• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرأسمعرفية: المفهوم والدلالات

إسراء حسين / الثلاثاء 09 ايلول 2025 / منوعات / 1025
شارك الموضوع :

وقد وقفتُ عند أكثر المسميات اقترابًا في أدبيات الموضوع من المفهوم المعني

"الرأسمعرفية": هذه التسمية المركبة أو المزجية، وجدها المؤلف - كما ألمحت فقرات الاستهلال - أكثر دلالة على حال الحياة الاجتماعية والاقتصادية كما يعكسها هذا العصر: عصر المعلومات والاتصالات وتقنياتهما، والذي تحقق فيه للمعرفة النصيب الأوفر من السيادة أو القيادة.

وقد وقفتُ عند أكثر المسميات اقترابًا في أدبيات الموضوع من المفهوم المعني، فوجدتُ منها: (رأس المال البشري، رأس المال الفكري، رأس المال الاجتماعي، رأس المال المعرفي).

وتوقفتُ عند أولاها، أي رأس المال البشري، فإذا بالمصطلح أوسع، لأن من البشر من لا يحتل الفكر والمعرفة لديهم إلا القليل، أو أن عطاؤهم عطاء بدني في المقام الأول، كما تمثل ذلك في الذين حملوا كلاً من الموجتين الحضاريتين - والتسمية لـ"توفلر" - أعني: عصر الزراعة، وعصر الصناعة.

أما المصطلح الثاني "رأس المال الفكري"، فربما كانت دلالته ضيقة، إذ يُعطي الانطباع بأن الفكر محتكر لدى فئة فوقية من البشر.

ويجيء المصطلح الأحدث (الثالث) "رأس المال الاجتماعي" ليدل على ناتج الثقة والتعاون والمساندة بين أعضاء الجماعات لأجل مصالحهم الخاصة، وفي حالة تحقق "وفرة" من رأس المال الاجتماعي فإن الحياة تكون سهلة وسلسة وممتعة، كما يأمل أنصار المصطلح.

والمصطلح - كما نرى - معبِّر عن الحراك الاجتماعي والرقي في سلوك التفاعل بين أفراده وجماعاته.

وهكذا بقي المصطلح الرابع والأخير - فيما لديّ هنا - أعني "رأس المال المعرفي"، ورأيتُ فيه الأكثر ملاءمة، إلا أن بروز لفظ "المال" في قلب المصطلح يُفسد عليَّ فحوى الرسالة "المعرفية" التي جعلتها واحدة من الغايات الجوهرية لهذا الكتاب، ويحول دون الدلالة المباشرة التي ننشدها، وهي تكمن في تحوُّل العنصر الفاعل الأول في التقدم من المال إلى المعرفة، كما أنها تضع المال أولًا، بينما ما يثبته الواقع الآن - أكثر من أي وقت مضى - أن المعرفة "تخلق" الثروة، وتديرها، وتنمِّيها، ويمكن أن نضيف: وتستثمرها، بمعنى تشغيلها، وبمعنى شبه غائب - وإن كان الأهم - ترشيد غايتها.

إننا إذًا في حاجة إلى مصطلح جديد يُلابس المعنى بدون لبس، وهكذا جاء مصطلح "الرأسمعرفية" نافذًا إلى المعرفة مباشرة.

أمرٌ آخر يتمثل في أن نسبة المعرفة إلى الرأس أقرب إلى الحقيقة، لأنه مهما كان عِظمُ دور الحواس، ومهما كان عِظمُ الماديات، فإن ضابط الإيقاع، أو قل: سلطان ذلك كله، إنما هو العقل القابع في الرأس.

وإذا استعدنا إلى الأذهان الدور البازغ - الذي ألمحنا إليه من قبل - لما يُطلق عليه المعرفة الضمنية، وهي التي تعني بالخبرات والتجارب غير المدونة، لتأكَّد لدينا ملابسة هذا المصطلح للمفهوم المقصود.

وأيضًا، إذا كنا قد استسغنا في الماضي الاسم المزجي "رأس/مال" للدلالة على الدور الفاعل للمال في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فأحرى بنا أن نقبل بـالرأسمعرفية للدلالة على مرحلة جديدة، الفاعل الكامن الرئيسي فيها هو المعرفة.

أولاً: الحيثية اللغوية

يمكن القول مبدئيًا إن استخدام مصطلح رأس المال في معاجم اللغة العربية يُعبِّر بشكل واضح عن الثروة المادية، إلا أن يُضاف إليه صفة مميزة، كأن يُقال: رأس المال البشري، أو رأس المال الفكري، أو رأس المال العلمي... وهكذا.

ومن الجدير بالذكر أن بعض معاني كلمة Capital - وهي ما نترجمها عادة في اللغة العربية بـ"رأس المال" - جاءت تدعم هذا الفهم، أي: الثروة (المادية) الخاصة بالفرد أو المنظمة.

ومع ذلك، فإن أصل الكلمة اللاتيني Caput، أي "الرأس"، جاءت له دلالات أخرى، فضلاً عن "الثروة"، مثل: السلطة، أو البروز، أو عِظم الأهمية، أو التفوق على القرناء.

بل إن أحد المعاني جاء معبِّرًا بشكل مباشر عن مفهوم أكثر حداثة، باعتبار أن Capital هي "الأصول المتراكمة من الحقائق العلمية والرياضية التي يُرسى عليها ازدهارنا التقني".

وإذا نظرنا إلى استخدام بعض الكتّاب العرب لمصطلح "رأس المال الفكري" في مقابل Intellectual Capital - الذي يُعد الأقرب إلى المصطلح الذي اخترناه، أي: "الرأسمعرفية" - فإن لنا أن نتساءل:

هل يمكن القول إن المال، والاهتمام به، هجما على الكلمة، وحوَّلاها من "رأس" الشيء أو الجزء الأهم فيه، إلى التمركز حول المال واستثماره وتكوينه، وتطفله على التسمية، حتى ولو كان الاستثمار فكريًا أو معرفيًا؟

ثانيًا: الحيثيات الاقتصادية

كنَّا نحفظ في سنّ التنشئة، قبل خمسين عامًا، أن عناصر نجاح "الصناعة" أو الاقتصاد السائد وقتها تتمثل في: رأس المال / المواد الخام / الأيدي العاملة / الأسواق... إلخ.

ولم تكن ترد كلمة "معرفة" بشكل صريح، وربما أُضيفت كلمة "ماهرة" كصفة للأيدي العاملة، وهو ما لا يُغيِّر ذلك الحكم العام.

أما الآن، فيمكن القول إن المعرفة تهيمن علينا في كافة عناصر الصناعة أو التقنية، فلا بد من معلومات دقيقة تخص أي عنصر من عناصر الاقتصاد، لأن تسيير العمليات الاقتصادية في الوقت الحاضر لا يتم بشكل مُجدٍ دون توفر المعلومات في كل مرحلة، بل في كل جزئية من عمليات الإنتاج.

فـتكثيف المعرفة في النشاط الاقتصادي يؤدي إلى:

تحسين مستمر في المنتجات من جانب،

وتعظيم القيمة المضافة في العملية الإنتاجية من جانب آخر.

وهذا هو صُلب النجاح في الاقتصاد المعاصر.

وإذا كانت الثروات أو رؤوس الأموال في الماضي غير البعيد تُقاس بحجم ملكية الأراضي الزراعية على سطح الأرض، أو بمخزون الموارد المعدنية - مثل البترول والذهب وغيرها - في باطنها، مما اندلعت بسببه الحروب، أو بالمصانع ومنشآت الإنتاج الأخرى، حيث يتركز النشاط الإنساني في الاستنبات زراعيًا أو في الاستخراج أو التحويل صناعيًا؛ فإن هذا النشاط - في حال الرأسمعرفية - يتمثل في الأساس في القدرة على نشر وتوليد المعارف على مستوى الفرد أو المنظومة الاجتماعية.

وهنا يتجلّى دور التعلم، فالتعلم الفردي والجماعي من أهم قنوات بناء هذه الموجة الحضارية الأخيرة - أعني: الرأسمعرفية.

طبيعة الأصول المعرفية: الشمول الاجتماعي

يلفت تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 انتباهنا إلى ما يراه من فارق بين الثروة المعرفية وما يسميه رأس المال المعرفي، حيث يُعرّف الثروة المعرفية بأنها:

"مجمل الأصول المعرفية، أو جماع المعارف، أو البنى الرمزية (المعبَّر عنها) في المجتمع"،

بينما رأس المال المعرفي:

"ذلك القسم من الثروة المعرفية الذي يُستخدم في إنتاج معارف جديدة، ويؤدي - نتيجة لذلك - إلى نمو الثروة المعرفية".

وإذا نجحنا في توضيح هذا التمييز، فيمكننا القول إن الأولى (الثروة المعرفية) تشمل:

الميراث الفكري،

المعلومات المتراكمة لدى المجتمع،

بما فيه من: حقائق وآراء وأساطير وأوهام وصدق وأكاذيب واحتمالات.

أما النوع الثاني من الثروة المعرفية - أو ما يمكن أن نُطلق عليه هنا "الأصول المعرفية" - فيشتمل على:

نتائج بحوث وتجارب معملية تخضع لمعايير صارمة،

وتجد طريقها إلى التطبيق المباشر في السلوك الأخلاقي أو الإنتاج العملي.

مقتبس من كتاب (إدارة المعرفة الرأسمعرفية بديلاً) للمؤلف د.حسنى عبد الرحمن الشيمى
القيم
الاقتصاد
العلم
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة