• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كواليس حوارية لغة الأرض وبأمانة

نجاح الجيزاني / السبت 02 آذار 2019 / ثقافة / 2738
شارك الموضوع :

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يق

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يقول تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

فمن الأرض مبدؤنا وإليها منتهانا، وإن أبانا آدم وأمنا حواء خُلقا من تراب من أديم هذه الأرض المعطاءة، فلا غرو أننا البشر نحب الأرض بل ونتماهى في عشق  ترابها وهوائها وسمائها، لكننا للأسف الشديد أكثر مخلوقات الله ايذاء لها وتدميرا لروحها ومشاعرها.. فنحن لا نفتأ حتى هذه اللحظة من توجيه سكاكيننا نحوها.. لتمزّق خاصرتها وتقطّع أشلاءها وهي تئنّ ولكن لا أحد يسمع لأنينها، وتشكو ولا أحد يصغي لشكواها..

ومن هنا جاءت حوارية (لغة الأرض) لتلقي الضوء على هذه الجزئية المغيبة في قاموسنا نحن البشر، ولتؤكد مرة ثانية وثالثة ورابعة وإلى يوم يبعثون، إنّ للأرض روح تنفّس، ولها لغة خاصة بها لا يفقهها إلا العالِمون.. وقليل ما هم.

ولكي أكون أمينة في النقل أقول بعد التوكل على الله: إن مقدمة الحوارية والتي كتبتها كمدخل إلى حواري مع الأستاذ علي عبيد الفائز بالمرتبة الأولى في المسابقة العالمية للطيب الصالح، كانت موفقة إلى حد كبير، كما أن عنونة المقابلة ب (حوار مع لغة الأرض) وليس مع المؤلف والاستعاضة عنه بعنوان المجموعة، وقد اخترته بمعية الأستاذ علي وبمشورته بالطبع، كان هو الاخر موفقا وناجحا، ويتناسب تماما مع ما أوضحناه في مقدمة المقال، من أن الأرض هي التي تتكلم، ونحن من ينبغي عليه أن ينصت ويعي ما تقول.

الحوارية على كل حال جميلة، ولها صدى طيب في الأوساط.. وقد خصصتُ بها وكالة نون الخبرية في البداية، بعد ذلك انتشرت في وكالات أخرى، وتمت مشاركتها على الفيس من قبل آخرين..  ولله الحمد والمنّة.

وإذا كانت هناك من كواليس خلف الستار، أقول وبكل أمانة: أن هناك سؤال لم يُجب عنه الأستاذ وضرب عنه صفحا، لا لشيء وإنما جعلته سؤالا اختياريا للترك كما يحدث في الأسئلة الامتحانية لطلابنا الأعزاء، ولكي أترك له هامشا للقفز، فهو خير من يجيد سياسة القفز على الأسئلة، هذا هو رأيي فيه ولا زلت، السؤال هو: هل جرى تكريمكم من قبل الحكومة أو من  وزارة الثقافة ومن باقي مؤسسات الدولة الداعمة للابداع؟.

إلا إنني وللأمانة الصحفية أقول: إن تركه للسؤال ينم عن حنكة وحكمة بالغتين، فهو وغيره من المبدعين في عراق اليوم، أصبحوا على شفا جرف من اليأس من حكومة لا تأبه لمبدعيها ومفكريها، ولا تعبأ بمن يسوق المجد إلى ناصية الوطن.. إنها تقتل الإبداع فيهم مرتين، مرة عندما تنساهم وتغفل عن تكريمهم، وأخرى حين تكرمهم ولكن بعد أن يصبحوا رهن أطباق الثرى، قد همدت أصواتهم وسكنت أنّاتهم.. ثم يأتي أحدهم فيقول: لماذا نعاني من ظاهرة هجرة العقول؟!

في الوقت الذي يجري فيه تكريم (ناديا مراد) الفتاة العراقية والناشطة الأيزيدية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٨، وعلى كافة المستويات وعلى رأسها تكريم رئاسة الوزراء وبشخص عادل عبد المهدي نفسه... لماذا لا يُتعامل بالمثل لتكريم قامات أدبية كبيرة، رفعت اسم العراق عاليا في المحافل الدولية؟!

نحن لا نعترض على تكريمها، ولا نغبن حقها في رعاية الدولة لها، فهي بلا شك ساهمت  إسهاما فاعلا في تركيز الانتباه على جرائم الحرب وداعش، وما خلّفته من ويلات على البشر والحجر، لكننا نطالب في نفس الوقت بالانصاف والعدالة، بتكريم من انتصروا لهذه الأرض، حاربوا لغة الدم ودعوا إلى لغة السلام... بل وجعلوا اسم الوطن يتصدر الواجهة في مسابقة عالمية لها ثقلها في الوطن العربي والعالم.

ونقول للأديبين الكبيرين حسن النواب وعلي عبيد، الفائزيْن بالمرتبة الأولى في كل من الرواية والقصة القصيرة: تابعا مسيرة الابداع صعودا نحو العالمية، حتى وإن لم يلتفت إليكما أحد.

ولتكونا كطائري (كوكوبارا) محلّقيْن في سماء الابداع... وإن كانت الحكومة المركزية قد غضت الطرف عن تكريمكما، فإن الأرض التي انتصرتما لها ستكرمكما بطريقتها الخاصة، فهي لن تنسى من انتصر لها ووعى مقالتها وفهم لغتها.

وأخيرا أختم فأقول: لعل أجمل ما جاء في الحوارية هو الاهداء الذي ذيّل به الأستاذ علي عبيد كلامه، حين قال:

(أما الإهداء فهو أولا لبلدي الحبيب العراق وللسردية العراقية، ولكل شهداء الحروب الذين شهقت أرواحهم نحو السماء تاركةً لنا أرضاً نطمح أن تستبدلَ لغة الحرب بالسلام).

العراق
مفاهيم
الابداع
القيم
الكتابة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 22 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة