• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الخاسرون في اختبار الولاية

فهيمة رضا / السبت 02 آب 2025 / اعلام / 1272
شارك الموضوع :

هناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم

كثيرٌ من الحوادث تحدث قبل الوصول إلى المقصد بدقائق، وكثيرٌ من الخيبات تقع عند قمة الفرح، وكثيرٌ من الخيانات تحصل عند تمام الثقة.

لذلك لا يمكن أن يرتاح سليمُ العقل والقلب مئةً في المئة قبل الوصول إلى المقصد، ولا يمكن أن يعلن المتسابق نفسه فائزًا قبل إعلان الحَكم.

وهكذا الحال بالنسبة لنا… لا يمكن أن نكون واثقين من أنفسنا مئةً في المئة، فقد نسقط في أي لحظة بسبب ما…

قرأتُ في أحوالِ أحد العلماء الكبار، أنه في حياته أرادوا أن يعظّموا شأنه في مؤتمرٍ ما، ولكنه لم يقبل أن يشارك، وقال لهم:

"انتظروا إلى أن أموت، فإن تمّ أمري على خير، وكنتُ سليم العقيدة، بعدئذٍ انشروا ما تحبّون عني!"

فقد نجد أسماء كثيرة في سجلّ التاريخ، كانوا على وشك الوصول إلى المقصد، ولكن سقطوا فجأة قبل الوصول، وفقدوا كل شيء، وقد أبدل الله إيمانهم كفرًا.

أحد هؤلاء الأشخاص هو أحمد بن هلال العبرتائي، فعلى الرغم من طول صحبته لأهل البيت (عليهم السلام)، إلا أنه سقط في نهاية المطاف، وذمّه الإمام.

كان من أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري (عليهما السلام)، فقد كتب الإمام العسكري عليه السلام إلى نوّابه (قوّامه) في العراق:

"احذروا الصوفي المتصنّع."

وكان من شأن أحمد بن هلال أنه حجّ أربعًا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه.

وقد كان رواة أصحابنا في العراق قد لقوه، وكتبوا عنه، فأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره، فخرج إليه:

"قد كان أمرُنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال، لا رحمه الله، بما قد علمتَ.

ولم يزل، لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذنٍ منّا ولا رضًا، يستبدّ برأيه، ويتحرّج من ديوننا (ذنوبه)، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده.

أرداه الله بذلك في نار جهنم. فصبرنا عليه، حتى بتر الله بدعوتنا عمره.

وقد كنّا عرّفنا خبره قومًا من موالينا في أيامه، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله، ومن لا يبرأ منه.

وأعلمِ الإِسحاقي، سلّمه الله، وأهل بيته، بما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وكلّ من سألك ويسألك عنه، من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك.

فإنه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا، الذين عرفوا بأنّنا نفاوضهم بسرّنا، ونحمّله إليهم، وقد عرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى."

قال: وقال أبو حامد:

"فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاوده فيه، فخرج (لا شكر الله قَدره).

ألم يدعُ المرء ربّه بأن لا يُزيغ قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرًّا، ولا يجعله مستودَعًا؟

وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان - عليه لعنة الله - وخدمته وطول صحبته، فأبدله الله بالإيمان كفرًا، حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة، ولم يمهله.

والحمد لله لا شريك له، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم."

فهناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم، وأصبحوا من الخاسرين.

رُوي أنه لما سار معاوية نحو العراق، وتحرك الإمام الحسن عليه السلام واستنفر الناس للجهاد، تثاقلوا عنه، حتى نزل عليه السلام في ساباط وبات هناك.

فلما أصبح، أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته، ليميز أولياءه من أعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية. فأمر أن يُنادى في الناس بـ"الصلاة جامعة"، فاجتمعوا. فصعد المنبر وخطبهم، فقال:

"الحمد لله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي.

أما بعد، فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحتُ، بحمد الله ومنّه، وأنا أنصحُ خلق الله لخلقه، وما أصبحتُ محتمِلاً على أمر مسلم ضغينة، ولا مريدًا له بسوء ولا غائلة.

وإنّ ما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم مما تحبّون في الفُرقة، وإني ناظرٌ لكم خيرًا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري، ولا تردّوا رأيي.

غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا."

قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا:

"ما ترونه يريد بما قال؟"

قالوا:

"نظن أنه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه."

فقالوا:

"كفر والله الرجل!"

وشدّوا على فسطاطه، فنهبوه، حتى أخذوا مُصلّاه من تحته.

من أظهر استعداده التام للقتال، انزلق في نهاية المطاف واستسلم لقوى الشيطان، وصار من جنوده، وترك إمام زمانه الذي كان يراه بعينه، لكن قلبه كان أعمى.

كم هو صعب أمرُنا، ونحن بعيدون عن إمام زماننا، أرواحنا له الفداء!

كيف نتعامل مع ما نسمع ونرى؟

إن الأمر صعبٌ مستصعب، لأن الإيمان في آخر الزمان كإلقاء الجمر في اليد.

قال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام):

"ستصيبكم شبهة، فتبقون بلا عَلَمٍ يُرى، ولا إمام هدى، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق."

قلت: كيف دعاء الغريق؟

قال:

"تقول: يا الله، يا رحمان، يا رحيم، يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك."

اهل البيت
الايمان
الظلم
الامام الحسن
الولاية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة