• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غياب الأب ومدى تأثيره في بناء نفسية الطفل

مروة حسن الجبوري / الأحد 19 شباط 2017 / تربية / 16434
شارك الموضوع :

تشتكي ام طيف غياب زوجها عن البيت، و غالباً ما يستمر الى اشهر، تاركاً خلفه اربعة اطفال، تتنازع هي مع تيارات الحياة بين هموم التربية وألم الفر

تشتكي ام طيف غياب زوجها عن البيت، و غالباً ما يستمر الى اشهر، تاركاً خلفه اربعة اطفال، تتنازع هي مع تيارات الحياة بين هموم التربية وألم الفراق، وتقضي ايامها العجفاء بالصبر، بينما يحاول الأب في غربته توفير المال وبناء مستقبل زاهر لاولاده، متجاهلا آثار الغربة وتأثير ذلك على نفوس أولاده، ناهيك عن الثقل الذي تحمله زوجته التي باتت تعاني الكثير من غيابه، وتحمل دور الاب والأم معاً، فتراها في المواقف تجمع بين قوة الأب وعاطفة الأم، ولكن، مهما تقمصت الدور، تبقى الحلقة غير مكتملة، ولابد ان يشعروا الابناء بنقص حنان الاب وبصمة وجوده، على اختلاف اعمارهم الحرجة، فمنهم من يراهق ومنهم في الرابعة من عمره، والاصغر لم يكمل شهره السابع بعد!.

"في غياب الأب تختلف الموازين"..

اردفت (ام هادي) قائلة: الأولاد يصبحون مدللين في غياب الأب،  فالأم المسكينة تعطي الكثير من الحنان لتعوض عن غياب والدهم، وقد تفسد التربية بدلالها المفرط، فيلجأ الأطفال الى استغلال غياب الاب ويكثرون من طلباتهم ومصاريفهم، ولا يبالون بحجم عناء الام، والأمر الذي  قد يفاقم المشكلة  والأشد من ذلك على نفسها هو أن تشعر بأن زوجها واولادها لا يقدرون حجم معاناتها ولا تضحياتها ووقوفها بجانبهم.

شعور الأبناء بين غياب الأب وعودته..

عبر (محمد) البالغ من العمر خمسة عشر عاماً عن رأيه: اشعر بالشوق لعودة ابي الغائب عنا لمدة سنتين، واشعر احيانا بالخوف من عودته، لأننا اعتدنا على حياتنا والتي لا يرضى عنها ابي، فقد تعودنا ان نستيقظ  متى ما يحلو لنا، وننام متى ما شئنا، ولكن والدي يعتبرها فوضى وتسيّب ولا يقبل عليها ابداً، فعندما يعود ابي الى البيت تعود معه الضوابط، والقوانين الحاسمة.

"يا ليتني لم اعد"، كلمات نطقها (الحاج تحسين) عندما حدثنا عن عودته من الغربة: سافرت وتركت  زوجتي واولادي الأربعة، توظفت في شركة بمرتب قليل وكنت ارسل لهم كل ما يطلبونه، حتى انني لا ادخر لي شيئا، فقد كنت ابني آمالاً كثيرة واوهم نفسي بان اطفالي سعداء، لأني وفرت لهم كل شيء.. على إعتبار ان المال هو من يجعل للإنسان مكانة مهمة في المجتمع، ويا ليتني لم اسافر، فغيابي أثر على تربيتهم وترك فراغاً كبيراً لم تستطع الام ان تمليه على رغم الحنان والعاطفة التي قدمتها لهم، وشيئا فشيئا اعتادوا  الاطفال على غيابي، وان تأخرت في العودة الى البيت لا احد منهم يفتقدني.

ولمعلومات اكثر حول موضوع غياب الأب على البيت ومدى تأثيره، وجهت موقع "بشرى حياة" سؤالها (ماهي هي التأثيرات التي من الممكن ان تطرأ على شخصية الطفل في ظل غياب الأب عن البيت؟) للدكتور "علي الدلهي" اخصائي في علم النفس حيث قال:

"غياب الأب عن الاسرة له اعراض خطيرة المدى، قد تكون لها نتائج سلبية في المستقبل على نفسية الأطفال، ولا فرق بين الغياب الطويل او السفر السياحي، لأنها ستخلق في نفس الطفل كومة من الشعور بالحرمان من وجود الاب ورعايته، وكما اننا نشاهد ونسمع الكثير من قصص الاطفال المشردين، والتي نجد ان السبب الاول والاساسي الذي شجع على التشرد هو غياب الأب عن البيت، كما ان غياب الاب عن البيت لفترات طويلة يؤثر على الاتزان النفسي والعاطفي لدى الطفل، وبعض الآباء مع الاسف لا يعيرون اي اهتمام  لهذا الموضوع، ويعتبرون غياب الاب موضوع طبيعي.. على اساس ان الطعام والشراب والمال هو من يعوض مكانهم، فيتعلم الطفل على غياب الاب ويكون حرا طليقا دون اي مراقبة، فيلجأ الى العادات السيئة والتصرفات العدوانية".

هنالك نقاط عديدة توضح اسباب الغياب منها:

1- كثرة المشاغل واللهو وتقديم المال والجاه على الاولاد.

2- عدم تحمل المسؤولية والهروب منها بالسفر والهجرة.

3- عدم الانسجام مع الزوجة وابتعاد الزوج عن البيت بسب الاختلافات.

4- اللامبالاة والتي تكشف عن ضيق أفقه وتفكيره. 

وهنالك تفرعات عديدة توضح اسباب ترك الأب لمسؤولياته، ومنها الضعف النفسي الذي لا يسمح باتخاذ القرارات فيكون سبباً في تفكير الأب براحته الشخصية او الإدمان على المخدرات حيث يقضي هذا الادمان على الارادة، ويدفع الانسان نحو الموبقات، او الشعور بعقدة الذنب لأنه اصبح أبا، ويرى أن مسؤوليته تافهة ولا داعي لها، او الاصابة بمرض السيكوباتي (اضطراب العقل) او بحالة من اللامبالاة ازاء شؤون الاسرة او بمرض الكآبة، او ممارسة أعمال شاقة ومعقدة والشعور بالتعب الشديد، ازاء ذلك يفقد الاب طاقته وصبره، او الافراط في الترحم على الطفل فيكون سبباً في امتناع الاب عن اصدار أية اوامر او نواه، او السيطرة الكبيرة للأم فلا يبقى للأب اي دور يذكر.

كما ان هنالك عوامل اخرى مثل عدم قبول الطفل ورفضه والعناد، والتكبر وتنشئته على الفوضى...الخ.

المخاطر التي من الممكن ان يتعرض اليه الطفل بسبب غياب الاب:

1- العصيان والتمرد في عمر المراهقة، رفض كلام الاب ونصائحه.

2- اضطراب في التعامل بين الاب والام، فيكون احداهما ذا قيمة عالية واخر لا قيمة له في حياته.

3- اللجوء الى تصرفات غير مناسبة يتقصد منها اذى الاب، وتحمله اخطاء غيابه.

4- مجالسة رفقاء السوء ومما يؤثر على اخلاقه وتصرفاته وقد يكون سببا في ان ينحرف مع تياراتهم.

 ماذا لو كان الأب كما يوصف الدرويش "الحاضر الغائب":

الست مها الوزني تقول (لموقع بشرى حياة):  في عصر الفيس بوك، اصبح وجود الاب في البيت كغيابه، عندما يدخل يغفل عن اولاده ويجلس على هاتفه، ويتصفح ولا يعلم عن اولاده، ينام ويستيقظ على عالم الفيس بوك، فهذا الاب بعيون اطفاله هو غائب، عديم المسؤولية، لا يشعر بقيمة اللعب معهم او الحديث عن حياتهم، ومستقبلهم ويناقش معهم هموم الدراسة، فهل في إمكان هذا الأب الغائب أن يبقى حاضرًا في حياة أولادة؟

هناك فرق بين صورة الأب الذي ربى ولعب دورًا أساسيًا في حياة الأبناء، وصورة الأب الذي يكون مصدرًا للمال فقط، او يكون اسم في الجنسية لا غير..

((الأب يلعب دوراً كبيراً في تشكيل ملامح السلوكيات التي تتناسب مع جنس الطفل، فالطفل الذكر يستمد صفات الذكور من الأب في ملابسه وطريقة كلامه، إذ إن أصول التنشئة السليمة تقتضي وجود الأب والأم أثناء تطوّر الطفل ونموّه، فالأب والأم هما الركيزتين الاساسيتين في حياة الابناء،  ولا يغني أحدهما عن الآخر، وإذا تخلّى أحد هذين الطرفين (الأم او الأب) عن مسؤوليته، فإن ميزان المنظومة التربوية ستختلّ بالتأكيد)).

في علم النفس..

((أثبتت الدراسات أن غياب الأب يؤثر على الأبناء من الناحية الجسمانية والنفسية والاجتماعية فيبدو الطفل أقلَّ نشاطاً ويكون أكثر عدوانية حينما يلعب مع أصدقائه ويتلفظ بألفاظ عنيفة كما يؤثر غياب الأب في الضبط الاجتماعي داخل الأسرة والذي من شأنه أن يؤدي إلى فوضى سريعة في الأسرة  وعندئذ يفشل الأفراد في الاتفاق مع المجتمع، فقد أجريت على أسر يغيب فيها الأب فترات طويلة أن المجموعة المضطربة انفعالياً تتميز بوجود اضطراب انفعالي لدى الأم، وانتباه الأم لهذه المشكلة وحرصها على التغلب عليها سيمكنها من المحافظة على توازن ونمو أبنائها)).

وجود الاب بقربهم يدعمهم ويؤثر إيجابيا على حياتهم، المال لا يسعد الاولاد، ما يسعدهم هو  قبلة واحدة على جبينهم، وان كان المال زينة فلا قيمة للمال ان فقد الاولاد، كما قال الله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا).

المصادر/ القران الكريم /
دور الاب في التربية / الدكتور علي القائمي
الطفل
التربية
صحة نفسية
علم النفس
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة