• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فيلم "المتسول" بث حي في شوارعنا

هدى المفرجي / الأثنين 09 آيار 2022 / حقوق / 3339
شارك الموضوع :

حين نبحث حول استفحال ظاهرة التسول تتضارب الآراء، البعض يرى أن هناك متسولين بحاجة ماسة لمساعدات

على غرار باقي المدن العراقية تشهد ظاهرة التسول في كربلاء استفحالا وتزايدا كبيرين، حيث يرابض المتسولون بالشوارع والأماكن العمومية والأسواق وغيرها من الساحات، بمد أيديهم لجمع الأموال للعيش، فيما آخرون يتسولون للاغتناء إذ أصبح المتسولون يبتكرون تقنيات وأدوات للتسول قصد التأثير في نفوس المارة والظفر بعطفهم، فمعظمهم يستخدم عبارات دينية تدعو للمارة بالخير والرحمة، مثلاً ببوابة جامعتي كل يوم أتلقى ذات الدعاء من ثلاث نساء يتوزعن على طول الطريق المؤدي إلى بوابة الجامعة ولا يفصل بينهن سوى عدة أمتار ولا يتغير مكانهن ولا تجرأ واحدة أن تتعدى على مكان الأخرى لدرجة ظننت أن اختيار الأماكن ليس إعتباطاً وفي المساء يتبدلن فيرابط المكان بعض من الأطفال وكبار السن ليغيروا أسلوب الصباح من دعاء إلى تعدي على الطالب والتجاوز أكثر في حدود الوقوف مما يسبب احراجا فإما أن يعطيه أو يذهب من مكان وقوفه فيتلقفه آخر، ويعتمد بعض المتسولين كذلك على وضع وصفات طبية أمامهم، كما تحمل النساء معهن أطفالا حديثي الولادة لا يكبرون أبدا فكلما مررنا بذات الطريق المؤدي إلى مقصد ما كانت تلك المرأة تحمل جنينها وتعرضه للشمس دونما وعي منه فهو نائم على مدار وقتها المحدد للتسول.

وهزيل لدرجة أشك بأنه لعبة لو لم يتجمع على وجهه الذباب وهي دونما اكتراث تركته فريسة لتثير العطف، فينتابني الشك الذي يجزم أن الأطفال لا يمتون لهن بصلة أو قرابة فمن غير الممكن أن تكون هناك أمهات بهذه القسوة، وآخرون يبدون إعاقاتهم الجسدية، وكل هذه الفنيات ترافقها ملامح حزينة وعبارات مؤثرة تصل إلى حد البكاء بالدموع استدرارا لعطف المواطنين وإثارة شفقتهم.

وحين نبحث حول استفحال ظاهرة التسول تتضارب الآراء، البعض يرى أن هناك متسولين بحاجة ماسة لمساعدات نظرا لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية المزرية، بينما يرى البعض الآخر إلى أن هناك من هم ليسوا في حاجة إلى مد أيديهم للتسول، غير أنهم اعتادوا التسول وهم يعتمدون تقنيات معروفة في مجال الخداع والاحتيال، وفي ظل هذا العدد الهائل من المتسولين، أصبح من الصعب التمييز بين المتسول المحتاج وذلك المحتال، مما يدفع بالعديد من المواطنين إلى الامتناع عن دفع صدقة فيضيع حق الفقير على باب حيلة الكاذب.

عموما، فإن الظاهرة استفحلت بشكل لافت وفاقت كل الحدود، وتزداد أمام غياب سيف القانون تلمساً للصدقة، إذ ما أن تأخذ مكانك على أي رصيف أو مكان للوقوف حتى يصعد المتسولون أفواجا تختلف أعمارهم، نساء يدعون أنهم يعولون أطفالا يتامى، ورجال يستعطفون الناس بإبراز عاهاتهم، أو مرددين لازمة “من مال الله صدقة لمحتاج”.

العلاج الإسلامي للتسول:

وضع الإسلام تشريعاً كاملاً وشاملاً لجميع جوانب الحياة الإنسانية، يقي الإنسان من جميع الظواهر السلبية الخاطئة ويعالجها إذا ما حدثت في الواقع المعاش، فالتشريع وقاية قبل الوقوع، وعلاج بعد الوقوع، وقد جعله الإسلام تشريعاً نموذجياً لمعالجة مشكلة الفقر والحرمان وما ينتج عنهما من ظواهر سلبية كالتسوّل وغيره، واعتبره تشريعاً اجتماعياً قائماً على أساس علاقات التراحم والتعاون وطرح فيه حلولاً.

١-التشجيع على العمل والكسب.

٢-الحث على الاستغناء عن الناس وذم السؤال: حث الإسلام على العمل والاستغناء عن الآخرين، ونهى عن السؤال في كلام الإمام الصادق (عليه السلام): (إياكم والسؤال، فإنه ذل في الدنيا، وفقر تستعجلونه، وحساب طويل يوم القيامة).

٣-التشجيع على الكفاف وذم الطمع: الطمع وعدم القناعة بما هو موجود من مال، وعدم العيش بكفاف، يدفع بالبعض إلى التسول، ولذا شجع الإسلام على القناعة والكفاف وذم الطمع.

قال رسول الله (صلى الله عليه واله): (طوبى لمن هدى للإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به).

٤-الإنفاق التطوعي: هو الإنفاق المستحب الذي حث عليه الإسلام من أجل إشباع حاجات الفقراء والمُعوزين وتعميق أواصر الود والمحبة بين المسلمين .

قال سبحانه وتعالى: (يَا أيهَا الّذِينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِن طَيباتِ مَا كَسَبتُم) وهذا الانفاق يكون في مكانه الصحيح فبدل أن تقدم الصدقة لمن لا يحتاجها هناك متعففين بأمس الحاجة إليها وإن لم تكن ممن يعرفهم فكثير من المؤسسات المشهود بنزاهتها وطريقها القويم قامت على بيان المحتاجين واحصائهم والتكفل فيهم وهم أولى بالصدقات التي تزرع على وجههم الابتسامة أولهم الأطفال اليتامى.

وكل مايثير الخوف في نفوسنا أن يتقبل المجتمع التسول بالطرق الرفيعة التي تكاد تخلُق ثقافة تبيح وتُشجع على الاستجداء بطرق مختلفة ولكن جميعها تصب في تشجيع طبقة طفيلية تعيش على التسول بمستويات مختلفة يقفون عند إشارات المرور أو يستجدون في الأسواق والمحلات العامة، وغياب الرقابة الحكومية سبب رئيسي كذلك غياب دور المنظمات المجتمعية المختصة من انتشار هذه الظاهرة والسكوت عليها من الحكومة المحلية دليل على ضعفها لأنه وباء يفتك الشعوب .

العراق
الفقر
مفاهيم
القيم
الانسان
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة