• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف نبني عراق مابعد داعش؟

جنان الهلالي / الأثنين 24 كانون الأول 2018 / اعلام / 3466
شارك الموضوع :

من منا لم يتذكر تلك النكبة الأليمة على كل العراقيين، تلك الليلة التي سقطت فيها أكبر محافظة في العراق؛ الموصل الحدباء.. حيث احتل الدواعش الأو

من منا لم يتذكر تلك النكبة الأليمة على كل العراقيين، تلك الليلة التي سقطت فيها أكبر محافظة في العراق؛ الموصل الحدباء.. حيث احتل الدواعش الأوغاد الموصل وكل من سهل نينوى ومارسوا كل الفقرات الواردة في مفهوم ومضمون الإبادة الجماعية ضد بنات وأبناء شعبنا العراقي من الإيزيديين، والمسيحيين، والشبك، والتركمان.

فأعظم الأهداف التي كان تنظيم داعش يطمح إلى تحقيقها من خلال حملته على العراق هي تجزئة البلد وتقسيمه على أساس قومي وطائفي وجغرافي، ورغم أنه رفع شعارات طائفية لكنه أجج ايضا المشاعر القومية لدى فئات من الشعب العراقي في سبيل تحقيق الانفصال عن البلد الأم، ولم يكتفِ الأعداء بسقوط الموصل بيد المسلحين فقط.. بل أخذوا يروجون أفكارهم المريضة حتى في مواقع التواصل الأجتماعي، ويغرروا بالشباب وكأن عقارب الساعة عادت إلى عصر الجاهلية واستحضرنا أبا جهل بلحيته وظفائره، بيده سوطا لجلد العبيد، وهو في سوق النخاسة حيث كانت النساء تباع وتشترى..

حتى الآن تستذكرني جارتنا أم محمد عندما شاهدت الدواعش في التلفاز بملابسهم السوداء وتلك اللحى الرثيثة، وسيوفهم، وخناجرهم..عند احتلالهم الموصل حيث قالت: هؤلاء القوم هم من علامات آخر الزمان، سوف أجعل ابنتاي يتركن الجامعات، نحن في عصر الظهور لاحاجة لنا بعد بأكمال الدراسة فلنستعد للظهور فالرايات السود من تلك العلامات.. ولكن فيما بعد أيقنت (أم محمد) أن هؤلاء القوم لا يمتون للأسلام بأي صلة فكانت أفكارهم كالسرطان بسرعة انتشاره في الجسم المريض..

حيث ساعدتهم بعض النفوس المريضة في التوغل والانتشار بعدما فتحوا لهم بيوتهم.. بل انضم أغلبية شبابهم للتنظيم وهذا مازاد في قوة التنظيم.. لقد كان مبتغاهم مؤامرة شرسة على كل العراقيين، لكي يرجعوا بعجلة الحياة إلى عصر الجواري كما فعلوا بالايزيديات والقتل على الهوية، لولا حكمة المرجعية الرشيدة وفتوى الجهاد المقدس وبث روح التآخي بين أبناء الحشد والخوف من سقوط الوطن في هاوية التقسيم.

حيث لم يسمح مقاتل الحشد أن تتغلب عليه الروحية الطائفية، وكانت كل الصنوف العسكرية همها ومبتغاها واحد هو تحرير أرض العراق، وبالأخص عندما أيقنت أنها لعبة خُطط لها من قبل.. ولله الحمد تم تحرير آخر بقعة من دنس داعش في 2017/12/10بسواعد الرجال وماقدموه من تضحيات عظيمة خلفوا بعدهم أمهات ثكالى وزوجات أرامل وأطفال يتامى من أجل الدفاع عن الوطن.

لذلك يجب الحفاظ على هذا النصر العظيم ويتوج بتغيير تلك الأفكار الدونية التي زرعها التنظيم في نفوس الأهالي.. ونبذ السياسات التي تسببت في تذمر السكان وتسهيل مهمة الاجتياح والاحتلال، لن يستقر العراق ولن يغيب الداعشيون وأمثالهم عن الساحة العراقية، بل يمكن أن يعودوا بقوة أكبر ويمارسوا بشاعات جديدة، فيما اذا أهملنا وتناسينا الأسباب التي أدت الى توغل داعش بسهولة في اراضينا.

لايخفى على الناس في العراق بأن النصر الحقيقي لا يقاس بطرد المحتل وتحرير الأرض فقط، بل وبخلق أوضاع طبيعية وآمنة ومستقرة للذين عانوا من الاحتلال، والنزوح من المناطق المتضررة  ولاسيما في الموصل وعموم نينوى ومحافظات غرب العراق، مالم يحقق الرفاه لأبناء الشعب وتنفيذ مطالبهم وأصلاح مايمكن أصلاحه والقضاء على الفساد، وايجاد فرص العمل للشباب العاطلين لكي لا يبقى النصر على داعش منقوصاً.

وتبقى تلك العناصر الخبيثة متربصة للفرص من النيل من ذلك الانتصار العظيم وأخذ الحيطة والحذر من الآلة الاعلامية التي مازالت تنشر أفكارها الخبيثة عبر وسائل الاعلام فهناك الكثير من الخلايا النائمة للدواعش والتي دخلت بعد انتهاء المعركة مع النازحين.. يجب على الدولة أن لاتأمن مكر هؤلاء المرتزقة لأن البلد مكلل بالجراج والشعب بات منهكاً، فقد يعود الدواعش الأوغاد بقوة أكبر مالم نأخذ الحيطة والحذر.

لقد خرج العراق منتصرا بفضل تضحيات أبنائه وتكاتف كل الصنوف العسكرية، وتضحياتهم بعد حرب هي الأقسى والأشرس، يجب أن يكون من أولوية الدولة إعادة تأهيل المواطن بعد المعاناة التي تعرض لها.. لأن الأنسان هو الذي يبني ويعمر الأرض، والعراقي اليوم يحتاج إلى تغير جدي وليس كلام تخدير على المنصات، وإعادة ثقة المواطن بالحكومة بعد أن فقدها بسبب عدم تلبية طلباته وعدم محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم، الذين توغلوا في كل مؤسسات الدولة، لذا أصبح من اللازم أن يتم قطع أذرع أخطبوط الفساد لأنه هو المسبب الأول لهدم مؤسسات الدولة، ومعاناة المواطن العراقي، والعمل الجاد بالنهوض في كل مجالات الحياة.

العراق
داعش
الارهاب
الحشد الشعبي
الوطن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة