• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من مواعظ الامام المجتبى: الغفلة وأثرها على مصير الإنسان

فاطمة الركابي / السبت 09 آيار 2020 / اسلاميات / 5173
شارك الموضوع :

الامام(عليه السلام) هنا يصف جانب من طبيعة دار الدنيا، إذ السهو هو من النسيان وعدم الإلتفات لما هو قادم

من مواعظ إمامنا المجتبى (عليه السلام) أنه قال: [الناس في دار سهو وغفلة، يعملون ولا يعلمون، فإذا صاروا إلى دار الآخرة صاروا إلى دار يقين يعلمون ولا يعملون](١).

الامام(عليه السلام) هنا يصف جانب من طبيعة دار الدنيا، إذ السهو هو من النسيان وعدم الإلتفات لما هو قادم، والغفلة هي عدم اليقظة وخلاف التذكر، وهي الوجه الآخر للموت المعنوي في الإنسان؛ ثم يُبين الإمام (عليه السلام) أثر أن يعيش الإنسان ساهيا غافلا بهذه الدار وهو الخسران المبين، وخفة الموازين، عند إنتقاله لدار اليقين.

من علل غفلة الإنسان في القرآن الكريم

العلة الأولى: الفهم الخاطئ للحياة الدنيا والرضا والإطمئنان الموهوم بها، قال تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}(الروم:7)، عندما يُحَجَم علم الإنسان بفهم معنى الحياة بعالم الدنيا فقط، فهو بلا شك سيغفل عن حقيقة وجود حياة أخرى، وهذا الفهم الخاطئ لمعنى الموت على أنه فناء، يؤدي إلى نكران وجود جزاء، فيُقنِع الإنسان نفسه ويُسكت صوت فطرته ويَحجبها عن حقيقة أن الدنيا ممر لا مقر إلى أن توصله لمرحلة الاطمئنان بأن لا حياة بعد هذه الحياة، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}(يونس:7).

العلة الثانية: إستحباب الدنيا، قال تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(107)أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}(النحل:108).

تعالى يُصنف هؤلاء الغافلون على أثر هذه العلة بالكفر يعني الجحود/عدم الشكر، كما في قوله: {قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ...} (النمل:٤٠)، والجحود هنا على مستوى الفكر أي جحدوا بنعمة هذه الجوارح، هذا البدن الذي به يستدلون على عظمة خالقهم، ومن ثم إنتقلوا للجحود على المستوى العملي فلم يُسخروا وجودهم لطاعة الخالق فغفلوا عن تجهيز زادهم الأخروي، فهم كما وصفهم الامام يعملون به(البدن)، ولكن لا يعملون لما فيه نجاته من عذاب سقر.

مصير بقاء الإنسان غافلا

إن الله سبحانه وتعالى يحذر الانسان الغافل بأن مصيره سيكون جهنم -والعياذ بالله- كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}(الاعراف:179).

فوصف الغافل بأنه "كالأنعام" بل "وأضل"، لأن ميزة الإنسان عن سائر المخلوقات أنه عاقل مختار، فالوعي والإدراك لكل ما حوله من سماته، والغفلة خلاف ذلك.

من موجبات إنتفاء الغفلة عند الإنسان هي:

أولاً: ذكر الله تعالى دائماً، قال تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ}(الاعراف:205).

ثانياً: نفي صفة التكبر في النفس التي تجعل رؤية الإنسان للآيات والبراهين معكوسة، قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} (الاعراف:146).

مشهد قرآني وتنبه

إن اليقين بالعالم الأخر يعني التنبه الدائم ليكون الإنسان يقظا، ليبقى مبصرا عاملا لينال حُسن الجزاء، وكتاب الله لم يخلو من هذه التنبيهات كقوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (العنكبوت:64)، ثم يصور لنا حال من عاش الغفلة عن هذه الحقيقة في ذلك العالم بقوله تعالى: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} (الفجر:24)؛ فيأتيه الرد: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} حديد} (ق:22)، حيث لا تنفع اليقظة هناك.

لهذا سبحانه وتعالى يُنبهنا في آيات كتابه الكريم ويرسل إلينا حججه من الأنبياء والأوصياء لنخرج من غفلتنا قبل أن ننتقل لذلك العالم بلا زاد، ولكي لا نعيش الحسرة في ذلك اليوم كما في قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (مريم:39).

-------

(١) كلمة الإمام الحسن(ع)، ص٤٤.
الموت
التفكير
القيم
الحياة
العمل
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة