• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في قفص الاتهام

افنان عادل الاسدي / السبت 30 تشرين الاول 2021 / تربية / 3462
شارك الموضوع :

السبب الرئيسي للتنمر فيعود للحسد والحقد والنرجسية، وقد يشمل عقدة النقص التي يعاني منها

انتشر مؤخرا مصطلح يدل على الاستهزاء والسخرية من الآخرين ويشمل الأذى النفسي واللفظي والجسدي على حد سواء أُطلق عليه اسم ( التنمر)، ولا يقتصر على مكان محدد فهو موجود ضمن أسوار العائلة أو بين زملاء المدرسة والعمل ويبرز بقوة في العالم الافتراضي، وقد ظهرت حملات كثيرة لمحاربة هذه الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتوارى المتنمرون خلف الشاشات رامين بسهام ألفاظهم البذيئة وأخلاقهم السيئة كل من يصادفونه في طريق تصفحهم الإلكتروني، وظهرت مقاطع فيديوية لضحايا التنمر وهم يشكون حالهم وتعرضهم لهذا الظلم دون سبب، فقد يتعرض الشخص للتنمر وفق الشكل، العرق، الدين، الجنس، اللون، السلوك..

وعند قراءة التعليقات نرى كما هائلا من التعاطف المجتمعي مع هؤلاء الضحايا وهذا مؤشر جيد إلى حد ما، ولكنّ سؤالا يلوح في الأفق عن مدى براءتنا الحقيقية من هذا الفعل المؤذي، فهل نحن حقا في ساحة البراءة أم في قفص الاتهام؟

نحن - معاشر النساء- نميل بطبيعتنا الفسيولوجية والنفسية للكلام بنسبة أكثر من الرجل، وطبيعتنا الاجتماعية تلقي بظلالها أيضا على مسرح حياتنا، ومن هذا المنطلق لابد من التدقيق والتمحيص في مفرداتنا ولنراجع حساباتنا قليلا من خلال إعادة شريط المحادثات والمواقف الماضية، ولنفحص مواضع كسر القلوب وضيق الصدور ونفور النفوس وابتعاد الأرواح.

لقد أصبح مستساغا أن نستنكر شكل المولود الجديد فهو لا يشبه أمه ولا أباه، العريس أجمل من العروسة في آخر زفاف حضرناه، ابن فلان أقل ذكاء من ابني، ابنة الجيران تعاني لثغة مضحكة، زميلة العمل تتكلم بلهجة غريبة نتفكه بها أوقات الضجر، البنت التي أردنا خطبتها بدت أكثر سمارا من التوقعات، القريب يعمل بمهنة وضيعة اجتماعيا.. وغيرها مما لايعد ولا يحصى من مواضع التنمر التي تقال إما أمام الضحية أو بشكل غيبة، متناسين الجرح البليغ الذي يحدثه هذا الكلام للمجني عليه ومن حوله، والأثر النفسي صعب الإزالة، غافلين عن معيار الجمال الحقيقي والرفعة الحقيقية لا الجمال الزائف والطبقية المصطنعة من قبل البشر أنفسهم، وهذا ما بينه واضع المعايير وخالق البشر في قوله المنهي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ" [الحجرات: 11 ].

وأكمل تعالى في السورة ذاتها بيان ميزان التفاضل فقال جل وعلا: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [الحجرات: 13].

وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن أغلب الأمراض النفسية تتكون وتنمو في الإنسان الذي لا يقدّر ذاته ولا يتقبل نفسه، وهذا ما يعمل التنمر على تكوينه، ونماذج الفتيات والشبان الرافضين لأشكالهم وشخصياتهم وواقعهم برهان كبير على ذلك، فلا نستغرب انتشار عمليات التجميل والشذوذ وتمرد الشخص على ذاته نتيجة للتنمر المستمر الذي يبرمج العقل اللاواعي مما يجعل المرء يصدق أنه بلا قيمة أو جمال أو مكانة، ومن الممكن أن يسوق الضحية إلى الانتحار كما حصل في حالات عديدة.

أما السبب الرئيسي للتنمر فيعود للحسد والحقد والنرجسية، وقد يشمل عقدة النقص التي يعاني منها المتنمر الذي يحاول إسقاط الآخرين ليرفع من قيمة نفسه، أو يجتهد أن يحط من إنجاز أقرانه ليستأثر بالمجد وحده.

وحتى نخرج من قفص الاتهام لابد أن نتحرى الكلام الطيب ونغرس أشجار الألفاظ العذبة، وننثر عبير الأخلاق الحسنة، وننأى بأنفسنا عن كسر الخواطر وأدنى درجات التنمر كالايماءات والمزاح، ولنجعل شعارنا ضد المتنمر (أتعيب الخالق أم تعيب المخلوق؟).

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة