• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عمل المرأة.. ضرورة تنموية في حركة التطور المجتمعي

زهراء الجابري / الأثنين 02 شباط 2026 / تربية / 671
شارك الموضوع :

تحسين أوضاع المرأة ليس مجرد مظهر لتحديث المجتمع، بل هو ضرورة تنموية لابد منها

لعل التغير في وضع المرأة وأدوارها يعتبر العامل الأساسي الذي من خلاله يمكن دراسة الوضع المتغير للأسرة، إذ لا يمكن فهم هذا الوضع بمعزل عن أوضاع المرأة وما طرأ عليها من تحول. فضلاً عن أن وضع المرأة يعتبر أحد المعايير الأساسية لقياس مدى تقدم المجتمع فإن تخلف المرأة من شأنه أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأبناء ويقف عائقاً أمام التنمية الشاملة. ولذا فإننا لكي ندرس التحول الذي طرأ على الأسرة لابد أن نلم بالتغير الذي حدث لأوضاع المرأة باعتبار أن مشاكلها تعبر عن مشاكل المجتمع وتعكس أوضاعه.

ولذا فإن تحسين أوضاع المرأة ليس مجرد مظهر لتحديث المجتمع، بل هو ضرورة تنموية لابد منها لأنها جزء من حركة التطور العام التي تعبر عن عملية تغيير كلية شاملة، فإن نجاح خطط التنمية مرهون بمشاركة المرأة كعنصر أساسي في التغيير، فكلما توفرت للمرأة مكانة متسمة بالاحترام والمساواة تميزت الأسرة بالتكافؤ والتكامل والاستقرار.

التعليم والعمل مهمات لتأكيد الذات للمرأة العاملة:

أصبحت المرأة بفضل تعليمها وانخراطها في سوق العمل أكثر قدرة على تأكيد ذاتها ومشاركتها، إلا أن هذه المشاركة وازدواج الأدوار لابد أن يسبب بعض الخلل الذى لابد من مواجهته وإيجاد الحلول له، مما يقتضى دراسة وضع المرأة العاملة وإدراجه ضمن الأولويات التنموية وتوفير التسهيلات التي تمكنها من القيام بواجباتها ضمن علاقة واضحة بين التعليم والعمل، ونحن حيث نتحدث عن تطوير المرأة ويعتبر عمل المرأة أحد المتغيرين الرئيسيين - إلى جانب التعليم - بالنسبة لتغير أوضاعها وتطور مكانتها .

وهما أي التعليم والعمل عاملان متداخلان تربط بينما علاقة طردية، فقد بينت دراسة أنه توجد علاقة جدلية بين تعليم المرأة وعملها إذ بينت أن (٨٥) من النساء العاملات لديهن نسبة من التعليم تتراوح بين التعليم الابتدائي والجامعي، بينما بلغت نسبة الأميات العاملات (١٢.٤) كما بلغت نسبة العاملات من لديهن إلمام بالقراءة والكتابة (٢٠٥) مما يؤكد وجود مشاركتها واستقلاليتها.

إن خروج المرأة إلى العمل ساهم في رفع مكانتها في الأسرة وتغيير وضعها الاجتماعي، وإعطاءها فرصة للمساهمة في اتخاذ القرارات كما أكسبها اكتمالاً في الشخصية وإحساساً بالمسؤولية واهتماماً يتخطى دائرة المنزل المغلقة إلى أمور الحياة العامة وما يستجد في المجتمع. فضلاً عن شعورها بالاستقلال الاقتصادي ومساهمتها في رفع المستوى المعيشي للأسرة.

الدافع الأهم لتوجه المرأة لميدان العمل

لقد أظهرت دراسة أن أهم دافع لدى المرأة للعمل هو تأكيد ذاتها، والرغبة في المشاركة في الحياة العامة، وشغل وقت الفراغ ورفع المستوى الاقتصادي للأسرة، وكل هذه الدوافع يمكن إدراجها تحت بند التقدير الاجتماعي (الذي يجعل المرأة تحظى بالقبول والتقدير والاحترام، وتصبح لها مكانة اجتماعية ثابتة)، فإذا كان الدافع لدى المرأة للعمل هو ما يحققه لها من إشباعات ذاتية فلا شك أن هذا الإشباع والاكتفاء كفيل بأن يدفعها لبذل المزيد من الجهد للاستفادة من الميزات التي يوفر لها عملها، مما ينعكس على أسرتها بصورة إيجابية ويساهم في تقدير علاقتها بالرجل من التبعية المطلقة إلى المشاركة والزمالة، كما يساعد في التخفيف من القلق المادي وإعطاء الأسرة إحساساً بالأمن بالنسبة للمستقبل ولا شك أن هذا الاتجاه يساعد في تقوية العلاقات داخل الأسرة، إذ ينقل الآباء اتجاهاتهم إلى الأبناء فينشؤون وهم يحملون نظرة إيجابية نحو التكامل والتعاون داخل الأسرة، وهو الاتجاه الإيجابي المطلوب من أجل الوصول بالمجتمع إلى الصورة المستقبلية المبتغاة.

المرأة العاملة أكثر وعياً ونضجاً وطموحاً من غير العاملة

وقد أوضحت نفس الدراسة السابقة أن إحساس المرأة العاملة بذاتها يبدو أكثر نضجا من غير العاملة، ولابد أن ينعكس هذا الإحساس على أطفالها. فقد بينت النتائج أن أبناء المرأة العاملة يتميزون بدرجة من النضج الانفعالي والطموح أعلى من تلك الموجودة لدى أبناء المراة غير العاملة، وهذا راجع إلى الاتجاهات السائدة بين النساء العاملات والمتمثلة في تقبل الآخرين وسيادة أسلوب التفاهم والتقدير مما يعطي للطفل فرصة التعبير عن نفسه ورغباته بحرية ويؤدي بالتالي إلى استقلال شخصيته ونضجه الانفعالي كما أن المرأة التي تشبع رغباتها وطموحاتها من خلال أطفالها تتميز بالدفء والهدوء وتخلو من عملها تتميز بعلاقة سوية مع مشاعر الغين والاستسلام.

إلا أنه رغم الامتيازات التي يقدمها عمل المرأة للأسرة فما زال هذا العمل يعتبر هامشياً بالرغم من أن مشاركة المرأة أدت إلى إيجاد علاقة تنسم بالتكامل والتفاهم بين المرأة والرجل والأبناء، إلا أن توزيع الأدوار داخل الأسرة مازال غير متكافئ وما زالت تشوبه عوامل من الترسبات التقليدية التي تجعل هذه الأدوار متذبذبة وغير واضحة فإن استمرار التوقعات السائدة بالنسبة للدور التقليدي للمرأة أدى إلى تصارع الأدوار، خاصة في ظل غياب البدائل والخدمات التي تساعد المرأة على القيام بدورها المزدوج بنجاح وبدون عقبات ومشاكل تنعكس على الأسرة واستقرارها.

ونظراً للتوقعات المنتظرة من المرأة ولكونها مازالت - رغم مشاركتها في مسؤوليات الأسرة - تتحمل وحدها تبعة الأدوار المزدوجة، فإن أي تقصير أو خلل في أداء عملها يعتبر مأخذاً على كفاءتها ودليلاً على فشلها في العمل، دون أي اعتبار لصراعها من أجل التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والوظيفية.

ولذا نجد أن كثيراً من النساء يقبلن بوظائف لا تلبي طموحهن لمجرد أنها تتيح لهن مزيد من الوقت للاهتمام بمسؤولياتهن الأسرية. وحين يتعارض الدوران وتفتقد المرأة التسهيلات التي تتيح لها الرعاية لأطفالها أثناء العمل فإنها تفضل التفرغ للمنزل وترك الوظيف.

ويرى الدكتور محمد الرميحي أن مجرد دخول المرأة في سوق العمل وحصولها على التعليم قد لا يعكس بصورة كبيرة الاعتراف بها كمواطنة وإنسانة فالانعتاق الحقيقي هو حل الإشكالية الاجتماعية في المقام الأول .

من كتاب المرأة ومثلث السعادة لمؤلفه صباح عباس
المرأة
القيم
العمل
المجتمع
التغيير
تطوير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة