• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الكاظم ومعاصرة الطواغيت الأربعة

مروة حسن الجبوري / الخميس 16 شباط 2023 / اسلاميات / 2856
شارك الموضوع :

أما الجهاد العسكري فلم تكن الأمة جاهزة لمثل هذا الخيار ولم يكن هناك الأنصار الكافية والأجواء الملائمة

إن الباحث في حياة الأئمة (عليهم سلام الله) يجد سيرة حياة متكاملة من الجوانب العبادية الإيمانية الإنسانية حتى تجد أن بعض الأئمة عاشوا في ظروف التحدي والمواجهة المباشرة مع السلطات من أجل كلمة حق أو نصرة الحق.

مما جعل السلطات تتخذ اجراءات ظالمة وغير انسانية في حقهم (سلام الله عليهم) من السجن أو التهجير وأخيرا القتل.

فكان كلامهم أن القتل لنا عادة. ونحن في صدى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام).

حيث بدأ الإمام مسيرته ونشر رسالة الدين المحمدي بينما كان الصراع السياسي في أقوى ظهوره وبدأ بخطوات عملية في هذا الإطار من خلال تكيف النصح والإرشاد.

وأما الجهاد العسكري فلم تكن الأمة جاهزة لمثل هذا الخيار ولم يكن هناك الأنصار الكافية والأجواء الملائمة لمثل هذا الأمر خاصة بعدما كانت واقعة عاشوراء ما تزال في الذهن.

فإن الإمام (عليه السلام) كان يعلم أن أي عمل جهادي مسلح لن يكتب له النجاح في الظروف الراهنة لشدة ظلم وقوة المنصور والمهدي والهادي والرشيد.

بينما يجد المتابع في حياة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وضوح رسالة الإمام وكظم الغيظ وتثبيت العقيدة والأمان في قلوب المؤمنين من خلال ارسال المسائل الشرعية ومتابعة أوضاعهم العقائدية والمالية.

وبالرغم من الظروف القاهرة التي كانت تحيط بالامام موسى الكاظم (عليه السلام) والتقية المكثفة التي كانت تحيط به وكان طواغيت عصره تتربص به لقتله.

أربعة من طواغيت بني العباس هم: أبو جعفر المنصور، ومحمد المهدي، وموسى الهادي، وأخيراً هارون الرشيد ومواقف الإمام من هذه سياسة فكانوا طواغيت أربعة.

روى السيد هاشم معروف الحسني في كتابه سيرة الأئمة (ج2 ص328): إن المهدي العباسي استدعى الإمام الكاظم (عليه السلام) وعرض عليه أن يرد فدكا إليه، فرفض الإمام (عليه السلام) قبولها، ولما ألحّ عليه المهدي قال (عليه السلام): لا أقبلها إلّا بحدودها، ولما سأله المهدي عن حدودها، قال (عليه السلام): الحد الأول: عدن، فتغير وجه المهدي، لكن الإمام واصل كلامه قائلاً: والحد الثاني: سمرقند..

فأربد وجهه، ولم يعبأ به الإمام وخاطبه بلهجة الواثق: والحد الثالث أفريقية.. ولم يمهله المهدي حتى سأله باضطراب واضح: والحد الرابع؟ فقال (عليه السلام) وهو ما يزال محتفظاً بهدوئه ولهجته المطمئنة: سيف البحر ما يلي الخزر وأرمينية.

فلم يتمالك المهدي وهو يسمع الحد الرابع إلا أن قام والغضب يعلو وجهه وقد فهم مقصود الإمام من هذه الحدود وقال له: لم يبق شيء فتحول إلى مجلسي.. فأجابه الإمام بلهجة المنتصر: لقد أعلمتك بأني إن حددتها لم تردها.

يقول الخوارزمي عن المنصور: (الذي لم يتورع عن قتل ابن أخيه، وعمه عبد الله بن علي) بل وحتى من ساعدهم في الوصول إلى الحكم ومهد لهم الطريق لذلك فقتل المنصور (أبا مسلم مؤسس دولته)، وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا (ج1ص91) ان هارون العباسي قال لإبنه المأمون: (والله لو نازعتني هذا الامر لأخذت الذي فيه عيناك، فإن الملك عقيم).

ونجد المأمون قد استثمر هذه المقولة التي تماهت تماماً مع نزعته الدموية فلم يتوّرع عن قتل أخيه الأمين، ولو كان الأمين هو المنتصر لفعل كما فعل أخوه.. هذا هو مفهوم الخلافة عند بني العباس، الوصول إلى السلطة بشتى الوسائل وحكم الناس بالقهر والجور والاستبداد وهتك الحرمات.

وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد في أحدى المرات التي سجن فيها الإمام الكاظم (عليه السلام) في سجن المهدي: (إن المهدي رأى في بعض الليالي علي بن أبي طالب (عليه السلام) في نومه فقال له: يا محمد (فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) ففزّ مرعوباً وأطلق سراح الإمام الكاظم)، لكنه لم ينقطع عن فساده في الأرض وقطع أرحامه فشدد من مراقبته على الإمام حتى هلك.

وجاء بعده موسى الهادي الذي زاد في ظلمه وإجرامه بحق العلويين ففي عصره عاش الإمام (عليه السلام) حادثة فخ الأليمة وما جرى على أهل بيته من المآسي فكان (عليه السلام) يتلوّى ألماً من وقع هذه الحادثة وعبّر عنها بقوله (عليه السلام): (لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ).

يقول السيد محمد تقي المدرّسي في كتابه التاريخ الإسلامي (ص193): (ولكي تتمكن السلطات العباسية من الحصول على المعلومات، فقد بذلت من أجل ذلك الكثير من الأموال لشراء الذمم حتى ذمم بعض العلويين).

وقد جرت أثناء سجنه (عليه السلام) محاولات دنيئة كثيرة من قبل هارون للإنتقاص من قدر الإمام، وأخرى لإخضاعه وانتزاع إعتراف منه بشرعية الخلافة العباسية، لكن كل هذه المحاولات كان مصيرها الفشل الذريع، كما حاول هارون بعد أن صار فضل الإمام وعبادته حديث الناس.

وروى اليعقوبي: أنه قيل للإمام موسى بن جعفر بعد أن مكث مدة طويلة في سجن هارون: لو كتبت إلى فلان ليكلم هارون فيك؟ فقال (عليه السلام): (حدثني أبي عن آبائه أن الله أوصى إلى داود: ما أعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني إلّا قطعت عنه أسباب السماء وأسخت الأرض من تحته).

اهل البيت
الاسلام
الدين
الامام الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة