• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عمل المرأة.. ضرورة تنموية في حركة التطور المجتمعي

زهراء الجابري / الأثنين 02 شباط 2026 / تربية / 777
شارك الموضوع :

تحسين أوضاع المرأة ليس مجرد مظهر لتحديث المجتمع، بل هو ضرورة تنموية لابد منها

لعل التغير في وضع المرأة وأدوارها يعتبر العامل الأساسي الذي من خلاله يمكن دراسة الوضع المتغير للأسرة، إذ لا يمكن فهم هذا الوضع بمعزل عن أوضاع المرأة وما طرأ عليها من تحول. فضلاً عن أن وضع المرأة يعتبر أحد المعايير الأساسية لقياس مدى تقدم المجتمع فإن تخلف المرأة من شأنه أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأبناء ويقف عائقاً أمام التنمية الشاملة. ولذا فإننا لكي ندرس التحول الذي طرأ على الأسرة لابد أن نلم بالتغير الذي حدث لأوضاع المرأة باعتبار أن مشاكلها تعبر عن مشاكل المجتمع وتعكس أوضاعه.

ولذا فإن تحسين أوضاع المرأة ليس مجرد مظهر لتحديث المجتمع، بل هو ضرورة تنموية لابد منها لأنها جزء من حركة التطور العام التي تعبر عن عملية تغيير كلية شاملة، فإن نجاح خطط التنمية مرهون بمشاركة المرأة كعنصر أساسي في التغيير، فكلما توفرت للمرأة مكانة متسمة بالاحترام والمساواة تميزت الأسرة بالتكافؤ والتكامل والاستقرار.

التعليم والعمل مهمات لتأكيد الذات للمرأة العاملة:

أصبحت المرأة بفضل تعليمها وانخراطها في سوق العمل أكثر قدرة على تأكيد ذاتها ومشاركتها، إلا أن هذه المشاركة وازدواج الأدوار لابد أن يسبب بعض الخلل الذى لابد من مواجهته وإيجاد الحلول له، مما يقتضى دراسة وضع المرأة العاملة وإدراجه ضمن الأولويات التنموية وتوفير التسهيلات التي تمكنها من القيام بواجباتها ضمن علاقة واضحة بين التعليم والعمل، ونحن حيث نتحدث عن تطوير المرأة ويعتبر عمل المرأة أحد المتغيرين الرئيسيين - إلى جانب التعليم - بالنسبة لتغير أوضاعها وتطور مكانتها .

وهما أي التعليم والعمل عاملان متداخلان تربط بينما علاقة طردية، فقد بينت دراسة أنه توجد علاقة جدلية بين تعليم المرأة وعملها إذ بينت أن (٨٥) من النساء العاملات لديهن نسبة من التعليم تتراوح بين التعليم الابتدائي والجامعي، بينما بلغت نسبة الأميات العاملات (١٢.٤) كما بلغت نسبة العاملات من لديهن إلمام بالقراءة والكتابة (٢٠٥) مما يؤكد وجود مشاركتها واستقلاليتها.

إن خروج المرأة إلى العمل ساهم في رفع مكانتها في الأسرة وتغيير وضعها الاجتماعي، وإعطاءها فرصة للمساهمة في اتخاذ القرارات كما أكسبها اكتمالاً في الشخصية وإحساساً بالمسؤولية واهتماماً يتخطى دائرة المنزل المغلقة إلى أمور الحياة العامة وما يستجد في المجتمع. فضلاً عن شعورها بالاستقلال الاقتصادي ومساهمتها في رفع المستوى المعيشي للأسرة.

الدافع الأهم لتوجه المرأة لميدان العمل

لقد أظهرت دراسة أن أهم دافع لدى المرأة للعمل هو تأكيد ذاتها، والرغبة في المشاركة في الحياة العامة، وشغل وقت الفراغ ورفع المستوى الاقتصادي للأسرة، وكل هذه الدوافع يمكن إدراجها تحت بند التقدير الاجتماعي (الذي يجعل المرأة تحظى بالقبول والتقدير والاحترام، وتصبح لها مكانة اجتماعية ثابتة)، فإذا كان الدافع لدى المرأة للعمل هو ما يحققه لها من إشباعات ذاتية فلا شك أن هذا الإشباع والاكتفاء كفيل بأن يدفعها لبذل المزيد من الجهد للاستفادة من الميزات التي يوفر لها عملها، مما ينعكس على أسرتها بصورة إيجابية ويساهم في تقدير علاقتها بالرجل من التبعية المطلقة إلى المشاركة والزمالة، كما يساعد في التخفيف من القلق المادي وإعطاء الأسرة إحساساً بالأمن بالنسبة للمستقبل ولا شك أن هذا الاتجاه يساعد في تقوية العلاقات داخل الأسرة، إذ ينقل الآباء اتجاهاتهم إلى الأبناء فينشؤون وهم يحملون نظرة إيجابية نحو التكامل والتعاون داخل الأسرة، وهو الاتجاه الإيجابي المطلوب من أجل الوصول بالمجتمع إلى الصورة المستقبلية المبتغاة.

المرأة العاملة أكثر وعياً ونضجاً وطموحاً من غير العاملة

وقد أوضحت نفس الدراسة السابقة أن إحساس المرأة العاملة بذاتها يبدو أكثر نضجا من غير العاملة، ولابد أن ينعكس هذا الإحساس على أطفالها. فقد بينت النتائج أن أبناء المرأة العاملة يتميزون بدرجة من النضج الانفعالي والطموح أعلى من تلك الموجودة لدى أبناء المراة غير العاملة، وهذا راجع إلى الاتجاهات السائدة بين النساء العاملات والمتمثلة في تقبل الآخرين وسيادة أسلوب التفاهم والتقدير مما يعطي للطفل فرصة التعبير عن نفسه ورغباته بحرية ويؤدي بالتالي إلى استقلال شخصيته ونضجه الانفعالي كما أن المرأة التي تشبع رغباتها وطموحاتها من خلال أطفالها تتميز بالدفء والهدوء وتخلو من عملها تتميز بعلاقة سوية مع مشاعر الغين والاستسلام.

إلا أنه رغم الامتيازات التي يقدمها عمل المرأة للأسرة فما زال هذا العمل يعتبر هامشياً بالرغم من أن مشاركة المرأة أدت إلى إيجاد علاقة تنسم بالتكامل والتفاهم بين المرأة والرجل والأبناء، إلا أن توزيع الأدوار داخل الأسرة مازال غير متكافئ وما زالت تشوبه عوامل من الترسبات التقليدية التي تجعل هذه الأدوار متذبذبة وغير واضحة فإن استمرار التوقعات السائدة بالنسبة للدور التقليدي للمرأة أدى إلى تصارع الأدوار، خاصة في ظل غياب البدائل والخدمات التي تساعد المرأة على القيام بدورها المزدوج بنجاح وبدون عقبات ومشاكل تنعكس على الأسرة واستقرارها.

ونظراً للتوقعات المنتظرة من المرأة ولكونها مازالت - رغم مشاركتها في مسؤوليات الأسرة - تتحمل وحدها تبعة الأدوار المزدوجة، فإن أي تقصير أو خلل في أداء عملها يعتبر مأخذاً على كفاءتها ودليلاً على فشلها في العمل، دون أي اعتبار لصراعها من أجل التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والوظيفية.

ولذا نجد أن كثيراً من النساء يقبلن بوظائف لا تلبي طموحهن لمجرد أنها تتيح لهن مزيد من الوقت للاهتمام بمسؤولياتهن الأسرية. وحين يتعارض الدوران وتفتقد المرأة التسهيلات التي تتيح لها الرعاية لأطفالها أثناء العمل فإنها تفضل التفرغ للمنزل وترك الوظيف.

ويرى الدكتور محمد الرميحي أن مجرد دخول المرأة في سوق العمل وحصولها على التعليم قد لا يعكس بصورة كبيرة الاعتراف بها كمواطنة وإنسانة فالانعتاق الحقيقي هو حل الإشكالية الاجتماعية في المقام الأول .

من كتاب المرأة ومثلث السعادة لمؤلفه صباح عباس
المرأة
القيم
العمل
المجتمع
التغيير
تطوير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة