• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنقاذ الطفل العربي: ضوابط الكتابة القصصية للأطفال

مروة حسن الجبوري / السبت 16 ايلول 2023 / تربية / 2270
شارك الموضوع :

بالإضافة إلى درجة نموهم العلمي، سواء من ناحية المستوى اللغوي من ناحية حصيلتهم من المعارف

إن الذين يندفعون للكتابة للطفل دون إدراك لعظم المسؤولية مثلهم كمثل الذي يقتحم حقل ألغام، ولا يعرف الممرات الآمنة التي يستطيع اجتيازها بسلام، ولا أظن أن العقلاء يرتكبون هذه الحماقة، مما يؤسف له أن أكثر الذين خاضوا في هذا المحيط ضلوا وأضلوا، إذ لم يصدقوا العزم، ولم يخلصوا النية، بل ساقتهم عوامل أخرى تدخل في نطاق الهدم والتدمير لسائر قيم الخير الفطرية في الإنسان، وهم مدفوعون كذلك بعوامل الشهرة الزائلة وماذا يُرجى من كاتب يكتب للأطفال دون أن يحيط علماً بطباعهم، ويجهل تمام الجهل مراحل نموهم، والخصائص النفسية التي تميز كل مرحلة.

بالإضافة إلى درجة نموهم العلمي، سواء من ناحية المستوى اللغوي من ناحية حصيلتهم من المعارف والمعلومات المختلفة. وبناء على ما سبق، ومعرفتنا للثنائية التي تلازم اتساق هذا الكون ككل من ازدواجية الخير والشر في الحياة، إذ إن الحياة ليست خيراً محضاً أو شراً محضا بل هي مزيج من هذا وذاك، ولهذا كله وغيره يجب أن يتحلى الكاتب لهذا الفن التناول وسعة الإدراك، فلا يخدع الطفل بأن يجعله يعيش في وهم ومن الأفضل تربوياً أن يعرف امتزاج الشر والخير في الحياة، وأن يجعله موقفاً إيجابياً، ويندمج مع الشخصيات الخيرة ويقلدها، على الكاتب مراعاة كل من الجانبين الأدبي والنفسي.

إنما يجب أن لا تستهين بمسألة الكتابة للأطفال على اعتبار أنها مسألة ميسورة لكل راغب فيها، فهي - كما أعتقد أصعب من الكتابة للكبار، وأجاب صمويل بيكيت لماذا لا تكتب للأطفال؟ فقال لأنني لم أنضج بعد كـالأطفال إذن ليس بالضرورة هو كاتب الكبار، وليس هو السياسي أو المؤرخ الجسر الذي يعقد بينهما لا يتميز بالانحدار أو الصعود وإنما هو متقارب الارتفاع سريع قصير المسافة، ولكن ثمة فروقاً أساسية بين الكاتبين، فكاتب الـذي لا يجهد نفسه في انتقاء اللغة من أول لحظة لقاء. عمله حتى نهايته.. أما كـالأطفال فهو أمام متلق من نوع مختلف له نفسيته التي تختلف حتماً عن نفس الكبير، وله مداركه الخاصة، وله وسائطه أيضاً التي تدخل في إطارات خاصة به ولهذا فإن هذا اللون من الأدب يجب أن لا يمارسه إلا مبدعون أو أدباء أكفاء لـهم قدرة على كسب الطفل وترغيبه في أخذ ألوان الثقافة المتعددة.

وإذا أراد كاتب الأطفال أن يصل إلى تلك النتيجة التي أشرت إليها فإنه قبل الكتابة لا بد أن يطرح هذا السؤال على نفسه لمن سأكتب؟ وكم هي أعمارهم؟ وما في مداركهم الثقافية؟ وما حجم استيعابهم للون الأدبي الذي سأقدمه لهم، هذه الأسئلة ستجعل الكاتب يحدد الإطار اللغوي والأسلوب المناسبين لمن سيكتب لهم، وهو إن لم يفعل هذا فسيجد أن الأطفال ينصرفون من متابعة ما يكتب بل قد لا يقبلون عليه إطلاقاً، وعلى من يكتبون للأطفال أيضاً أن يراعوا قصر الكلمات وسهولة حروفها، وأن تكون كثيرة الاستعمال وأقرب إلى فهم الأطفال.

"يبدو لي أن الكتابة للطفل في العالم العربي تمر مثل الكتابة للكبار، بأزمة حادة معقدة، ولأن كان الكتاب، أو المجلة الصحيفة الموجهة للكبار تعاني من مشكلات التمويل والارتقاء بالمستوى ومحاولة الحفاظ على رقعة التوزيع، فإن كتاب الطفل ومجلته وصحيفته تجعلنا في الحقيقة ننادي بضرورة التضامن في حملة إنقاذ للطفل العربي".

صحيح أن أدب الأطفال هو أدب قديم حديث حيث كانت الأمهات والجدات الأساطير والحكايا الشعبية للأطفال قبل النوم وصحيح أن الأمهات يقصصن والجدات كن يغنين التهاليل والقصائد الشعبية على أسرة أطفالهن فكل ذلك جزء لا يتجزأ من عمل الكبار.

ضف إلى ذلك اتجاه هذا الأدب ونوعه كأدب مسموع وليس كأدب مقروء أما الاهتمام النوعي بأدب الأطفال في الوسط العربي فقد بدأ في بداية القرن ولكن ليس بشكل مكثف أو منظم أو مأسس، بل هو ثمرة اجتهاد على مستوى الأفراد والأشخاص.

اختيار اللغة والتعبير المناسبين

واللغة التي تعنيها هنا هي الألفاظ والجمل والصياغة التي يستخدمها الكاتب وهو يقدم للأطفال عملاً أدبياً يفترض أن يتفاعلوا معه، وأن يقبلوا عليه بالشعف وأن يتأثروا بأحداثه وشخصياته.

المصدر: من كتاب أدب الأطفال وأثره على التربية الدكتور محمد علي الهرفي
الطفل
التفكير
التربية
القيم
العرب
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة