلاً قديماً يقول: إذا أردت أن تكون قوياً في روحيتك، فتظاهر وكأنك قوي في روحيتك .

وفلسفة ذلك أن هنالك تأثيراً متقابلاً بين كل من الجسم والروح فإذا كان أحدهما ضعيفاً أمكن تقويته بالثاني، أحياناً يشعر المرء بضعف في معنوياته، فيكون الحلّ في الاعتماد على الجسم لتغيير ذلك عبر التصرف وكأن معنوياته عالية وأحياناً يعاني الجسم من التعب، وهنا يكمن الحل في الاعتماد على الروح لإزالة التعب منه.

ألا ترى كيف أن خبراً ساراً كفيل ببعث النشاط في جسمك مهما كان جسمك ضعيفاً ويعاني من التعب وبالعكس فإن خبراً مؤسفاً يجعلك تشعر بتعب شديد مهما كان جسمك نشيطاً؟ إن البؤس قد ينبع من إظهار البؤس، بينما السعادة قد تولد من التظاهر بها.

إذا كنت تريد نفخ الروح في شخصيتك فعليك أن تغير من تصرفاتك، أي تغيّر طريقة تنفسك وطريقة مشيتك ونبرات صوتك، فسرعان ما تشعر بالقوة تسري في أوصالك، إن من لا يفتأ يوحي إلى نفسه بالشقاء، والتعاسة، وضعف الشخصية فإنه يرسل إلى دماغه رسالة بالتصرف وكأنه تعيس وضعيف حقاً.. وليس على الدماغ حينئذ إلا أن ينفذ محتوى الرسالة ويطلب من الأعضاء التصرف حسب ذلك وبالعكس فإن من يوحي إلى نفسه بالقوة والنشاط، والابتهاج والتحدي، فإنه ينفخ القوة في شخصيته يقول تعالى: ((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ)) مع الإيمان لا مجال للحزن والخوف والشعور بالهوان بل المجال كله هو للاطمئنان والشعور بالكرامة والعزة.  

هنالك مقولة تؤكد أن «الفعل» و«الشعور» يسيران معاً، وأنه تبعاً لذلك فإنه من خلال تعديل الفعل الذي هو ضمن سيطرة الإرادة أكثر من الشعور، نستطيع أن نعدّل الشعور أيضاً بشكل غير مباشر وهكذا فإن الممر الطوعي إلى قوة الشخصية، إذا ما فُقدت قوتها التلقائية هو أن نتصرف وكأننا أقوياء مسبقاً. فإن لم يستطع هذا التصرف أن يجعلنا نشعر بذلك، فلن يستطيع أي شيء آخر أن يجعلنا كذلك حينئذ.

فـلكي تشعر بالقوة، تصرّف وكأنك قوي، واستخدم إرادتك كلها في سبيل ذلك، وهي كفيلة بأن تحل موجة الشجاعة محل موجة الضعف، إن الناس يعجبون بالأقوياء في كل زمان ومكان، فمهما يغص قلبك إلى الأعماق، تقدّم بشجاعة، وتصرّف كأنك قوي ومقدام فعلاً.

هل سمعت بالرئيس الأميركي الأسبق تيدي روزفلت؟

لقد عُرف هذا الرجل بالشجاعة الفائقة حيث - مثلاً - قضى سنة كاملة في مجاهل أفريقيا، وقام برحلة إلى أميركا الجنوبية عندما كان في الأربعينات من عمره، حيث اكتشف نهراً مجهولاً دعي فيما بعد باسمه اريد تيودورو، ترى كيف استطاع هذا الرجل تطوير ميزة الشجاعة في نفسه والاعتماد على الذات؟ هل زُوّد بروح جريئة تقدم على المخاطر من دون إرادة منه؟


ليس الأمر كذلك، فهو يعترف في مذكراته قائلاً: "كنت فتى مزعجاً جداً، لكنني حين أصبحت شاباً صرت عصبياً غير واثق بمقدرتي الخاصة، فكان عليّ أن أدرّب نفسي بقساوة وإصرار وذلك ليس لتطويع جسدي فحسب، بل لتطويع روحي أيضاً".

ولقد أخبر كيف حقق هذا التحول فكتب يقول: حين كنت فتى قرأت مقطعاً في أحد كتب ((مارييت)) التي كانت تؤثر بي دائماً في ذلك المقطع يشرح قائد جيش بريطاني كيف يكسب البطل ميزة الشجاعة، ثم قال (إن كل إنسان تقريباً يصاب بالخوف لدى إقدامه على أي عمل، لكن الأمر التالي يبقى على الإنسان أن يحتفظ برباطة جأشه ويتصرف وكأنه غير خائف، فبعد مضي بعض الوقت يتحول الأمر من التظاهر إلى الحقيقة ويصبح الإنسان غير خائف حقاً) هذه هي النظرية التي اتبعتها وإزاء جميع أنواع الأشياء التي كنت أخشاها في البداية من الدببة إلى الجياد إلى المسلحين، تظاهرت بأنني غير خائف، وتدريجياً زال الخوف عني.

وأنت بإمكانك أن تقوم بالتجربة نفسها إن أردت، وتذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه، وتفرض ذلك على نفسك والخطوة الأولى في ذلك أن تتصرف وكأنك تمتلك الصفة التي تريد امتلاكها.

 

مقتبس من كتاب ((كيف تكسب قوة الشخصية)) لسماحة السيد هادي المدرسي


النجاح
التفكير
السلوك
الشخصية
القوة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة