• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الخاسرون في اختبار الولاية

فهيمة رضا / السبت 02 آب 2025 / اعلام / 1455
شارك الموضوع :

هناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم

كثيرٌ من الحوادث تحدث قبل الوصول إلى المقصد بدقائق، وكثيرٌ من الخيبات تقع عند قمة الفرح، وكثيرٌ من الخيانات تحصل عند تمام الثقة.

لذلك لا يمكن أن يرتاح سليمُ العقل والقلب مئةً في المئة قبل الوصول إلى المقصد، ولا يمكن أن يعلن المتسابق نفسه فائزًا قبل إعلان الحَكم.

وهكذا الحال بالنسبة لنا… لا يمكن أن نكون واثقين من أنفسنا مئةً في المئة، فقد نسقط في أي لحظة بسبب ما…

قرأتُ في أحوالِ أحد العلماء الكبار، أنه في حياته أرادوا أن يعظّموا شأنه في مؤتمرٍ ما، ولكنه لم يقبل أن يشارك، وقال لهم:

"انتظروا إلى أن أموت، فإن تمّ أمري على خير، وكنتُ سليم العقيدة، بعدئذٍ انشروا ما تحبّون عني!"

فقد نجد أسماء كثيرة في سجلّ التاريخ، كانوا على وشك الوصول إلى المقصد، ولكن سقطوا فجأة قبل الوصول، وفقدوا كل شيء، وقد أبدل الله إيمانهم كفرًا.

أحد هؤلاء الأشخاص هو أحمد بن هلال العبرتائي، فعلى الرغم من طول صحبته لأهل البيت (عليهم السلام)، إلا أنه سقط في نهاية المطاف، وذمّه الإمام.

كان من أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري (عليهما السلام)، فقد كتب الإمام العسكري عليه السلام إلى نوّابه (قوّامه) في العراق:

"احذروا الصوفي المتصنّع."

وكان من شأن أحمد بن هلال أنه حجّ أربعًا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه.

وقد كان رواة أصحابنا في العراق قد لقوه، وكتبوا عنه، فأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره، فخرج إليه:

"قد كان أمرُنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال، لا رحمه الله، بما قد علمتَ.

ولم يزل، لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذنٍ منّا ولا رضًا، يستبدّ برأيه، ويتحرّج من ديوننا (ذنوبه)، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده.

أرداه الله بذلك في نار جهنم. فصبرنا عليه، حتى بتر الله بدعوتنا عمره.

وقد كنّا عرّفنا خبره قومًا من موالينا في أيامه، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله، ومن لا يبرأ منه.

وأعلمِ الإِسحاقي، سلّمه الله، وأهل بيته، بما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وكلّ من سألك ويسألك عنه، من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك.

فإنه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا، الذين عرفوا بأنّنا نفاوضهم بسرّنا، ونحمّله إليهم، وقد عرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى."

قال: وقال أبو حامد:

"فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاوده فيه، فخرج (لا شكر الله قَدره).

ألم يدعُ المرء ربّه بأن لا يُزيغ قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرًّا، ولا يجعله مستودَعًا؟

وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان - عليه لعنة الله - وخدمته وطول صحبته، فأبدله الله بالإيمان كفرًا، حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة، ولم يمهله.

والحمد لله لا شريك له، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم."

فهناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم، وأصبحوا من الخاسرين.

رُوي أنه لما سار معاوية نحو العراق، وتحرك الإمام الحسن عليه السلام واستنفر الناس للجهاد، تثاقلوا عنه، حتى نزل عليه السلام في ساباط وبات هناك.

فلما أصبح، أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته، ليميز أولياءه من أعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية. فأمر أن يُنادى في الناس بـ"الصلاة جامعة"، فاجتمعوا. فصعد المنبر وخطبهم، فقال:

"الحمد لله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي.

أما بعد، فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحتُ، بحمد الله ومنّه، وأنا أنصحُ خلق الله لخلقه، وما أصبحتُ محتمِلاً على أمر مسلم ضغينة، ولا مريدًا له بسوء ولا غائلة.

وإنّ ما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم مما تحبّون في الفُرقة، وإني ناظرٌ لكم خيرًا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري، ولا تردّوا رأيي.

غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا."

قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا:

"ما ترونه يريد بما قال؟"

قالوا:

"نظن أنه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه."

فقالوا:

"كفر والله الرجل!"

وشدّوا على فسطاطه، فنهبوه، حتى أخذوا مُصلّاه من تحته.

من أظهر استعداده التام للقتال، انزلق في نهاية المطاف واستسلم لقوى الشيطان، وصار من جنوده، وترك إمام زمانه الذي كان يراه بعينه، لكن قلبه كان أعمى.

كم هو صعب أمرُنا، ونحن بعيدون عن إمام زماننا، أرواحنا له الفداء!

كيف نتعامل مع ما نسمع ونرى؟

إن الأمر صعبٌ مستصعب، لأن الإيمان في آخر الزمان كإلقاء الجمر في اليد.

قال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام):

"ستصيبكم شبهة، فتبقون بلا عَلَمٍ يُرى، ولا إمام هدى، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق."

قلت: كيف دعاء الغريق؟

قال:

"تقول: يا الله، يا رحمان، يا رحيم، يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك."

اهل البيت
الايمان
الظلم
الامام الحسن
الولاية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة