• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أنثى عاشقة إلى أنثى مقاومة

زهراء وحيدي / الثلاثاء 07 آيار 2019 / ثقافة / 3141
شارك الموضوع :

ربما كانت المرة الأولى التي فكرت فيها بجدية أن أترك الرقص على وتر الشعر والكلمات المنمقة، والاتجاه المباشر إلى الكتابة الجافة أو بالأحرى ال

ربما كانت المرة الأولى التي فكرت فيها بجدية أن أترك الرقص على وتر الشعر والكلمات المنمقة، والاتجاه المباشر إلى الكتابة الجافة أو بالأحرى الصحفية.. بالرغم من أن قلمي الإبداعي لم يقل شأنا من قلمي الصحفي الجاد.

إلاّ إني لم أتذكر كيف اتخذت هذه الخطوة الغريبة وسحبت نفسي شيئا فشيئا إلى عالم الدم والبارود الكيبوردي.

إذا أردت أن أخدع نفسي وأقنعها بالسبب الذي جعلني أهجر برجي العاجي الذي صنعته لنفسي من الوحدة والشاعرية هو أن الأوضاع التي مررنا بها هي التي جعلتني أبدو أكثر واقعية وأشد صرامة مع قلمي..

فعندما كان الجندي يحارب من أجل شرفي وكرامتي في ساحات الوغى لم يكن من المعقول أن أسهر ليلي وأشرب فنجان قهوتي السمراء وأنا أغرق في شاعرية نزار وعاطفة مستغانمي!.

وحتى من ذكرتهم من أسماء (نزار/ أحلام مستغانمي) قد مروا بأيام أجبروا قلبهم قبل قلمهم أن يعيشوا خلف ساتر الحقيقة ويحاربوا بنصوصهم المليئة بالدم واللهفة عن قضيتهم.

فلازالت روايات أحلام تعج بتفاصيل الثورة الجزائرية، ولا زلنا نشم رائحة الحرية والعروبة من أشعار نزار!.

فالكاتب الحقيقي مهما علا بنفسه وقلبه إلى ذلك العالم الوردي الذي لا يسكنه سواه، سيجد نفسه في الصف الأول من مظاهرة الحق يحمل بيده لافتة كبيرة مكتوب عليها: "هيهات من الذلة".

من هنا وبعد أربع سنوات تقريبا سألت نفسي كيف اتخذت القرار بتركي لساحة الشعر بهذه السهولة وفسح المجال لقلمي أن يسكن صفحات التواصل بصورته (الناشفة)، لو صح التعبير طبعا!.

إلا إني لم أجد جوابا مناسبا، لأني وبكل بساطة لم أتخذ قرارا عقليا بشأن ذلك، بالضبط الأمر حصل بطريقة عفوية وتراجيدية بحتة، كما نفعل أمورا كثيرة دون تفكير، تماما مثلما تستيقظ الأم صباحا وتضع القدر على النار دون أي تفكير أو حيرة!.

ربما لأنها تعلم لو أن اطفالها عادوا من المدرسة سيتجهون فور وصولهم إلى المطبخ ويسألون ماذا طبختِ لنا اليوم يا أمي؟ هل ركزتم في السؤال يا سادة؟، (ماذا طبختِ اليوم؟) وليس هل طبختي أم لا! لأنهم واثقين جدا بأن هنالك طعام، ولأنهم لا يتوقعون بأن تترك الأم اطفالها جياع، هم لا يتعبون أنفسهم بالتفكير حتى، مباشرة يسألون "ماذا طبختِ".

الأمر مشابه تقريبا بين الكاتب والطاهي، هذا يصنع وجبة طعام وذاك يصنع وجبة كلام، هذا يغذي الجسد وذاك يغذي الفكر، إذا كان الطعام فاسدا سيتأذى الجسد إنما إذا كان النص فاسدا ومنحرفا سيتأذى العقل، وهكذا.

هل شاهدتم أوجه التشابه بيننا نحن الكتاب والطهاة، ربما إنه أمر مضحك ولكنه واقعي نوعا ما.

مثلما الأم تشعر بالمسؤولية تجاه أولادها، كذلك الكاتب يفعل ذلك، للكاتب شعب صغير، ومن مسؤوليته أن يرعى شعبه ويحافظ على سلامتهم الفكرية، ويعرف ماذا يطبخ لهم!، عذرا أقصد ما يكتب لهم..

نعود إلى موضوعنا وهو كيف انتقلت إلى الكتابة الصحفية، الضرورة يا سادة هي التي جعلتني أسكن ردهات الأخبار والمقالات، أو بتعبير أصدق الإحساس بالمسؤولية تجاه الدين والوطن، انسانيتي تجاه أبناء بلدي هي التي حركتني نحو القضية.. علما إني كنت بعيدة جدا عن هذه الساحة..

ولكن عندما تجد ليالي العشق قد تحولت إلى ليالي الحرب، ومن كانوا يسهرون على صوت الحب باتوا يسهرون على صوت القذائف والهاونات، هنا ستتحول الأنثى العاشقة إلى أنثى مقاومة.

هنا ستتأكد بأن لقلمك قضية، ولوجودك سبب!، وأي تقصير ينحسب عليك من الله والناس والوطن.

الشعور بالمسؤولية يا سادة هو الذي يحدد موقعك الفعلي في هذا العالم، المرتبة العلمية التي أنت عليها لا تحدد ذلك، ولا حتى الجنس أو القومية، إنما القضية وحدها هي التي تحدد أين تقف ومع من، وماذا تفعل!.

ربما لهذا السبب فقط تجد الطبيب والمصور والعسكري والكاتب والعالم وصاحب العمامة البيضاء والسوداء كلهم على خط سواء في جبهة الحق، جمعتهم القضية، فالدفاع عن الحرمات لا تعترف بالعنوان الوظيفي، كما أن نيل الشهادة لا تحتاج إلى وثيقة جامعية، الله يتبرأ من هذه المميزات الوظيفية، إنه باب الله، والله لا يحب التمييز بين عباده الصاحين، ولا فرق بين العربي أو الأعجمي إلا بالتقوى!.

 

المرأة
مفاهيم
القيم
الكتابة
العاطفة
صحة غذائية
الفكر
حرقة المعدة
القولون
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة