• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيكولوجيا المرأة والزمان

زينب الاسدي / السبت 23 شباط 2019 / علاقات زوجية / 2744
شارك الموضوع :

كانت عقارب الساعة تتراقص في حلبتها، معلنة الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، تهيأ سعيد للخروج متوعداً بقضاء بعض الأعمال المتراكمة، ارتدى م

كانت عقارب الساعة تتراقص في حلبتها، معلنة الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، تهيأ سعيد للخروج متوعداً بقضاء بعض الأعمال المتراكمة، ارتدى معطفه الأزرق الأنيق، ومد يده نحو المشط في حركة معتادة؛ تخترق متاهات شعره الغزير، لتصففه من أعلى الجبهة متمايلاً ناحية اليسار في حركة جميلة.

ودعته ندى بابتسامة لطيفة؛ ارتسمت على شفتيها زاحفة نحوه كهجمة مرتدة؛ تلقتها حاسته السادسة.

عقصت شعرها الوفير الذي هيجه المساء, ثم انشغلت بعدها بأمور المنزل، مفعمة بنشوة الصباح؛ تجاري جيوش الشمس الدافئة التي اجتاحت دهاليز البيت فوق أحصنة السلام معلنة بداية يوم جديد.

 انتهت من آخر اللمسات المعتادة قرب الظهيرة نظرت إلى الساعة بعين شاكية، لقد تأخر كثيرا!!

تقافزت حول الأفكار كلاعب الحبال البهلوانية تتعثر بها واحدة تلو الأخرى حتى حل المساء،

وأخيرا دقت أسماعها طرقات الباب مصدرة تمايلاً وتيراً بين الغضب والشعور بالإرياح.

اتجهت ناحية الباب، فتحته وراحت تحدق في وجهه بتجهم:

هل تعلم كم الساعة الآن؟! ست ساعات أين ذهبت؟!

نظر لها بغرابة:

أوه حقاً.. لم أنتبه أبداً! كانت لدي الكثير من الأعمال.

تراكضت الكلمات تسطر العتاب وكأنها تتسابق للوصول: 

لكنك قلت أن لديك عملاً صغيراً! هل استغرق عملك الصغير ست ساعات؟

أجاب بهدوء:

لم أشعر بالوقت، ما كنت أتصور أنه سيستغرق كل هذا!

_ ما هذا الكلام الغريب؟! لماذا لم تتصل؟!

تحرك الدم من كل أطرافه طافراً لرأسه المشدوه:

_ لماذا علي أن أتصل بك؟! إنني هنا الآن أمامك!.

قداسة الزمان:

تختلف الموازين القياسية للوقت عند كل من المرأة والرجل، إنها تنتبه لمروره أكثر، هذا نابع من ذاتها وطبيعتها.

كثير من الأحيان يشعر الرجل بأنه لم يمض وقت طويل، بينما تقول المرأة أن الأمر طال.

كانت والدتي تقيد مواليدنا وهي تحفظها جميعا؛ ليس قليل عدد النساء اللواتي يحفظن مواعيد الزواج والأعياد والمناسبات.

 إنني لا أشك أنك تذكرين آخر مرة قمت بزيارة طبيب الأسنان، أو ذهبت إلى المدرسة للقاء مدرسي الأولاد، حتى أنك تذكرين آخر زياراتك لصديقاتك واحدة واحدة.

تفيض المشاكل بين المرأة والرجل بسبب عامل الوقت؛ مثل:

 - التأخر.

- عدم الإهتمام بالأمور التي تم الإتفاق عليها مسبقاً.

- عدم الإخبار بتغيير بعض البرامج كعدم إخبار المرأة بالإنشغال في عطلة نهاية الأسبوع.

- نسيان المناسبات كأعياد الميلاد وغيرها.

- الإختلاف حول أي المناسبات تحظى بأهمية لإحيائها.

التكوين الجسدي:

الطبيعة الجسدية للمرأة ترتبط وثيقا بعامل الزمان؛ حيث تخضع لإيقاعة شهرية بانتظام تجعل عادة الحساب عندها لا تتوقف أبداً.

 بل تبرز باهتمام أكثر في دوامة حياتها عندما تخوض معترك الحمل الهائج, وهي تعد الأسابيع والشهور بانتظار مولودها الجديد.

بعد قدومه تحسب الساعات لتنظيم رضعاته ناهيك عن مواعيد زيارة الطبيب وتنظيم الطعام

وحمام الطفل وأشهر اللقاح..... الخ.

هذا الإهتمام يساهم في تكوين بعض نقاط الإختلاف بين المرأة والرجل.

فهو الذي لا يعلم بمدى اهتمامها يتصور كثيرا من تصرفاتها بأنها غير قابلة للإحتمال، بل هو في حيرة من هذه الطاقة الغريبة؛ حتى أنها تغيضه في أكثر الأحيان عندما تقوم بتصحيح خطئه.

مثلاً عندما تقول له: مضى وقت طويل على خروجنا للتنزه، يجيبها: إننا خرجنا قبل مدة سوية، فتقول بطمأنينة: ليس قبل مدة بل قبل شهرين، أذكر ذلك بدقة؛ جاءت أختك لزيارتنا في اليوم الثاني وقد فرح الأولاد جداً.

هذه الميزة تجعل آدم يظن أن النساء مخلوقات عصبية، مزاجية، سلطوية، تحاول السيطرة

والنفوذ، فهي تراقب بمنظار كل تحركاته، لتأمره وتنهاه في كل الوقت.

هذا الإنعكاس يُحزن حواء ويُشعرها بعدم التقدير، تخاطب نفسها:

 لماذا استاء مني؟! كنت فقط أحاول المساعدة!.

 هذا الإحساس نابع من الصميم حقاً، فهي لا تمثل أبداً دور رب العمل الحاكم، قد تبدو الأمور هكذا، إلا أنها تقوم بعملها فحسب.

تنظر المرأة لدوامة الزمان بنحو من القداسة والتقدير،  يجعلها لا تضيع حساباتها، لهذا تجدها تهتم لكل ما يرتبط به حتى لو كانت تحية الصباح والمساء؛ إنها لا تبحث عن عشق الرجل في هذه الكلمات بل تحتفل بيوم جديد تعيشه جنباً إلى جنب مع زوجها وفي أسرتها، إنها حقاً ناجحة في عملها.

ألق عليها تحية الصباح بحرارة وبارك بعملك هذا المجهود والعمل العظيم الذي تقوم به إنها حقا رائعة.

إنهن هكذا بطبعهن المرهف، يشعرن بدقة الزمان، هذا التوجه كقدرتهن على منح الحب والحنان، نابع من الذات التي فطرن عليها، وكم  أجاد الشاعر عندما قال:

سافرت في بحر النساء.. ولم  أزل - من يومها - مقطوعة أخباري.

المرأة
السعادة الزوجية
الرجل
العلاقة الزوجية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة