• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الربيع.. روح الطبيعة ونبض الحياة وبشارة التفاؤل بين الناس

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 09 نيسان 2019 / تطوير / 4446
شارك الموضوع :

جاء الربيع, ليعيد النبض للحياة, ويمحق تجاعيد الوقت التي زينتها الأيام حتى بدى كل شيء كهلا. ها هي شمسه لامست الأرض بعد فراق كاد أن يكون أبدي, فخ

 جاء الربيع, ليعيد النبض للحياة, ويمحق تجاعيد الوقت التي زينتها الأيام حتى بدى كل شيء كهلا.

ها هي شمسه لامست الأرض بعد فراق كاد أن يكون أبدي, فخلع حداد الأشجار الذابلة لتبتسم للأيام, وكسى فروعها بالورق والورود بعد أن اعتراها اليباس.

وزفت الذكريات طريقها إلى عاشقيه ليستحضروا أجمل أيامهم وكأنها بالأمس قد حصلت, لكنه عاد مغطى بالأسى لقلوبهم لما يحملوه بين وجع الفقدان والرحيل.

إذ ما زالوا ينتظرون قدوم ربيع للعراق من دون حزن مغلف بالدموع..

ذكريات لا تُنسى

تسرد الحاجة أم حسن/ 80 سنة ذكرياتها حول تحضيرات عيد الربيع أو (يوم الكسلة) كما يسمونه في البصرة آنذاك, حيث قالت بتمني: "أتمنى أن تعود تلك الأيام فقد كانت الطيبة والفطرة التي بداخلنا لا تقدر بثمن, والسبب يعود للقناعة التي تسكن قلوبنا.

كان أبي يروي لنا حكاياته بأعياد الربيع أو (نوروز) كما يسموه في شمال العراق حيث يسافر مع رفاقه إلى هناك ليستمتع بتلك الطقوس التي يعدها الأهالي بالتجهيز من زينة وفعاليات وأزياء خاصة استعدادا للدبكات الكردية، وكانت أمي تقوم بتحضير طقوسها التي توارثتها عن أمها وهي احضار إناء كبير, لتضع به أوراق الخس, والشموع, على عدد أفراد العائلة, كما تضع السكر واللبن والرز والسمسم والحناء.

وأكدت: "أن هناك بعض العوائل ما زالت تمارس هذه الطقوس وتقدسها, لكنها في السنوات الأخيرة لم تستطع من احيائها لأن المرض أضناها, فضلا عن سخرية أحفادها لهذه التقاليد, وهي تظن بأن هذه العادات ستتلاشى في الأعوام المقبلة".

ختمت حديثها: "أشعر بالحنين لتلك الأيام كونها تذكرني بأمي وفي مدينتي البصرة, قبل أن اتزوج وأسكن مدينة كربلاء المقدسة, آخر ما أتمناه أن يحل الربيع في العام القادم ويحل معه الأمان الذي نفتقده ويستقر العراق وأشهد ذلك اليوم إن أطال الله بعمري".

وشاركنا ياسر عبد الكريم معلم تأريخ قائلا: "تحتفل جميع البلدان بأعياد الربيع من كرد, وفرس, وعرب فقد تبنته جميع الأديان والطوائف, كما أن الشيعة أيضا يحترمون هذه الأيام كونها حصلت فيها مناسبات مقدسة عديدة فالكل يحتفل بأعياد الربيع على طريقته الخاصة ففي مصر يطلقون عليه موسم (شم النسيم) حيث يقيمون مهرجانا شعبيا يشترك فيه الجميع, أما ايران تعد أكثر البلدان التي تحتفل بأعياد الربيع, فحينما نتوغل في قلب المجتمع الايراني نجد أنه عيدهم  المميز حيث يستقبلوه بعدة طقوس ويستمر لأكثر من عشرة أيام.

أما في بلادنا العراق, فإن نوروز من الأعياد العراقية التي لها تأريخها منذ الأزل وكانت له عدة تسميات من قبل أسلافنا, إذ كان يتخلل اقليم كردستان العديد من الفعاليات, والحفلات الموسيقية, واستعراض جوي للطائرات ويختمون الاحتفال بإيقاد شعلة نوروز واطلاق الألعاب النارية بحضور حافل للسائحين من بقية المحافظات ومن داخل الاقليم.

 وأعرب ياسر عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع في الوقت الراهن, إذ أدت إلى امتناع العديد من العوائل عن ممارسة هذه الطقوس, إذ يحتفل البعض منهم  باعتباره بشرى تفاؤل بأن الربيع سيعود للعراق محملا بالخير.   

ومن جانبها قالت دنيا قاسم: "في الربيع وفي مدينتنا المقدسة كربلاء تتجه العوائل إلى المتنزهات  لتجدد نشاطها وحيويتها ليخرجوا من أجواء الوطن المشحونة بالنزاعات ليتمتعوا بخضرة الربيع, برغم كل ما نقاسيه من أحداث تزامنت مع أعياد الربيع منها الفاجعة الكبرى للعبارة, مازال هناك أمل بأن القادم سيكون أجمل.

أنهت حديثها متمنية أن يتوحد العراق بجميع طوائفه من سني وشيعي, وكردي, وصابئي, واليزيدي والتركماني, كلهم يد واحدة  لدحر الإرهاب, أسأل الله أن يحل الربيع القادم والعراق بأفضل حال.

عراق بلا ربيع

فيما شاركنا عبد عون المسعودي/ أستاذ في جامعة كربلاء قائلا: "أقبل الربيع وهناك الكثير من البلدان لا تشعر بقدومه ولا رحيله فقد باتت أيامهم كلها سوية, كما هو حال عراقنا فقد بات بلا ربيع, فالحرية والربيع الحقيقي يحتاج إلى شعب واع لا يؤمن ولا يعتمد الخرافة في حل مشكلاته, وإن بقي هكذا فسيكون مستقبل العراق خريفا بلا محال, ولن يرزق بخضرة الربيع, كما هو حاله منذ عشرات السنين التي قضيناها تحت سياط النظام الدكتاتوري السابق, وبرغم كل تشاؤمي إلا أن هناك بارقة أمل تلوح في الأفق.

سيأتي ربيع العراق

لا أحد منا يتكهن بالغيب لكن الخريف الذي يعيشه العراق ضروريا لإحساسنا بقيمة الربيع, لتفرح قلوبنا التي أرهقها صدأ الحزن, كشعور من يتوفى أحد اصدقائه ويحضر حفل زفاف آخر, حيث ما زلنا محملين بالأمل, فهناك لهفة مشاعر وأحاسيس تنتابنا, فتارة نضحك بصخب, وتارة نبكي بألم لشهدائنا, ثم نواصل أيامنا لديمومة الحياة.

وها نحن نستحضر هذه الأيام المباركة بولادة اللآلئ الفاخرة التي تتوج بمولد سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) ويختمها مولد منقذ البشرية الامام الموعد الحجة المنتظر (عجل اللهم فرجه الشريف) ليمتزج اشراق مولدهم مع إشراق ربيع العراق الحبيب.

العراق
الحياة
الحزن
الربيع
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة