• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من وصية الامام المرتضى لابنه المجتبى: كيف ننظر إلى الرزق؟

فاطمة الركابي / الخميس 29 تموز 2021 / تربية / 3165
شارك الموضوع :

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة

نعم، كلنا نؤمن كموحدين أن الرزاق هو الله عز وجل، ولكن هل حقًا أننا مطمئنون بحقيقة أن رزقنا بيده وحده، أم إن هناك شركاء خفيين يظهرون عندما يُختبر الواحد منا برزقه، إن زيد له فيه أو قُتر به عليه؟

وهذا سؤال جوهري لنعرف حدود فهمنا للرزق ومدى عمق علاقتنا بالرزاق؛ إمامنا المرتضى يجيب عنه بوصيته لإمامنا المجتبى (عليهما السلام) في هذه الفقرة: [واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ؛ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ؛ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى](١).

نوعا الرزق

فقول الإمام (عليه السلام): [أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ]، -كما يبدو- هو إما رزق أنتَ بجدِكَ واجتهادكَ وهمتكَ، ومقدمات تهيئها [لتطلبه] ممن بيده تقدير واعطاء الأرزاق، فتعطى إياه وفق المصلحة والحكمة الإلهية، وتكون عندئذ مستقبلاً وممتنًا أين كان مقدار الرزق أو نوع العطاء.

وإما إنه رزق [يَطلبك]، فهو ذاك الذي لم تطلبه وطلبت غيره، ولكنه الأفضل لك فأتاك تفضلاً منه سبحانه، أو كأن يكون ذاك الرزق الذي دعوت بشكل عام بأن تُحصله، فأتاك يطلبك بعنوانه الخاص، أو تلك الحاجة التي قضيتها لهذا، أو الكلمة الطيبة التي غرستها في قلب ذاك، أو الصدقة التي انفقتها ما طلبت في قبالها إلا وجه ربك الكريم، فتعود إليك برزق يطلبك منه جل وعلا.

ثمرة معرفة هذا التقسيم للرزق

ثم إن الإمام (عليه السلام) بقوله: [فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ] يركز حقيقة في نفوسنا جميعٍا أننا بكل الأحوال علينا أن نطمئن أننا كلنا مرزوقون بل وأرزاقنا جارية، فلا يوجد شخص تعالى يغدق عليه بالعطاء وآخر يحرمه، حاشى فهو أكرم الأكرمين، وأوسع المعطين!.

وهذا من المفترض أن يجعل الإنسان المؤمن  يشعر بأنه مكفول فيعيش سعيدًا مرتاحا، وبالنتيجة ينعكس حتى على حيويته ونشاطه في طلبه للرزق، لأنه سيكون [مطمئنا] أنه لن تخيب مساعيه، ولن يعود خالي اليدين في أي محاولة أو جهد يبديه، فلابد أن يُجازى ويُعطى عليه، وإن كان في غير الموضع الذي جَد وسعى فيه، لكنه سينال حظه ورزقه طالما إنه سعى وطلب، هذا أولاً.

وثانيًا سيكون [مستغنيا نفسيًا]، فلا يمدن عينه على أرزاق غيره، بل عينه على ما أنعم عليه تعالى وفيما رزقه من رزقه الوافي الكافي، فكم من رزق ظاهره قليل لكنه الأعظم والأجمل والأحلى لأنه رزق لا شبهة ولا حرام في كسبه، قد وفق صاحبه إليه..

أثر عدم ترسيخ حقيقة أن الرزاق هو الله تعالى

ثم قال الإمام (عليه السلام): [مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى]، فالإنسان الذي يجعل لله تعالى شركاء في طلبه لرزقه؛ الإمام (عليه السلام) يعبر عن هذا الفعل بأنه فعل يجعل الإنسان [قبيحا]، لأنه سيخضع لإنسان مثله، ظنا منه أن هذا الخضوع سيبلغه نوال حاجته! بينما تعالى [جَمَلهُ] وأعزه بأن جعل رزقه بيده وحده، وما الخلق إلا وسائط مُسَخَرة لبعضها البعض بإذنه تعالى.

والأقبح من ذلك هو سوء تعامله مع الخلق متى ما بلغ حاجته واستغنى عنهم، واستهانته بمن لا يَرتجي منهم معونة أو يرى فيهم قدرة لتلبية حاجة من حاجياته، مع إن الصنفان هما مثله خلق ضعيف لا حول ولا قوة له ألا بالله تعالى.

لذا قد يُحرم الإنسان من أرزاق كثيرة مادية ومعنوية على أثر هذه النظرة - سواء الخضوع لمن مكنه تعالى، أو الإستعلاء لمن لا مكنة له- بينما المطلوب هو توجيه بوصلة القلب للرزاق ليكون صاحبه من أهل الخضوع للرازق وحده، ومن أهل التواضع والإحترام لجميع الخَلق، ليتذوق أرزاق الله تعالى، ويراها بقلبه قبل عينيه، ويستشعر بنزولها بوجدانه قبل أن يلمسها بكلتا يديه.

____

(١) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد: ج ١٦، ص ١١٢

الامام علي
مفاهيم
القيم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة