• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا

زهراء وحيدي / الأثنين 08 كانون الثاني 2018 / تربية / 2933
شارك الموضوع :

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عا

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عاد من العمل منهكاً، فيحملني بين يديه ويقذفني الى ارتفاع السقف فاضحك من أعماق قلبي وكلي ثقة بأنه سيمسكني..

ثم يناولني الحلوى المفضلة لدي.. الحلوى المطعمة بالشوكولا والتوت الأحمر.

كنت أرى الحياة وردية بنفس لون ثوب لعبتي الجميلة، ذات الشعر الطويل والجسم الرشيق، ولأني طماعة في معرفة كل شيء وأريد ان اعرف الكبيرة والصغيرة، فترى بأن هنالك أسئلة كثيرة تراود عقلي الصغير، كنت الجأ بها الى امي.. وامطرها باسئلتي العفوية، لماذا السماء زرقاءة اللون؟ لماذا لا أستطيع رؤية الله؟ لماذا الحيوانات لا تستطيع ان تتكلم مثلنا؟ووو.

فتبتسم امي وتنظر اليّ نظرة حانية وتبدأ بالرد على تساؤلاتي الطفولية واحدة بعد الأخرى دون ان تمل او تكل من اسئلتي الغبية.

كانت حياتي مستقرة ومفعمة بالدلال والحب، الى ان شعرت بأن هنالك شيئاً ما بدأ يأخذ حيزاً في بطن امي... في البداية اعتقدت بأن الطعام هو السبب في انتفاخ بطنها، ولكني في كل مرة كنت اتناول الطعام انتبه الى بطني واراها بنفس حجمها السابق ولم تكبر ابدا.

شعرت بأن هنالك كائن فضائي في بطن امي، كائن يسكن جسدها ويكبر شيئاً فشيئا، كانت تركض الايام بسرعة، وبعد فترة بدأت امي تصرخ، وتنادي على ابي بجملة: اعتقد بأن الوقت قد حان.

خفت على امي كثيراً ولكني خفت من جملتها أكثر، ماذا كانت تعني بأن الوقت قد حان؟، وفي تلك اللحظات وبين صرخات امي، اخذها ابي واستعجل الخروج بها، وبقيت انا عند جارتنا العجوزة.

وبعد انقضاء النهار عاد ابي وخلفها تسير امي بخطوات هادئة ركضت عليهما لأقذف نفسي بين أحضان ابي، فتفاجئت بأن امي تحمل شيئاً غريباً في يدها..

اقتربت عليها اكثر، ونظرت الى اللحاف وصرخت: اخرجتوا الكائن الفضائي من بطن امي؟.

 ساد الصمت بلحظات ثم كسروه بضحكات عالية، بينما بقيت انا انظر الى ذلك الكائن الملفوف بالشرشف الأبيض.

انقضت أيام وبدأ الكائن الفضائي يكبر شيئا فشيئا، كلما كنت اقترب منه كانت تقول لي امي، اياكِ ان تلمسيه، لا أدري لماذا كانت لا تقبل ان المسه..

وعندما سمعت صوت الباب ركضت لكي ارمي بنفسي بين احضانه، ولكن ابي لم يكن كالسابق قال لي بأنه تعب وغير قادر على حملي، ولم يحضر لي الحلوى لأنه نسى ذلك.. ثم اتجه نحو الكائن الفضائي وبدأ يتحدث معه ويسأل امي عن حاله.

اتجهت الى غرفتي واستبدلت ثوب لعبتي من اللون الوردي الى الأسود، وبدأت اشكي لها عن هذا الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا واخذ عائلتي مني..

وبينما كنت انظر الى لعبتي قلت مع نفسي.. لماذا لا تستطيع هذه اللعبة ان ترد علي؟ ثم اتجهت سريعاً الى امي وقلت لها: امي، امي لماذا لا ترد علي لعبتي؟، لماذا لا تتكلم كما أتكلم انا وابي وأنتِ؟.

فرأيت امي لم تنتبه لسؤالي وبقيت مشغولة في تغيير ملابس الكائن الفضائي، فكررت عليها سؤالي: امي لماذا لا تردين علي؟، لماذا لا تتكلم لعبتي معي؟

فنظرت الي امي نظرة غضب وقالت: لماذا تلحين؟  وما هذا السؤال الغبي الذي تسألينه، الا ترين بأني مشغولة مع اخوكِ الصغير؟ هيا عودي الى غرفتك.

بقيت مذهولة لدقائق حتى عادت امي تصرخ مرة أخرى: "هيا اذهبي الى غرفتك".

ركضت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي وحضنت لعبتي الجميلة وقلت لها: "هل ترين كيف تهتم امي بهذا الكائن الفضائي ولا تهتم بي، انه السبب، انه السبب، الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا هو السبب الذي جعل امي تصرخ في وجهي ولا ترد على اسئلتي، وهو السبب الذي جعل ابي ينسى ان يحضر لي الحلوى كما في السابق، هو السبب في كل هذا، حسناً يا لعبتي من المستحيل ان ادع هذا الكائن يأخذ محلي ويكسب قلب امي وابي، انا أكره هذا الكائن الفضائي اذن ساعديني لكي نقضي عليه، هل ستساعديني؟، لا بأس حتى وان كنتِ غير قادرة على الرد الاّ اني متأكدة بأنكِ ستساعديني في ذلك، هل تعتقدين لو وضعت الوسادة على انفه سيموت وسنتخلص منه وسيعود اهلي يحبوني كما في السابق؟".

هذا آخر ما باحت به الطفلة مريم التي لم يتجاوز عمرها السبع سنوات الى لعبتها الصماء، بعدما ارادت التخلص من اخوها الأصغر لأن والديها لم يعد يهتموا بها كما في السابق، والكلمة التي يخطر في بال الوالدين عندما يشاهدون الطفل الأكبر يؤذي الطفل الأصغر هي كلمة "الغيرة"، على أساس ان الطفل الأكبر من البديهي ان يغار من المولود الجديد ويحاول بشتى الطرق ايذائه، ولكن هذا الموضوع غير صحيح لأننا تغافلنا بأن الوالدين هما من يزرعان بذرة الحقد والكراهية في نفس الطفل الأكبر تجاه المولود عندما يفرقون بينهما ويغيرون نمط التصرف مع الطفل الاكبر بعد انضمام المولود الجديد الى العائلة.

الطفل
التربية
العاطفة
الأم
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 47 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 47 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 47 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة