• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثرثرة الخلايا العصبية

اسراء حسين / الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 / منوعات / 800
شارك الموضوع :

ومع ذلك، فقد تم تجاهل هذه الأفكار لعدة عقود، ذلك لأن التزامن لا يكتسب أهمية تذكر

كغيرنا من علماء الجهاز العصبي، غالبا ما نستخدم الجهاز البصري أداة لاختباراتنا، والسبب في ذلك يعود جزئيا إلى أن الترسيمة الأساسية لتشابكاته مفهومة جيدا فتزامن الإشارات في الجهاز البصري أو في غيره من مناطق الدماغ كان وما زال محط اشتباه في كونه يشكل جزءا حاسما من الكود الذي يستخدمه الدماغ لتحديد ما إذا كانت المعلومات العابرة للشبكة مجدية أو لا.

ومع ذلك، فقد تم تجاهل هذه الأفكار لعدة عقود، ذلك لأن التزامن لا يكتسب أهمية تذكر ما لم تُجر المقارنة بين أجزاء مختلفة من الدماغ، وقد كان آنذاك أمرا صعبا قياس النشاط في أكثر من نورون واحد بصورة متزامنة.

بيد أن تطوير نماذج حاسوبية للجهاز العصبي الذي جرى مؤخرا في المجال التطبيقي وما تمخض من نتائج جديدة عن العلوم العصبية والنظرية والتجريبية، قد شجعا على الاهتمام بمسألة التزامن بوصفها سبيلا لفهم أفضل للكيفية التي تتحاور بها النورونات معا.

وتتلقى خلايا الدماغ كافة أنواع المدخلات على فترات زمنية متباينة. فالإشارة المنطلقة من الأذن اليمنى مثلا، والتي تُقدّر سرعتها بالميكروثانية، ينبغي أن تُجرى مواءمتها مع الإشارة المنطلقة من الأذن اليسرى لوقوعها خارج إطار المزامنة قليلا وهذه الاستجابات السريعة يقابلها في الجانب الآخر جريان بطيء للهرمونات في الدورة الدموية.

وهكذا، فإن الإشارات الأكثر أهمية لمناقشتنا هذه هي الموجات الإسفينية، وهي ارتفاع حاد في التيار الكهربائي الذي يسري عبر النورونات وفيما بينها. والموجات الإسفينية، التي لا تدوم سوى أجزاء من الميلي ثانية، هي وسيلة للتواصل بين خلية وأخرى تلبية للاحتياجات الفورية.

لا يطلق النورون موجة إسفينية إلا بعد التأكد من أن المدخلات التي تحثه على العمل تفوق عددا تلك التي تحثه على التوقف عنه. وما أن يتأكد من ذلك، حتى تشرع الموجة الإسفينية في الهبوط على طول محوار الخلية وهو يشبه إلى حد ما سلكا كهربائيا متفرعا لتبلغ ذراه. وبعد ذلك، يجري نقل الإشارة بطريقة كيميائية عبر نقاط اتصال تُدعى مشابك, تربط المحوار بالنورون المستقبل.

وشبكية العين الواحدة تحتوي على مئة مليون مستقبل ضوئي تستجيب لأنماط الضوء المتغيرة. وما أن تُنهي النورونات في طبقات عدة معالجة الضوء الوارد إلى العين، حتى تبدأ مليون خلية عقدية في الجزء الخلفي للشبكية بتحويل هذه الإشارات إلى متوالية من الموجات الإسفينية تنتقل بواسطة المحاوير إلى أجزاء أخرى من الدماغ تقوم هي الأخرى بدورها بإرسال موجات إسفينية إلى مناطق الدماغ المسؤولة في نهاية المطاف عن إنتاج الوعي بالمدركات.

والمحوار الواحد قادر على نقل ما يصل إلى عدة مئات من الموجات الإسفينية في الثانية الواحدة، علما بأن ما يسري من هذه الموجات عبر التشابكات العصبية هو مجرد عدد قليل في معظم الأحيان. وجميع ما تدركه من العالم المرئي - أي جميع الأشياء المحيطة بك بأشكالها وألوانها وحركاتها - مُكوّد في هذه الأنهار من الموجات الإسفينية التي تتدفق بفواصل زمنية متفاوتة.

إن رصد نشاط العديد من النورونات في آن واحد هو أمر حاسم لفهم ما يجري في الدماغ ومنذ زمن بعيد، كان هذا الأمر، ولا يزال يشكل تحديا كبيرا، وأثر دراسة اجراها المعهد للدراسات البيولوجية في لاجولاً بكاليفورنيا في مقال لهم بأنهم تمكنوا من إنجاز المهمة العظمى المتمثلة في التسجيل المتزامن لجميع الموجات الإسفينية الناشئة عن مئات الخلايا العقدية المتجاورة في شبكيات القرود وبفضل هذا الإنجاز صار بإمكاننا أن نقتفي آثار المستقبلات الضوئية النوعية لأي خلية عقدية. وقدرتنا المتنامية في مجال التسجيل المتزامن للموجات الإسفينية الصادرة عن عدد كبير من النورونات، سوف تساعدنا على اكتشاف مغزى هذه الإشارات شبه الكودية.

ومنذ سنوات، يستخدم الباحثون طرائق عدة لتفسير، أو بالأحرى لفك كود، سيل الموجات الإسفينية المتدفق من الشبكية. وتقوم إحدى هذه الطرق على مبدأ عد الموجات الإسفينية الصادرة عن كل محوار بمفرده، ولفترة زمنية معينة وكلما كان معدل إطلاق الموجات أعلى كانت الإشارة أقوى. والمعلومات المنقولة بمعدل إطلاق متغيّر تقوم بإبدال كل ملمح من ملامح الصور البصرية - كالموقع في المكان ومناطق تباين الإضاءة ومكان ظهور الحركة ممثلا بمجموعة معينة من النورونات.

كما يتم نقل المعلومات بواسطة التزامن النسبي أيضا، أي عندما يرتبط إطلاق أحد النورونات لإشاراته ارتباطا وثيقا بلحظة انطلاق موجات إسفينية من خلية أخرى، فالخلايا العقدية في الشبكية على سبيل المثال، تتقن استشعار كثافة الضوء إتقانا بالغا ولها القدرة على الاستجابة لمشهد بصري متغير من خلال ما تنقله من موجات إسفينية إلى أجزاء أخرى من الدماغ.

فعندما يطلق عدد من هذه الخلايا العقدية إشاراته في اللحظة ذاتها تقريبا، فإن الدماغ يشتبه في كونها تستجيب لجانب من جوانب المدرك المادي ذاته. وقد وصف بارلو أحد أبرز علماء الجهاز العصبي الرئيسيين بجامعة كامبردج هذه الظاهرة بأنها مجموعة من التوافقات المريبة، ويُحيل بارلو في ذلك إلى مشاهدة تفيد بأن أي خلية من خلايا القشرة الدماغية يمكن تفعيلها بملمح من الملامح النوعية لمدرك مادي ولنقل، لونه أو توجهه ضمن مشهد، فعندما تُباشر بعض هذه الخلايا عملها في وقت واحد، فإن نشاطها حينئذ يُشكل «توافقا مريبا»، ذلك لأن هذا التوافق قد يكون فقط بخصوص مدرك فريد يحدث في زمن معين ولعل الدماغ، باعتماده مثل هذا التزامن، يعتبر أن الإشارات المتزامنة تجدر ملاحظتها لأن فرص ظهورها بهذا التنسيق مصادفة هي فرص ضعيفة.

مقتبس من محاضرة
Terry Sejnowski’s 2008 Wolfgang Pauli Lectures on how neurons compute and communicate
التفكير
العلم
دراسات
الاعصاب
الدماغ
ابحاث
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة