• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تربية البنت.. بداية النجاح

زينب كاظم التميمي / الأثنين 23 ايلول 2024 / تربية / 1871
شارك الموضوع :

كما قال الحكماء: إذا علّمتَ رجلا علمت فردا، وإذا علّمتَ امرأة علمت أسرة بكاملها

إن التربية بشكل عام صعبة جدا وخصوصًا في الآونة الأخيرة فقد أصبحت التربية من المسائل المعقدة والمسؤوليات المُخيفة لدى الآباء والأمهات ولكن قد تختلف تربية الأبناء عن البنات كثيرا فتربية البنت تعني تربية أسرة فالمرأة كما قال الحكماء: (إذا علّمتَ رجلا علمت فردا، وإذا علّمتَ امرأة علمت أسرة بكاملها).

وفي هذا القول المأثور تقدير كبير لمقدرة المرأة على التأثير في مسيرة بناء شخصية الأسرة وأساسها. ولكي تصل الفتاة منذ خطواتها الأولى إلى مثل هذه المرتبة ذات الوسام التربوي المتميز، لابد من أن تستمع وتمتثل لكل التعليمات والتوجيهات الرشيدة سواء كانت عن طريق القراءة أو من قبل الوالدين وخصوصا الأم، لكونها الأقرب إلى أجوائها الأنثوية، فتكون عادةً هي مَن تُبادل الكلام بخصوصياتها والوصول إلى ماتعاني منه من مشاكل نفسية وجسدية وصحية وغيرها، والأكثر تفرغا من حيث الوقت، مع مصاحبة ذلك كله لرابطة الأمومة وما تكتنفها من مشاعر خاصة، ورحم الله شاعرنا الرصافي القائل:

ولم أرَ للخلائق مــن محل

يهذبها كحضن الأمـــهات

فحضن الأم مدرسة تسامت

بــــــتربية البنين أو البنات

وأخلاق الوليد تقاس حسنا

بأخلاق النــــساء الولادات.

ولقد جعل الدين الإسلامي للبنت رعاية خاصة، إعداداً للدور الكبير الذي ينتظرها في الحياة لتكون زوجة صالحة، وأم المستقبل، وخير النساء مَن تعي دورها المهم هذا.

وإن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَن عال ابنتينِ أو ثلاثًا، أو أختينِ أو ثلاثًا، حتَّى يَبِنَّ -ينفصلن عنه بتزويج أو موت-، أو يموتَ عنهنَّ كُنْتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتينِ - وأشار بأُصبُعِه الوسطى والَّتي تليها».

ولابد أن يُدرك الأهل أن هناك فرقاً كبيراً بين تربية الأولاد وتربية البنات؛ بسبب الاختلافات الخُلقية، والنفسية، وهذا ما يجب أن يأخذوه بعين الاعتبار أثناء تربيتهم والتعامل معهم.

فطبيعة تكوين الأنثى والمشاعر التي تنتابها مع مراحل نموها المختلفة ، تختلف عن طبيعة الذكور، فالأنثى إذا قاربت على البلوغ، تُعَلَّم الأدب والحشمة والحياء، وتُلزَمَ بالحجاب، وتُدَرَب على كل ما يساعدها على إنشاء أسرة لتكون زوجة ناجحة، وأماً مثالية.

ولاشك في أن هذا يحتاج إلى جهد كبير في التربية للفتاة حتى تحقق أكبر رصيد من أرقام التفوق، لتصل إلى مصاف المرأة التي أسند اليها الحكماء وعلماء النفس بأن تكون ذات قدرة على التأثير في الأسرة، وهو يُعتبر فوز تأريخي للعائلة بأكملها.

إن مكانتك الاجتماعية المتميزة ايتها الفتاة المسلمة هي رهن إرادتك، تستطيعين الحفاظ عليها، وتستطيعين فقدانها، ولاشك في أن وراء الحفاظ عليها تقف عوامل كثيرة منها:

1-  الإقتداء بسيرة الطاهرات أمثال السيدة الزهراء وزينب وخديجة وغيرهن من سلالة العطرة الطاهرة والتأسي بصبرهن والتصدي للباطل وردع المنكرات.

2-  التحكم بالغرائز البشرية وعدم الاستجابة لها ، والابتعاد عن كل ما يهيجها.

3-  الإبتعاد عن الرفقة غير المطمأن إليها، لأن الناس تقيس الإنسان مع من يصاحب.

4-  عالم القصص مليئ بالخيالات والخرافات والإثارات وأغلبها تهدف الى تحقيق أكبر الأرباح المالية، فلا يصح أن يضحي عاقل بسمعته وسيرته بالخضوع والتفاعل مع مضامين هكذا قصص. وهنا لابد للإرادة القوية ان تؤدي دورها في رفض هكذا محتويات والتعويض عنها بقصص أصيلة هدفها بناء شخصية الإنسان بنجاح من خلال قدرة القاص على تحريك أبطال القصة في هذا الاتجاه .

فقد تزايدات وللأسف الشديد وسائل إثارة الغرائز في هذا الزمن زمن الغزو الخطير بواسطة الفضائيات اللاأخلاقية التي تهدف من وراء ذلك تحقيق الهدف الأول وهو جعل الشخصية في قالب واحد وخيال زائف وذلك يؤدي إلى تفكيك الأسرة بالكامل، وهي نوايا واضحة المعالم لتفكيك الأواصر في الأسر الإسلامية.

ولاشك في أنهم واثقون من تحقيق أهدافهم هذه، لأن علماء النفس يقولون (إن استجابة الإنسان للمؤثرات الخارجية يولد لديه الإحساس ثم الإدراك ثم النزوع ، وفي هذه المرحلة يضطرب الشعور ويضعف التفكير وتتغير العمليات الفيزولوجية الداخلية ويرافق ذلك الإقدام والإحجام ..) وهنيئا لكلِ فتاة لا يتغلب عندها عامل الإحجام فتقطع الطريق أمام تفاعل العاطفة مع الصور المرئية غير اللائقة ، لأنها عندما تتحكم وتغض بصرها ، يعني التفاؤل بتوجهها الى الانشغال بمضامين أشرف كالتثقيف الذاتي الرصين المتزن، والسير على خطى الهداة ، بغية تهذيب النفس بإشراقات ايمانية عالية المستوى.

لذا ياعزيزتي هذا يعني أن عليكِ الحرص على أن تتركي بصمة ارتقاء في عالم الأسرة المسلمة ذات الإرادة الإيمانية الثابتة، والسعي في بناء الشخصية واستجابتكِ للتعاليم الصحيحة والقويمة.

المرأة
التربية
الاسلام
السلوك
الدين
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة