• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأثير بارنوم: خدعة المنجمين في قراءة الأبراج

زهراء وحيدي / الأربعاء 14 نيسان 2021 / تطوير / 5419
شارك الموضوع :

كيف يمكن لأحداث برج واحد أو صفة معينة أو حتى حدث مصيري أن يطابق مع ملايين الأشخاص

هنالك الكثير من الناس لا يبدأ يومهم قبل الإطلاع على أخبار أبراجهم اليومية، ويجدون تطابقاً تاماً بين الكلام المكتوب وشخصيتهم الحقيقية ولا يدخلون في مشروع أو علاقة إلاّ بعد الإطلاع التام على مستجدات البرج وما ينصحه المختصون في ذلك..

ولكن كيف يمكن لأحداث برج واحد أو صفة معينة أو حتى حدث مصيري أن يطابق مع ملايين الأشخاص الذين يعيشون على هذا الكوكب؟

إن ما يحدث مع الناس في موضوع الأبراج يعود إلى ظاهرة بارنوم أو تأثير فورير نسبة إلى عالم النفس “برترام فورير” B. R. Forer)  ) الذي لاحظ أن معظم الناس يميلون إلى قبول وصف فضفاض للشخصية يصفهم بدقة، دون أن يدركوا أن هذا الوصف نفسه يمكن أن ينطبق أيضا على أي شخص آخر.

على سبيل المثال النص الآتي، كما لو أنه قدم لك من أجل إجراء تقييم شخصي لشخصيتك: “أنت بحاجة إلى الحب والتقدير، ولذلك تنتقد نفسك بنفسك. لديك بالتأكيد بعض نقاط الضعف في شخصيتك، ولكنك عادة ما تقوم بتعويضها. لديك إمكانات وقدرات لم تستثمرها بعد لصالحك. أنت منضبط ومتحكم في أمورك ظاهريا، لكنك داخليا قلق وغير واثق بنفسك. أحيانا تتساءل بصدق إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح أو فعلت الشيء السليم. تفضل التجديد والتنوع، ولا ترضى بأن تحيط بك القيود والحدود. تعتز بكونك مستقلا، ولا تقبل آراء الآخرين العبثية. ولكنك وجدت أنه من غير الحكمة إطلاع الآخرين على أفكارك بسهولة. تكون أحيانا منفتحا وكثير الكلام واجتماعيا، بينما تكون منطويا وحذرا ومتحفظا في أوقات أخرى. وبعض طموحاتك تميل لأن تكون غير واقعية.”

أعطى فورير اختبار شخصية لطلابه، وتجاهل إجاباتهم، ثم أعطاهم النص أعلاه. وطلب منهم إعطاء علامات لهذا التقييم بين 0 و5، فالرقم “5” يعني أن تقييم الشخصية كان ممتازا، والرقم “4” يعني أن التقييم كان مطابقا للشخصية بدرجة أقل من الأولى، وهكذا. وكان متوسط الدرجات المحصل عليها في القسم هو 4.26. كان ذلك عام 1948. وأعيد الاختبار مئات المرات مع طلاب علم النفس وكان المعدل دائما يقارب 4.2.

تمكن فورير من إقناع الناس بأنه قادر على تخمين طباعهم بنجاح، وقد فاجأت دقته الأشخاص الذين خضعوا لتجربته. على الرغم من أنه قد أخذ تحليل الشخصية ذلك من عمود للتنجيم بمجلة ما. ويشرح تأثير فورير على ما يبدو، ولو جزئيا، سبب تصديق الكثير من الناس للعلوم الزائفة، كالأبراج والتنجيم وكشف البخت والكهانة، لأن هذه الممارسات تعطي تحاليل دقيقة للشخصية، وتشير الدراسات العلمية أن العلوم الزائفة ليست أدوات صالحة لتحديد الشخصية، لكن مع ذلك كل واحدة من هذه العلوم الزائفة لها زبناء راضون عنها ومقتنعون بدقتها.

لكن من الضروري فهم أن هذا التأثير ينجح فقط إذا كانت الجملة إيجابية أو مادحة بطبيعتها، أما إذا كان الرأي سلبيًا أو انتقاديًا فإن الناس يميلون إلى التشكك غالبًا، لذا فهي في الحقيقة تغذي الأنا (الإيجو) الخاص بك.

عادة ما يتم تصنيف عبارات مثل: "أنت تفكر في إيذاء الأشخاص الذين يقومون بأشياء لا تحبها" على أنها جملة غير دقيقة وليس لها صلة بالأمر، لكن إذا كنت ترغب في الصدق فهي صحيحة بنفس قدر جملة: "أنت شخص قوي للغاية".

إن سبب انتشار ونجاح تلك الجمل هو كونها عبارات عامة ومادحة، فالناس يحبّون المدح والطبيعة العامة للبشر تكره انتقاد الناس لها، وربما وجد الباحثون في المعهد القومي للعلوم الفسيولوجية ومعهد ناجويا للتكنولوجيا وجامعة طوكيو ومعاهد يابانية أخرى، تفسيرًا علميًا لهذا الأمر.

وجدت الدراسات أن المدح ينشط منطقة في الدماغ تسمى "الجسم المخطط" وهي نفس المنطقة التي تنشط عندما نتلقى المال. اختارت الدراسة 48 شخصًا بالغًا وطلبت منهم إجراء اختبار بسيط على الحاسب باستخدام لوحة المفاتيح، تم تقسيم الأشخاص إلى مجموعات، تلقت المجموعة الأولى ثناءً ومديحًا شخصيًا وفرديًا من أحد المسؤولين، بينما كانت المجموعة الثانية تشاهد المجموعة التي تتلقى الثناء لكنهم لم يتلقوا أي شيء.

أما المجموعة الثالثة فقد طلبوا منهم تقييم أدائهم كمشاركين في الاختبار، وفي اليوم التالي طلبوا من المشاركين أداء نفس المهمة ثانية، وبشكل مدهش تفوق الذين تلقوا الثناء على باقي المجموعات.

وفقًا لنوريهيرو ساداتا، أحد مؤلفي الدراسة، فالسبب بسيط نوعًا ما: "بالنسبة للدماغ، تلقي المديح يعد مكافأة اجتماعية مثلها مثل المكافأة المالية، وقد تمكنا من الحصول على إثبات علمي بأن أداء الشخص يكون أفضل عندما يتلقى مكافآة اجتماعية بعد انتهائه من اختبار ما، فهناك مصداقية علمية وراء جملة "الثناء يشجع التقدم للأفضل"، ومدح شخص ما قد يصبح استراتيجية سهلة وفعالة لاستخدامها في قاعات الدراسة وجلسات إعادة التأهيل".

تميل نتائج القراءة النفسية الباردة إلى توظيف تخمينات مرتفعة الاحتمالات تحركها ردود الفعل تجاه الموضوعات، وبهذا يستطيع المحلل معرفة إذا ما كان على الطريق الصحيح ويعزز استخدام روابط الفرص الأخرى.

أي أنهم يميلون إلى المناورة بعيدًا عن التخمينات الفائتة دون أن يدرك المتلقي ما يحدث، ويؤمن علماء النفس بأن هذه الطريقة تنجح لأنها تجمع بين تأثير فورير وتأكيد التحيزات الداخلية للأشخاص.

المصادر:
نون بوست
ويكيبيديا
التفكير
الانسان
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة