• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الخاسرون في اختبار الولاية

فهيمة رضا / السبت 02 آب 2025 / اعلام / 1351
شارك الموضوع :

هناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم

كثيرٌ من الحوادث تحدث قبل الوصول إلى المقصد بدقائق، وكثيرٌ من الخيبات تقع عند قمة الفرح، وكثيرٌ من الخيانات تحصل عند تمام الثقة.

لذلك لا يمكن أن يرتاح سليمُ العقل والقلب مئةً في المئة قبل الوصول إلى المقصد، ولا يمكن أن يعلن المتسابق نفسه فائزًا قبل إعلان الحَكم.

وهكذا الحال بالنسبة لنا… لا يمكن أن نكون واثقين من أنفسنا مئةً في المئة، فقد نسقط في أي لحظة بسبب ما…

قرأتُ في أحوالِ أحد العلماء الكبار، أنه في حياته أرادوا أن يعظّموا شأنه في مؤتمرٍ ما، ولكنه لم يقبل أن يشارك، وقال لهم:

"انتظروا إلى أن أموت، فإن تمّ أمري على خير، وكنتُ سليم العقيدة، بعدئذٍ انشروا ما تحبّون عني!"

فقد نجد أسماء كثيرة في سجلّ التاريخ، كانوا على وشك الوصول إلى المقصد، ولكن سقطوا فجأة قبل الوصول، وفقدوا كل شيء، وقد أبدل الله إيمانهم كفرًا.

أحد هؤلاء الأشخاص هو أحمد بن هلال العبرتائي، فعلى الرغم من طول صحبته لأهل البيت (عليهم السلام)، إلا أنه سقط في نهاية المطاف، وذمّه الإمام.

كان من أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري (عليهما السلام)، فقد كتب الإمام العسكري عليه السلام إلى نوّابه (قوّامه) في العراق:

"احذروا الصوفي المتصنّع."

وكان من شأن أحمد بن هلال أنه حجّ أربعًا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه.

وقد كان رواة أصحابنا في العراق قد لقوه، وكتبوا عنه، فأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره، فخرج إليه:

"قد كان أمرُنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال، لا رحمه الله، بما قد علمتَ.

ولم يزل، لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذنٍ منّا ولا رضًا، يستبدّ برأيه، ويتحرّج من ديوننا (ذنوبه)، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده.

أرداه الله بذلك في نار جهنم. فصبرنا عليه، حتى بتر الله بدعوتنا عمره.

وقد كنّا عرّفنا خبره قومًا من موالينا في أيامه، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله، ومن لا يبرأ منه.

وأعلمِ الإِسحاقي، سلّمه الله، وأهل بيته، بما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وكلّ من سألك ويسألك عنه، من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك.

فإنه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا، الذين عرفوا بأنّنا نفاوضهم بسرّنا، ونحمّله إليهم، وقد عرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى."

قال: وقال أبو حامد:

"فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاوده فيه، فخرج (لا شكر الله قَدره).

ألم يدعُ المرء ربّه بأن لا يُزيغ قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرًّا، ولا يجعله مستودَعًا؟

وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان - عليه لعنة الله - وخدمته وطول صحبته، فأبدله الله بالإيمان كفرًا، حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة، ولم يمهله.

والحمد لله لا شريك له، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم."

فهناك أشخاص سقطوا في قضية الإمام الحسن (عليه السلام)، وتمردوا على إمام زمانهم، وأصبحوا من الخاسرين.

رُوي أنه لما سار معاوية نحو العراق، وتحرك الإمام الحسن عليه السلام واستنفر الناس للجهاد، تثاقلوا عنه، حتى نزل عليه السلام في ساباط وبات هناك.

فلما أصبح، أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته، ليميز أولياءه من أعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية. فأمر أن يُنادى في الناس بـ"الصلاة جامعة"، فاجتمعوا. فصعد المنبر وخطبهم، فقال:

"الحمد لله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي.

أما بعد، فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحتُ، بحمد الله ومنّه، وأنا أنصحُ خلق الله لخلقه، وما أصبحتُ محتمِلاً على أمر مسلم ضغينة، ولا مريدًا له بسوء ولا غائلة.

وإنّ ما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم مما تحبّون في الفُرقة، وإني ناظرٌ لكم خيرًا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري، ولا تردّوا رأيي.

غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا."

قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا:

"ما ترونه يريد بما قال؟"

قالوا:

"نظن أنه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه."

فقالوا:

"كفر والله الرجل!"

وشدّوا على فسطاطه، فنهبوه، حتى أخذوا مُصلّاه من تحته.

من أظهر استعداده التام للقتال، انزلق في نهاية المطاف واستسلم لقوى الشيطان، وصار من جنوده، وترك إمام زمانه الذي كان يراه بعينه، لكن قلبه كان أعمى.

كم هو صعب أمرُنا، ونحن بعيدون عن إمام زماننا، أرواحنا له الفداء!

كيف نتعامل مع ما نسمع ونرى؟

إن الأمر صعبٌ مستصعب، لأن الإيمان في آخر الزمان كإلقاء الجمر في اليد.

قال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام):

"ستصيبكم شبهة، فتبقون بلا عَلَمٍ يُرى، ولا إمام هدى، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق."

قلت: كيف دعاء الغريق؟

قال:

"تقول: يا الله، يا رحمان، يا رحيم، يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك."

اهل البيت
الايمان
الظلم
الامام الحسن
الولاية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة