• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا

زهراء وحيدي / الأثنين 08 كانون الثاني 2018 / تربية / 2842
شارك الموضوع :

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عا

الايام كانت وردية، تسير بصورة عفوية ورائعة، ما ان كنت اسمع صوت مقود الباب ينحني نحو الاسفل، وإذا بي اركض نحو الباب واقفز في أحضان ابي الذي عاد من العمل منهكاً، فيحملني بين يديه ويقذفني الى ارتفاع السقف فاضحك من أعماق قلبي وكلي ثقة بأنه سيمسكني..

ثم يناولني الحلوى المفضلة لدي.. الحلوى المطعمة بالشوكولا والتوت الأحمر.

كنت أرى الحياة وردية بنفس لون ثوب لعبتي الجميلة، ذات الشعر الطويل والجسم الرشيق، ولأني طماعة في معرفة كل شيء وأريد ان اعرف الكبيرة والصغيرة، فترى بأن هنالك أسئلة كثيرة تراود عقلي الصغير، كنت الجأ بها الى امي.. وامطرها باسئلتي العفوية، لماذا السماء زرقاءة اللون؟ لماذا لا أستطيع رؤية الله؟ لماذا الحيوانات لا تستطيع ان تتكلم مثلنا؟ووو.

فتبتسم امي وتنظر اليّ نظرة حانية وتبدأ بالرد على تساؤلاتي الطفولية واحدة بعد الأخرى دون ان تمل او تكل من اسئلتي الغبية.

كانت حياتي مستقرة ومفعمة بالدلال والحب، الى ان شعرت بأن هنالك شيئاً ما بدأ يأخذ حيزاً في بطن امي... في البداية اعتقدت بأن الطعام هو السبب في انتفاخ بطنها، ولكني في كل مرة كنت اتناول الطعام انتبه الى بطني واراها بنفس حجمها السابق ولم تكبر ابدا.

شعرت بأن هنالك كائن فضائي في بطن امي، كائن يسكن جسدها ويكبر شيئاً فشيئا، كانت تركض الايام بسرعة، وبعد فترة بدأت امي تصرخ، وتنادي على ابي بجملة: اعتقد بأن الوقت قد حان.

خفت على امي كثيراً ولكني خفت من جملتها أكثر، ماذا كانت تعني بأن الوقت قد حان؟، وفي تلك اللحظات وبين صرخات امي، اخذها ابي واستعجل الخروج بها، وبقيت انا عند جارتنا العجوزة.

وبعد انقضاء النهار عاد ابي وخلفها تسير امي بخطوات هادئة ركضت عليهما لأقذف نفسي بين أحضان ابي، فتفاجئت بأن امي تحمل شيئاً غريباً في يدها..

اقتربت عليها اكثر، ونظرت الى اللحاف وصرخت: اخرجتوا الكائن الفضائي من بطن امي؟.

 ساد الصمت بلحظات ثم كسروه بضحكات عالية، بينما بقيت انا انظر الى ذلك الكائن الملفوف بالشرشف الأبيض.

انقضت أيام وبدأ الكائن الفضائي يكبر شيئا فشيئا، كلما كنت اقترب منه كانت تقول لي امي، اياكِ ان تلمسيه، لا أدري لماذا كانت لا تقبل ان المسه..

وعندما سمعت صوت الباب ركضت لكي ارمي بنفسي بين احضانه، ولكن ابي لم يكن كالسابق قال لي بأنه تعب وغير قادر على حملي، ولم يحضر لي الحلوى لأنه نسى ذلك.. ثم اتجه نحو الكائن الفضائي وبدأ يتحدث معه ويسأل امي عن حاله.

اتجهت الى غرفتي واستبدلت ثوب لعبتي من اللون الوردي الى الأسود، وبدأت اشكي لها عن هذا الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا واخذ عائلتي مني..

وبينما كنت انظر الى لعبتي قلت مع نفسي.. لماذا لا تستطيع هذه اللعبة ان ترد علي؟ ثم اتجهت سريعاً الى امي وقلت لها: امي، امي لماذا لا ترد علي لعبتي؟، لماذا لا تتكلم كما أتكلم انا وابي وأنتِ؟.

فرأيت امي لم تنتبه لسؤالي وبقيت مشغولة في تغيير ملابس الكائن الفضائي، فكررت عليها سؤالي: امي لماذا لا تردين علي؟، لماذا لا تتكلم لعبتي معي؟

فنظرت الي امي نظرة غضب وقالت: لماذا تلحين؟  وما هذا السؤال الغبي الذي تسألينه، الا ترين بأني مشغولة مع اخوكِ الصغير؟ هيا عودي الى غرفتك.

بقيت مذهولة لدقائق حتى عادت امي تصرخ مرة أخرى: "هيا اذهبي الى غرفتك".

ركضت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي وحضنت لعبتي الجميلة وقلت لها: "هل ترين كيف تهتم امي بهذا الكائن الفضائي ولا تهتم بي، انه السبب، انه السبب، الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا هو السبب الذي جعل امي تصرخ في وجهي ولا ترد على اسئلتي، وهو السبب الذي جعل ابي ينسى ان يحضر لي الحلوى كما في السابق، هو السبب في كل هذا، حسناً يا لعبتي من المستحيل ان ادع هذا الكائن يأخذ محلي ويكسب قلب امي وابي، انا أكره هذا الكائن الفضائي اذن ساعديني لكي نقضي عليه، هل ستساعديني؟، لا بأس حتى وان كنتِ غير قادرة على الرد الاّ اني متأكدة بأنكِ ستساعديني في ذلك، هل تعتقدين لو وضعت الوسادة على انفه سيموت وسنتخلص منه وسيعود اهلي يحبوني كما في السابق؟".

هذا آخر ما باحت به الطفلة مريم التي لم يتجاوز عمرها السبع سنوات الى لعبتها الصماء، بعدما ارادت التخلص من اخوها الأصغر لأن والديها لم يعد يهتموا بها كما في السابق، والكلمة التي يخطر في بال الوالدين عندما يشاهدون الطفل الأكبر يؤذي الطفل الأصغر هي كلمة "الغيرة"، على أساس ان الطفل الأكبر من البديهي ان يغار من المولود الجديد ويحاول بشتى الطرق ايذائه، ولكن هذا الموضوع غير صحيح لأننا تغافلنا بأن الوالدين هما من يزرعان بذرة الحقد والكراهية في نفس الطفل الأكبر تجاه المولود عندما يفرقون بينهما ويغيرون نمط التصرف مع الطفل الاكبر بعد انضمام المولود الجديد الى العائلة.

الطفل
التربية
العاطفة
الأم
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة