• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحوراء الأنسية.. قدوة الأحرار والثائرين

هدى المفرجي / السبت 19 شباط 2022 / ثقافة / 2790
شارك الموضوع :

تلك الأفكار المسمومة التي لاتمت لدين أو انسانية هي مجرد كتلة إرث فارغة خاوية الأركان يصدر صداها من اللاشيء

تراكم الجهل واعتلى جداره قدمت أخباره وتأخرت أفكاره، وظهرت فئة تدعي الإيمان يهيئون الدين أفيونا للفقراء فيرسلون اشارات منه فيها خليط من بعضه وهوى بعضهم يسير كالسم فيه ليرتلوا مانتج من محلول اجتبوه عنوة لرسم طريقا للجهلاء، حتى يصبح كتاباً مرسوما خطته عقول المتعالين فيرم الواحد منهم في دوامة شك تلازمه على مدى أجيال.

حين لايعي الإنسان حقوقه وحدوده متى يتكلم ويصرخ ومتى يدافع عن نفسه مهما كان المصاب فسيقع في قعر الجهل، ولن يكون هناك أرذل من الجهل حين تهون النفس البشرية أو الكرامة في سبيل فكرة غبية اخترعها أبله ما في هذه الكرة الأرضية وسار على خطاها أجيال لتكون طوق سم يألفه الجاهل وقليل ممن لديه الحرية رماه في منفاه.

تلك الأفكار المسمومة التي لاتمت لدين أو انسانية هي مجرد كتلة إرث فارغة خاوية الأركان يصدر صداها من اللاشيء، بينما نبتعد كل البعد عن مصادر القوة والقدوة التي كانت ولازالت سماء بمصابيح لا تنطفئ رمينا عليها ستارا قاتما فما كان يحجب نورها حتى غضضنا البصر وابتعدنا عن انسانيتنا وضللنا السبيل، لندرك أن أحسن ماقالته العجائز (خف ممن لا يخاف الله).

كل منا هو صنع الخالق على هيئة جزيئات تسير على الأرض يمتلكون صفات تميزهم عن غيرهم ويتفردوا بها لخصوصيتها بهم دون غيرهم، فمنهم من خصهم بزين الحسن فساروا كالنبات الأخضر الذي يضفي جمالا للطبيعة، ومنهم من خصهم وزادهم بالخلق فوصفهم بالإنبات الحسن في قوله تعالى: (وانبتها نباتا حسنا)، فكيف لو اجتمعت جم الصفات من خُلق وخلقة في شخص واحد، كتلك الخطوات التي كان يشع منها ملكوت الآخرة لينير الديار التي حطت أقدامهم عليها، وبلسان حورية أنسية كانت الكلمات تجاور بعضها لتقول: (ولئن جرت عليَّ الدواهي مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، وأستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى! ألا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء)، تلك الشخصية الفذة المتكاملة التي أكدت أن المرأة وإن لم يقدر لها أن تملك القوة الجسدية، إلا إنها قادرة على أن تشارك الرجل بصلابتها وثباتها ومواقفها في صناعة النصر، أو تصنعه وحدها حين تقتضي التحديات.

شخصية ملهمة تزداد حضوراً كلما مر الزمن، ويزداد الارتباط بها بصورة أشد وأقوى، حتى أصبحت  قدوة  للمرأة، أمر قد يراه البعض طبيعيا ولكن أن تكون السيدة زينب قدوة للنساء والرجال على حد سواء فهنا تكمن عظمة هذه الشخصية والمفارقة فيها، فقد مَن الله علينا بشخصية كزينب بنت علي (عليه السلام)، عصمت نفسها وإن لم تعد من المعصومين لتكون نموذجاً يقتدي بها الرجال قبل النساء في كل زمن فهي تختزن إمكانية أن تكون قدوة لكل الأحرار والثائرين في العالم.

ومثال السيدة زينب كقدوةٍ للرجال والنساء، ذكره القرآن الكريم عندما أخبرنا أن الله ضرب مثلاً للذين آمنوا امرأتين، ولم يقل إن الله ضرب مثلاً "للمؤمنات"، رغم أن حديثه كان عن امرأتين: الأولى هي امرأة فرعون التي تركت كل مجد فرعون وآمنت بالنبي موسى وتحملت لأجل ذلك التعذيب، والثانية هي مريم بنت عمران، التي كانت أنموذجاً في العفة والطهارة والثبات، وفي صبرها على حملها الذي أراده الله أن يكون إعجازا.

والله يريد بذلك أن يبين الموقع الذي يمكن للمرأة أن تبلغه، ويظهر جانبا من التكريم الذي حظيت به المرأة، وهذا يفترض أن يكون مدعاة فخر واعتزاز بديننا الذي كرّم المرأة، ودعا الرجل إلى أن يقتدي بما لديها من ميزات وإنجازات فاعلة، وإذا كان البعض يتهم الإسلام بالانتقاص من قدر المرأة وهضم حقوقها وجعلها على هامش الرجل، فإن ذلك يعود إلى عدم تفريقه بين العرف الاجتماعي والتشريع الإسلامي، وهذا هو حال الإساءات التي تلحق بالدين، فيما المسؤول هو الفهم الضيق والمتأثر بأعراف المجتمع وتقاليده وتشتيت الفكر بين اتباع العالم والجاهل.

وعلى الرغم من أن السيدة زينب دخلت إلى النفوس من باب العاطفة والمأساة، لكنها من هناك عرجت إلى العقول والوجدان فصار نداء "يا زينب" أبعد من مجرد الانتماء والهوية، فرغم أن قل ما نقله التاريخ لنا عن حياتها الشخصية قبل كربلاء وبعدها، إلا أن تحليل مواقفها في ثورة كربلاء كفيل بأن يضيء بشدة على عظيمة من ذلك البيت الرسالي، هادية أصبحت أسوة النساء‏ ففي الوقت الذي كانت فيه جبلاً راسخاً من الإيمان عملت على إرواء الظامئين بينبوع عاطفتها وصبرها، ويمكن لمثل هذا الحضن الرؤوف أن يعمل على تربية الإنسان، فإن جوهر ذات الإنسان إذا أمكنه بلوغ التسامي تصاغر أمامه كل شي‏ء، وأخذ بزمام قدرته على توجيه الأمور وإدارة دفتها.

والمرأة لا تحتاج إلى منزلة تشريفية مصطنعة لترقى إلى مستوى شأنها ووقارها وسكينتها الروحية فقد أودعها الله طبيعة لطيفة، وحباها جمالا ودفئا يخولها توجيه ذاتها والأجواء المحيطة نحو الرقي، وتسلق المقامات العلمية والعملية، فسلاما على الحوراء مابقي الدهر وما أشرقت شمس وماطلع البدر.

المرأة
السيدة زينب
الدين
الشخصية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة