• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصرّف وكأنك قوي في شخصيتك

رقية الأسدي / الأحد 12 آذار 2023 / تطوير / 2521
شارك الموضوع :

تذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه

أهم وسائل امتلاك أي صفة من الصفات الحميدة أن يتصرف الإنسان وكأنه يمتلكها بالفعل فمن ليس شجاعاً، إذا تصرف وكأنه شجاع بالفعل، فسرعان ما يمتلك صفة الشجاعة فعلاً هكذا الأمر مع أية صفة أخرى يقول الحديث الشريف في صفة الحلم: إن لم تكن حليماً فتحلم، فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.

إذا كنت تشعر بالضعف والدونية - لأي سبب من الأسباب، فحاول أن تتصرف وكأنك على العكس من ذلك تماماً، وذلك كفيل بأن يغير روحيتك، إن من أقرب الطرق إلى خلق شخصية متميزة هو التصرف كأنك تملك شخصية متميزة بالفعل هنالك مثلاً قديماً يقول: إذا أردت أن تكون قوياً في روحيتك، فتظاهر وكأنك قوي في روحيتك .

وفلسفة ذلك أن هنالك تأثيراً متقابلاً بين كل من الجسم والروح فإذا كان أحدهما ضعيفاً أمكن تقويته بالثاني، أحياناً يشعر المرء بضعف في معنوياته، فيكون الحلّ في الاعتماد على الجسم لتغيير ذلك عبر التصرف وكأن معنوياته عالية وأحياناً يعاني الجسم من التعب، وهنا يكمن الحل في الاعتماد على الروح لإزالة التعب منه.

ألا ترى كيف أن خبراً ساراً كفيل ببعث النشاط في جسمك مهما كان جسمك ضعيفاً ويعاني من التعب وبالعكس فإن خبراً مؤسفاً يجعلك تشعر بتعب شديد مهما كان جسمك نشيطاً؟ إن البؤس قد ينبع من إظهار البؤس، بينما السعادة قد تولد من التظاهر بها.

إذا كنت تريد نفخ الروح في شخصيتك فعليك أن تغير من تصرفاتك، أي تغيّر طريقة تنفسك وطريقة مشيتك ونبرات صوتك، فسرعان ما تشعر بالقوة تسري في أوصالك، إن من لا يفتأ يوحي إلى نفسه بالشقاء، والتعاسة، وضعف الشخصية فإنه يرسل إلى دماغه رسالة بالتصرف وكأنه تعيس وضعيف حقاً.. وليس على الدماغ حينئذ إلا أن ينفذ محتوى الرسالة ويطلب من الأعضاء التصرف حسب ذلك وبالعكس فإن من يوحي إلى نفسه بالقوة والنشاط، والابتهاج والتحدي، فإنه ينفخ القوة في شخصيته يقول تعالى: ((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ)) مع الإيمان لا مجال للحزن والخوف والشعور بالهوان بل المجال كله هو للاطمئنان والشعور بالكرامة والعزة.  

هنالك مقولة تؤكد أن «الفعل» و«الشعور» يسيران معاً، وأنه تبعاً لذلك فإنه من خلال تعديل الفعل الذي هو ضمن سيطرة الإرادة أكثر من الشعور، نستطيع أن نعدّل الشعور أيضاً بشكل غير مباشر وهكذا فإن الممر الطوعي إلى قوة الشخصية، إذا ما فُقدت قوتها التلقائية هو أن نتصرف وكأننا أقوياء مسبقاً. فإن لم يستطع هذا التصرف أن يجعلنا نشعر بذلك، فلن يستطيع أي شيء آخر أن يجعلنا كذلك حينئذ.

فـلكي تشعر بالقوة، تصرّف وكأنك قوي، واستخدم إرادتك كلها في سبيل ذلك، وهي كفيلة بأن تحل موجة الشجاعة محل موجة الضعف، إن الناس يعجبون بالأقوياء في كل زمان ومكان، فمهما يغص قلبك إلى الأعماق، تقدّم بشجاعة، وتصرّف كأنك قوي ومقدام فعلاً.

هل سمعت بالرئيس الأميركي الأسبق تيدي روزفلت؟

لقد عُرف هذا الرجل بالشجاعة الفائقة حيث - مثلاً - قضى سنة كاملة في مجاهل أفريقيا، وقام برحلة إلى أميركا الجنوبية عندما كان في الأربعينات من عمره، حيث اكتشف نهراً مجهولاً دعي فيما بعد باسمه اريد تيودورو، ترى كيف استطاع هذا الرجل تطوير ميزة الشجاعة في نفسه والاعتماد على الذات؟ هل زُوّد بروح جريئة تقدم على المخاطر من دون إرادة منه؟


ليس الأمر كذلك، فهو يعترف في مذكراته قائلاً: "كنت فتى مزعجاً جداً، لكنني حين أصبحت شاباً صرت عصبياً غير واثق بمقدرتي الخاصة، فكان عليّ أن أدرّب نفسي بقساوة وإصرار وذلك ليس لتطويع جسدي فحسب، بل لتطويع روحي أيضاً".

ولقد أخبر كيف حقق هذا التحول فكتب يقول: حين كنت فتى قرأت مقطعاً في أحد كتب ((مارييت)) التي كانت تؤثر بي دائماً في ذلك المقطع يشرح قائد جيش بريطاني كيف يكسب البطل ميزة الشجاعة، ثم قال (إن كل إنسان تقريباً يصاب بالخوف لدى إقدامه على أي عمل، لكن الأمر التالي يبقى على الإنسان أن يحتفظ برباطة جأشه ويتصرف وكأنه غير خائف، فبعد مضي بعض الوقت يتحول الأمر من التظاهر إلى الحقيقة ويصبح الإنسان غير خائف حقاً) هذه هي النظرية التي اتبعتها وإزاء جميع أنواع الأشياء التي كنت أخشاها في البداية من الدببة إلى الجياد إلى المسلحين، تظاهرت بأنني غير خائف، وتدريجياً زال الخوف عني.

وأنت بإمكانك أن تقوم بالتجربة نفسها إن أردت، وتذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه، وتفرض ذلك على نفسك والخطوة الأولى في ذلك أن تتصرف وكأنك تمتلك الصفة التي تريد امتلاكها.

 

مقتبس من كتاب ((كيف تكسب قوة الشخصية)) لسماحة السيد هادي المدرسي


النجاح
التفكير
السلوك
الشخصية
القوة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة