• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في زمن الأوبئة.. على ماذا يتغذى الخوف؟

رقية تاج / الأربعاء 25 آذار 2020 / تطوير / 2300
شارك الموضوع :

هذا الفايروس على الأغلب لا يودي بحياة من يمتلك مناعة قوية، لكنه اختبار دقيق يكشف هشاشة صحة الأفراد النفسية

عندما اجتاح "الطاعون" أو مايعرف "بالموت الأسود" أنحاء أوروبا أودى بحياة الملايين من الناس، ويقال أنه حصد مالا يقل عن ثلث سكان القارة وقتذاك، تأخر الأطباء في تقديم تفسير لسبب انتشار المرض، وبدأ الناس يعتقدون أنَّ غضب الله هو ما أدى إلى ذلك.

وفي 1918 وبعد الحرب العالمية الأولى، ضرب العالم وباء آخر وهو "الانفلونزا الاسبانية"، ومات أيضا الملايين، والضحايا كانوا أضعاف ماحصدته الحرب، أما العامل الأكبر في انتشار هذا الفايروس فكان ضعف أجهزة المناعة لدى الجنود بسبب سوء التغذية أعقاب الحرب، وبسبب المخيمات الطبية المكتظة والمستشفيات وسوء النظافة الصحية، وأيضا زيادة السفر والتحركات الكبيرة للقوات البحرية في الأشهر الأخيرة للحرب.

إذن أثّر العامل الديني والصحي والسياسي في تفسير سبب حدوث المرض أو انتشار مساحته، وبطبيعة الحال كان الخوف ناشئ في الغالب من تلك الأسباب الرئيسية.

في وقتنا الحالي وفي ظل جائحة "كورونا" التي ضربت جميع أنحاء العالم، وحصدت ولا تزال تحصد الآلاف ولا نعرف إلى الآن كم هو العدد حتى يصل الفايروس إلى حلقته الأخيرة.

وهنا يأتي السؤال، ماهي العوامل التي تساهم في انتشار هذا المرض؟

بالرغم من التطور الحضاري الذي نعيشه وتقدّم الطب وزيادة وعي الأشخاص بفضل العولمة الثقافية وانفتاح العوالم والديانات على بعضها، إلا أن العوامل لا تختلف كثيراً عن التي انتشرت في القرن الرابع عشر، ونتيجة كل ذلك انتشر فايروس آخر يضاهي خطورته خطورة فايروس كورونا وهو مثله لا يرى بالعين المجردة.

إنه الخوف، هذا الخوف قديماً وحديثاً يتغذى على العديد من المصادر، نذكر منها بعضها:

1_ الجهل: قد يستسلم وينهار الكثير من الأشخاص أمام الأمراض نتيجة بعض الاعتقادات الدينية، ومنها ايمانهم بقوة القضاء والقدر، فالاعتقاد الذي ساد في القرون الوسطى بأنَّ سبب الطاعون هو عذاب الرب، وقبلها في الدولة الاغريقية وأساطيرهم الدينية غضب الآلهة، جعل ضعيفي الايمان يستسلمون للموت الذي لامفرّ منه، وكان دور رجال الدين وقتذاك يوازي دور الأطباء في التأثير على الناس، فمنهم من صوّر المرض شيطاناً أو عذاباً إلهياً أو سحراً وتعويذات شريرة.

هذا قديماً، أما حديثاً، ولنفرض أن الوباء هو غضب إلهي بسبب الفساد والظلم وبما كسبت أيدينا، فهذه إحدى الاحتمالات الغيبية أولاً، والجانب الايماني إن كان متواجداً في النفس يجب أن يعطي الشعور بالأمان وليس العكس، وإن نجح الخوف بالتغلغل بين جوانحنا فعلينا أن نتخلص منه بالفرار إلى الله وطلب الاستغفار والدعاء لرفع هذه الغمّة عن هذه الأمة واللجوء إلى الأبواب التي أمرنا الله بالاستعانة بها في كل شيء، ومن ثم التوكل وهو الحل الأمثل، وليس بالتواكل المبني على نظرة ايجابية أو حتى سلبية للمرض.

2_ الوعي الصحي: هو سبب جداً مهم، فالعقلانية والوعي العلمي الزائد عن حده هو مشكلة تسبب الهلع والوسواس من الأشخاص والأشياء وكل مايحيط بنا، وقلة الوعي أخطر من أختها، فهي تؤدي إلى اللامبالاة والاستهتار بأرواح الناس، وتطور الطب الحديث ووضوح الاجراءات والاحتياطات التي تنشر على كل الوسائل يجب أن تكون عامل مطمئن وليس العكس.   

3_ السياسة: الحكومات وضعف اجراءات التنقل أو تأخرها في تطبيقها، هي عامل أيضاً في زرع الخوف من انتشار المرض، فضعف الامكانيات الحكومية تسبب هلعاً اضافياً للمواطنين، وعلى كل شخص أن يعي دوره في ظل هذه الأزمة، أما دور دولهم فسيقع على عاتق قادتها وزر كل من أصيب أو أصاب من غير عمد، والعامل الاقتصادي وغيرها من المصالح مما قد تخفى علينا، هي في الغالب ما يجعلها تتهاون أو تتأخر في وضع الاجراءات المناسبة للحد من انتشاره، ومنذ القدم اعتبرت الأوبئة مقياساً لكفاءة القادة وذكاءهم في كيفية التعامل مع هكذا أزمات وفي احتواء الآلام والمعاناة الانسانية.

يتغذى الخوف على كل ذلك، ويجد حيزاً كبيراً في نفوس الناس التي تعاني من القلق وضعف الايمان والفراغ، يقول مؤرخ يوناني قديم عن طاعون أثينا أن أفظع شيء كان اليأس الذي سقط فيه الناس عندما أدركوا أنهم قد أصيبوا بالطاعون، لأنهم على "الفور تبنوا خيار اليأس، ومن خلال الاستسلام بهذه الطريقة، فقدوا قدرتهم على المقاومة".

فالناس في وقتنا الحالي تتأرجح بين الافراط والتفريط في التعامل مع هذا المرض، بين العقلانية الشديدة التي تقيس الأمور بالمسطرة والورقة والقلم، والنفسية التي تعيش على الأمل وتتفاءل بعالم وردي يتمنى الجميع رؤيته، لكن للأسف ليس له وجود على أرض الواقع.     

هذا الفايروس على الأغلب لا يودي بحياة من يمتلك مناعة قوية، لكنه اختبار دقيق يكشف هشاشة صحة الأفراد النفسية.

امراض
صحة نفسية
الخوف
كورونا
التاريخ
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة