• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشَّبع المُؤقتْ

اسلام نادي / الثلاثاء 25 حزيران 2019 / تطوير / 2676
شارك الموضوع :

عندما كنتُ صغيراً في مرحلة الابتدائية كنتُ أرجِع مِنَ المدرسة أُهرول باتجاه أمي، أُمسك بطرف ثوبها وهي واقفة في المطبخ تطهو الطعام في حرّ ال

عندما كنتُ صغيراً في مرحلة الابتدائية كنتُ أرجِع مِنَ المدرسة أُهرول باتجاه أمي، أُمسك بطرف ثوبها وهي واقفة في المطبخ تطهو الطعام في حرّ الصيف بعد الظهيرة، أُخبرها بأنَّني أودّ الذهاب في الرحلة المدرسية الّتي أعلنَ عنها الأستاذ في الطابور صباح اليوم، تظلُّ والدتي تخبرني بأنْ أنتظر قليلاً حتَّى يأتي والدي لتُعرض عليه الأمر، في ذلك التوقيت لمْ تكن لديّ طاقة للصبر، وإنْ كانتْ لديّ ذرة منه فأعتقد أنها تتبخر مع حرّ الصيف وخصوصاً في وقت الظهيرة.

عندما أُلاصق والدتي وأظلُّ أبكي بجوارها وأُزعجها تصرخُ في وجهي وتبعدني عَنِ المطبخ، أُعاود الالتصاق بها مرةً أخرى فتبعدني للمرة الثانية، فأعود للمرة الثالثة فتبعدني، وعندما أصرّ على مطلبي وأنا قد قلَبْت البيت رأساً على عقب بسبب صراخي تتنهّد والدتي وتُحاول أن تلطف الجو وتُلهيني.. تدخل للغرفة المجاورة التي بها ألعابي فتأتي بلعبتي المفضلة وتسمح لي باللعب بها قبل أن أُنهي واجباتي الدراسية، أو ربَّما تفتح الحاسوب وتسمح لي بالجلوس عليه وممارسة الألعاب الَّتي أُريدها دون تحديد وقت معين كما في الأيام السابقة.

لسذاجتي أقع في الفخّ وألتهي باللعب باللعبة المفضلة الَّتي ستظلّ موجودة إلى ما بعد انتهاء الرحلة المدرسية، أو أتناسي الرحلة عندما أندمج مع ألعاب الحاسوب وأحاول الانتصار فيها، هكذا يكون الشَّبع المُؤقت، تنامى معنا مُنذ الصغر وكبر تدريجياً واتَّسع بانخراطنا داخل المجتمع.. العالم الخارجي.

الشَّبع المُؤقت هو أن تترك أحلامك لأجل راحة مؤقتة تنتهي بعد مدَّة ربَّما لا تتجاوز بضع دقائق، وربما تكون طويلة نسبياً، ولكنها في النهاية تنتهي، وتكون قلوبنا غير راضية ونحن نمارسها، أن تتمتع بساعة أخرى تنام فيها صباحاً لتستيقظ وقد أضعتَ يوماً من أيام العمل، فالنوم في الصّباح هو شبع مؤقت له لذّة يتمتع بها الجسد لكنه بالكاد يدوم لدقائق معدودة، تستيقظ بعدها فتلوم نفسك على هذه الساعة الّتي ربما تضيع بقيّة يومك بالكامل.

جميع حياتنا بمجالاتها المختلفة كذلك، أن تتمتع بملذّات الطريق قصيرة العمر الّتي لا تجعلك راضياً عن حياتك ولا تُعطيك ما تريد فتنشغل بها عن الأهداف الاسمى والأحلام الّتي لطالما راودتك لشيء يستحق الحزن الشديد، ستحزن على نفسك وتتمنّى أن تعود بكَ الحياة لتنتظر وتصبر وتُعرض عن الشهوات المؤقتة مقابل الحصول على ما يشبعكَ حدَّ الكفاية في نهاية المطاف.

إذا تمعّنتَ في مرحلة طفولتي أثناء وقوعي في فخّ والدتي، ستجد أنّني قدْ رضيتُ بالشّبع المؤقت من اللعبة المفضلة لديّ على أن أنتظر لأحصل على الموافقة كي أُرافق أصدقائي في الرحلة المدرسية، وكذلك حصولي على الشّبع المؤقت قد جعلني أتناسى مذاكرة دروسي فربما أرسب في نهاية العام لأنّني لم أسيطر على رغباتي وتجاوزتُ الوقتَ المحدّد للعب على الحاسوب.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ذاكرةٌ موقوتة وذكريات

    ذاكرةٌ موقوتة وذكريات

    السبت 02 تشرين الثاني 2019/
    يومٌ لكَ ويومٌ عليك

    يومٌ لكَ ويومٌ عليك

    الخميس 12 ايلول 2019/
    لا أُحِبُّ الشاي

    لا أُحِبُّ الشاي

    السبت 17 آب 2019/
    رتّب أفكارك مرةً أخرى في مرحلة المراهقة

    رتّب أفكارك مرةً أخرى في مرحلة المراهقة

    الأربعاء 29 آيار 2019/
    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    السبت 18 آيار 2019/
    صراع الأجيال بين تمرد الشباب وتزمّت الآباء

    صراع الأجيال بين تمرد الشباب وتزمّت الآباء

    الثلاثاء 07 آيار 2019/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة