• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حسن التجاوز أم التفكير برد الإساءة؟

جنان الهلالي / الخميس 11 آيار 2023 / تطوير / 3403
شارك الموضوع :

الدين الإسلامي يحث عباده على مقابلة الإساءة بالإحسان حتى يتم نشر المحبة والمودة بين الناس

يعد تطور وتنوع الإساءات في وقتنا الحاضر وكما يصفها البعض بمسمى التنمر بشيوع ظاهرة الأنانية لبعض النفوس، ووقاحة الرد، فأصبحت ظاهرة شائعة خاصة بين الجيل الجديد فيتأثر البعض منها تأثرا كبيرا قد تصل إلى دخول الفرد إلى حالة من الاكتئاب والعزلة إذا ما استطاع الدفاع عن نفسه ورد الأذى فيدخل في دوامة الصراع مع النفس هل أتجاوز الإساءة أو أردها؟، وبما أن النفس مجبولة على فعل الخير يوجه الله الإنسان لرد المسيء بقوله تعالى في كتابه الكريم: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
فالدين الإسلامي يحث عباده على مقابلة الإساءة بالإحسان حتى يتم نشر المحبة والمودة بين الناس والحد من الشحناء والبغضاء والكراهية بين البشر، ويدل ذلك على سماحة الدين الإسلامي ويحث على الأخوة بين أبناء المجتمع المسلم فرد الإساءة بالإحسان ديدن المسلم الذي يضع في أولوياته رضا الله، حيث هذا التصرف يجلب المسيء إلى الحق ويضطره إلى الندم والأسف. وما دام يوجد في الإنسان قوتان وهما: قوة الخير وقوة الشر فعندما تتسيد قوة منهما على الأخرى تكون طباع الإنسان عليه.
وبالتالي يعتبر الأمر سنة ربانية وحكمة إلهية، فالإنسان متقلب في كافة أحواله وفي حالة صراع دائم مع القضايا التي تدور حوله في المجتمع، حيث تجتمع فيه قوة النور والظلمة، الحق والباطل، القبح والجمال، والله تعالى لم يكتب العصمة للبشر وبالتالي يجب تقبل الناس على ما هم عليه بمعنى أنه يتقبلهم بشرهم قبل خيرهم.

التجاوز عن المسيء يعني المسامحة وهي بمعنى آخر العفو عن الشخص الذي سبب الإساءة لشخص ما بأي شكل من الأشكال، كما وتعرف بأنها التخلي عن فكرة الانتقام أو رد الإساءة له والاكتفاء بتجاوز الأمر السيئ الذي حصل، والمسامحة مهمة جدا للإنسان؛ لأنها تحد من الألم الذي يشعر به، كما أنها تخفف من ثقله عليه، وتسهم المسامحة أيضا بشكل كبير في رفع ثقة الإنسان بنفسه وخاصة حين يكون قادرا على رد الأذى وإيلام الشخص الذي أساء له، وهو ما يعود على النفس بالخير.

يقول الله -عز وجل- "واهجرهم هجرا جميلا". عظيمة هذه القاعدة التي فيها اقتباس من القرآن الكريم، هجر المسيء دون إلحاقه الأذى أو رد الإساءة، والعفو عند المقدرة، رسالة للإنسان المؤمن في الوعي وفن التعامل مع الأشخاص السيئين، حيث يبحث الكثير عن كيفية التعامل مع من يسيء إليه بالطريقة التي يمكن أن تقابل بها الإساءة وتتعامل معها بكل حب ودون ضرر.

ولو طغت كفة رد الإساءة يجد الإنسان نفسه وحيدا في عزلة فكثرة العتب واللوم تورث الضغينة بين النفوس، فالحقد والتفكر في الكيد يتركك في دوامة من التعب النفسي والتفكير بمن لا يستحقها، وحتى يحمي الإنسان نفسه من الضرر فإنه لا بد من أن يجعل صحته الأولى أولوياته، ويتبع خطوات من شأنها أن تحد من التعامل مع الأشخاص السلبيين والمتنمرين، فلا بد من يجعل للآخرين حواجز وعدم تخطي حدودهم ويشعرون بأنه حازم ولا يقبل الإساءة. ولا بد من التحلي بالثقة الكافية التي تمكنه من أن يوقف التفكير بالإساءة لكي يتمكن من نسيانها وتجاوزها، ومع الأيام سوف يجد نفسه قادرا على التحكم بمشاعره وبالتالي نسيان هذه الإساءة، عدم لوم النفس بشكل مرهق والتفكير بالعلاقات التي أساءت كثيرا في محاولة إصلاح المسيء فهي ليست من شأنك، ويجب التأكد بأن مثل هؤلاء الأشخاص لا يتغيرون بسهولة، وإذا تغيروا فإنهم سوف يستنفدون طاقاتك العاطفية والعقلية وربما الجسدية أيضا، ولذلك فإنه من الأفضل ألا تحاول تغييرهم.
فالثقة بالقدرة على تجاوز الإساءة التي تعرض لها الفرد وثقته بتصميمه على هذا الأمر يعطيه دافعا قويا يعينه على النسيان، كما أن الثقة بالنفس تساعد على إبعاد المسيئين وإيقاف أذاهم. وأفضل طريقة لرد الإساءة هي الهجر، الذين لا يقدرون قيمتك ابتعد عنهم، لا تشغل بالك بهم، لا تخالطهم بخير أو شر أحسن الهجر، وكن خلوقا حتى في الخصومة، واجعلهم يحسوا بأنك لم تعد كما كنت.

إذن الفكرة كلها تكمن في أن تحسن التجاوز، لا أتواصل معه، أغير مكانته عندي ولن تصبح كما كانت علاقتي به ولا أعطيه الوقت الذي كنت أعطيه له سابقا، لا أفكر فيه ولا أعطيه اهتماما كما كنت من قبل، اهجره هجرا جميلا لعله يشعر بالندم ويصلح من نفسه.

الاخلاق
التفكير
المجتمع
السلوك
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    منذ 22 ساعة/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة