• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أين تنشأ صراعاتنا الداخلية؟

رقية الاسدي / الأربعاء 27 آذار 2024 / تطوير / 2406
شارك الموضوع :

ربما لم نعد بحاجة للتوجهات العصابية التي اكتسبناها أثناء طفولتنا، واستطعنا الاستفادة من كل قدرتنا

إن معيشة المرء لحياته ولديه صراعات داخلية مكبوتة تؤدي إلى تدمير هائل لطاقاته الإنسانية لا تنتج عن الصراعات الداخلية نفسها فحسب، بـل وعـن المحاولات الهائلة للتخلص منها.

أحيانا ما يبدي الأشخاص العصابيون تمسكاً مثيراً للفضول بأهدافهم فالرجال قد يضحون بكل شيء حتى كرامتهم لتحقيق طموحاتهم، والنساء قد لا تريد من الحياة شيئا إلا الحب، والآباء قد يكرسون حياتهم بالكامل لأبنائهم. إن هؤلاء الأشخاص يقدمون نماذج على صدق العزيمة، ولكن الحق أنهم كما أوضحنا يسيرون خلف سراب يبدو لهم أنه يقدم حلا لصراعاتهم، وصدق العزيمة الواضح لديهم دليل على اليأس لا على تكامل الشخصية .

ربما لم نعد بحاجة للتوجهات العصابية التي اكتسبناها أثناء طفولتنا، واستطعنا الاستفادة من كل قدرتنا إذا تحررنا من تلك التوجهات.

كانت كارين هورني في منتصف مرحلة المراهقة عندما صدر كتاب من تفسير الأحلام، وقد اشتهرت "هورني" فيما بعد بـ (نسونة)مجال علم النفس الذي سيطر عليه الرجال، ومع ذلك فلم تنشر أول كتاب لها إلا بعد تلك الفقرة بخمسة وثلاثين عاما تزوجت خلالها، وأنجبت ثلاثة أبناء، وحصلت على الدكتوراه.

لقد تحررت كارين" هورني من اتباع مدرسة "فرويد" في علم النفس بعدة صور مهمة وقد اختلفت "هورني"مع توجه "فرويد" بقولها إن الناس ليس من الضروري أن يكونوا دائما أسرى لعقولهم الباطنة أو ماضيهم. وكانت تريد أن تجد السبب الأساسي للمشاكل النفسية، ولكنها وجدت أن هذه المشاكل ترتبط بالحاضر ويمكن حلها، وقد كان لتوضيحها البسيط الواضح لأنواع العصاب أثر هائل على الأساليب المعاصرة من العلاج النفسي، وكان أسلوبها التفاعلي في العلاج وتأكيدها على اكتشاف الذات الحقيقية بكل قدراتها الهائلة مؤثرات مهمة. على علم النفس من المدرسة الإنسانية الذي يتبعه "كارل روجرز" و "أبراهام ماسلو".

وفي النهاية كانت"هورني"تريد أن تجعل عملية التحليل النفسي مفهومة لدرجة تجعل الناس قادرين على تحليل أنفسهم، وبذلك بشرت بضم العلاج النفسي المعرفي إلى حركة مساعدة الذات. وكان كتابها صراعاتنا الداخلية: نظرية بنيوية للعصاب يعتبر كتابا موجها لغير المتخصصين وفي حين أن المعالجين النفسيين المتخصصين ينبغي أن يتعاملوا مع الأمراض العصابية الحادة، فقد كانت "هورني" تعتقد أيضا أننا نستطيع بأنفسنا من خلال الجهود الكبيرة أن نقطع شوطا كبيرًا فى علاج صراعاتنا الداخلية ولذلك الملاحظة الدقيقة لدفاعات العقل الإنساني. ومن المؤكد أن قارئ الكتاب سيكون السبب، فإن كتابها بمثابة كتب مساعدة للذات رغم أنه قائم على أربعين عامًا من شخصا فوق العادة إن لم يجد لديه جزءا واحدًا على الأقل من الأوصاف الثلاثة التي تذكرها "هورني" في الكتاب لوصف التوجهات العصابية.

ترى"هورني" أن كل الأعراض العصبية توضيح لصراع داخلي مكبوت ورغم أن هذه الأعراض تسبب صعوبات للشخص في حياته الواقعية، فإن الصراع هو ما يؤدي فعلا للاكتئاب والقلق والتبلد، واللامبالاة، والتعلق المرضي والاعتمادية الزائدة.. والصراع الداخلي يتضمن عدم اتساق لا يلحظه الشخص بوجه عام وعلى سبيل المثال:

-قد يشعر المرء بإهانة شديدة من تشهير به في حين أنه لم يشهر به أحد.

-قد يقدر المرء صداقته مع أحدهم، ومع ذلك يسرق منه.

-قد تزعم أم بأنها تكرس حياتها لأبنائها، ومع ذلك تنسى أعياد ميلادهم.

-قد يكون الشخص متسامحا مع الآخرين، ولكنه قاس جداً على نفسه.

إن مثل هذه الأشياء توضح انقساما في الشخصية. وفيما يخص الأم في الأمثلة السابقة تقول"هورني" إن هذه الأم ربما كانت أكثر تكريسا لنموذجها ومثلها الأعلى بأن تصبح أما مثالية بعيدا عن الأبناء أنفسهم أو ربما كان لدى هذه الأم توجه سادي غير واع بأن تفسد على أبنائها بهجتهم.

والمهم هنا هو أن المشكلة الظاهرة غالبا ما توضح صراعًا داخليا عميقا، فكر مثلا في الزيجة التي تثور فيها المجادلات على شيء بسيط.

 

هل موضوع المجادلة هو المشكلة الحقيقية، أم أن هناك شيئا وراءه؟

كيف يتطور الصراع؟

كان"فرويد" يعتقد أن الصراعات الداخلية ناتجة عن دوافع غريزية تتعارض الضمير المتحضر وهو ما لا يستطيع الفرد تغييره أبدا.

أما هورني فقد كانت مع تری أن الاضطراب الداخلي ناتج عن تعارض تصوراتنا بشأن ما نريده فعلا. وعلى سبيل المثال، فقد يرغب الأطفال الذين نشأوا في أسرة عدوانية في الحب مثل أي شخص آخر، ولكنهم يشعرون بأنهم مضطرون للعدوانية حتى يتوافقوا مع بيئتهم.

وعندما يبلغ هؤلاء الأطفال الرشد تتعارض هذه الاحتياجات الحقيقية لديهم مع حاجتهم العصابية للسيطرة على المواقف والأشخاص والمؤسف أن الشخص الذي يشعرون بصورة مرضية بأنهم مضطرون لأن يصبحوه هو نفس الشخصية التي لن تمنحهم أبدا ما يريدونه، وتصبح السلوكيات التي يقومون بها هي شخصياتهم الفعلية رغم أنها شخصية منقسمة.

وترى هورني ان الامراض العصابية لدى الراشدين تنبع من عوامل اخرى مثل ضعف الحب، أو نقص التوجيه أو الانتباه أو الاحترام للطفل، أو الحب المشروط  له، أو عدم اتساق القواعد التي تطبق عليه، أو عزله عن بقية الأطفال، أو نشأته في جو عدواني، أو السيطرة عليه.. إلخ.

إن كل هذه الأمور تشعر الطفل بضرورة تعامله مع شعوره بانعدام الأمان بصورة معينة فينمي لديه إستراتيجيات أو توجهات عصابية يحملها معه حتى مرحلة الرشد.

من كتاب (علم النفس) للكاتب توم باتلر-باودون
الطفل
صحة
المجتمع
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة