• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خادمة في كنف الحزن

اسراء الفتلاوي / الثلاثاء 09 تشرين الاول 2018 / حقوق / 2853
شارك الموضوع :

يغمرها الفرح الناعس الذي يقطر كالندى، تعلو وجنتيها حمرة خفيفة وتعلو ثغرها بسمة جذابة لاتستطيع ان تخفيها انطلاقاً من مبدأ المؤمن بشراه في وج

يغمرها الفرح الناعس الذي يقطر كالندى، تعلو وجنتيها حمرة خفيفة وتعلو ثغرها بسمة جذابة لاتستطيع ان تخفيها انطلاقاً من مبدأ المؤمن بشراه في وجهه، وايضاً تعبر عن طهارتها وشدة نصوع قلبها النابض بالهدوء والوجع في آن واحد.

البشاشة التي ترتديها لا احد يستطيع أن يترجمها فهي تبعث الاطمئنان لمن يراها، تمثل الهدوء بتفاصيلها وتبرع في اخفاء انكسارها مهلاً.. مهلاً.. اتسمعون صوتاً! لا.. ماهذا الصوت؟! اترون شيئاً؟ لا.. صوت ضجيج قوي اكاد ان اسمعه انه هنا؟!

اين؟ اين؟ يا للأسف لايكاد احد يراه فالكل مشغول بسحر بشاشتها لايهمهم شيء سوى المظهر متغافلين عن الجوهر وعن الفوضى التي حطمت اركان فؤداها وعن الحرب التي نشبت بداخلها، حطمتها الأيام واندثر وجعها بمرورها، الندب التي كثرت لم تدع لها مكاناً لشيء اخذت من الوحدة انيساً ومن الكتاب صديقاً ومن القلم سلاحاً، لم تنتظر احد لانتشالها من بئر حزنها كلما غرقت فيه اكثر كلما ازداد انسها به، ايعقل ذلك كيف؟

من زهد عن الدنيا ضاق طعم حلاوة القرب من الرحمن، اخذت تكتب لتشغل وقتها بما يعود بالفائدة للجميع ولنفسها، وقرأت كتب عدة حيث إن كتبها لم تقتصر على جانب محدد في الحياة فكل كتاب تتصفحه يزيدها عمقاً وابتسامةً وعزماً للثبات، ما السر في قوتها، لم تخسر ابدا ولم تستسلم رغم صعوبة ظرفها وخسارتها لأهلها الذين استشهدوا في انفجار وهم ذاهبون نحو كعبة الاحرار الحسين عليه السلام، وكان لها اخ قد ذهب في ساحات المعارك ليرسم صورة مصغرة عن طف الشباب ودورهم ذلك اليوم وأخذ سلاحه ليذب عن حرمة أرض البلاد ويخلد شهيداً.

فكانت احزانها تترى عليها فكلما انكسرت عادت اقوى، اصبح الجميع يتساءل ترى ما الذي يزيدها صلابة؟

وما الذي يجعلها بكل هذا الثبات؟

سؤال شغل فكر المحيطين بها، لم تأبه لأحد فغرقها بحب الحسين قد اغناها، ازدادت قوة وثبات لتري من هم اضعف ايماناً أن الحسين كلما اعطيته اعطاك، لكن من يرون ببصرهم لا يستطيعون ان يروا ذلك، بعدها استمرت وداومت على قراءة زيارة عاشوراء لتزيد بذلك قربها من الامام وتطلب التوفيق الدائم للخدمة الحسينية وقد توفقت لذلك فكانت كل يوم تسلم على مولاها ومعلمها فلم تتخذه اماما فقط بل تعلمت من نهجه الكثير وكانت تطلب التوفيق لاكمال مسيرها في هذه الدنيا الدنية.

مرت الأيام وبدأت رائحة الحزن تملأ نسمات الهواء وتخيم على المنازل، اقترب قدوم محرم، ابدت استعدادها لاستقبال شهر حزن لم يتحمل ان يذقه انسان عادي قط،  فحجم الألم والغصة في يوم الطف لا يطيقه احد، لذلك كانت تتغير حالتها في مثل هذه الأيام العاشورائية، اخذت تخرج في المجالس تحشد صديقاتها واقرانها، تشجعهن على الحزن والعزاء، لكن الجميع مستغرب من حالتها كيف لهذه الفتاة ان تحيا وان تمارس حياتها وهي مرت بمصائب صعبة لكنها لم تتوقف فخروجها كان نصرة واحياء لشعائر ابا عبد الله الحسين وزينب عليهما السلام، حتى جعلت الكبار تخجل من رقودهم في المنازل والتعذر من إحياء الشعائر والخدمة في سبيل الحسين واخذت الصغار تتأثر لما تراه من تلك الفتاة ومبادراتها التي بعد ان اصبح التطور يتجول في بلادنا اخذت عقول الناس تدخل في سبات عميق.

وكانت تخرج للمجالس وتحيي شعائر طالما اندثرت في المجالس، حتى اصبحت المجالس عند البعض تشكو البرود الذي يسودها، خالية من الجزع والمواساة، فكانت اول من تبادر في ذلك لتهيئ للأخريات الاجواء، وتعلموا منها ايضاً أن الحسين صدراً يتسع للجميع فالكل مقبول عند الحسين، وإن خدمة زوراه شرف لا يناله أياً كان، فأخذت سنة بعد اخرى تهدي الكثير، واخذت الفتيات تزاد اعدادهن، اصبحت مجالس منطقتها يغمرها الخشوع والحزن الرهيب واصبح الناس يرون آثار تلك الخدمة وأن أخلاقهم اصبحت جيدة وتعاملهم مع بعضهم جميل حتى إن شبابهم اخذت تهتدي كل ذلك ببركة الحسين.

حينها قررت النساء أن تجتمع وقرررن ان يردوا جميلها، قاموا ببناء حسينية في وسط المنطقة وطلبوا منها ان يأتوا اليها كل يوم ليتزودوا من علم اهل البيت وليرووا عطشاً طالما اقرح افئدتهم..

مرت سنوات وهي على هذا الحال، بعدها اصبحت استاذة فقه وتعلم في الجامعات ايضاً، ببركة الحسين تغيرت حياتها، صدقها مع امامها واخلاصها في خدمته اعلى من شأنها، هكذا هو الحسين سفينة نجاة تستوعب الجميع وتنجيهم إلى بر الامان، ومن هذه القصة عبرة أن الحسين مدرسة ومن اصبح تلميذاً في تلك المدرسة نال من ألطافه الطاهرة عليه السلام.

الامام الحسين
المرأة
الاخلاق
قصة
السلوك
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    قاسم
    العراق2018-11-06
    من تكون

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة