• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسماء تتعدى المألوف وتثير الجدل لحامليها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 10 تموز 2017 / ثقافة / 5533
شارك الموضوع :

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع ا

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع الطبيب، يهتف باسم المريض التالي: (هيلين علوان) حتى توجهت أنظار كل الموجودين إلى تلك الطفلة، التي حملها والدها بين ذراعيه، وهي لا تتجاوز السنتين، استنكر الكثير اسمها، منهم من قطب حاجبيه، ومنهم من ارسل ضحكات خفية، لتناقض اسم الطفلة واسم الاب، فكل منهما في وادي، حتى أنا لم يروق لي ذلك الاسم.

هذا ما حصل مع ام زينب وهي تزور طبيب الاطفال، فقد بات هذا المشهد نشاهده كثيرا في حياتنا اليومية، لكثرة انخراط الكثير من الابوين، خلف تسمية ابنائهم على شخصيات المسلسلات المدبلجة، او المشاهير من المطربين والممثلين.

لقد وضع الله عز وجل مسميات لكل شيء، منذ بدء الخليقة، فقد علمَ نبينا ادم عليه السلام كل الاسماء من جماد وحيوان ونبات، حيث تناقلت عبر العصور والأزمان حول العالم، واختلفت بحسب الشعوب، وأسماء الإنسان ايضا الذي من خلاله يعرف المرء بشخصه حين مناداته، وبعد تقدم الحضارات، الذي يشهده عالمنا، تجددت الأسماء مع مواكبة التغيرات، ففي زحمة التراكمات اللفظية، تتولد قناعات باتجاه تصوير معاني القبح والجمال، لتسمية المولود، وتعد السلطة الأكبر بهذا الجانب هي للابوين.

وفي سياق تلك الاسماء ومعانيها، اجرينا هذا الاستطلاع لنتعرف إلى آراء البعض حول هذا الموضوع.

التبارك بالتسمية

البداية كانت مع المهندسة زينب إبراهيم حيث قالت: إن ظاهرة الأسماء الغريبة الغير مطروقة، أصبحت موضة سائدة بين اغلب الناس، وكثيرا  ما تصادفني اسماء غريبة، اغلبها بدون معنى، مجرد اسم غريب للفت الانتباه، وذلك يعود لتغير الاجيال وبتقدم السنوات لاجل معاصرة التطور، في حين كان آباؤنا يتباركون بتسمية أبنائهم، على أسماء الأنبياء وال البيت عليهم السلام، لكن حاليا اختلفت نظرة الأب والام لاسم الطفل، فيتسابقون لاختيار الاسم الأغرب من باب (فيكة الاسم).

فيما قالت فاطمة عبد الكاظم طالبة علوم حياة/ 19سنة: لا أرى ضررا في تسمية الاسم لمواكبة التقدم الذي طفا على السطح، ولأني من هواة الفلك اقترحت أن يكون اسم ابنة أخي (سديم) والذي يطلق على الألوان في الفضاء، لكني وللأسف لاقيت انتقادات كثيرة، معتقدين أنني (أتفيك) لعدم معرفة معناه من البعض، رغم إني اخترته لجماليته.

ومن جهته قال الشاب علي محمد  زاهر: الاسم يمثل جزءا كبيرا من شخصية الإنسان، وفي هذا الزمن قد لا يتوافق الاسم مع الشخصية، فترى منها غير مناسب، وترى منها المناسب، وقد تختلف الشخصية عن محتوى معنى الاسم، فقد تبرز شخصية الشخص خلاف على اسمه او العكس، وللاسم خاصية فريدة على خلاف التسميات والثقافات، فمنها ما يوحي لمعنى بعيد، يصعب على الشخص العادي فهمه، فيفهمه على هواه وبعض الأسماء تفهم من محتوى الاسم الواضح.

واضافت هاجر حسين/ طالبة جامعية الى ماقاله علي: إن اختيار الأسماء الغريبة لعدة أسباب، اما ان يكون الاسم غريبا، لحب اهل المولود لهذا الاسم، ممكن يكون اسم شخصية مشهورة، او عالم، او ماشابه، او لمواكبة العصر، وقد كان احد افراد عائلتنا قد اسمته امه (غاندي) لحبها لشخصيته، ولكن بعدما كبر وليدها لم يحب اسمه وعمد على تغييره من غاندي إلى (علي) واصبح اليوم الجميع يناديه باسمه الجديد، والغريب بالموضوع انه اسما ابنتيه اسماء غريبة لمواكبة الموضة السائدة.

وواصلت حديثها قائلة: وليس هو فحسب، بل نجد الكثير من يختار اسماء غريبة او مغايرة لشخصية ما، مثل اسم اسينات، وهذا الاسم جاء من دور زوجة النبي يوسف (ع) في المسلسل الايراني المدبلج، وغيرها من الاسماء التي لايسعني ذكرها.

رؤية علم النفس والاجتماع

وقالت الباحثة الاجتماعية ثورة الأموي: ان الاسم يعد مهم جدا، والمسؤول الأول والأخير عنه الأبوين، واختياره يدل بالدرجة الأولى على ثقافة الأبوين، وثقافة ذلك الشعب والزمن الذي نحن فيه.

واضافت الاموي: فعلى سبيل المثال، يسمى الطفل باسم معين، وعندما تقول لهم ما هذا الاسم، يقول هذا اسم والدي، وانا احب تخليده، أو على اسم أمي ولنفس السبب، وهنا يكون الطفل الضحية.

وتابعت: إن الاسم، يعكس في الكثير من الأحيان، على شخصية الانسان في المستقبل، فترى البعض يكون منطويا بسبب رداءة اسمه، لانه يكون عرضة للاستهزاء به، مما يجعله خجل جدا في لفظ اسمه، او يكون اسم جميل، يرمي بضلاله على شخصية الفرد، وعلينا ان نختار اسما يتماشى مع العصر او الزمان الذي نحن فيه ونراعي موروثنا الديني والاجتماعي.

وشاركتنا استاذ علم النفس نور الحسناوي رأيها قائلة: إن الأسماء عند الناس كافة تأتي من منظور ديني، او اجتماعي، او سياسي فنلاحظ بعض العوائل الملتزمة دينيا تسمي ابناءها على الشخصيات الدينية، وبعض العوائل تسمي ابناءها بطابع مذهبها وحبا لرموزها، فبعضهم يسمي عبد علي، وعبد الزهرة، وعبد الحسن، وبعضهم من يتأثر بالشخصيات السياسية والفنية ويسمون ابناءهم عليها.

واضافت الحسناوي: تبقى الاسماء لها مدلولاتها ومعانيها، فكل اسم يحمل معنى ومقصدا عند العائلة التي تطلقه على ابنائها، وبعد الانفتاح الذي نشهده بوقتنا الحاضر، تلاشت تماما ظاهرة الاسماء الغير مرغوب بها مثل اسماء الحيوان والجماد والنبات، وظهرت الاسماء الغريبة التي اغلب الناس البسطاء لا يفهمون معانيها، وبالنسبة لي انا لست ضد هذه المسميات فيعد تسمية المولود هو حرية شخصية يتمتع بها الابوين لكن من الضروري والواجب ان يحسن الابوين انتقاء الاسم المناسب والمحبب للمولود.

وان فكرة الاسماء الغريبة تكون غير مقبولة في المناطق النائية من الارياف وذلك بسبب الانغلاق المطبق الذي يسود تلك المجتمعات.

وختمت حديثها: ان المسافة الشاسعة بين الاسم والمسمى هو حتما يأتي من الجذر الثقافي للمجتمع، فإن كل المسميات للأشخاص تظل في خيمة الثقافة السائدة وليس بالضرورة ان تكون معبرة عن الشخص المسمى.

رؤية شرعية

ومن جهته قال الشيخ عبد الكريم هادي عن هذا الموضوع: عمد العرب في الجاهلية على استعمال أسماء متناقضة فهم يسمون أولادهم بأسماء غير جميلة، مثل صخر، وحرب فيما يسمون عبيدهم وامائهم باسماء جميلة، كمسرور وياقوت وزهور ومرزوقة، معللين ذلك بأن اسماء اولادهم ترعب الاعداء في الحرب اما العبيد والاماء فهم كباقي المقتنيات والكماليات التي يتجملون بها.

وكان من الاسباب التي تدع الناس للتسمية باسماء قبيحة هو اعتقادهم بان تلك الاسماء مثل منخل وزبالة وغيرها تمنع الحسد وتقيهم من العين، ومع مرور الزمن وارتفاع المستوى الثقافي، والاجتماعي، بدأت هذه القناعات بالتغير والانحسار وبرزت الاسماء الجميلة، وان كان بعضها غريبا عند البعض، مثل شبر ويعني حسن في العبرية وايليا يعني علي، الا ان البعض، تمادى إلى درجة استخدام اسماء اجنبية وخصوصا اسماء ابطال الافلام والمسلسلات الاجنبية وهو ان دل على شيء فأنما يدل على عدم الثقة بالنفس والتقليد الاعمى.

وقد غير الاسلام الحنيف، فيما غيره من سلبيات اجتماعية، ومنها حث المسلمين على تسمية اولادهم باسماء جميلة وحسنة، لترك ومنع التنابز والانتقاص منهم، لدرجة ان جعل من حق الابن على ابيه ان يحسن تربيته وتسميته وتعليمه، كما جاء في رسالة الحقوق للامام السجاد، وانا افضل الاسماء التي تنطلق من مسميات اهل البيت عليهم السلام تبركا بها وتفائلا بالخير.

الطفل
المجتمع
الدين
العادات والتقاليد
الاب والام
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة