• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أوراق وأخلاق

افنان عادل الاسدي / الأثنين 30 كانون الثاني 2023 / تربية / 2368
شارك الموضوع :

فبئس علم لا يتجاوز لقلقة اللسان ولا يترجم فعليا على هيأة معاملة وأسلوب، وبئس علم يتعلمه المرء ليتباهى به

ماراثون كبير يشارك فيه أغلبنا للحصول على شهادة تؤيد وتثبت مؤهلاتنا العلمية، سباق يبدأ منذ المراحل المبكرة في المدرسة ولا ينتهي حتى بعد حصولنا على أعلى الشهادات، نهمٌ يدفعنا للمزيد والمزيد من هذه الأوراق التي ترفعنا درجات في العلم وتفتح لنا أبواب الخيارات المتعددة للوظائف الجيدة في الأماكن المرموقة، وهذا حق مشروع، بل العلم فرض وواجب، لكن عندما يتناسى البعض في أثناء هذا السباق أمرا جوهريا، والذي يعد الهدف الأساس من وراء عملية التعلم برمتها، ألا وهو الارتقاء السلوكي، والأخلاق التي تعتبر العلامة الفارقة للمتعلم، والحد الفاصل بينه وبين الجاهل، فهنا يكمن الداء العضال.

ومن المعلوم أن تقديم الشهادات أصبح بلا رقيب ولا عتيد، إذ تمنح لمن هب ودب عن طريق الشبكة العنكبوتية، وربما لمن يملك مالا أكثر ليجوب العالم ويلتقط الأوراق هنا وهناك، ويعود محملا بها، نافخا شدقيه، شامخا بأنفه أمام الملأ!.

فبئس علم لا يتجاوز لقلقة اللسان ولا يترجم فعليا على هيأة معاملة وأسلوب، وبئس علم يتعلمه المرء ليتباهى به لا ليعمل به، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: أوضع العلم ما وقف على اللسان.

وعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): من تعلم العلم ولم يعمل بما فيه حشره الله يوم القيامة أعمى (1).

إن معرفة حقوقك وواجباتك مظهر من مظاهر العلم النافع، واحترامك لمبادئ وقيم غيرك ممن يختلفون عنك أو معك هو شكل من أشكال استفادتك الفعلية من سنوات سعيك وراء المعرفة، وصونك لقداسة العلم يعني أن تطبق تعاليمه.

فحتى لو كنت البروفسور ذو الجثة الضخمة والصوت الأجش، أو الدكتور النابغة المتخرج في جامعات عالمية، أو تدربت في مؤسسات أجنبية وأتقنت لغتها، كل ما تحمله من شهادات لا يعني شيئا أمام لحظة أخلاق تزينك وتستر عورة جهلك المركب، فسوء الأخلاق خريف تتساقط فيه (أوراقك) لتعريك وتظهر معدنك الحقيقي، وحسنها ربيع يعيد الخضرة والجمال، و(لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق، فإن صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب).(2)

فكم قبيح أن لا تدري أنك لا تدري، وأن تقول ما لا تفعل فتغدو أضحوكة للمتعلمين الذين يبصرون شناعة التناقض بين فعلك وقولك، فليتك تعلمت من أبسط عامل نظافة كيف تطهر لسانك، وتكسح أوساخ روحك، وتزيل عنك الأنفة والخيلاء، وتتواضع ليرفعك الله تعالى حقا لا ورقا !.

1- مكارم الأخلاق: 2 / 364  
2-مكارم الأخلاق 434

الاخلاق
التعليم
القيم
المدارس
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة