• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وجه الدفاع الإلهي من القرآن الصامت والناطق

فاطمة الركابي / الأثنين 03 آيار 2021 / اسلاميات / 3104
شارك الموضوع :

الدنيا دار ابتلاء، والكل فيها تحت الاختبار والاختيار إما أن يُظهروا حقائقهم الخيرة أو الشريرة

قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}(الحج: ٣٨)، هنا يُذكر معنى دقيق لحقيقة دفاع الله تعالى عن المؤمنين، وهو" إنه ليس بمعنى دفع الأذى الخارجي الدنيوي بل بمعنى دفع الأذى الداخلي على مستوى ضعف الإيمان أو الشك بمعية الرحمن".

فالدنيا دار ابتلاء، والكل فيها تحت الاختبار والاختيار إما أن يُظهروا حقائقهم الخيرة أو الشريرة، يعني لما يكون الإنسان حقًا مؤمناً يدفع الله تعالى عنه كل فعل، وكل ردة فعل تعكس خلاف سلوكه الإيمانية المفترض، أما دفع ظلم الظالمين فهذا خلاف حقيقة كون الجميع في دار اختبار.

ولعل ختام الآية {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} تشير لهذه الحقيقة أي إن الله تعالى يدفع عنهم ما لا يُحب أن يراه فيهم كعباد مؤمنين، فترى الواحد منهم مُحصن إلهيًا [سلوكيًا] فلا يَظلم وإن ظُلم، يَرحم وإن لم يُرحم، يُحسن وإن لم يُحسن إليه، ولا يُسئ وإن أسيء إليه، وهذا وجه من أوجه دفاع الله الخفية -أحيانًا كثيرة- عنا.

و[نفسيًا] إذ إن الله تعالى يدفع عن قلبه كل لحظة قد يُداخِله بها شك أو سوء ظن بأن ربه ليس معه أو ناسيه فسمح للخلق بظلمه أو التسلط عليه، أو عدم حفظه ممن يحاول أن يشوه سمعته، أو كونه غير ناظر إليه إن تعرض للأذى والاستهزاء، لأنها ليست مقياس ووجه حقيقة دفاع الله تعالى عنه كعبد.

فأصل كل أمر سيء/ شرير يحصل في هذه الحياة بين الخلق، ومن بعضهم لبعض هو ما يوصلهم إلى هذه النقطة من ضعف الإيمان وفقدان الاطمئنان بولاية الله عليهم، وهذا وعد من أول أعداء الإنسان لما قال: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (الاعراف:١٦).

بينما حقيقة دفاع الله تعالى هو أن لا ننصرف عنه لنزغ ووسوسة شياطين الجن، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}(الحجر:٤٢)، أو شياطين الإنس، كما قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (آل عمران: 173)، ولهذا نجد أن الأنبياء، الأوصياء، الأولياء في أشد حالاتهم ابتلاءً، وظلمًا، وأذى، ماذا يفعلون؟

يلجأون إلى الله تعالى أكثر، يفرون إليه قبل أي أحد، لأنهم يدركون أنهم بكنف الله تعالى بكل أحوالهم وحالاتهم، وهو حصنهم الحصين، لكن من لم يؤمن بذلك تجده يفر من الله تعالى إلى حيث اليأس والقنوط، إلى حيث سوء الظن به تعالى، والشكاية عليه، فلا يصل لشيء غير التيه والضياع!

وهنا يحقق لنا القرآن الناطق مولى الموحدين (عليه السلام) المعنى الحقيقي لمفهوم دفاع الله ومعية لأوليائه، فقد كان في المحراب يصلي لربه، وإذا بأشقى الأشقياء يتقدم إليه مسرعًا ليضربه ضربة كانت تنبئ عن قرب موعد رحيله عن هذه الدنيا.

ماذا كانت ردة فعل الإمام؟ هو لمْ يَقل: يا رب كنتُ في محراب الصلاة مُقبِل عليكَ، في رحابِك؛ لماذا لم تدفع أذى هذا الشقي عني؟ بل قال: "فزت ورب الكعبة" لأن المعنى الذي ذكرناه كان متحقق فيه صلوات الله عليه.

فالأمير (عليه السلام) كان يعرف من هو ابن ملجم، ما هي غايته؟ لأي خط ينتمي؟ فلم يلقي سوء فعله وظهور شرور نفسه على فعل دفاع الله تعالى له، كذلك هو (عليه السلام) لم يعامله بالمثل؛ إذ قال للحسن والحسين (عليهما السلام): "احبسوا هذا الأسير، وأطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، فإن عشتُ فأنا أولى بما صنع فيّ، إن شئتُ استقدت- أي أخذت منه القود وهو القصاص - وإن شئت صالحتُ، وإن متُّ فذلك إليكم، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثّلوا به"(١).

بالنتيجة هذا باب مهم جداً يشرح للإنسان المؤمن صدره، ويجعله من أهل الاطمئنان فلا يخشى غير مولاه، ومن أهل القرب وإن زويت عنه دنياه، ويبقى متيقناً برعاية من فيما مضى قد تكفله وكفاه، أ فهل اليوم أو في الغد ينساه؟، حاشاه!. 

___

(١) بحار الأنوار: ج ٤٢، ص ٢٠٦.

القرآن
الامام علي
الايمان
المجتمع
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة