• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في رحاب المتهجدة الصالحة

نجاح الجيزاني / الأربعاء 19 شباط 2020 / تربية / 2042
شارك الموضوع :

أي نور احتواه معدن الزهراء حتى أصبح زاهرا متلألأ لأهل السموات؟!

تحتشد الأمنيات تحت ردائها، وتتزاحم الحاجات فوق راحتيها، فتلتمس البوح من شفتيها الذاكرتين، إلا أنّ واحدة منها تفوز بالسباق هي دعوة لجار.. فيا لها من دعوة عظيمة تختزل كل معاني الوفاء والجيرة الكريمة.

توقظ صغيرها في الهزيع الأخير من الليل، فيستمع لدعوات الأم الهائمة بحب مولاها.. فيقول: وأين نحن يا أمّاه؟! فتجيبه: يابني الجار ثم الدار.

تلك هي فاطمة الزهراء سيدة النساء.. أطهر امرأة في الوجود.. تتماهى في حب الخير للآخرين وتنسى نفسها؛ فتذكر الجار قبل أهل الدار.

تقصر أيادي الوصف إن قالت عنها مدرسة.. بل هي أم لكل الاجيال الماضية والحاضرة والمقبلة.. هي عنوان كل المثل السامية، ورأس كل فضيلة، بل هي مجمع الفضائل كلها.

وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن فاطمة عليها السلام لِمَ سمّيت الزهراء؟ فقال عليه السلام: (لأنّها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء، كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض).

أي نور احتواه معدن الزهراء حتى أصبح زاهرا متلألأ لأهل السموات؟! أوَ ليس قيام الليل هو من يضفي على سيماء المتهجدين القائمين نورا يشع إلى عنان السماء؟! فلا عجب إذن من نور الزاهرة المتهجدة في محرابها أن يخرق حجب السماوات السبع.

تقصر كلماتنا عن ادراك كنهها ومعرفة فضائلها ومنزلتها ومقامها.. فمقامها عند رب العزة عظيم ورفيع.. ويكفيها فخرا أنها جُعلت سيدة نساء أهل الجنة بل سيدة نساء العالمين.. وكفى بذلك فخرا وذخرا.

ونحن نحاول تلمس خطى الزهراء في أقوالها وأفعالها، ونسعى جاهدين لننهل من فيوضات عطائها، لا ننسى أننا أمام نموذج متكامل للمرأة المثالية.. فالزهراء كانت نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الأم..

(فداها أبوها) كانت قولة لرسول الله بحق ابنته الزهراء.. حين تركت متاع الدنيا وراءها؛ فجعلت ما تملكه لوجه الله  أما زوجها علي عليه السلام فيقول في حقها: فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، لقد كنت انظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان..

ما أجملها من شهادة زوج يرى في وجه زوجته انفراجا لهمومه، وفي عشرتها تسكينا لمواجعه وآلامه.

أما الأمومة فقد قدمت الزهراء لنا الأنموذج الراقي للمربية الواعية، التي تكفلت بتربية أطفالها، فغرست فيهم الفضائل والقيم الانسانية، وتمكنت من توفير الأجواء الأسرية الحميمة على الرغم من انشغالها بأمور عملية أخرى كتعليم النساء والمساهمة في نشر الرسالة المحمدية وهداية المجتمع..

ولأننا نؤمن أن الصلاح المجتمعي لا يتأتى إلا من خلال الصلاح الأسري، وأن اللبنة الأساسية التي تساهم في بناء الأمة تنبع من التربية الصالحة والأسرة المتحابة، كان لابد لنا أن نتلمس خطى الزهراء لأنها هي خير من قدمت لنا مقاييس الصلاح، حين ربّت أولادها على حب الخير ونشر الصلاح.. فكانت بحق أنموذجا مثاليا للأم المتهجدة الصالحة.

فاطمة الزهراء
مفاهيم
المجتمع
الفكر
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    زهراء المتغوي
    2020-02-21
    بورك قلمك وفيضه السائغ في العشق الفاطمي ومدار النبوة والإمامة وجزاك الله وافر الجزاء وأنالك شفاعتها

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة