• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غياب الأب ومدى تأثيره في بناء نفسية الطفل

مروة حسن الجبوري / الأحد 19 شباط 2017 / تربية / 16159
شارك الموضوع :

تشتكي ام طيف غياب زوجها عن البيت، و غالباً ما يستمر الى اشهر، تاركاً خلفه اربعة اطفال، تتنازع هي مع تيارات الحياة بين هموم التربية وألم الفر

تشتكي ام طيف غياب زوجها عن البيت، و غالباً ما يستمر الى اشهر، تاركاً خلفه اربعة اطفال، تتنازع هي مع تيارات الحياة بين هموم التربية وألم الفراق، وتقضي ايامها العجفاء بالصبر، بينما يحاول الأب في غربته توفير المال وبناء مستقبل زاهر لاولاده، متجاهلا آثار الغربة وتأثير ذلك على نفوس أولاده، ناهيك عن الثقل الذي تحمله زوجته التي باتت تعاني الكثير من غيابه، وتحمل دور الاب والأم معاً، فتراها في المواقف تجمع بين قوة الأب وعاطفة الأم، ولكن، مهما تقمصت الدور، تبقى الحلقة غير مكتملة، ولابد ان يشعروا الابناء بنقص حنان الاب وبصمة وجوده، على اختلاف اعمارهم الحرجة، فمنهم من يراهق ومنهم في الرابعة من عمره، والاصغر لم يكمل شهره السابع بعد!.

"في غياب الأب تختلف الموازين"..

اردفت (ام هادي) قائلة: الأولاد يصبحون مدللين في غياب الأب،  فالأم المسكينة تعطي الكثير من الحنان لتعوض عن غياب والدهم، وقد تفسد التربية بدلالها المفرط، فيلجأ الأطفال الى استغلال غياب الاب ويكثرون من طلباتهم ومصاريفهم، ولا يبالون بحجم عناء الام، والأمر الذي  قد يفاقم المشكلة  والأشد من ذلك على نفسها هو أن تشعر بأن زوجها واولادها لا يقدرون حجم معاناتها ولا تضحياتها ووقوفها بجانبهم.

شعور الأبناء بين غياب الأب وعودته..

عبر (محمد) البالغ من العمر خمسة عشر عاماً عن رأيه: اشعر بالشوق لعودة ابي الغائب عنا لمدة سنتين، واشعر احيانا بالخوف من عودته، لأننا اعتدنا على حياتنا والتي لا يرضى عنها ابي، فقد تعودنا ان نستيقظ  متى ما يحلو لنا، وننام متى ما شئنا، ولكن والدي يعتبرها فوضى وتسيّب ولا يقبل عليها ابداً، فعندما يعود ابي الى البيت تعود معه الضوابط، والقوانين الحاسمة.

"يا ليتني لم اعد"، كلمات نطقها (الحاج تحسين) عندما حدثنا عن عودته من الغربة: سافرت وتركت  زوجتي واولادي الأربعة، توظفت في شركة بمرتب قليل وكنت ارسل لهم كل ما يطلبونه، حتى انني لا ادخر لي شيئا، فقد كنت ابني آمالاً كثيرة واوهم نفسي بان اطفالي سعداء، لأني وفرت لهم كل شيء.. على إعتبار ان المال هو من يجعل للإنسان مكانة مهمة في المجتمع، ويا ليتني لم اسافر، فغيابي أثر على تربيتهم وترك فراغاً كبيراً لم تستطع الام ان تمليه على رغم الحنان والعاطفة التي قدمتها لهم، وشيئا فشيئا اعتادوا  الاطفال على غيابي، وان تأخرت في العودة الى البيت لا احد منهم يفتقدني.

ولمعلومات اكثر حول موضوع غياب الأب على البيت ومدى تأثيره، وجهت موقع "بشرى حياة" سؤالها (ماهي هي التأثيرات التي من الممكن ان تطرأ على شخصية الطفل في ظل غياب الأب عن البيت؟) للدكتور "علي الدلهي" اخصائي في علم النفس حيث قال:

"غياب الأب عن الاسرة له اعراض خطيرة المدى، قد تكون لها نتائج سلبية في المستقبل على نفسية الأطفال، ولا فرق بين الغياب الطويل او السفر السياحي، لأنها ستخلق في نفس الطفل كومة من الشعور بالحرمان من وجود الاب ورعايته، وكما اننا نشاهد ونسمع الكثير من قصص الاطفال المشردين، والتي نجد ان السبب الاول والاساسي الذي شجع على التشرد هو غياب الأب عن البيت، كما ان غياب الاب عن البيت لفترات طويلة يؤثر على الاتزان النفسي والعاطفي لدى الطفل، وبعض الآباء مع الاسف لا يعيرون اي اهتمام  لهذا الموضوع، ويعتبرون غياب الاب موضوع طبيعي.. على اساس ان الطعام والشراب والمال هو من يعوض مكانهم، فيتعلم الطفل على غياب الاب ويكون حرا طليقا دون اي مراقبة، فيلجأ الى العادات السيئة والتصرفات العدوانية".

هنالك نقاط عديدة توضح اسباب الغياب منها:

1- كثرة المشاغل واللهو وتقديم المال والجاه على الاولاد.

2- عدم تحمل المسؤولية والهروب منها بالسفر والهجرة.

3- عدم الانسجام مع الزوجة وابتعاد الزوج عن البيت بسب الاختلافات.

4- اللامبالاة والتي تكشف عن ضيق أفقه وتفكيره. 

وهنالك تفرعات عديدة توضح اسباب ترك الأب لمسؤولياته، ومنها الضعف النفسي الذي لا يسمح باتخاذ القرارات فيكون سبباً في تفكير الأب براحته الشخصية او الإدمان على المخدرات حيث يقضي هذا الادمان على الارادة، ويدفع الانسان نحو الموبقات، او الشعور بعقدة الذنب لأنه اصبح أبا، ويرى أن مسؤوليته تافهة ولا داعي لها، او الاصابة بمرض السيكوباتي (اضطراب العقل) او بحالة من اللامبالاة ازاء شؤون الاسرة او بمرض الكآبة، او ممارسة أعمال شاقة ومعقدة والشعور بالتعب الشديد، ازاء ذلك يفقد الاب طاقته وصبره، او الافراط في الترحم على الطفل فيكون سبباً في امتناع الاب عن اصدار أية اوامر او نواه، او السيطرة الكبيرة للأم فلا يبقى للأب اي دور يذكر.

كما ان هنالك عوامل اخرى مثل عدم قبول الطفل ورفضه والعناد، والتكبر وتنشئته على الفوضى...الخ.

المخاطر التي من الممكن ان يتعرض اليه الطفل بسبب غياب الاب:

1- العصيان والتمرد في عمر المراهقة، رفض كلام الاب ونصائحه.

2- اضطراب في التعامل بين الاب والام، فيكون احداهما ذا قيمة عالية واخر لا قيمة له في حياته.

3- اللجوء الى تصرفات غير مناسبة يتقصد منها اذى الاب، وتحمله اخطاء غيابه.

4- مجالسة رفقاء السوء ومما يؤثر على اخلاقه وتصرفاته وقد يكون سببا في ان ينحرف مع تياراتهم.

 ماذا لو كان الأب كما يوصف الدرويش "الحاضر الغائب":

الست مها الوزني تقول (لموقع بشرى حياة):  في عصر الفيس بوك، اصبح وجود الاب في البيت كغيابه، عندما يدخل يغفل عن اولاده ويجلس على هاتفه، ويتصفح ولا يعلم عن اولاده، ينام ويستيقظ على عالم الفيس بوك، فهذا الاب بعيون اطفاله هو غائب، عديم المسؤولية، لا يشعر بقيمة اللعب معهم او الحديث عن حياتهم، ومستقبلهم ويناقش معهم هموم الدراسة، فهل في إمكان هذا الأب الغائب أن يبقى حاضرًا في حياة أولادة؟

هناك فرق بين صورة الأب الذي ربى ولعب دورًا أساسيًا في حياة الأبناء، وصورة الأب الذي يكون مصدرًا للمال فقط، او يكون اسم في الجنسية لا غير..

((الأب يلعب دوراً كبيراً في تشكيل ملامح السلوكيات التي تتناسب مع جنس الطفل، فالطفل الذكر يستمد صفات الذكور من الأب في ملابسه وطريقة كلامه، إذ إن أصول التنشئة السليمة تقتضي وجود الأب والأم أثناء تطوّر الطفل ونموّه، فالأب والأم هما الركيزتين الاساسيتين في حياة الابناء،  ولا يغني أحدهما عن الآخر، وإذا تخلّى أحد هذين الطرفين (الأم او الأب) عن مسؤوليته، فإن ميزان المنظومة التربوية ستختلّ بالتأكيد)).

في علم النفس..

((أثبتت الدراسات أن غياب الأب يؤثر على الأبناء من الناحية الجسمانية والنفسية والاجتماعية فيبدو الطفل أقلَّ نشاطاً ويكون أكثر عدوانية حينما يلعب مع أصدقائه ويتلفظ بألفاظ عنيفة كما يؤثر غياب الأب في الضبط الاجتماعي داخل الأسرة والذي من شأنه أن يؤدي إلى فوضى سريعة في الأسرة  وعندئذ يفشل الأفراد في الاتفاق مع المجتمع، فقد أجريت على أسر يغيب فيها الأب فترات طويلة أن المجموعة المضطربة انفعالياً تتميز بوجود اضطراب انفعالي لدى الأم، وانتباه الأم لهذه المشكلة وحرصها على التغلب عليها سيمكنها من المحافظة على توازن ونمو أبنائها)).

وجود الاب بقربهم يدعمهم ويؤثر إيجابيا على حياتهم، المال لا يسعد الاولاد، ما يسعدهم هو  قبلة واحدة على جبينهم، وان كان المال زينة فلا قيمة للمال ان فقد الاولاد، كما قال الله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا).

المصادر/ القران الكريم /
دور الاب في التربية / الدكتور علي القائمي
الطفل
التربية
صحة نفسية
علم النفس
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة