• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صلح الامام الحسن والحقائق المخفية

فهيمة رضا / الأثنين 20 آيار 2019 / حقوق / 2775
شارك الموضوع :

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الح

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الحسن عليه السلام مع معاوية كان بمثابة قيام الامام الحسين عليه السلام على يزيد حيث إنهما فعلا الأصوب والأحسن في مكانه وما يرضي الله. 

والامام الحسن عليه السلام كان يعرف أصحابه ونواياهم ولم يكن قلبه مطمئناً إليهم وكان يعلم أنهم لا يوفون بعهودهم ولم تكن مواثيقهم رصينة وان آخر الامر ستكون الغلبة لمعاوية ومع ذلك أراد أن يلقي الحجة عليهم لعله باستنهاضهم وتشجيعهم يلحقوا بجبهات القتال فقام فيهم خطيبا مرات عديدة وتكلم عن ذلك، ولكن لم يسمعوا له.

وقد ذكر الشيخ المفيد رضوان الله عليه: انه سار معاوية نحو العراق ليقلب عليه اي الامام عليه السلام فلما بلغ جسر منبج، عشر فراسخ عن حلب، تحرك الامام وبعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفر معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة لأبيه وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاونيه بكل حيلة و بعضهم اصحاب فتن وطمع في الغنائم وبعضهم شكاك وبعضهم اصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون الى الدين.

 هذا المزيج المريب من المجتمع الكوفي خرج معه الامام الحسن لذلك عندما امتحنهم الامام في مرات عديدة خطب فيهم قائلاً: الحمد لله كلما حمده حامد، واشهد ان لا اله الا الله كلما شهد له شاهد، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، ارسله بالحق وائتمنه على الوحي. اما بعد، فو الله اني لأرجو ان أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه، وانا انصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، واني ناظر لكم خيرا من نظركم لانفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردوا على رأيي، غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا. قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظن انه يريد ان يصالح معاوية ويسلم الامر إليه، فقالوا: كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه، فانتهبوا، حتى اخذوا مصلاه من تحته - الخ.

شرح الامام الحسن خطورة الموقف وطلب من الناس تحمل مسؤولياتهم تجاه العدو إلا انه عميت ابصارهم عن مناصرة الحق ومقارعة الباطل فاختارت لنفسها حياة الذل وحب الدنيا الذي لم ينلها فيما بعد وخسر الدنيا والاخرة، أدى هذا الانزلاق إلى مآسي رهيبة ونتيجة سلبية في غاية الخطورة بسبب مواقفهم وأثبت لهم بأنهم ليسوا اهلاً للحرب وإنه سوف يفقد أصحابه الخلص في هذه الحرب

لذلك لم يبق أمامه سوى الصلح مع معاوية لينقذ الاسلام و المسلمين من الهلاك.

فكما ورد في النصوص التاريخية إن الإمام عليه السلام عندما أراد أن يحارب معاوية وجه  جيشا الى الشام بقيادة رجل يدعى "الحكم" ولما ورد "الحكم" الى الأنبار أرسل اليه معاوية بالأموال والوعود فأغراه بالهروب إليه وهرب الحكم فالتحق بمعاوية ولما بلغ نبأه الامام قام خطيباً فيمن بقي من الجيش فقال: ‏هذا الكندي توجه إلى  معاوية وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة بعد مرة: أنه لا وفاء لكم أنتم عبيد الدنيا وأنا موجه رجلا اخر مكانه وأنا أعلم إنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه لا يراقب الله فيّ ولا فيكم.

‏فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف وتقدم إليه بمشهد من الناس وتوكّد عليه وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي فحلف له  بالأيمان التي لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل فقال الحسن أنه سيغدر *1.

ثم ذهب و ذكر غدره بالإمام عليه السلام وهكذا الحال مع بقية الجنود أيضا حيث اشتراهم معاوية بمبلغ ضئيل و تركوا الجهاد وأجبروا الامام الحسن على الصلح كي يحافظ على بيضة الاسلام وحياة أصحابه الخلص اللذين كانوا يعدون بالأصابع، ومن خطبة الإمام عليه السلام في ذم أصحابه لتثاقلهم عن الجهاد يقول عليه السلام:

‏اما والله ماثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ‏ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم  أمام دنياكم وقد أصبحتم الان ودنياكم أمام دينكم فكنا لكم وكنتم لنا وقد صرتم اليوم علينا*2....

ان صلحي كقصة الخضر وموسى لما خرق الخضر السفينة لتصل الى اصحابها وإلا اغتصبها الطاغية ولما خفي على موسى سر ذلك سخط من فعل الخضر والتبس وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي وبعد ان ذك الإمام الحسن قصة الخضر قال هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه *3.

‎1-الخرائج :ج2ص567
بحار الأنوار ج44ص 44
‎2-أعلام الدين للشيخ الحسن الديلمي من أعيان القرن الثامن الهجري :ص292
‎3-علل الشرائع ج١ص٢١١

القيم
المجتمع
الدين
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة