• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطالب الحديدي!

زهراء وحيدي / السبت 14 تشرين الاول 2017 / حقوق / 3334
شارك الموضوع :

تعتبر الكاريزما وقوة الشخصية من أكثر الامور التي تثير الاعجاب وتلفت الانتباه في المجتمع الحالي، وحتى لو طغى حسن المظهر والجمال على ذلك فإن

تعتبر الكاريزما وقوة الشخصية من أكثر الامور التي تثير الاعجاب وتلفت الانتباه في المجتمع الحالي، وحتى لو طغى حسن المظهر والجمال على ذلك فإن اول ما يبدأ الشخص بالتكلم وابداء الأفعال سنلاحظ بأن تأثير الشخصية يفوق مقدار الجمال والأناقة بعدد المرات.. فعلى سبيل المثال لو التقينا بشخص فائق الجمال والأناقة بلا شك سيلفت انتباهنا، لكن لو بدأ بالكلام ورأينا بأنه غير قادر على ترتيب جملة مفيدة، او التصرف بثقة وقوة شخصية سرعان ما ستتلاشى الصورة التي بيناها عنه من الاعجاب واثارة الانتباه.

اذن في كل الأحوال تعتبر قوة الشخصية من العوامل المهمة في جعل الانسان أكثر ثقة وتوازن في المجتمع، وربما في الماضي لم يكن فائق اهتمامنا بهذا الموضوع، وكانت تقتصر بناء شخصيات الانسان داخل حدود البيت والبيئة الخارجية، ولم نثير اهتماماً كبيراُ في ماهية شخصية أطفالنا والطريقة التي سينشأ بها، ولكن اليوم مع التطور الحاصل في جميع مجالات الحياة، نلاحظ انتشار المعاهد والدورات التدريبية بشكل كبير والتركيز على هذه النقطة.

واصبحت تعطى دروس عميقة في هذا الموضوع على مستويات عالمية، فمن يجد ضعفاً في شخصيته او مشاكل معينة يود تصحيحها يستطيع اللجوء الى هذه الدورات والاستفادة منها، والاسترشاد بأصحاب الاختصاص.

كما ان هذه الدورات لم تقتصر على ارض الواقع فقط، بل تعدت ذلك لتصل الى داخل بيوتنا، عن طريق الكتب التنموية التي تساهم في بناء شخصية الانسان وتطور من قدراته، إضافة الى الدورات الالكترونية في الانترنت والفيديوهات التحفيزية والتعليمية على اليوتيوب.

كما ان وعي الأهل، ومراعاة الأطفال وتربيتهم وفق خطة معينة ساهم في زيادة الثقة في شخصية الأطفال بصورة إيجابية، ولكن هل من الممكن ان تقلب الثقة بالنفس سلباً على صاحبها؟.

يقولون بين الثقة والغرور شعرة واحدة، وإذا تجاوزت الثقة حدود الشعرة تلك ستنقلب جميع الموازين ضد صاحبها، فبعدما كانت تخدمه في حياته اليومية، ستضره وتقلب حياته رأساً على عقب.

وفي أكثر الأحوال زراعة هذه البذرة تبدأ في فترة الطفولة، وإذا خرجت قوة الشخصية من السيطرة ستحطم الانسان وستهدم عمقه في الحياة، وسيلقى اضراراً كبيرة خصوصاُ في حياته العلمية.

ولكن مع بالغ الأسف نلاحظ في الآونة الأخيرة التعدي على شخصية المعلم اصبح من الامور الطبيعية جداً في المجتمع، والمشكلة الأكبر هو ان هذا التعدي يبدر من قبل طلابه الذي كلف هو بتعليمهم!.

ومع بالغ الأسف أصبح التعدي على المعلم من علامات الطالب الحديدي ذوي العضلات القوية والشخصية البارزة في المدرسة وحتى الجامعة!، وهذا بالطبع هو عين الحرام والخطأ، لأن الله سبحانه وتعالى رفع شأن المعلم وجعل له مكانة مهمة في الإسلام، وامرنا باحترامه والتزود من علومه.

وفي كل الأحوال لا يلد الانسان من بطن امه وهو يعرف كل شيء، بل يخلق حتى يتعلم من هذه الحياة ويستفاد من تجارب غيره، ولكن البعض ما ان يتعلم شيئاً يعتقد بأنه يملك مفاتيح العالم بأكمله، ويكتفي بما لديه من علم حتى لو كان قطرة من بحر، وهذا بلا شك هو عين الخطأ، لأن من الامور المهمة التي ترفع الانسان وتحلق به نحو العلا هو عدم الاستنكاف من التعلم، والاستفادة ممن دونه في المنصب، او سن، او شهرة، او في علم أخر، بل يستفيد من أي شخص يمكن الاستفادة منه، فقد قال سعيد بن جبير رحمة الله: "لا يزال الرجل عالماً ما تعلم، فاذا ترك التعلم وظن انه ثد استغنى، واكتفى بما عنده، فهو أجهل ما يكون" (الفقه والمتفقه/ج٢، ص١٦٠).

كما ان هنالك بعض الطلبة (طلاب الحياة) يقودهم الغرور الى اعتقاد خاطئ وهو ان من واجب المعلم تعليم طلابه، وهو في ذلك لن يترك فضلاُ على أحد، ومتجاهلين تماماُ بأن من واجب المتعلم ابداء الاحترام الى المعلم والتعامل معه بطيب خلق، والتركيز في عملية التعليم واخذ المعلومات بجدية.

ومن المهم جداً التأمل والتهذب بماهية السؤال قبل ان يطرح على المعلم، لأن ذلك في كل الأحوال يعكس اخلاق الفرد كإنسان أكثر مما هو كطالب..

وبلا شك ان اول بيئة ستساهم في زرع بذرة الاحترام في نفس الانسان هي بيئة البيت فعندما يربى الطفل على ابداء الحب والاحترام الى المعلم بلا شك ستنزرع في داحل هذا الطفل قيم ومفاهيم سليمة تعكس ايجاباُ على شخصية الطفل وعلى المجمع كله..

وتبقى هنالك نقاط مهمة على الطالب مراعاتها مع المعلم:

١-ابداء الاحترام والاعتزاز الى المعلم ناهيك عن الاختلاف العمري، لأن الانسان يقاس بعلومه وفهمه وليس بأرقام عمره.

٢-عدم التكبر والاستنكاف من التعلم، وبذل كل ما في الانسان في سبيل العلم..

٣-عدم الاستحياء من طرح السؤال، لأن ترك السؤال استحياء نقص ومن هنا قيل: من استحيى من المسألة لا يستحي الجهل منه.

٤-الانقياد للحق بالرجوع عند الهفوة، ولو ظهر على يد من هو أصغر منه.

٥-ان يتأمل ويهذب ما يريد ان يورده أو يسأل عنه قبل ابرازه والتفوه به ليأمن من صدور هفوة أو زلة.

ويبقى المعلم او المربي هو عصب العملية التربوية والعلمية في الحياة، والعامل الذي يحتل مكان الصدارة في نجاح التربية العلمية والدينية والاخلاقية وبلوغها الغاية الاساسية، وتحقيق دورها في التقدم الاجتماعي، ومن هنا علينا التركيز في جل الحقوق التي تترتب على المتعلم من الالتزام بها تجاه المربي والمعلم، لأن المعلم الناجح هو مرآة عاكسة لمجتمع متطور وناجح..

جامعات
الاخلاق
العلم
المجتمع
المدارس
المعلم
الطالب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة