• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عراق اليوم.. صراع الغد

جنة العامري / الأربعاء 06 كانون الثاني 2021 / اعلام / 3318
شارك الموضوع :

كيف يمكن الوصول إلى واقع وطن يعمه السلام بغياب حاكم عادل ذو نظرة ثاقبة؟!

ما زال الصراع يعتمل ويشتد بين المتبارين في أي مجال كان؛ رياضيا, سياسيا, فنيا أو غيرها, حتى يصل ذروته لإسقاط الخصوم والإطاحة بهم بأي شكل من الأشكال, إلا إن منظومة الحياة بكل تفاصيلها لا بد من إخضاعها لعدة عوامل وضوابط تحكم مسيرتها وتنظم أمرها, وتكون الحد الفاصل بين طرفي النزاع وحسم نتائج المعادلة وفق منهجية واضحة وآلية لا تقبل الشك أو التسويف أو المماطلة.

ومن دونها ستتحول الحياة قطعا إلى حلبة صراع دائم وفوضى عارمة لا انقطاع لها, وبالتالي, وبغض النظر عن الأفكار المتضاربة والرؤى المختلفة في تفاصيل وآليات المنهجية المتبعة, إلا أنه وبالنتيجة لا يختلف اثنان على أهمية وضرورة وجود ضابطة حاكمة تخرج بنا من دائرة الفوضى نحو حياة مستقرة هانئة أو حتى شبه هانئة.

كيف يمكن الوصول إلى واقع وطن يعمه السلام بغياب حاكم عادل ذو نظرة ثاقبة؟! ومتى ينتهي صراع المتبارين, وإلى أي جهة ستحسم النتائج في ظل آلية ومنهجية مطاطة شبه معتمة؟!

العراق, ورغم كل ما يتمتع به وما يمتاز دون غيره من قدرات بشرية وثروات طبيعية حباه به الله وميزه, أصبح أسير رغبات شخصية وحكم عوائل أقل ما يمكن وصفها بالشيفونية المستجدة الفريدة من نوعها, بطابع يمتاز بأغلفة جميلة ملونة تسر الناظرين وتبهر أعين السذج من الحالمين, هؤلاء الذين ينساقون خلف زبرج الأشياء وما ظهر منها.

بعيدا عن السرد المنمق وصوره المملة التي لا تجدي نفعا ولا تروي ظمأ, ولا تغير من ملامح الواقع الآسن شيء سوى تخرصات كاتبها؛ إن سر الأزمات التي عصفت بالعراق يا سادة الكرام, تكمن بالإضافة للعوامل الأخرى بجزئية مهمة واحدة, وهي غياب الحنكة في إدارة الأزمات وتجاوزها, وهذا لا يمكن تحقيقه في روحية المتصدي وإيجاده دون التحرر من نزعة "الأنا" والذات والتمسك بالمصالح الشخصية وتدعيم قوائمها على حساب الوطن والمصلحة العامة, والتجرد من قيود الطائفة والقومية والمذهب, مع الحفاظ  على روحية الانتماء وقداسته, لا أزمة مالية هناك ولا أزمة خدمات أو صحية أو تربوية وغيرها من القطاعات الأخرى, بل إن الأزمة في حقيقتها هي أزمة إرادة وإدارة فحسب.

في مراجعة سريعة لحجم الواردات والموازنات المالية في السنوات السابقة, سنجد هناك بونا شاسعا بين قيمة المبالغ المرصودة لقطاع الكهرباء على سبيل المثال وبين المنجز المتحقق على أرض الواقع, فمنذ عام 2005 وحتى الآن أكثر من 81 مليار دولار تم صرفها على قطاع الكهرباء! ولم يشهد العراق حتى اللحظة أي تطور ملحوظ في هذا القطاع, بمعنى المبالغ يمكنها تأمين وتغطية وحل أزمة قطاع الإسكان من جذورها وتوفير السكن الملائم وبأفضل طراز لجميع العراقيين, في حال تم استخدامها في محلها الصحيح!

هذا بالإضافة للمبالغ الضخمة التي ترد من المنافذ الحدودية والتي تعبر حاجز 100 مليار دينار شهريا, والتي يصل منها فقط ما نسبته 10% لخزينة الدولة, كما ينبغي علينا أيضا تسليط الضوء على الإيرادات المتحققة من مزاد بيع العملة في البنك المركزي والتي تكفي لتوظيف وتشغيل 287 ألف مواطن شهريا براتب مجزي! في حين إن هذه المبالغ تذهب إلى جيوب المصارف الأهلية وشركات الصيرفة التابعة لبعض الشخصيات الحزبية المتنفذة.

وكما أيضا والشيء بالشيء يذكر؛ وهي إحدى عجائب الدولة العراقية, إن مخصصات الرئاسات الثلاث (البرلمان ورئاسة الوزراء والجمهورية) تبلغ قرابة 2,432 تريليون دينار عراقي لكل ثلاثة أشهر, أي ما يعادل قيمة بناء مئات المجمعات السكنية متوسطة المساحة كل ثلاث أشهر, ناهيك عن إيرادات النفط  والسياحة وغيرها.

هذا هو الواقع العراقي يا سادة, الأزمة ليست أزمة أموال بل هي بالحقيقة أزمة رجال, وأزمة نزاهة.

إن الخط الفاصل في حسم صراع المصالح الشخصية وقطع الطريق على السراق والفاسدين مازال في قبضة المواطن نفسه, فهو المتحكم بشكل أو بآخر في إعادة هيكلة كل مجريات الأحداث وصياغتها, بما يضمن له الحياة الكريمة في حال إذا ما استطاع هو الآخر التجرد من تأثيرات الصنمية المقيتة, والنظر بواقعية والتجرد في خياراته الانتخابية القادمة والخروج من الأطر الفئوية والمذهبية والقومية, التي طالما كانت هي الأداة في ارضاخ المجتمع لسلوك القطيع وتأثيرات العقل الجمعي لصالح الذوات من المتنفذين.. والقائد الحقيقي هو من صنع نفسه بنفسه ولا ينتظر انتهاء المعركة بل هو من ينهي المعركة.

العراق
الارهاب
القيم
السياسة
السياسة
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الجهل بالواقع أشد خطرا من الواقع نفسه!

    الجهل بالواقع أشد خطرا من الواقع نفسه!

    الأحد 25 تشرين الاول 2020/
    مفارقات مجتمعية

    مفارقات مجتمعية

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2020/
    الإخلاص.. منهاج حياة

    الإخلاص.. منهاج حياة

    الأربعاء 01 تموز 2020/
    نجاحنا بانكسارنا

    نجاحنا بانكسارنا

    الأثنين 22 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة