• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صناعة التسلية: بين وهم الترفيه وسطو الأفكار

زهراء وحيدي / الأثنين 12 كانون الأول 2022 / اعلام / 4036
شارك الموضوع :

إن هنالك برامج كثيرة سياسية أو دينية أو طبية تقدم بوجه فكاهي

منذ إنشاء الشبكة العنكبوتية وارتباط القارات ببعضها البعض تغير جذريا مفهوم التسلية عند الانسان، فبعدما كانت الأجيال السابقة ترى التسلية على أنها ممارسة للألعاب والرياضات الجسدية والفكرية ككرة القدم وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة... الخ، اتخذت التسلية اليوم وجها آخر، وجها لا يشبه الوجه الذي تعرفت عليه الأجيال السابقة، فقد باتت التسلية هي عنوان للألعاب الالكترونية والبرامج الساخرة والفيديوهات القصيرة... الخ.

ولكن لو ناقشنا ظاهر هذه المواد التي تصنع لتكون مادة ترفيهية سنجد الهدف الظاهري منها هو تسلية المشاهد، وفعلا نرى بأن المشاهد عندما يتابع البرنامج الفلاني الساخر أو يشاهد المقاطع القصيرة على التيك توك أو الإنستجرام أنه يسلي نفسه ويستمتع بوقته..

ولكن ما الهدف الباطني من هذه المواد التي يتم صناعتها بهدف التسلية؟، إذ إن هنالك برامج كثيرة سياسية أو دينية أو طبية تقدم بوجه فكاهي، ولأن عنصر الفكاهة يعتبر من العناصر المهمة في جذب المشاهد فقد نجد آلاف الناس تنشد في متابعة هكذا نوع من البرامج تحديدا.

ولكن مع بالغ الأسف هنالك أهداف أخرى تكمن خلف صناعة التسلية، فتغليف الأفكار السامة بغلاف الفكاهة سيكون أسهل على المشاهد في تقبلها من تقديمها بطريقة جافة وخامة.

فعلى سبيل المثال: التعليق بصورة فكاهية على طريقة طرح أحد رجال الدين على حكم من أحكام الطهارة والنجاسة. هذا ما يظنه المشاهد طبعا، ولكن الهدف الأساسي هو تضعيف شخصية رجال الدين في المجتمع أولا، وثانيا السخرية على الأحكام الشرعية التي وضعها الله تعالى لخدمة البشرية والاستهانة بها وغرس فكرة أن الدين سطحي لأنه يتطرق إلى هذه الأمور البسيطة بوجهة نظر المتلقي (فقط لأنها قدمت بطريقة ساخرة)، هدفا منهم في ضرب الدين.

وذلك بالإضافة إلى البرامج السياسية الساخرة التي تحاول تسقيط الشخصيات المهمة والتي يجدها العدو خطرا على المجتمع من خلال التعليق على مظهرهم أو أشكالهم أو الاستهزاء على الأمور الجانبية التي لا علاقة لها بالسياسة أصلا!

هذا بخصوص البرامج والفيديوهات القصيرة التي غزت السوشيال ميديا أما بالنسبة للألعاب الإلكترونية فوفقا لدراسات حديثة فإن مستخدم الإنترنت في بلدان الشرق الأوسط يقضي 10 ساعات على الشبكة أسبوعياً. وتتمثل أهم الاستخدامات في حجرات الحوارات الحية أو غرف الشات chat rooms))، أو ألعاب الإنترنت التي تماثل ألعاب الفيديو، أو نوادي النقاش أو المنتديات، أو عمليات البحث على الإنترنت… إلخ. وأصبح المواطن في هذه البلدان ينفق بسخاء في مجالات متعددة لاستخدامات الإنترنت بعد أن برز العديد من أساليب التسويق لتلك الاستخدامات بلغت معها علاقة المستخدم بالإنترنت درجة الرغبة التي لا تقاوم.

فقد عمدت بعض المؤسسات الكبرى في صناعة الترفيه والتسلية إلى طرح مجموعة من الألعاب عبر الإنترنت قد توفر للبعض وسيلة للهروب من الواقع أو البحث عن طريقة لتحقيق احتياجات نفسية يصعب تحقيقها في الواقع.

لقد أوجدت هذه الألعاب وما شابهها سلوكيات جديدة لدى مستهلكيها:

ففي السابق كان اللاعبون أمام خيارين لا ثالث لهما، اللعب منفردين ضد الذكاء الصناعي لجهاز الكمبيوتر، أو الذهاب إلى منزل أحد الأصدقاء والحصول على مكان على الأريكة واللعب مع أصدقائهم.

وإن العديد من طلاب المدارس المستخدمين للإنترنت اعترفوا بانخفاض مستوى درجاتهم وغيابهم عن حصصهم المقررة بالمدرسة، نتيجة استخدامهم المفرط لهذه الوسيلة مما يطرح تساؤلات حول القيمة التعليمية للإنترنت."[1]

إضافة إلى العزلة التي يعيشها مدمني الألعاب، فهنالك من يقضي ساعات طويلة متواصلة في حالة لعب مستمر دون الشعور بالملل أو التعب!

إذ إن هذا الإدمان له عواقب وخيمة على حياة الانسان بصورة عامة منها:

- الانعزال عن المجتمع.

- أمراض نفسية كالرهاب الاجتماعي والخوف من الظهور والاختلاط.

- القلق والتوتر الذي يعيشه خلال اللعبة والذي ينعكس سلبا على أعصابه، ناهيك عن مشاهد العنف التي تحويها اللعبة والتي لها تأُثير بالغ على سلام الانسان الداخلي.

- تضييع الوقت بدلا من استغلاله بأمور مفيدة ونافعة تطور الانسان وتحقق تطورا في علمه وشخصيته.

- تدني المستوى العلمي والأخلاقي بسبب الساعات التي يقضيها المستخدم على الإنترنت والتي تحده عن الدراسة والتعلم والشخصيات السيئة التي قد يخالطهم من خلال المشاركة معهم باللعب.

- سوء الحالة الصحية بسبب الجلوس لساعات طويلة على وضعية واحدة مما يسبب أضرارا كبيرة في الظهر وبالأخص العمود الفقري، أو سوء التغذية لأنه ينسى تناول الطعام لاندماجه الكبير في اللعبة وعدم شعوره بالجوع.

وكل هذا طبعا يعود بالنفع والفائدة الاقتصادية على صانعيها ومستثمريها، ولا تعود إلاّ بالتسلية المؤقتة أو السلبية (لو صح التعبير) وتضييع الوقت والتأثُير السلبي على صحة الإنسان النفسية والجسدية.

وللعودة إلى المفهوم الحقيقي للتسلية واستخدام الانترنت بالصورة الصحيحة هنالك نقاط مهمة يمكن اتباعها:

١- تهذيب المواقع المتوفرة على الانترنت، وانتقاء الصالح منها وحظر المواقع التي تقدم نموذجا سيئا للتسلية.

٢- مقاطعة البرامج التي تحاول تقديم الأفكار المغلفة ومحاولة تبيين أهدافها المسمومة للناس.

٣- تحديد ساعات معينة للأطفال للمشاركة بالألعاب الالكترونية المناسبة لأعمارهم وذلك بعد المراقبة التامة من قبل الأهل ودراسة سلوكياتهم وردود أفعالهم لضمان عدم تمكن اللعبة منهم، واستخدامها لمجرد التسلية والترفيه.

٤- توفير البدائل التي تحقق التسلية للأطفال للحد من توجههم إلى الانترنت، من خلال المشاركة معهم بالألعاب الفكرية أو الجسدية، أو التواصل المستمر مع الأقارب أو التنزه... الخ.

٥- تسقيط البرامج أو المقاطع التي تحاول مس الأهداف والقيم السامية في المجتمع بطريقة ساخرة، وتوضيح المفاهيم الحقيقية التي تحاول ضربها وشرح ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي بالتفصيل، والسعي الكامل في حظر البرنامج أو شن حملات اغلاق على صفحات التي تحاول دس هذه الأفكار في مقاطعها المنشورة.


[1] مجلة القافلة

الشباب
المجتمع
السياسة
الدين
الفكر
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة