• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشعور الأول: حين تولد شعلة العواطف

هدى المفرجي / الثلاثاء 02 تموز 2019 / تطوير / 3151
شارك الموضوع :

عادت حزينة وبشعور صدئ معلق كفانوس قديم لم يعد يضيئها شيء وظنت بأنه الشعلة التي سترسم النور على حياتها حتى ارتمت في أحضان المجهول وغادرت نحوه

عادت حزينة وبشعور صدئ معلق كفانوس قديم لم يعد يضيئها شيء وظنت بأنه الشعلة التي سترسم النور على حياتها حتى ارتمت في أحضان المجهول وغادرت نحوه بصوت أعرج يتكئ على اسمه وقالت هذا الكتف الساند، خطواتها تجر بعضها كحلم ساذج يرتعش مثل ضياء مخنوق متأرجح مابين شك حلمها ويقين وجودها.

امتدت يداها نحو الهاتف وكتبت التالي: نازعتني اليوم نفسي إليه أنا عالقة في هواه هل من مهرب ياترى، لما هذا التشاؤم هل سيتحقق حلمي بمجتمع يرى الحب جريمة والعاشقون أشبه بكفار يسيرون على أرض الواقع، وإن أرادوا الوصال عليهم البحث عن مبررات الوقوع وحجج اللقاء عندما يكون حب أو لنقل أنه حب على ما اعتقد.

إن الحب يفوق كل هذه الأشياء وهو شيء مقدس لايوصف ولاتحده كلمة، شيء يقاتل من أجله كما قاتلت زليخة لتحصل على عرش في قلب يوسف عليه السلام، الغريب أنني أرى اليوم كلهم ضحايا الحب وشعراء عشق فشلوا، كيف بدأ لا أعلم لكنهم يروون نهاية مأساوية ويشاركونا بها لكن ألم نتساءل يوما هل كل حروفهم حقيقة أو هل كان حبا؟.

ارتمت بعدها منى على أحضان الأريكة وضمت قدميها إلى وجهها وبدأ الصداع يلعب دوره في لحظات الخذلان وفي غضون ساعة فتحت الجوال أكثر من ألف مرة متأملة برسالة صغيرة تطفئ لهيب الندامة، كيف مر كل هذا الوقت وارتضى بعده أن يتركني بحجة الظروف الواهية ليت كلامه اليوم كان مجرد حلم وسيبعث لي برسالة مفادها أنه كان يمزح وهو قرر أن نجتمع مدى الحياة فهو كان يخبرني دوما أن أكون وفية وأن أدافع عن علاقتي به، علاقة صامتة لاتتعدى الرسائل وبعض المكالمات، أن أرفض وأرفض كل شيء وأتقيد حتى بكلامه وكأنني مربوطة بعلاقة رسمية ظاهرة بينما هي في سرية تامة تخشى الظهور للعيان، رفعت الهاتف للمرة الأخيرة، نظرت، لاشيء ماذا يعني، هو شعور وانكسر لابأس.

هكذا نحن حينما نتعلق ننسى أنفسنا، لأركز على كلمة تعلق حيث نفكر فيما يجمعنا بهم لامايفرقنا عنهم وحتى إن كان ما يربطنا هو روابط القلب فقط وإن كانت روابط الواقع منقطعة تماما، مثلا على العشاق اليوم التضحية والتي يفرضها المقابل بحكم أنه رجل فتهيم الفتاة عشقا به وتبتعد عن العقل أميال وأميال وعن حياتها وعليها أن تثبت أنها الوفية وأن تثق على طول الطرق ثقة عمياء وتنتظر حتى يبدأ الطرف الآخر بالتحرك قليلا والتفكير بارتباط تام لاتبعده مسافات.

عليها أن ترتدي رداء الخجل إلى أبعد حد ممكن حتى يتجاوز تفكيرها وحقوقها أو بالأحرى ربما كل مايحدث له سبب معروف لكن الجميع يتجاهله بحجة أنه تكمن تربية الفتاة بالقسوة والحرمان وتذكيرها كل يوم أنها فتاة والفتاة ليست كما الذكر بكل شيء وأن الخطأ إن ارتكب من قبل فتاة فهو فاحشة عليها عقاب عسير، وأما الذكر فهو متاح له كل شيء فلا شيء سينقص منه فهو بطبيعة الحال رجل والرجل لايعاب كما يقولون!.

من أين أتت هذه الفكرة العقيمة، من قال أن الفتاة يجب أن تتحمل وزر الخطأ بينما الذكر يعفى عنه لأنه لايعاب، أي عقل جاهل رجح صحة هذه الفكرة ورسم الطريق لها ولكن الطامة الكبرى هو جهل كل من يتبعها ويحقق مطالب الجهل أن الفتاة عار والذكر تاج وإن كان صدأ لايطاق، اليوم أكثر الأسباب التي تؤدي بتصديق وهم الحب هو كبت عاطفي وضعف تفكير المحيطين. مثلا، إن كلمة (أحبك) كلمة جميلة ترسم بالنفس شيء لايوصف أو حتى عند سماعها تصبح الروح ترفة أكثر وقولها ليس سيء إن قدمناها لمن حولنا لكن إن ظننا أن القسوة هي من تصنع الأخلاق فقد اخطأنا وكثيرا أيضا، وعند سماعها لأول مرة ونحن بعمر نحتاج به للين سنرى أنه علينا التشبث بأي جذع يعطينا هذه الثمرة دون التأكد فيما إذا كان ساما أو لا.

أو لنقل زهرة مثلا إن اعتدنا على أن نكون في العائلة أحباء تتبادل فيما بينهم كلمات الجمال أو أن يقدم أحدهم زهرة لنا فهذا ليس بالشيء السيء فحتما هو سيرسم لنا شعور جميل ويجعل الزهور هدية رائعة ليست بذات قصد سيء وحين يقدمها أحد من الخارج فهذا لايعني أن نقدسه إلى حد جعله ملاك.

تكلموا جميلا فيما بينكم وتهادوا الزهور واحبوا نسائكم واياكم أن تنظروا لهن أنهن عورة بينما هن قوارير، قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: (رفقا بالقوارير). فرفقا بهن فهن زهور تذبل من الكلام والنظرات، عاملوهن كما الزجاج ولمعوهن بالجمال والحب فالنساء تستحق.

أول زهرة قدمها لي أخي احتضنتها وكان هذا الشعور الأول، ودوما مايكون الشعور الأول مقدس كالطفل الأول للأم، وكل شعور بعده مجرد شعور لطيف لايقدس، فاحرصوا أن تكونوا أنتم أول من يحصل على شرف التقديس قبل أن يسبقكم مجهول إليه، فالنساء كتلة من المشاعر تسير على الأرض.

المرأة
مفاهيم
القيم
المجتمع
فكر
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة