• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ينظر المسيطر إلى العالم؟

ليلى قيس / الخميس 20 تموز 2023 / منوعات / 2297
شارك الموضوع :

علاقة تضم شخصين مثلاً، أحدهما يجب أن يفوز والآخر يجب أن يخسر ليست حسبة رياضية معقدة

من المهم أن نتقبل بأن راغبو السيطرة والاستغلال ينظرون إلى العالم بطريقة مختلفة عن الآخرين. ومن بعض النواحي الخطيرة، فإن نظرتهم إلى العالم تحدد سلوكهم الذي يساعد بدوره في نفس الوقت على تثبيت نظرتهم إلى العالم في المقام الأول.

فهؤلاء الأشخاص يرون العالم بشكل عام من خلال اللونين الأبيض والأسود فقط، فإما هذا وإما ذاك، وخصوصاً فيما يتعلق بالسيطرة والاستغلال. إن وجهة نظرهم هي أن الإنسان إما يتلاعب بالآخرين، وإما يتلاعب الآخرون به.

بعبارة أخرى، فهؤلاء الأشخاص يؤمنون أن هناك دورين فقط في العلاقات الإنسانية فإما أن يتلاعب بك الآخرون فتكون الضحية، وإما تكون أنت من يتلاعب بهم فتكون من وجهة نظرهم الشخص الذي يمتلك القوة والسيطرة. وهم لا يرون طريقة أخرى تحكم العلاقات الإنسانية، ولا يمكنهم تخيل الاشتراك في أنداد على سبيل المثال فمثل هذه العلاقة تتجاوز حدود فهمهم وإدراكهم.

علاقة بين إنهم ببساطة لا يمكنهم تخيل دورهم في علاقة يعتمد فيها الطرفان على بعضهما البعض بشكل متبادل، وتكون صناعة القرار فيها عملية متوازنة، وتتحقق فيها سيطرة مشتركة، ويعترف فيها كل طرف بحقوق الطرف الآخر في اتخاذ قرارات خطيرة تتعلق بحياته هم لا يستطيعون تخيل الثقة في شخص آخر بما يكفي لجعل مثل هذه العلاقة المشتركة المتوازنة أمراً ممكناً، ولا يرون أنفسهم في الأساس أهلاً لأن يثق بهم أحد وينتظر منهم احترام وحماية حقوق الطرفين.

ولأنهم يرون الحياة كلعبة توازنات تقريباً في كل الجوانب المهمة - وهي القوة والسيطرة والتفوق من وجهة نظرهم فإنهم يؤمنون بأنه دائماً سيكون هناك الفائز وهناك الخاسر.

علاقة تضم شخصين مثلاً، أحدهما يجب أن يفوز والآخر يجب أن يخسر ليست حسبة رياضية معقدة لا مجال لديهم لسيناريو فائز - فائز أو خاسر. ففي أي موقف ناجم عن العلاقة بين شخصين، يؤمن هذا الشخص بأنه إذا ما أعطى شيئاً ما إلى الطرف الآخر أو له بأن يطالب أو يحصل على شيء يمثل قيمة بالنسبة له - تصبح خاسرة بالنسبة له.

هذه النظرة بالطبع تؤدي إلى تولد التنافس والتباري والغيرة؛ وكلها مشاعر سامة تفسد وتلوث جودة علاقاته، المسألة تسمح والعنصر الثالث في نظرة راغبي السيطرة والاستغلال إلى العالم هو أنهم يرون أن الآخرين يوجدون فقط من أجل خدمة أو الوفاء باحتياجاتهم هم وهذا يؤدي إلى غياب التعاطف الآخرين والقدرة على الشعور بمشاعرهم وفي الحقيقة فهناك كثيرون من هؤلاء الأشخاص الذين يفتقرون إلى القدرة على التعاطف مع الآخرين وهم حرفياً لا يستطيعون استيعاب أن هناك طريقة أخرى للشعور أو التفكير أو الاحتياج بخلاف تلك التي تنبع من منظورهم.

والعنصر الرابع في نظرة هؤلاء الأشخاص إلى العالم، وهو وثيق الصلة بالعنصر الثالث هو الإحساس الكبير بالاستحقاق إن الشخص الذي يسعى إلى السيطرة على الآخرين واستغلالهم يعمل سواء بطريقة شعورية أو لاشعورية، من منطلق وجهة النظر التي مفادها أنه يستحق أن يتم الوفاء باحتياجاته وتحقيق أغراضه ومن المحتمل أنه يؤمن بصحة هذا الأمر بسبب طفولته السيئة أو غير ذلك من تجارب الحياة السلبية التي رأى من خلالها أن الآخرين أو الحياة بشكل عام قد قاموا بجرحه بطريقة ما ومنثم فالعالم مدين له في المقابل إن هدفه في الحياة يصبح الوصول إلى حالة التعادل والتأكد من أنه لن يتعرض مرة ثانية للغش أو سوء المعاملة أو التجريح أو الأذى أو الخداع أو أي شکل آخر من أشكال الإساءة.

إن الشخص الذي يعمل من منطلق هذا التوجه العقلي يؤمن أنه شخص متميز ومن ثم فهو يستحق خضوعاً متميزاً الآخرين، ويكون من الصعب عليه استيعاب فكرة انتهاك حقوق الآخرين وهذا لأنه لا يستطيع بالفعل أن يشعر أن لهم حقوقاً خاصة بهم و يستحق من وجهة نظره أن يُخضعوا حاجاتهم من أجل حاجاته هو.

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "من يشد خيوطك؟" للمؤلف "د. هاريت ب. بريكر"
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
الشخصية
المشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة