• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عكس المألوف

هدى المفرجي / الأثنين 13 آيار 2019 / حقوق / 2260
شارك الموضوع :

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟ ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟

ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح أكثر وضوحا ويخبرنا أننا متوحشون منذ الصغر وفقط كنا نحتاج هذا التشجيع البسيط لنصبح بشر أو شر..

يبدأ القط ذاكرا: كان يا ماكان، كان هناك شبه إنسان يسير بمحاذاة الحائط ويضع صغاره بعيدا عن العيان ثم من بعيد أتى قط غاضب متهور يدعى فلان، رما حجرا فأصابت رأس ابن هذا الانسان ثم توالت الحجارة وأصبحت أكبر فأكبر، وبكل بساطة ضحك هذا القط بسخرية مع رفاقه وكأنه عمل عملا بطوليا يجب أن يذاع صيته، ثم أتى شبيه الإنسان فوجد ماتبقى من صغاره ماهو إلا دماء وعظام وصوت مبحوح يصرخ: أمي هذا القط المتوحش ضربني ويدعي أنني حيوان، أنزل شبيه الإنسان رأسه وقبّل صغيره ثم صرخ من قلب يشتكي ربه: أنا حيوان أم هو ياالله..

ثم قفز الكلب ودوّن في الورقة المقابلة للقط، كان ودام وضع عجز عنه الحكام، كلاب تضرب كل انسان مار بحجة أنه متوحش ويخافونه وكل من أخطأ نعتوه بأبن الانسان، أيها الإنسان وكأنه لفظ سيء وضع للحاجة والسهولة.

وحضر الحمار مطالبا بورقة أخرى.. كان ودام ولا أعلم إن سيدوم حمار يقود إنسان منذ الفجر يجمع عليه كل شيء دون تحديد وإن كان مضرا، زجاج أم أشياء جارحة أو أقبح رائحة ويضربه في كل خطوة ويخبره أنه إنسان صبور يتحمل ثم إنه ينعته: أيها الإنسان إن لم يفهم أحدهم وكأنه كتلة غباء منتشرة ويركب ظهره ويقسو في أسره ولايأبه إن جرحه.. يا لقساوة هذا الحيوان،

ثم يمر المجلد على ما تبقى وكل يشرح قضيته مع ذلك الانسان المظلوم.

حاكم جائر، هو لفظ كاف بدل أن نقول كلب فالكلب أكثر وفاءً وفطنة منه. وزير غبي أخذ بالدولة نحو التهلكة عبارة كافية بدل أن نقول عنه حمار والحقيقة أن الحمار يفوق ذكاءه بعدة أميال.

وتستمر الألقاب ولكن للمعلومة كل منهم لو دعوناه باسمه هذا كاف ليدينه وينزل من مستواه بدل أن ننعته بمن لا طاقة ولاقوة لهم للدفاع عن أنفسهم، بل هم أوفى وألطف من هؤلاء المجرمين الذين يدعون الصلاح ويوزعون المؤونة بأسعارها ويقطعون زاد الفقير لإطعام فقير بتصوير، ويدّعون العلم والدين وهم أبعد خلق الله عنه، أيها السجان فينا عربِد وارغ وزد من الوقاحة وشد على أيدينا القيد بكل قساوة فنحن شعب أغلبه يستحق، نحن نقوى على ماهو دوننا ونخشى كل من فوقنا رغم ضعفه وكثرتنا.

نحن شعب أغلبنا نهاب أنفسنا، نعم أيها السجان تاجِر بنا وارمنا في أحضان البحر وقعر المحيطات وعمق الحفر، فنحن أغلبنا نهاب صعود الجبال واِعرضنا سلعة مزجاة في مزادات السوء والخوف والفساد وزِد من جرعات الدم، فنحن شعب أغلبه يستحق ولايفقه أغلبه سوى التسلط على النساء أو على الكائنات الضعيفة بدل أن يظهر قوته في تحرير نفسه من شباك الظلم وقيود الأوغاد، فمحطات ومحطات مرت علينا ولم نمر عبرها، ضللنا الطريق وبقينا واقفين ندعي المثالية والحقيقة أننا جبناء والضباع تنهش فينا بحجج هاوية وكرامة مهدورة وحرية مغتصبة مضمونا وظاهرها متاحة.

نحن شعب أغلبنا ارتضينا قص أجنحتنا ورضينا بالقلة التالفة قائلين لاطاقة لنا على المواجهة، ارتضينا بقوت قليل لايوصلنا لنهاية شهر عقيم مدعين أنهم وفروا لنا وظائف ونحن نعيش برغد تام بينما هم لايرتضون سوى الدولار ولاقيمة لنقودنا عندهم، ونصبوا لنا المقاصل والمحارق والمشانق لمن ينبس بحرف يعترضهم.

وتستمر خيبات الأجيال ولا أعلم ما سيقوله الجيل القادم أو هل هو أتعس أم أفضل، هل يقود أم يقاد، هذه كل تساؤلاتي، وهل ستنتهي نكبات أمة تقارع وتصارع من أجل إثبات الذات أم أن النهاية تكمن في حرق كل تلك المحطات!، لكننا مازلنا ضعفاء في كل مرة نعتقد بأننا تجاوزنا كل شيء ولكن تعود الأمور وتصبح أكثر تعقيدا، بكل بساطة لايمكننا تحشيد الحقيقة في عقول من أسفلت وارتضت الظلم والسير بجانب الحائط لكن يمكننا تطعيم أبناءنا الانسانية والكرامة والحرية..

قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)، فقط لنقول الحمد الله إنه يعفو عن كثير وإلا لكنا نسيا منسيا مما اقترفت أيدينا.

التفكير
الكرامة
الحياة
الانسان
قصة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة