• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الثورة العلمية والإمام الصادق

سبأ الفتلاوي / الثلاثاء 08 حزيران 2021 / حقوق / 3466
شارك الموضوع :

بسبب انشغال السلطتين بالصراع على الحكم وابتعاد أنظارهم عن الإمام اغتنم عليه السلام هذا الأمر في بث العلوم

أجمع المؤرخون على أن الفترة التأريخية التي عاشها الإمام الصادق عليه السلام امتدت إلى مرحلتين من الزمن لتشمل حكم دولتين هما الدولة الأموية والدولة العباسية، حيث تذكر كتب التاريخ أن الإمام عاصر  أواخر حكم عبد الملك بن مروان إلى وسط حكومة المنصور العباسي. 

نشأ الإمام الصادق عليه السلام في ظل جده الإمام زين العابدين وأبيه الإمام الباقر عليهما السلام فتغذى منهم وانتهل من علمهم، وبعد استشهاد أبيه الباقر عليه السلام أختص بالإمامة والزعامة الإسلامية والعلمية سنة ( 114هـ)، وبسبب انشغال السلطتين بالصراع على الحكم وابتعاد أنظارهم عن الإمام اغتنم عليه السلام هذا الأمر في بث العلوم فأصبح بحق جامعة علمية رفدت كل من مكة والمدينة والكوفة وغيرها من البلدان الإسلامية بنشاط فكري علمي رصين.

 تميز عصر الإمام الصادق عليه السلام  بأنه عصر النمو والتفاعل العلمي والحضاري بين الثقافة والتفكير الإسلامي من جهة، وبين ثقافة الشعوب ومعارف الأمم وعقائدها من جهه أخرى فنمت في تلك الفترة الترجمة والكثير من العلوم والمعارف والفلسفات الأخرى. 

فمن الجدير أن نقول أن الإمام الصادق قد قاد ثورة علمية وفكرية اجتاحت جميع البلدان وأصبح لا يضاهيه أحد من العلماء فقد كان قمة شامخة ومجداً فريداً فجّر ينابيع المعرفة، وتخرج على يديه العديد من العلماء التي لا زالت علومهم تُدرّس إلى الآن، ولم يكن الجانب العلمي فقط من اهتمامات الإمام صلوات الله عليه بل كان قاعدة مهمة لانطلاق المسائل الفقهية واستنباط الأحكام لدى العلماء والفقهاء فقد وسّع دائرة الفقه والتشريع وثبّت معالمها إذ لم يُأخذ من الحديث ولم يُنقل عن إمام من الفقه والأحكام ما نُقل عنه فاصبح السائرين على نهجه والملتزمين بمدرسته والمنتسبين إلى مذهبه الذي سُمي (بالمذهب الجعفري).

يتطرق البعض إلى طرح سؤال، إذا كان حول الإمام هذا الكم الهائل من العلماء ألم يكن بأستطاعته أن يدعو لقيام ثورة على الحكم وارجاع حق الخلافة المغصوب عنهم؟ 

تذكر الروايات أن الامام التزم في هذه المرحلة ازاء المستجدات السياسية موقف الحياد واصدر إلى شيعته بعض التوصيات كان من شأنها تجنبهم الدخول في المعادلات السياسية. فعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (اتقوا الله وعليكم بالطاعة لأئمتكم، قولوا ما يقولون، واصمتوا عما صمتوا، فإنكم في سلطان من قال الله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)  يعني بذلك ولد العباس، فاتقوا الله فإنكم في هدنة، صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم، وأدّوا الأمانة إليهم). 

ومن الجدير بالذكر ما تناقلته الروايات في تلك الفترة حيث يذكر المؤرخون أن أبو سلمة الخلال وهو أحد دعاة العباسيين النشطين في الكوفة قد عرض على الإمام عليه السلام تولي الخلافة والبيعة له نجد في جواب الإمام عليه السلام على رسالة أبي سلمة: أن الإمام عليه السلام قد رفض العرض لا بسبب كون الظروف قلقة وغير مؤاتية فحسب بل كان الرفض يشمل أبا سلمة نفسه حيث قال: (مالي ولأبي سلمة وهو شيعة لغيري)، وهناك رواية أخرى توضح لمَ لم يقوم الامام بثوره لتولي الخلافة بدلاً من بني العباس إذ (دخل سهل بن الحسن الخراساني على الإمام الصادق عليه السلام ذات يوم وقال: يا ابن رسول الله لا يجوز لك القعود عن حقك ولك في خراسان مائة ألف رجل يقاتلون بين يديك من شيعتك.

فقال له الإمام الصادق عليه السلام: وأنت منهم ياسهل.

فقال: نعم جعلت فداك ياسيدي.

فقال له: اجلس فجلس.

ثم أمر الإمام عليه السلام الجارية وقال يا جارية أسجري التنور فسجرته حتى صار اللهب يتصاعد من فم التنور فالتفت الصادق عليه السلام إلى سهل الخراساني وقال ياسهل أنت من هؤلاء الذين ذكرت أنهم يطيعون أمري فقال نعم سيدي افديك بروحي.

فقال عليه السلام: قم وادخل في هذا التنور . 

فقال سهل: أقلني أقالك الله يابن رسول الله. 

فقال عليه السلام: قد أقلتك 

فبينما هم كذلك إذ دخل أبو هارون المكي رحمة الله عليه. فسلم فرد عليه السلام وقال له: يا أبا هارون أدخل في التنور، فقال له سمعاً وطاعة ثم ألقى نعله وشمر عن ئيابه ودخل في التنور ، فقال الإمام عليه السلام: ياجارية اجعلي عليه غطاءه فغطته، ثم التفت الإمام عليه السلام إلى سهل بن الحسن وصار يحدثه فقال سهل إأذن لي ياسيدي أن أقوم وأنظر ما جرى على هذا الرجل، 

فقال عليه السلام نعم. ثم قام ومعه سهل وكشف الغطاء عن التنور وإذا أبو هارون جالس على رماد بارد، فقال له الإمام أخرج فخرج صحيحاً سالماً لم يصبه أي أذى فقال عليه السلام: ياسهل كم تجد مثل هذا في خراسان؟ فقال سهل ولا واحد يا ابن رسول الله. 

هكذا كان يقرأ الإمام صلوات الله عليه المجتمع ومدى جهوزيته من جانب الثورة العسكرية لتغير الواقع السياسي، لذا نجد أنه عليه السلام قد جعل جل اهتمامه بالنشاط العلمي والفكري الذي كان بحد ذاته ثورة وبمثابة سيف حاد قاتل به أعدائه حتى ادركوا فيما بعد خطورة الموقف الذي جابههم به عليه السلام بالإضافة إلى ذلك أراد الإمام حماية العقيدة من التيارات العقائدية والفلسفية ومواجهة الفرق الكلامية التي ظهرت أنذاك حتى أصبح في تلك الفترة الكل من العلماء تقول حدثني جعفر بن محمد فخشي المنصور الدوانيقي وأقدم على قتل الإمام والتخلص من الخطر الذي أُحدق به فدس السم إليه واستشهد الإمام صلوات الله وسلامه عليه سنة (148 هـ ).

الامام الصادق
مفاهيم
القيم
العلم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة