• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا الرؤية الواضحة للمستقبل مُهمّة؟

سارة المياحي / الأثنين 18 آذار 2024 / حقوق / 3320
شارك الموضوع :

إن الثقة بالمستقبل هي وحدها التي تُفجر طاقات هذا الإنسان لتوظيفها في بناء الحب والسلام

أهم شيء في حياة الإنسان أن يكون المستقبل لديهِ واضح الرؤية يلمع في أشعه الشمس وفي الهواء الطلق فالصورة القادمة للمستقبل التي يلفها الضباب ويُغطيها الغموض تجعل من الصعب على الإنسان أن يعيش في أمن وسلام وسعادة فليس أقوى على قلب المرء من أن يكون أمامهُ مستقبل زاهر يلوح لهُ براية الأمل وبيرق العطاء.

إن الثقة بالمستقبل هي وحدها التي تُفجر طاقات هذا الإنسان لتوظيفها في بناء الحب والسلام وبمقدار ما يكون المستقبل مشرق الرؤية واضح الهدف يكون تقدم الإنسان في الحياة ولأهمية الموضوع نجد القرآن الكريم يعلمنا كيف نمشي إلى المستقبل في النور والأمل وليس في الظلام واليأس يقول الحق "ولا يكن أمركم عليكم هم".

والغمة تعني الحيرة والضياع ومن ثم الحزن والكرب لإنعدام رؤية المستقبل والحديث عن الإمام المهدي (عليه السلام) هو حديث عن المستقبل وعن الأمل والتفاؤل بالخير والنصر فما أحلاهُ من حديث وما أروعهُ من موضوع، أجل إنهُ حديث العطاء حديث المستقبل وإن المستقبل هو مرحلة من مراحل الزمن فلابد لنا من معرفة نظرية الإسلام في أهمية الزمن بالنسبة للإنسان. بسم الله الرحمن الرحيم (وَٱلۡعَصۡرِ ١إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣).

 أجل بهذا العمق من التفكير تحدث القرآن الكريم عن أهمية الوقت بالنسبة للإنسان إنهُ يُقسم بالعصر أي بالوقت بالزمن الذي هو بمثابة العامل الأول في نجاح الإنسان عندما يربح الحياة في هزيمته عندما يخسر الحياة وحقًا إن الإنسان لفي خسر أن يخسر العالم ويخسر نفسهُ أيضا بإستثناء المؤمنين بالله العاملين بمناهجه الربانية على أن الماء لا يستطيع أن يُفلت من قبضة الزمن بمراحلهِ الثلاث الماضي، والحاضر، والمستقبل، إنهُ بساط مفروش تحت أرجل البشرية جمعاء فمثلما الزمن الماضي يشكل خلفية تأريخية لا يمكن الإستغناء عنها بحال من الأحوال وذلك أن التأريخ يضيء الطريق أمام الإنسان خلال رحلة الحياة ومن دون الإحاطة بتجارب الآخرين في غضون الأيام السالفة يكاد يكون من أصاب العيش في الحياة بنجاح بل قد يكون من مستحيل في بعض الأحيان وليس هناك شك في أن الإنسان بلا تأريخ يعني الإنسان بلا خلفية حضارية بلا هوية وبالتالي يفقد إنتمائه الثقافي..

إن الغاء التعريف معناهُ إلغاء الذاكرة وإطلاق النار عليها وهنا يكمن الخطر إن أخطر ما تصاب به الأمة هو أن تلغي تأريخها وتنسى عظماءها الذين صنعوا مجدها بعرقهم ودمائهم وإلا فكيف يمكن التعرف على هوية الحق ووجه الباطل وبالمثل عندما يقص علينا القرآن الكريم أحسن القصص فإنهُ إنما يريد أن يعرض الحق والباطل علينا بشكل يلائم فطرتنا ويناسب صبغتنا كبشر بمعنى أنهُ يطرح الحق من خلال أشخاص كما يطرح الباطل من خلال أشخاص أيضا.

وعلى ضوء ذلك نستطيع أن نميز الخبيث من الطيب فنعرف الحق من خلال موسى تمامًا كما نعرف الباطل من خلال فرعون وأيضا نهتدي إلى الحق من خلال شخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما نعرف الباطل من خلال أبي سفيان ونفس الشيء يقال بالنسبة لأهل البيت (عليهم السلام) من وجهة و من جهة وخصومهم من جهة ثانية وبكلمة أهل البيت مع الحق والحق معهم أين ماحل ونزل بينما أعدائهم مع الباطل في كل زمان ومكان فهم رواد الحق في حين أن أعدائهم غارقون في الباطل.

إذن: فليس في الإمكان أن ينقطع المرء عن ماضيه الذي ينظر في أخباره، ويستفيد من تجاربه، ويرجع إليه بين حين وآخر ليأخذ منهُ الدروس ويعرف الأشياء على حقيقتها لأن التأريخ لم يكن أفعالًا ميتة مدفونة في تراب الماضي وإنما هو طاقات حية تنفجر في أية لحظة فتفعل بالإنسان فعل المعجزة والقدر وبمقدار ما يولي الإسلام عناية فائقة بالزمن الماضي فإنهُ بنفس المقدار وأكثر يعطيك من العناية والأهمية للحاضر ليس في المستطاع أن ينفصل الإنسان عن حاضره الذي يمثل وجوده في هذهِ الحياة.

وللإسلام نظرة عميقة واعية في هذا المجال فهو يرى أن المطلوب من الإنسان أن يعيش في حدود اليوم بل في حدود اللحظة الراهنة بعيدًا عن هموم الماضي وهواجس المستقبل يقول الإسلام عليك بالساعة التي أنت فيها ويؤكد أكثر فيقول لا تحمل هم يومك الذي لم يأتيك على هم يومك الذي أنت فيه وذلك أن الماضي قد ولى بحلاوته ومرارته وأنت لا تملك منه شيئا سوى الأخذ بالأحسن والأفضل من مواقفه وتجاربه أما المستقبل فهو في رحم الغيب وإنما حياتك تتلخص في الساعة التي تعيشها ففيها نجاحك وفيها إنكسارك وحتى المستقبل يكمل في الساعة الراهنة لأنها تصنع المستقبل وتُضفي عليه لونها خيرا كان أو شرا يقول الإمام علي (عليه السلام): العمر ساعة فأجعلها طاعة وأيضا يقول من تسامى يوماه فهو مغبون وهذهِ أعظم خطوة تقدمية يسجلها الإسلام في طريق الحياة وما يقال في الماضي والحاضر يقال أيضا في المستقبل لأن المستقبل يعني بالنسبة للإنسان عاقبة حلوة أو عاقبة مرة وليس هناك شيء يستطيع أن يقتل السعادة في صدر الإنسان مثل إنعدام الرؤية والغموض الذي يلف المستقبل.

في حين أن فكرة الإمام المنتظر تعطي رؤية زاهية للمستقبل المأمون وهو حديث الأمل والبشرى أعني حديث الإمام المهدي (عليه السلام) إنفاقا ثم قال إن العالم لم يواجه قبل الآن إطلاقًا ولأنه حديث الأمل والمستقبل فهو يهم الشباب ويخصهم أكثر من سواهم من الناس لأن الشباب هم طاقة المستقبل إنه حديث الأمل حديث الغد الأكثر عطاء والأكثر أمنا ورخاء.

إن فكرة الإمام المنتظر تضيء الأمل في القلوب وتعطي القوة وتمنح النشاط في العمل وبالتالي تجعل للحياة قيمة وهدف ومعنى وذلك إنها فكرة تخص مستقبل العالم بأسره وليس مستقبل طائفة معينة من الناس فالعالم اليوم يحتاج أكثر من أي يوم مضى إلى معرفة كاملة وإدراك عميق لحضارة الإمام المهدي "عجل الله تعالى فرجه" إننا نعيش اليوم في عالم أصابهُ الجنون وأعماه الباطل لفه الجهل المطبق وأنساه الشيطان ذكر الله العظيم حتى لم يعد في إمكانه الوقوف على قدميه إنهُ يلتقط أنفاسهُ الأخيرة من هول البشاعة وعمق الصدمة التي أصابتهُ في الأعماق.

مقتبس من كتاب حضارة الخلاص لمؤلفهِ، الشيخ عبد الحميد المهاجر
اهل البيت
الايمان
التفكير
الانسان
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة