• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ميزوبوتاميا اليوم!

افنان عادل الاسدي / الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021 / تطوير / 3360
شارك الموضوع :

ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات

مازلت أتذكر الصورة الذهنية التي رسمتها مخيلتنا الغضة عن بلد الرافدين ونخيله الباسقة، جنان مصغرة على الأرض، حيث الأشجار المثمرة والثمار النضرة والأنهار الرقراقة، ومازلت أتذكر اللحظة التي وطأت أقدامنا أرض الوطن، خارج مطار بغداد أول صفعة هواء لفحت وجوهنا، لم نعلم حينها أنضحك أم نبكي؟ هل ما نشعر به من حرارة حقيقي أم هو من تهيؤات التعب، كان الليل قد أرخى سدوله آنذاك فلم نبصر بقية التضاريس مع غياب الكهرباء.

ولكن أين الأنهار وأين الأشجار وأين الأهوار؟ أسئلة تكررت على مسامع والدينا الذين حارا جوابا، ثم تدريجيا اكتشفنا أن كائنا واحدا سبّب غياب كل هذا الجمال الذي أودعه الله سبحانه وتعالى في الأرض، نعم إنه الإنسان، كم هي سهلة لديه كلمات اللامبالاة: وإن، الكل يفعل ذلك، هل توقف الأمر عندي، ما الذي نستطيع فعله، البلد خربان، مجرد ورقة..... إلخ من سيل التبريرات التي يأباها الدين والعقل والذوق والفطرة السليمة.

إن هذه الورقة الملقاة من نافذة سيارتك، والكيس الذي ترميه بكل برود في أقرب مجرى مائي، وكأس الماء البلاستيكي المنثور في أغلب الشوارع، وأكوام النفايات التي تسندها لجانب الحاوية الفارغة، هذه الأمور الصغيرة هي التي صنعت جبال الأوساخ وجلبت الحشرات والأمراض والروائح المنفرة، فكم من طفل أو شيخ أو امرأة أصيبوا بألوان الأدواء جراء ذلك، وكم من الذنوب -التي لا نعدها ذنوبا- قد تحمّلنا إصرها؟

والغريب في الأمر أننا نلوم غيرنا على حالنا، في الوقت الذي صنعنا بأيدينا هذا الواقع، وننتظر من الجهات المختصة الإسراع في لملمة ما نثرناه وتنظيف ما قمنا بتوسيخه، وفي أفضل الأحوال ندفع الملايين لنستمتع بمشاهدة الطبيعة الخلابة في دولة جارة، ونندب حظنا أن ولدنا في هكذا بلد!

وقد علمنا أن كفران النعم من الذنوب التي تغير النعم، ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات آسنة، العواصف الترابية زادت نسبتها لقلة الغطاء النباتي الذي يقف صادا لها، هواؤنا تلوثه كثرة العجلات دون قوانين تحد انتشارها، وكلنا مسؤول فهلّا تنبهنا وهلّا وجهنا أجيالنا القادمة لضرورة الاهتمام بالبيئة فهي أمانة الله سبحانه عندنا، وهي بيتنا الكبير الذي نعيش فيه، فإن لم تتعاضد الأيادي ولم تستنفر العقول قبل الأجساد لإيقاف المد الجارف من التلوث فلا نلومن إلا أنفسنا، وهذا يشمل الجميع دون استثناء، فالمرأة ليس مطلوبا منها أن تمسك مقشة وتكنس الشارع وليس مفترضا على المسن ذلك ولكن لكل شخص دوره فإن لم يباشر بنفسه العمل فلا بأس أن يحض ويشجع القادرين على العمل كالزوج والأولاد والأقارب والأصدقاء، وعلى أقل التقادير إن لم تستطع التنظيف لا تلقِ بالأوساخ، فقد جاء في حِكم السالفين: "لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما".

لنسع جهدنا إذا في رسم صورة مشرقة نباهي بها الأمم عن ميزوبوتاميا اليوم، ولنعد مجدها وحضارتها ورونقها الأخاذ، لتغدو أيقونة الجمال بأنهارها الرقراقة وأشجارها المثمرة وثمارها النضرة.

الاخلاق
القيم
الوطن
الانسان
المجتمع
البيئة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة