• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تطبيقات تنموية صادقية

اسراء حسين / الثلاثاء 03 تشرين الاول 2023 / ثقافة / 2741
شارك الموضوع :

للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين

إن المستقرئ لمراحل سير المدرسة الصادقية المباركة، يجد بوضوح اجتيازها لكثير من العقبات التي اعترضت ديمومة مسيرتها العلمية، وهدفت إلى تعطيل دورها في المجتمع؛ فقد تغلبت على جميع ذلك وسواه:

أولاً: بعناية الله تعالى وحفظه لهذا الخط الأصيل، المجسد للإسلام بنقائه وسمو أهدافه، الحافظ لجهود النبي الأعظم في استصلاح الناس، وترشيد أفكارهم وعاداتهم، وحثهم علـى التمسك بما لديهم من محاسن ومكارم.

ثانياً: للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين؛ فقد اعتنى بالإنسان وانفتح نظرياً وتطبيقياً على ما يدعم وجوده المعرفي، وغذّاه بمـا يلزمه، ولم ينكمش عن أحد أينما كان وأنى كان، بسبب اختلافه معه، بل سادت تعامله روح الإنسانية؛ مما يعني أنه (عليه السلام) يهتم باستصلاح النفوس وتنمية قابلياتها وتزويدها بما تحتاجه من أسباب الرقي والتفاعل مع الأمم الأخرى، التي تلتقي معها في مفردات حياتية كثيرة، لا يمكن تجاوزها أو إلغاؤها، مما يلزم باتباع وسائل حكيمة في التواصل معها بدون الذوبان في مفاهيمها أو قيمها، بل مع الاعتزاز بالانتماء والأصالة، لاسيما وأن للمسلمين ما يغنيهم عن الاستغراق مع غيرهم بما يفقدهم أصالتهم، أو يبعدهم عن أصولهم.

وهذا ما أتاح لكثير التعاطي مع الإمام الصادق (عليه السلام)، والانتظام في مدرسته الفكرية، وإن لم يعتقدوا ببعض أسسها وعقائدها؛ حيث وجدوا فيها ما افتقدوه في غيرها؛ من غزارة العلم والمعرفة والإنصاف في المحاورة، وهي خصائص إنسانية بحتة؛ فجذبتهم تلك الأخلاق والخصال، وشدتهم اليها، ووظفت منهم مخبرين عن فضلها وامتيازها، وقد تجسدت عناية الإمام الصادق (عليه السلام) بتأصيل الجانب الإنساني، في عدة مواقف، لا يغيب عنها عاملا التعليم والتوجيه؛ مما يؤكد حرصه على تماسك أواصر الصلة بينه وبين الإنسان الآخر، واهتمامه بإثرائها وتنميتها وإشاعة أجواء الألفة وشعور الآخر بحاجته المتزايدة لهذا المعلم المفيد وما يلقنه من علم وخبرة؛ فقد عزا عند آخرين ممن تصدوا للرواية والتعليم؛ فكان ذلك خير ما يعلن عن تفرد الإمام الصادق له بالزعامة علماً وعملاً، وإن أدعى غيره ما ادعاه كما كان من أفضل وسائل التعريف الهادئ الهادف الذي لا يثير شبهة أو لغطاً؛ فبالعلم تجتمع الأقطاب المتخالفة وتنسجم الرؤى المتباعدة؛ لقوة سلطانه وتأثيره، بما يبدد من مخاوف الغلبة أو غيرها.

وبهذا يكون الإمام الصادق (عليه السلام) قد حقق أكثر من منجز:

محافظته على الأصالة المعرفية، وعدم فسح المجال لاغتيالها.

تأكيده على أهمية الالتزام بقواعد إثبات المؤهل والكفاءة، عبر الاحتكام للمعايير العلمية، واتباع الآليات المعتمدة، دون اللجوء للانتحال أو التطاول على السابقين؛ لمنافاة ذلك للذوق السليم، وهـو مـا يجب التخلي عنه، والتحلي بالتواضع وعرفان الجميل لأهله؛ إذ لا يلبي القفز على جهود الآخرين طموحاً ولا يحقق مكسباً.

تصديه المباشر لمحاولات التسطيح العلمي، وتحذيره الصريح للمتهاونين في ذلك من سوء ما يلقون في الدنيا والآخرة. وبذلك قد تجلت إنسانية المدرسة الصادقية المباركة؛ حيث:

  1. لم يهمل الإمام الصادق له أحداً بسبب اختلاف أو انحراف.
  2. بل أفاض من علومه على الجميع حسب استعدادهم وطاقاتهم الاستيعابية؛ فقد أنتج معرفياً ما يفتح أمام الأمة الآفاق، ويحقق طموحات الوصول، ومن شواهد ذلك ما روي عنه في مجالات متنوعة من تفسير القرآن المجيد، أو العقائد، أو الأخلاق، أو الفقه، أو العلوم والتخصصات الأخرى، مما أثرى الفرد-لو يلتزم بها، وفتح أمامه الآفاق واسعة، ليتطلع من خلالها الى فضاءات معرفية مترامية، يستزيد من خلالها فكراً نقياً، وثقافة أصيلة؛ كونهما صدرا من منبع صاف، غير مشوب بالشوائب؛ ولذلك ما زال متدفقاً بما ينفع الناس؛ قال تعالى: (وَأَما مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)، وكفى بها ضماناً لديمومة العطاء واستمراره بإذن الله تعالى.
  3. كما أهتم بالتوجيه الى ما فيـه سـلامـة الدنيا والآخرة؛ فوازن بين اتجاهي العلم والعمل، ولم يقتصر على أحدهما، ليؤكد ضرورة المحافظة على تفعيل دورهما، وألا يُهمل الإنسان الدنيا؛ لأنه كما قال الإمام الصادق (عليه السلام): (نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الآخرة)، كما عليه ألا يعول على ما زرعه مالم يطمئن الى حصاده في الآخرة؛ قال تعالى: (وَالآخِرَةُ خَير وأبقى)، والعاقل لا يفرط بالأبقى من أجل المتحول؛ بما يحقق له التواصل، ويضمن النجاح، الذي هو الهدف من التنمية البشرية، والضامن لديمومتها.
  4. بل قد هدف الى تعزيز روح العطاء والمثابرة في الفرد، وتشجيعه على التطوير ضمن مقاييس الثوابت العامة بدون التفريط بشيء منها؛ حيث لا يعيق الماضي حراك الحاضر، بل تتسنى الإفادة من ايجابيات كل مرحلة وتوظيفها بما ينفع الإنسان مهما كان، وقد حرص الله شخصياً على اتباع هذا المنهج.
مقتبس من كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) والتنظير للتنمية البشرية للمؤلف سماحة السيد محمد صادق الخراسان
الامام الصادق
مفاهيم
القيم
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة