• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسماء تتعدى المألوف وتثير الجدل لحامليها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 10 تموز 2017 / ثقافة / 5584
شارك الموضوع :

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع ا

بينما كنت التقط انفاسي اللاهثة، لاني احمل طفلي الصغير وانا اقف انتظر دوري في الممر لان العيادة اكتظت بالمراجعين، سمعت الممرض الذي يعمل مع الطبيب، يهتف باسم المريض التالي: (هيلين علوان) حتى توجهت أنظار كل الموجودين إلى تلك الطفلة، التي حملها والدها بين ذراعيه، وهي لا تتجاوز السنتين، استنكر الكثير اسمها، منهم من قطب حاجبيه، ومنهم من ارسل ضحكات خفية، لتناقض اسم الطفلة واسم الاب، فكل منهما في وادي، حتى أنا لم يروق لي ذلك الاسم.

هذا ما حصل مع ام زينب وهي تزور طبيب الاطفال، فقد بات هذا المشهد نشاهده كثيرا في حياتنا اليومية، لكثرة انخراط الكثير من الابوين، خلف تسمية ابنائهم على شخصيات المسلسلات المدبلجة، او المشاهير من المطربين والممثلين.

لقد وضع الله عز وجل مسميات لكل شيء، منذ بدء الخليقة، فقد علمَ نبينا ادم عليه السلام كل الاسماء من جماد وحيوان ونبات، حيث تناقلت عبر العصور والأزمان حول العالم، واختلفت بحسب الشعوب، وأسماء الإنسان ايضا الذي من خلاله يعرف المرء بشخصه حين مناداته، وبعد تقدم الحضارات، الذي يشهده عالمنا، تجددت الأسماء مع مواكبة التغيرات، ففي زحمة التراكمات اللفظية، تتولد قناعات باتجاه تصوير معاني القبح والجمال، لتسمية المولود، وتعد السلطة الأكبر بهذا الجانب هي للابوين.

وفي سياق تلك الاسماء ومعانيها، اجرينا هذا الاستطلاع لنتعرف إلى آراء البعض حول هذا الموضوع.

التبارك بالتسمية

البداية كانت مع المهندسة زينب إبراهيم حيث قالت: إن ظاهرة الأسماء الغريبة الغير مطروقة، أصبحت موضة سائدة بين اغلب الناس، وكثيرا  ما تصادفني اسماء غريبة، اغلبها بدون معنى، مجرد اسم غريب للفت الانتباه، وذلك يعود لتغير الاجيال وبتقدم السنوات لاجل معاصرة التطور، في حين كان آباؤنا يتباركون بتسمية أبنائهم، على أسماء الأنبياء وال البيت عليهم السلام، لكن حاليا اختلفت نظرة الأب والام لاسم الطفل، فيتسابقون لاختيار الاسم الأغرب من باب (فيكة الاسم).

فيما قالت فاطمة عبد الكاظم طالبة علوم حياة/ 19سنة: لا أرى ضررا في تسمية الاسم لمواكبة التقدم الذي طفا على السطح، ولأني من هواة الفلك اقترحت أن يكون اسم ابنة أخي (سديم) والذي يطلق على الألوان في الفضاء، لكني وللأسف لاقيت انتقادات كثيرة، معتقدين أنني (أتفيك) لعدم معرفة معناه من البعض، رغم إني اخترته لجماليته.

ومن جهته قال الشاب علي محمد  زاهر: الاسم يمثل جزءا كبيرا من شخصية الإنسان، وفي هذا الزمن قد لا يتوافق الاسم مع الشخصية، فترى منها غير مناسب، وترى منها المناسب، وقد تختلف الشخصية عن محتوى معنى الاسم، فقد تبرز شخصية الشخص خلاف على اسمه او العكس، وللاسم خاصية فريدة على خلاف التسميات والثقافات، فمنها ما يوحي لمعنى بعيد، يصعب على الشخص العادي فهمه، فيفهمه على هواه وبعض الأسماء تفهم من محتوى الاسم الواضح.

واضافت هاجر حسين/ طالبة جامعية الى ماقاله علي: إن اختيار الأسماء الغريبة لعدة أسباب، اما ان يكون الاسم غريبا، لحب اهل المولود لهذا الاسم، ممكن يكون اسم شخصية مشهورة، او عالم، او ماشابه، او لمواكبة العصر، وقد كان احد افراد عائلتنا قد اسمته امه (غاندي) لحبها لشخصيته، ولكن بعدما كبر وليدها لم يحب اسمه وعمد على تغييره من غاندي إلى (علي) واصبح اليوم الجميع يناديه باسمه الجديد، والغريب بالموضوع انه اسما ابنتيه اسماء غريبة لمواكبة الموضة السائدة.

وواصلت حديثها قائلة: وليس هو فحسب، بل نجد الكثير من يختار اسماء غريبة او مغايرة لشخصية ما، مثل اسم اسينات، وهذا الاسم جاء من دور زوجة النبي يوسف (ع) في المسلسل الايراني المدبلج، وغيرها من الاسماء التي لايسعني ذكرها.

رؤية علم النفس والاجتماع

وقالت الباحثة الاجتماعية ثورة الأموي: ان الاسم يعد مهم جدا، والمسؤول الأول والأخير عنه الأبوين، واختياره يدل بالدرجة الأولى على ثقافة الأبوين، وثقافة ذلك الشعب والزمن الذي نحن فيه.

واضافت الاموي: فعلى سبيل المثال، يسمى الطفل باسم معين، وعندما تقول لهم ما هذا الاسم، يقول هذا اسم والدي، وانا احب تخليده، أو على اسم أمي ولنفس السبب، وهنا يكون الطفل الضحية.

وتابعت: إن الاسم، يعكس في الكثير من الأحيان، على شخصية الانسان في المستقبل، فترى البعض يكون منطويا بسبب رداءة اسمه، لانه يكون عرضة للاستهزاء به، مما يجعله خجل جدا في لفظ اسمه، او يكون اسم جميل، يرمي بضلاله على شخصية الفرد، وعلينا ان نختار اسما يتماشى مع العصر او الزمان الذي نحن فيه ونراعي موروثنا الديني والاجتماعي.

وشاركتنا استاذ علم النفس نور الحسناوي رأيها قائلة: إن الأسماء عند الناس كافة تأتي من منظور ديني، او اجتماعي، او سياسي فنلاحظ بعض العوائل الملتزمة دينيا تسمي ابناءها على الشخصيات الدينية، وبعض العوائل تسمي ابناءها بطابع مذهبها وحبا لرموزها، فبعضهم يسمي عبد علي، وعبد الزهرة، وعبد الحسن، وبعضهم من يتأثر بالشخصيات السياسية والفنية ويسمون ابناءهم عليها.

واضافت الحسناوي: تبقى الاسماء لها مدلولاتها ومعانيها، فكل اسم يحمل معنى ومقصدا عند العائلة التي تطلقه على ابنائها، وبعد الانفتاح الذي نشهده بوقتنا الحاضر، تلاشت تماما ظاهرة الاسماء الغير مرغوب بها مثل اسماء الحيوان والجماد والنبات، وظهرت الاسماء الغريبة التي اغلب الناس البسطاء لا يفهمون معانيها، وبالنسبة لي انا لست ضد هذه المسميات فيعد تسمية المولود هو حرية شخصية يتمتع بها الابوين لكن من الضروري والواجب ان يحسن الابوين انتقاء الاسم المناسب والمحبب للمولود.

وان فكرة الاسماء الغريبة تكون غير مقبولة في المناطق النائية من الارياف وذلك بسبب الانغلاق المطبق الذي يسود تلك المجتمعات.

وختمت حديثها: ان المسافة الشاسعة بين الاسم والمسمى هو حتما يأتي من الجذر الثقافي للمجتمع، فإن كل المسميات للأشخاص تظل في خيمة الثقافة السائدة وليس بالضرورة ان تكون معبرة عن الشخص المسمى.

رؤية شرعية

ومن جهته قال الشيخ عبد الكريم هادي عن هذا الموضوع: عمد العرب في الجاهلية على استعمال أسماء متناقضة فهم يسمون أولادهم بأسماء غير جميلة، مثل صخر، وحرب فيما يسمون عبيدهم وامائهم باسماء جميلة، كمسرور وياقوت وزهور ومرزوقة، معللين ذلك بأن اسماء اولادهم ترعب الاعداء في الحرب اما العبيد والاماء فهم كباقي المقتنيات والكماليات التي يتجملون بها.

وكان من الاسباب التي تدع الناس للتسمية باسماء قبيحة هو اعتقادهم بان تلك الاسماء مثل منخل وزبالة وغيرها تمنع الحسد وتقيهم من العين، ومع مرور الزمن وارتفاع المستوى الثقافي، والاجتماعي، بدأت هذه القناعات بالتغير والانحسار وبرزت الاسماء الجميلة، وان كان بعضها غريبا عند البعض، مثل شبر ويعني حسن في العبرية وايليا يعني علي، الا ان البعض، تمادى إلى درجة استخدام اسماء اجنبية وخصوصا اسماء ابطال الافلام والمسلسلات الاجنبية وهو ان دل على شيء فأنما يدل على عدم الثقة بالنفس والتقليد الاعمى.

وقد غير الاسلام الحنيف، فيما غيره من سلبيات اجتماعية، ومنها حث المسلمين على تسمية اولادهم باسماء جميلة وحسنة، لترك ومنع التنابز والانتقاص منهم، لدرجة ان جعل من حق الابن على ابيه ان يحسن تربيته وتسميته وتعليمه، كما جاء في رسالة الحقوق للامام السجاد، وانا افضل الاسماء التي تنطلق من مسميات اهل البيت عليهم السلام تبركا بها وتفائلا بالخير.

الطفل
المجتمع
الدين
العادات والتقاليد
الاب والام
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة