• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من وصية الامام المرتضى لابنه المجتبى: كيف ننظر إلى الرزق؟

فاطمة الركابي / الخميس 29 تموز 2021 / تربية / 3076
شارك الموضوع :

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة

نعم، كلنا نؤمن كموحدين أن الرزاق هو الله عز وجل، ولكن هل حقًا أننا مطمئنون بحقيقة أن رزقنا بيده وحده، أم إن هناك شركاء خفيين يظهرون عندما يُختبر الواحد منا برزقه، إن زيد له فيه أو قُتر به عليه؟

وهذا سؤال جوهري لنعرف حدود فهمنا للرزق ومدى عمق علاقتنا بالرزاق؛ إمامنا المرتضى يجيب عنه بوصيته لإمامنا المجتبى (عليهما السلام) في هذه الفقرة: [واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ؛ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ؛ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى](١).

نوعا الرزق

فقول الإمام (عليه السلام): [أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ]، -كما يبدو- هو إما رزق أنتَ بجدِكَ واجتهادكَ وهمتكَ، ومقدمات تهيئها [لتطلبه] ممن بيده تقدير واعطاء الأرزاق، فتعطى إياه وفق المصلحة والحكمة الإلهية، وتكون عندئذ مستقبلاً وممتنًا أين كان مقدار الرزق أو نوع العطاء.

وإما إنه رزق [يَطلبك]، فهو ذاك الذي لم تطلبه وطلبت غيره، ولكنه الأفضل لك فأتاك تفضلاً منه سبحانه، أو كأن يكون ذاك الرزق الذي دعوت بشكل عام بأن تُحصله، فأتاك يطلبك بعنوانه الخاص، أو تلك الحاجة التي قضيتها لهذا، أو الكلمة الطيبة التي غرستها في قلب ذاك، أو الصدقة التي انفقتها ما طلبت في قبالها إلا وجه ربك الكريم، فتعود إليك برزق يطلبك منه جل وعلا.

ثمرة معرفة هذا التقسيم للرزق

ثم إن الإمام (عليه السلام) بقوله: [فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ] يركز حقيقة في نفوسنا جميعٍا أننا بكل الأحوال علينا أن نطمئن أننا كلنا مرزوقون بل وأرزاقنا جارية، فلا يوجد شخص تعالى يغدق عليه بالعطاء وآخر يحرمه، حاشى فهو أكرم الأكرمين، وأوسع المعطين!.

وهذا من المفترض أن يجعل الإنسان المؤمن  يشعر بأنه مكفول فيعيش سعيدًا مرتاحا، وبالنتيجة ينعكس حتى على حيويته ونشاطه في طلبه للرزق، لأنه سيكون [مطمئنا] أنه لن تخيب مساعيه، ولن يعود خالي اليدين في أي محاولة أو جهد يبديه، فلابد أن يُجازى ويُعطى عليه، وإن كان في غير الموضع الذي جَد وسعى فيه، لكنه سينال حظه ورزقه طالما إنه سعى وطلب، هذا أولاً.

وثانيًا سيكون [مستغنيا نفسيًا]، فلا يمدن عينه على أرزاق غيره، بل عينه على ما أنعم عليه تعالى وفيما رزقه من رزقه الوافي الكافي، فكم من رزق ظاهره قليل لكنه الأعظم والأجمل والأحلى لأنه رزق لا شبهة ولا حرام في كسبه، قد وفق صاحبه إليه..

أثر عدم ترسيخ حقيقة أن الرزاق هو الله تعالى

ثم قال الإمام (عليه السلام): [مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى]، فالإنسان الذي يجعل لله تعالى شركاء في طلبه لرزقه؛ الإمام (عليه السلام) يعبر عن هذا الفعل بأنه فعل يجعل الإنسان [قبيحا]، لأنه سيخضع لإنسان مثله، ظنا منه أن هذا الخضوع سيبلغه نوال حاجته! بينما تعالى [جَمَلهُ] وأعزه بأن جعل رزقه بيده وحده، وما الخلق إلا وسائط مُسَخَرة لبعضها البعض بإذنه تعالى.

والأقبح من ذلك هو سوء تعامله مع الخلق متى ما بلغ حاجته واستغنى عنهم، واستهانته بمن لا يَرتجي منهم معونة أو يرى فيهم قدرة لتلبية حاجة من حاجياته، مع إن الصنفان هما مثله خلق ضعيف لا حول ولا قوة له ألا بالله تعالى.

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة - سواء الخضوع لمن مكنه تعالى، أو الإستعلاء لمن لا مكنة له- بينما المطلوب هو توجيه بوصلة القلب للرزاق ليكون صاحبه من أهل الخضوع للرازق وحده، ومن أهل التواضع والإحترام لجميع الخَلق، ليتذوق أرزاق الله تعالى، ويراها بقلبه قبل عينيه، ويستشعر بنزولها بوجدانه قبل أن يلمسها بكلتا يديه.

____

(١) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد: ج ١٦، ص ١١٢

الامام علي
مفاهيم
القيم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة