• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتزاز العاطفي: كيف تحرر نفسك من أسر الضباب النفسي

نور الأسدي / الأحد 15 آب 2021 / تطوير / 4509
شارك الموضوع :

عند التعرض للابتزاز العاطفي يصبح الشخص رهينة عاطفية للآخر

الابتزاز العاطفي قد يحدث بشكل يومي في حياتنا من قبل شريك العمل أو الأصدقاء أو الأهل أو شريك الحياة لفرض السيطرة أو حتى من قبل أطفالك للحصول على الشيء المراد لتحقيق مطلبهم ويمكن تعريف الابتزاز العاطفي هو أحد أشكال التلاعب النفسي - ويحدث خلاله استخدام منظومة من التهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها شخص ما على آخر قريب منه في محاولة للسيطرة على سلوكه "يتضمن الابتزاز العاطفي عادة شخصين تجمع بينهما علاقة شخصية قوية، أو علاقة حميمية (الأم والابنة، والزوج والزوجة، والشقيقتين، الأصدقاء المقربين)".

وعند التعرض للابتزاز العاطفي "يصبح الشخص رهينة عاطفية للآخر". وفقًا لما ذكرته الطبيبة النفسية سوزان فوروارد، التي ساهمت بالكثير في دراسة هذا التعبير، فإن "الابتزاز العاطفي" هو أحد أشكال التلاعب القوية يقوم خلالها المبتز الذي تربطه صلة قوية بالضحية بتهديده، بطريق مباشر أو غير مباشر، بالعقاب إذا لم يحصل على ما يرغب.

حيث يكون على علم بنقاط ضعف ضحاياه وأدق أسرارهم. "فالأشخاص الذين يلجأون للابتزاز العاطفي هم من الأصدقاء، والزملاء وأفراد العائلة الذين تربطنا بهم علاقات قوية ونرغب نحن في تعزيزها وإنقاذها" مثل الآباء، أو الشركاء، أو الرؤساء أو الأزواج. فمهما بلغ مقدار اهتمام المبتز بضحيته، فإنه يستفيد من معرفته القوية به للفوز بإذعانه له.

ومع علمه أن الضحية يرغب في الحب، أو الدعم، أو تأكيد الهوية، قد يهدد المبتز بالتوقف عن قيامه ذلك أو سلبه إياها، أو قد يجعله يشعر بأن عليه أن يثبت استحقاقه لها: "كما تشير قوة الابتزاز العاطفي، يتأثر المفهوم الذاتي حتمًا... بردة فعل الطرف الآخر"، وأيضًا التقدير الذاتي. وإذا صدق الضحية المبتز، فإنه قد يسقط في نمط يجعل المبتز يتحكم في قرارته وسلوكه ويصبح أسيرًا للضباب النفسي".

وقد يمارس الكثير من المبتزين سلوكياتهم عن غير قصد. وأحيانا يستخدمون تقنيات مختلف تُسبب إرباكك، مثل جعل مطالبهم تبدو معقولة، أو جعلك تشعر بأنك أناني، أو غير مسؤول. هنا يجب معرفة أن الشعور بالذنب جزء أساسي من كونك شخصا مسؤولا، لكن يمكن للمبتزين استغلال هذه الحساسية لجعلنا نتساءل عن تأثير أفعالنا على حياتهم. عادة ما يلومنا المبتزون، حتى وإن كانوا غير واعين لهذا، بشكل مباشر أو غير مباشر على مشكلاتهم وبؤسهم. المبتزون ليسوا دوما أشخاصا سيئين ولا أشرارا يتضح بشكل جلي شرهم من أعينهم، عادة ما يكونون أقرب الناس إليك وأكثر من يحبك في الحياة على الإطلاق، لكنه يريد السيطرة عليك باستخدام تقنيات مختلفة، قد لا يكون واعيا لمدى سوئها، قد يمارس المبتزون الابتزاز العاطفي حتى دون وعي منهم بأنهم يتلاعبون بمشاعرك ويستخدمونها لأجل قيادتك والسيطرة عليك.

لكن أيّا ما كانت النية التي تحرك المبتز، هناك أنواع للمبتزين بشكل عام حيث حدد فوروارد وفرايزر أربعة أنواع من الابتزاز يتميز كل منه بأسلوب تلاعب عقلي خاص:

1-  العقاب - شعاره "أنا وليكن من بعدي الطوفان". وبصرف النظر عما تشعر به أو تحتاجه، يتجاهله المعاقب.

2-  العقاب الذاتي - "يلعب الذين يقومون بالعقاب الذاتي دور "الناضج" - البالغ الوحيد في العلاقة... فيفترض بأن عليه أن يسرع عندما يكونون في حاجته".

3-  المعاناة - يتخذ المعانون موقفًا "إذا لم تفعل ما أريده منك فسوف أعاني، وأنت من يتحمل مسؤولية ذلك" (انظر لعب دور الضحية).

4-  التعذيب - المعذبون هم أكثر المبتزين مكرًا، فهم لا يقدمون شيئًا عن طيب خاطر

وقدّمت سوزان فوروارد أيضا في كتابها عن الابتزاز 6 مراحل يمر بها الابتزاز العاطفي، نستعرضها معك فيما يلي:

المرحلة الأولى: الطلب

تتضمن هذه المرحلة -ببساطة- طلبا قد يقول الشخص طلبه بمنتهى الوضوح، أو قد يعالج الأمر بطريقة خفية، فمثلا إذا ذكرتِ أصدقاءك الذين يرفضهم الشخص المُبتز فقد يعبث أو يتحدث بسخرية أو حتى يصمت، وحينما تسأل عمّا به، يرد بأنه لا يحب هؤلاء الأشخاص، ويرى أن عدم التعامل معهم أكثر فائدة.

المرحلة الثانية: المقاومة

ما لم تدركه الضحية بسبب خوفها من تنفيذ التهديد أنها لو قاومت فلربما اكتشفت أن هذا التهديد ما كان ليحدث قط. إذا قاومت ما يريده المُبتز، فمن المحتمل أن يتراجع ويُعيد المحاولة بعد فترة، ولكن من المحتمل أيضا أن يبدأ في التصعيد واستخدام المزيد من العنف، يختلف رد الفعل وفقا للاختلافات الشخصية للمبتزين.

المرحلة الثالثة: الضغط

حينما يتراجع المُبتز لا يعني هذا أن باب الإبتزاز قد أُغلق إلى الأبد، إنه فقط يدخل في مرحلة جديدة، وهي مرحلة الضغط.

سيضغط عليك المبتز لتلبية مطالبه، قد يحدث هذا بعدّة طرق مختلفة، منها: تكرار مطالبهم بطريقة تجعلهم يبدون جيدين، قد يقولون مثلا: "أنا لا أفكر إلا في مستقبلنا وفي جعل حياتنا أفضل"، أو "إذا كنت تحبني حقا، فستفعل هذا".

المرحلة الرابعة: التهديد

إذا لم تستجب للضغط، فسيدخل المُبتز في المرحلة التالية، وهي التهديدات المباشرة أو غير المباشرة. خلال هذه المرحلة قد يستخدم المُبتز التهديد المباشر، فقد تقول لك زوجتك: "إذا خرجت مع أصدقائك الليلة فلن أكون هنا عندما تعود"، أو ربما تهديدا غير مباشر: "إذا كنت غير مستعد للبقاء معي فهذا يجعلني أفكر في إعادة تقييم علاقتنا".

المرحلة الخامسة: الامتثال

حينما تخشى أن يفي المُبتز بتهديده، فكل ما تقوم به هو الاستسلام والامتثال، وهذه هي الخطوة الأخيرة التي تتم بها عملية الابتزاز العاطفي. خلال هذه المرحلة قد يكون الشخص الذي يُمارَس عليه الابتزاز العاطفي قد وصل إلى مرحلة الإنهاك والإرهاق بسبب ما تعرّض له من ضغوط وتهديدات. بمجرد الاستسلام، يفتح الطرف الآخر الطريق للسلام. سيبدو في غاية اللطف وسيُقدّم الكثير من المحبة الخالصة، فقط إلى أن يحين وقت المرحلة التالية.

المرحلة السادسة: التكرار

بمجرد أن استسلمت وامتثلت، فأنت بهذا عرّفت المُبتز كيف يحصل منك على ما يريده في مواقف مماثلة في المستقبل. سيتكرر كل شيء بالمراحل نفسها من جديد، فقط مع اختلاف الطلب، ربما سيكون التهديد أيضا ثابتا ولا يتغير بتغير الطلب. قد تعلمك عملية الابتزاز العاطفي أنه من الأسهل الامتثال بدلا من مواجهة الضغوط والتهديدات المستمرة، لكن هذا غير صحيح، فهذا قد يقودك إلى تدمير حياتك والعيش في خوف لا ينتهي.

نصائح تساعد في صد الإبتزاز

في بعض الظروف يكون من الصعب التفطن إلى أن الطرف الآخر يمارس الابتزاز العاطفي ضدنا ونواجه صعوبة في الابتعاد عنه، لذلك فإنه من الضروري اتباع بعض النصائح للتعامل مع هذه الوضعيات.

1-  التعرف على الابتزاز العاطفي، والتعامل معه بوعي، والانتباه إليه وتسمية الأمور بمسمياتها، كخطوة أولى للنجاح في صده.

2-  قبول جزء من المسؤولية في كل علاقة بين طرفين والتعامل بواقعية.

3-  فرض حدود وخطوط لا يمكن تجاوزها، وهذا سيمكنك من الابتعاد عن أي علاقة غير صحية أو غير متوازنة.

4-  توقف عن ترك المجال للآخرين ليقرروا بدلا عنك، وعزز ثقتك بنفسك وقوة حضورك.

5-  تعلم إستراتيجيات إدارة الخلافات والتفاوض من أجل إيجاد حلول صحية ومعقولة.

6-  انتبه إلى احتياجاتك الشخصية التي قد تكون تجاهلتها بسبب تعرضك الدائم للابتزاز والضغط من الآخرين.

المصادر:
موقع ويكبيديا
موقع الجزيرة
موقع عمون
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة