• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحوراء الأنسية.. قدوة الأحرار والثائرين

هدى المفرجي / السبت 19 شباط 2022 / ثقافة / 2875
شارك الموضوع :

تلك الأفكار المسمومة التي لاتمت لدين أو انسانية هي مجرد كتلة إرث فارغة خاوية الأركان يصدر صداها من اللاشيء

تراكم الجهل واعتلى جداره قدمت أخباره وتأخرت أفكاره، وظهرت فئة تدعي الإيمان يهيئون الدين أفيونا للفقراء فيرسلون اشارات منه فيها خليط من بعضه وهوى بعضهم يسير كالسم فيه ليرتلوا مانتج من محلول اجتبوه عنوة لرسم طريقا للجهلاء، حتى يصبح كتاباً مرسوما خطته عقول المتعالين فيرم الواحد منهم في دوامة شك تلازمه على مدى أجيال.

حين لايعي الإنسان حقوقه وحدوده متى يتكلم ويصرخ ومتى يدافع عن نفسه مهما كان المصاب فسيقع في قعر الجهل، ولن يكون هناك أرذل من الجهل حين تهون النفس البشرية أو الكرامة في سبيل فكرة غبية اخترعها أبله ما في هذه الكرة الأرضية وسار على خطاها أجيال لتكون طوق سم يألفه الجاهل وقليل ممن لديه الحرية رماه في منفاه.

تلك الأفكار المسمومة التي لاتمت لدين أو انسانية هي مجرد كتلة إرث فارغة خاوية الأركان يصدر صداها من اللاشيء، بينما نبتعد كل البعد عن مصادر القوة والقدوة التي كانت ولازالت سماء بمصابيح لا تنطفئ رمينا عليها ستارا قاتما فما كان يحجب نورها حتى غضضنا البصر وابتعدنا عن انسانيتنا وضللنا السبيل، لندرك أن أحسن ماقالته العجائز (خف ممن لا يخاف الله).

كل منا هو صنع الخالق على هيئة جزيئات تسير على الأرض يمتلكون صفات تميزهم عن غيرهم ويتفردوا بها لخصوصيتها بهم دون غيرهم، فمنهم من خصهم بزين الحسن فساروا كالنبات الأخضر الذي يضفي جمالا للطبيعة، ومنهم من خصهم وزادهم بالخلق فوصفهم بالإنبات الحسن في قوله تعالى: (وانبتها نباتا حسنا)، فكيف لو اجتمعت جم الصفات من خُلق وخلقة في شخص واحد، كتلك الخطوات التي كان يشع منها ملكوت الآخرة لينير الديار التي حطت أقدامهم عليها، وبلسان حورية أنسية كانت الكلمات تجاور بعضها لتقول: (ولئن جرت عليَّ الدواهي مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، وأستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى! ألا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء)، تلك الشخصية الفذة المتكاملة التي أكدت أن المرأة وإن لم يقدر لها أن تملك القوة الجسدية، إلا إنها قادرة على أن تشارك الرجل بصلابتها وثباتها ومواقفها في صناعة النصر، أو تصنعه وحدها حين تقتضي التحديات.

شخصية ملهمة تزداد حضوراً كلما مر الزمن، ويزداد الارتباط بها بصورة أشد وأقوى، حتى أصبحت  قدوة  للمرأة، أمر قد يراه البعض طبيعيا ولكن أن تكون السيدة زينب قدوة للنساء والرجال على حد سواء فهنا تكمن عظمة هذه الشخصية والمفارقة فيها، فقد مَن الله علينا بشخصية كزينب بنت علي (عليه السلام)، عصمت نفسها وإن لم تعد من المعصومين لتكون نموذجاً يقتدي بها الرجال قبل النساء في كل زمن فهي تختزن إمكانية أن تكون قدوة لكل الأحرار والثائرين في العالم.

ومثال السيدة زينب كقدوةٍ للرجال والنساء، ذكره القرآن الكريم عندما أخبرنا أن الله ضرب مثلاً للذين آمنوا امرأتين، ولم يقل إن الله ضرب مثلاً "للمؤمنات"، رغم أن حديثه كان عن امرأتين: الأولى هي امرأة فرعون التي تركت كل مجد فرعون وآمنت بالنبي موسى وتحملت لأجل ذلك التعذيب، والثانية هي مريم بنت عمران، التي كانت أنموذجاً في العفة والطهارة والثبات، وفي صبرها على حملها الذي أراده الله أن يكون إعجازا.

والله يريد بذلك أن يبين الموقع الذي يمكن للمرأة أن تبلغه، ويظهر جانبا من التكريم الذي حظيت به المرأة، وهذا يفترض أن يكون مدعاة فخر واعتزاز بديننا الذي كرّم المرأة، ودعا الرجل إلى أن يقتدي بما لديها من ميزات وإنجازات فاعلة، وإذا كان البعض يتهم الإسلام بالانتقاص من قدر المرأة وهضم حقوقها وجعلها على هامش الرجل، فإن ذلك يعود إلى عدم تفريقه بين العرف الاجتماعي والتشريع الإسلامي، وهذا هو حال الإساءات التي تلحق بالدين، فيما المسؤول هو الفهم الضيق والمتأثر بأعراف المجتمع وتقاليده وتشتيت الفكر بين اتباع العالم والجاهل.

وعلى الرغم من أن السيدة زينب دخلت إلى النفوس من باب العاطفة والمأساة، لكنها من هناك عرجت إلى العقول والوجدان فصار نداء "يا زينب" أبعد من مجرد الانتماء والهوية، فرغم أن قل ما نقله التاريخ لنا عن حياتها الشخصية قبل كربلاء وبعدها، إلا أن تحليل مواقفها في ثورة كربلاء كفيل بأن يضيء بشدة على عظيمة من ذلك البيت الرسالي، هادية أصبحت أسوة النساء‏ ففي الوقت الذي كانت فيه جبلاً راسخاً من الإيمان عملت على إرواء الظامئين بينبوع عاطفتها وصبرها، ويمكن لمثل هذا الحضن الرؤوف أن يعمل على تربية الإنسان، فإن جوهر ذات الإنسان إذا أمكنه بلوغ التسامي تصاغر أمامه كل شي‏ء، وأخذ بزمام قدرته على توجيه الأمور وإدارة دفتها.

والمرأة لا تحتاج إلى منزلة تشريفية مصطنعة لترقى إلى مستوى شأنها ووقارها وسكينتها الروحية فقد أودعها الله طبيعة لطيفة، وحباها جمالا ودفئا يخولها توجيه ذاتها والأجواء المحيطة نحو الرقي، وتسلق المقامات العلمية والعملية، فسلاما على الحوراء مابقي الدهر وما أشرقت شمس وماطلع البدر.

المرأة
السيدة زينب
الدين
الشخصية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة