• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ميزوبوتاميا اليوم!

افنان عادل الاسدي / الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021 / تطوير / 3539
شارك الموضوع :

ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات

مازلت أتذكر الصورة الذهنية التي رسمتها مخيلتنا الغضة عن بلد الرافدين ونخيله الباسقة، جنان مصغرة على الأرض، حيث الأشجار المثمرة والثمار النضرة والأنهار الرقراقة، ومازلت أتذكر اللحظة التي وطأت أقدامنا أرض الوطن، خارج مطار بغداد أول صفعة هواء لفحت وجوهنا، لم نعلم حينها أنضحك أم نبكي؟ هل ما نشعر به من حرارة حقيقي أم هو من تهيؤات التعب، كان الليل قد أرخى سدوله آنذاك فلم نبصر بقية التضاريس مع غياب الكهرباء.

ولكن أين الأنهار وأين الأشجار وأين الأهوار؟ أسئلة تكررت على مسامع والدينا الذين حارا جوابا، ثم تدريجيا اكتشفنا أن كائنا واحدا سبّب غياب كل هذا الجمال الذي أودعه الله سبحانه وتعالى في الأرض، نعم إنه الإنسان، كم هي سهلة لديه كلمات اللامبالاة: وإن، الكل يفعل ذلك، هل توقف الأمر عندي، ما الذي نستطيع فعله، البلد خربان، مجرد ورقة..... إلخ من سيل التبريرات التي يأباها الدين والعقل والذوق والفطرة السليمة.

إن هذه الورقة الملقاة من نافذة سيارتك، والكيس الذي ترميه بكل برود في أقرب مجرى مائي، وكأس الماء البلاستيكي المنثور في أغلب الشوارع، وأكوام النفايات التي تسندها لجانب الحاوية الفارغة، هذه الأمور الصغيرة هي التي صنعت جبال الأوساخ وجلبت الحشرات والأمراض والروائح المنفرة، فكم من طفل أو شيخ أو امرأة أصيبوا بألوان الأدواء جراء ذلك، وكم من الذنوب -التي لا نعدها ذنوبا- قد تحمّلنا إصرها؟

والغريب في الأمر أننا نلوم غيرنا على حالنا، في الوقت الذي صنعنا بأيدينا هذا الواقع، وننتظر من الجهات المختصة الإسراع في لملمة ما نثرناه وتنظيف ما قمنا بتوسيخه، وفي أفضل الأحوال ندفع الملايين لنستمتع بمشاهدة الطبيعة الخلابة في دولة جارة، ونندب حظنا أن ولدنا في هكذا بلد!

وقد علمنا أن كفران النعم من الذنوب التي تغير النعم، ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات آسنة، العواصف الترابية زادت نسبتها لقلة الغطاء النباتي الذي يقف صادا لها، هواؤنا تلوثه كثرة العجلات دون قوانين تحد انتشارها، وكلنا مسؤول فهلّا تنبهنا وهلّا وجهنا أجيالنا القادمة لضرورة الاهتمام بالبيئة فهي أمانة الله سبحانه عندنا، وهي بيتنا الكبير الذي نعيش فيه، فإن لم تتعاضد الأيادي ولم تستنفر العقول قبل الأجساد لإيقاف المد الجارف من التلوث فلا نلومن إلا أنفسنا، وهذا يشمل الجميع دون استثناء، فالمرأة ليس مطلوبا منها أن تمسك مقشة وتكنس الشارع وليس مفترضا على المسن ذلك ولكن لكل شخص دوره فإن لم يباشر بنفسه العمل فلا بأس أن يحض ويشجع القادرين على العمل كالزوج والأولاد والأقارب والأصدقاء، وعلى أقل التقادير إن لم تستطع التنظيف لا تلقِ بالأوساخ، فقد جاء في حِكم السالفين: "لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما".

لنسع جهدنا إذا في رسم صورة مشرقة نباهي بها الأمم عن ميزوبوتاميا اليوم، ولنعد مجدها وحضارتها ورونقها الأخاذ، لتغدو أيقونة الجمال بأنهارها الرقراقة وأشجارها المثمرة وثمارها النضرة.

الاخلاق
القيم
الوطن
الانسان
المجتمع
البيئة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة