• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل روحك تحتاج إلى طبيب؟

زهراء وحيدي / الأربعاء 26 حزيران 2019 / ثقافة / 3332
شارك الموضوع :

وأنا في سطوح الحزن أنشر همومي المبللة على حبال القدر، أتهجد مع الله عن هذا الألم الذي يسكن روحي والسواد الذي يملأ داخلي، أدمدم مع نفسي بصوت خ

وأنا في سطوح الحزن أنشر همومي المبللة على حبال القدر، أتهجد مع الله عن هذا الألم الذي يسكن روحي والسواد الذي يملأ داخلي، أدمدم مع نفسي بصوت خافت: ألم تكفِ صلواتي أن ترفع عني هذا الهمّ، ولا حتى صيامي شفع لي بالسعادة؟.

ليشتت فكري طرقة باب صديقي السماوي الذي جاء ليطمئن على صديقه الحزين القابع في وحل الوحدة والكآبة ليقول بصوت ضاحك:

"ماذا تفعل بنفسك يا صديقي البائس؟ حتى المؤمن كل اربعين يومًا يحزن مرة واحدة، ما بال الحزن يدق بابك في السنة ٣٦٥ مرة؟".

فجأة نظر الى سجادة صلاتي ومسبحتي الترابية ورفع بصره الى السماء، ليكمل كلامه واضعا يده على كتفي:

ليس من الإيمان ان تبدو بهذه الحالة الرثة من الحزن والكآبة أيها المؤمن ليس هذا عدل السماء يا صديقي.

إذا جلس الحزن في قلبك اكثر من مرة خلال اربعين يوم فاعلم ان هنالك خللا ما، سواء في دينك او دنياك.

ليس من الصحيح أن يلتصق الحزن والألم بالعبد المؤمن. ليس صحيح أن نتصور بأن المؤمن مبتلى دائما بالمشاكل والهموم والعذابات غير المتناهية!

الأمر ليس كذلك ابدًا، ربما تكون مريضا؟، لماذا لا تحاول أن تعالج نفسك؟ هل فكرت في زيارة طبيب؟

ربما تعاني روحك من مرض ما... ألم تسمع بمرض الروح؟ إنها تمرض كما يمرض الجسد يا صاحبي، وتحتاج إلى العلاج كي تشفى..

"انحراف الجسد المرض، واستقامته العافية، وانحراف الروح: البخل والجبن وما إليها من الصفات، واستقامته الكرم والشجاعة وما إليها.

وكما أنّ بدن الإنسان لا يقوم إلا بالوقود، من أكل وشرب وهواء وضوء... كذلك روح الإنسان لا تقوم، إلا بعلم وعدل، ومروءة وفضيلة، وكما أنّ المريض يحتاج إلى الطبيب الجسماني وإلا هلك. كذلك المريض النفسي يحتاج إلى الطبيب الروحاني، وإلا هلك.

و(الأخلاق) إنّما وضعت لإصلاح الروح، كما إن (الطب) إنما وضع لإصلاح الجسم. فعلينا إذاً أن نزوّد أنفسنا بالوقود الخلقي، كما نزوّد أجسامنا بالوقود البدني، وعلينا أن نعالج أرواحنا المريضة، كما علينا أن نعالج أجسامنا المريضة." (اية الله العظمى سيد محمد الشيرازي "قدس سره" / الفضيلة الإسلامية).

أحيانا ومن باب الصدفة نرمي بأنفسنا في وحل المشاكل والألم ونعيش على هامش الحياة ثم نقول بأنها إرادة الله، لا يا حبيبي إنها ليست إرادة الله بل إرادة اختياراتك.

الله يقول ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، ونحن نرمي بقلوبنا وعقولنا في قعر الجحيم ثم نقول أنها مشيئة الله! إنها مشيئة غباءنا، الله لا يريد أن نكون مازوشيين، ونعيش تحت وطأة الحزن والمشكلة، ونقنع أنفسنا بالصبر ونبقى تحت الركام ونقول بأن الله سيجزي الصابرين أجرهم، في هذا الموطن لا ينفع الصبر!، قم يا أخي، قم، الله لا يريدك أن ترمي نفسك هكذا وتقول أتراني يا الله كم أنا صابر على هذا الألم؟.

بالله عليك قم يا عزيزي قبل أن تضحك عليك سكان السماوات بفعلتك هذه..

تريد أن تثبت نفسك؟ أثبتها في المواقف الصحيحة، في تلك المواقف التي يختارها الله لك، الله يعلم بأن في إمكانك أن تتحمل هذا الألم، ولكنه يعلم بأنه لو ابتلاك "هو" بمرض أو بفقد عزيز لن تتحمل، وستضعف.

 في هذه المواقف يريدك الله منك أن تثبت نفسك! في المواقف التي يختارها هو لك وليس من تختارها أنت لنفسك!

تلك المواقف التي تأتي على حين غفلة، دون سابق إنذار ولا موعد! هناك أثبِت نفسك لو كان إيمانك وصبرك لله.

فالروح تحتاج إلى العلاج كي تتعافى من مرضها، وعلاجها هو التهذيب والتزكية، عندما تزكي الروح من دنس الذنوب ومكاره الأفعال ستغدو صافية كالماء وفي شدة عافيتها ووهجها، وبذلك سيزول عنها الحزن والهم حتى وإن حاطتها المشاكل من أربع جهات، فالعبد المؤمن مبتلى، لأنه سيواجه ابتلاءه بصبر وثبات، وروحه الطاهرة الزكية ستمنحه السكينة وبهجة الايمان برغم الصعاب والهموم، وسيقاوم تقلبات الحياة بإيمان وقوة..

إذن عالج روحك المتعبة، وقوِ بنيتك الروحية بسد نقائصها، وارتفع بصفاتك في العلم والعمل، وواظب على العبادات كي تتعافى من هذا الضعف وتغدو روحك مشرقة رغم الهموم وبلاءات الزمان القوية والثابتة، وتذكر جيدا بأن "المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان" الامام الكاظم (عليه السلام).

الايمان
صحة نفسية
الانسان
الدعاء
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة