• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صلح الامام الحسن والحقائق المخفية

فهيمة رضا / الأثنين 20 آيار 2019 / حقوق / 2702
شارك الموضوع :

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الح

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الحسن عليه السلام مع معاوية كان بمثابة قيام الامام الحسين عليه السلام على يزيد حيث إنهما فعلا الأصوب والأحسن في مكانه وما يرضي الله. 

والامام الحسن عليه السلام كان يعرف أصحابه ونواياهم ولم يكن قلبه مطمئناً إليهم وكان يعلم أنهم لا يوفون بعهودهم ولم تكن مواثيقهم رصينة وان آخر الامر ستكون الغلبة لمعاوية ومع ذلك أراد أن يلقي الحجة عليهم لعله باستنهاضهم وتشجيعهم يلحقوا بجبهات القتال فقام فيهم خطيبا مرات عديدة وتكلم عن ذلك، ولكن لم يسمعوا له.

وقد ذكر الشيخ المفيد رضوان الله عليه: انه سار معاوية نحو العراق ليقلب عليه اي الامام عليه السلام فلما بلغ جسر منبج، عشر فراسخ عن حلب، تحرك الامام وبعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفر معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة لأبيه وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاونيه بكل حيلة و بعضهم اصحاب فتن وطمع في الغنائم وبعضهم شكاك وبعضهم اصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون الى الدين.

 هذا المزيج المريب من المجتمع الكوفي خرج معه الامام الحسن لذلك عندما امتحنهم الامام في مرات عديدة خطب فيهم قائلاً: الحمد لله كلما حمده حامد، واشهد ان لا اله الا الله كلما شهد له شاهد، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، ارسله بالحق وائتمنه على الوحي. اما بعد، فو الله اني لأرجو ان أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه، وانا انصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، واني ناظر لكم خيرا من نظركم لانفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردوا على رأيي، غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا. قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظن انه يريد ان يصالح معاوية ويسلم الامر إليه، فقالوا: كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه، فانتهبوا، حتى اخذوا مصلاه من تحته - الخ.

شرح الامام الحسن خطورة الموقف وطلب من الناس تحمل مسؤولياتهم تجاه العدو إلا انه عميت ابصارهم عن مناصرة الحق ومقارعة الباطل فاختارت لنفسها حياة الذل وحب الدنيا الذي لم ينلها فيما بعد وخسر الدنيا والاخرة، أدى هذا الانزلاق إلى مآسي رهيبة ونتيجة سلبية في غاية الخطورة بسبب مواقفهم وأثبت لهم بأنهم ليسوا اهلاً للحرب وإنه سوف يفقد أصحابه الخلص في هذه الحرب

لذلك لم يبق أمامه سوى الصلح مع معاوية لينقذ الاسلام و المسلمين من الهلاك.

فكما ورد في النصوص التاريخية إن الإمام عليه السلام عندما أراد أن يحارب معاوية وجه  جيشا الى الشام بقيادة رجل يدعى "الحكم" ولما ورد "الحكم" الى الأنبار أرسل اليه معاوية بالأموال والوعود فأغراه بالهروب إليه وهرب الحكم فالتحق بمعاوية ولما بلغ نبأه الامام قام خطيباً فيمن بقي من الجيش فقال: ‏هذا الكندي توجه إلى  معاوية وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة بعد مرة: أنه لا وفاء لكم أنتم عبيد الدنيا وأنا موجه رجلا اخر مكانه وأنا أعلم إنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه لا يراقب الله فيّ ولا فيكم.

‏فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف وتقدم إليه بمشهد من الناس وتوكّد عليه وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي فحلف له  بالأيمان التي لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل فقال الحسن أنه سيغدر *1.

ثم ذهب و ذكر غدره بالإمام عليه السلام وهكذا الحال مع بقية الجنود أيضا حيث اشتراهم معاوية بمبلغ ضئيل و تركوا الجهاد وأجبروا الامام الحسن على الصلح كي يحافظ على بيضة الاسلام وحياة أصحابه الخلص اللذين كانوا يعدون بالأصابع، ومن خطبة الإمام عليه السلام في ذم أصحابه لتثاقلهم عن الجهاد يقول عليه السلام:

‏اما والله ماثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ‏ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم  أمام دنياكم وقد أصبحتم الان ودنياكم أمام دينكم فكنا لكم وكنتم لنا وقد صرتم اليوم علينا*2....

ان صلحي كقصة الخضر وموسى لما خرق الخضر السفينة لتصل الى اصحابها وإلا اغتصبها الطاغية ولما خفي على موسى سر ذلك سخط من فعل الخضر والتبس وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي وبعد ان ذك الإمام الحسن قصة الخضر قال هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه *3.

‎1-الخرائج :ج2ص567
بحار الأنوار ج44ص 44
‎2-أعلام الدين للشيخ الحسن الديلمي من أعيان القرن الثامن الهجري :ص292
‎3-علل الشرائع ج١ص٢١١

القيم
المجتمع
الدين
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة