• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عكس المألوف

هدى المفرجي / الأثنين 13 آيار 2019 / حقوق / 2204
شارك الموضوع :

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟ ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟

ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح أكثر وضوحا ويخبرنا أننا متوحشون منذ الصغر وفقط كنا نحتاج هذا التشجيع البسيط لنصبح بشر أو شر..

يبدأ القط ذاكرا: كان يا ماكان، كان هناك شبه إنسان يسير بمحاذاة الحائط ويضع صغاره بعيدا عن العيان ثم من بعيد أتى قط غاضب متهور يدعى فلان، رما حجرا فأصابت رأس ابن هذا الانسان ثم توالت الحجارة وأصبحت أكبر فأكبر، وبكل بساطة ضحك هذا القط بسخرية مع رفاقه وكأنه عمل عملا بطوليا يجب أن يذاع صيته، ثم أتى شبيه الإنسان فوجد ماتبقى من صغاره ماهو إلا دماء وعظام وصوت مبحوح يصرخ: أمي هذا القط المتوحش ضربني ويدعي أنني حيوان، أنزل شبيه الإنسان رأسه وقبّل صغيره ثم صرخ من قلب يشتكي ربه: أنا حيوان أم هو ياالله..

ثم قفز الكلب ودوّن في الورقة المقابلة للقط، كان ودام وضع عجز عنه الحكام، كلاب تضرب كل انسان مار بحجة أنه متوحش ويخافونه وكل من أخطأ نعتوه بأبن الانسان، أيها الإنسان وكأنه لفظ سيء وضع للحاجة والسهولة.

وحضر الحمار مطالبا بورقة أخرى.. كان ودام ولا أعلم إن سيدوم حمار يقود إنسان منذ الفجر يجمع عليه كل شيء دون تحديد وإن كان مضرا، زجاج أم أشياء جارحة أو أقبح رائحة ويضربه في كل خطوة ويخبره أنه إنسان صبور يتحمل ثم إنه ينعته: أيها الإنسان إن لم يفهم أحدهم وكأنه كتلة غباء منتشرة ويركب ظهره ويقسو في أسره ولايأبه إن جرحه.. يا لقساوة هذا الحيوان،

ثم يمر المجلد على ما تبقى وكل يشرح قضيته مع ذلك الانسان المظلوم.

حاكم جائر، هو لفظ كاف بدل أن نقول كلب فالكلب أكثر وفاءً وفطنة منه. وزير غبي أخذ بالدولة نحو التهلكة عبارة كافية بدل أن نقول عنه حمار والحقيقة أن الحمار يفوق ذكاءه بعدة أميال.

وتستمر الألقاب ولكن للمعلومة كل منهم لو دعوناه باسمه هذا كاف ليدينه وينزل من مستواه بدل أن ننعته بمن لا طاقة ولاقوة لهم للدفاع عن أنفسهم، بل هم أوفى وألطف من هؤلاء المجرمين الذين يدعون الصلاح ويوزعون المؤونة بأسعارها ويقطعون زاد الفقير لإطعام فقير بتصوير، ويدّعون العلم والدين وهم أبعد خلق الله عنه، أيها السجان فينا عربِد وارغ وزد من الوقاحة وشد على أيدينا القيد بكل قساوة فنحن شعب أغلبه يستحق، نحن نقوى على ماهو دوننا ونخشى كل من فوقنا رغم ضعفه وكثرتنا.

نحن شعب أغلبنا نهاب أنفسنا، نعم أيها السجان تاجِر بنا وارمنا في أحضان البحر وقعر المحيطات وعمق الحفر، فنحن أغلبنا نهاب صعود الجبال واِعرضنا سلعة مزجاة في مزادات السوء والخوف والفساد وزِد من جرعات الدم، فنحن شعب أغلبه يستحق ولايفقه أغلبه سوى التسلط على النساء أو على الكائنات الضعيفة بدل أن يظهر قوته في تحرير نفسه من شباك الظلم وقيود الأوغاد، فمحطات ومحطات مرت علينا ولم نمر عبرها، ضللنا الطريق وبقينا واقفين ندعي المثالية والحقيقة أننا جبناء والضباع تنهش فينا بحجج هاوية وكرامة مهدورة وحرية مغتصبة مضمونا وظاهرها متاحة.

نحن شعب أغلبنا ارتضينا قص أجنحتنا ورضينا بالقلة التالفة قائلين لاطاقة لنا على المواجهة، ارتضينا بقوت قليل لايوصلنا لنهاية شهر عقيم مدعين أنهم وفروا لنا وظائف ونحن نعيش برغد تام بينما هم لايرتضون سوى الدولار ولاقيمة لنقودنا عندهم، ونصبوا لنا المقاصل والمحارق والمشانق لمن ينبس بحرف يعترضهم.

وتستمر خيبات الأجيال ولا أعلم ما سيقوله الجيل القادم أو هل هو أتعس أم أفضل، هل يقود أم يقاد، هذه كل تساؤلاتي، وهل ستنتهي نكبات أمة تقارع وتصارع من أجل إثبات الذات أم أن النهاية تكمن في حرق كل تلك المحطات!، لكننا مازلنا ضعفاء في كل مرة نعتقد بأننا تجاوزنا كل شيء ولكن تعود الأمور وتصبح أكثر تعقيدا، بكل بساطة لايمكننا تحشيد الحقيقة في عقول من أسفلت وارتضت الظلم والسير بجانب الحائط لكن يمكننا تطعيم أبناءنا الانسانية والكرامة والحرية..

قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)، فقط لنقول الحمد الله إنه يعفو عن كثير وإلا لكنا نسيا منسيا مما اقترفت أيدينا.

التفكير
الكرامة
الحياة
الانسان
قصة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة